قضت قبل قليل، محكمة جنايات دمنهور، برئاسة المستشار سامح عبد الله، بالسجن المؤبد ضد طالب جامعي، وإلزامه بتعويض مدني قدره مليون جنيه، إثر إدانته باستدراج فتاة واغتصابها تحت تأثير المخدر، وتصويرها لابتزازها لاحقًا بنشر مقاطع خادشة للحياء على وسائل التواصل الاجتماعي. تفاصيل الواقعة كشفت أوراق القضية عن تفاصيل صادمة، حيث استغل المتهم ثقة المجني عليها وادعاءه حبها والرغبة في خطبتها، موجهًا لها دعوة لحضور حفل عيد ميلاده بمنزله، موهمًا إياها بتواجد والدته وشقيقته، وعند وصول الفتاة حاملة "هدية عيد الميلاد"، اكتشفت عدم وجود أحد، وحين حاولت الانصراف، أصر المتهم على تناولها "عصير مانجو" كان قد دسّ فيه مادة مخدرة. تصوير الضحية وعقب فقدان الضحية لوعيها، قام المتهم بالاعتداء عليها وتصويرها في وضع مخل "فوتوغرافيًا وفيديو"، ولم يتوقف الجرم عند هذا الحد، بل بدأت رحلة من الابتزاز، حيث هددها بنشر تلك المقاطع ما لم تستجب لنزواته وتكرار المعاشرة رغمًا عنها، وهو ما استجابت له الضحية تحت ضغط الترهيب. القبض علي المتهم رغم رضوخ المجني عليها لتهديداته، تمادى المتهم في طغيانه وقام بنشر المقاطع على بعض منصات التواصل الاجتماعي، مما دفع الفتاة لكسر حاجز الخوف وإبلاغ الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة، تمكن ضباط المباحث بمركز شرطة كفرالدوار من إلقاء القبض على المتهم، وبمواجهته بالأدلة الفنية وشهادة المجني عليها، أحيل إلى محكمة الجنايات. المؤبد والتعويض المليوني جاء حكم محكمة جنايات دمنهور ليعيد الحق لأصحابه، حيث استندت المحكمة في حيثيات حكمها إلى بشاعة الجرم الذي جمع بين الخيانة، الاغتصاب، والتشهير، واعتبرت المحكمة أن العقوبة "المؤبد والتعويض المليوني" هي القصاص العادل لمثل هذه الأفعال التي تهتك عرض المجتمع وتنتهك الحرمات، مؤكدة أن هذا الحكم يعد رسالة قوية لكل من تسول له نفسه استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لابتزاز الفتيات أو انتهاك الخصوصية.