شهدت مكتبة الإسكندرية اليوم الخميس ختام فعاليات ملتقى الإسكندرية للمسئولية الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة الذي عقد تحت عنوان المسئولية المجتمعية رؤية متجددة نحو أثر مستدام وذلك بحضور الدكتورة مروة الوكيل رئيس قطاع البحث الأكاديمي بمكتبة الإسكندرية والدكتور عايض بن علي القحطاني خبير المسؤولية الاجتماعية والاستدامة والشبكة الإقليمية للمسئولية الاجتماعية بالمملكة العربية السعودية. حيث ثمنت الدكتورة مروة الوكيل في كلمتها الختامية النقاشات التي استمرت على مدار يومين مؤكدة أنها ساهمت في فتح قنوات فعالة للتفاعل والتعاون بين المؤسسات والمبادرات العربية المختلفة وأبدت تطلعها لتكرار هذا الملتقى واستعداد المكتبة الدائم لاستضافة مثل هذه المنتديات بالشراكة مع جميع المؤسسات. ومن جانبه أعلن الدكتور عايض بن علي القحطاني التوصيات الختامية للمنتدى والتي ركزت بشكل أساسي على الاستثمار في القدرات البشرية والمؤسسية من خلال إدراج برامج التدريب في التطوير المهني لضمان بناء كوادر قادرة على البناء المجتمعي والعمل على تصميم برامج تكنولوجية متخصصة ملائمة لتحديات سوق العمل. كما أشار القحطاني في حديثه إلى ضرورة تمكين المؤسسات المعرفية والبحثية عبر تفعيل دور الجامعات ومراكز البحوث بربط البحث العلمي بالتكنولوجيا بالإضافة إلى الاستثمار في الإبداع كمنهج لزيادة الاستثمار الاقتصادي والتنمية المستدامة خلال الفترة القادمة. كما تضمنت التوصيات إنشاء صندوق عربي لتمويل ودعم مشروعات التنمية المستدامة مع ضرورة تضمين برامج المسؤولية المجتمعية في المناهج الدراسية للتعليم ما قبل الجامعي بهدف خلق جيل جديد لديه القدرة على التواصل مع المجتمع والشعور بالمسؤولية. وناشد القحطاني في توصياته بضرورة دمج المسؤولين المجتمعيين مع المؤسسات الحكومية والخاصة بهدف وضع استراتيجية واضحة لمشروعات التنمية والمسؤولية المجتمعية وتعزيز الشراكات بين المؤسسات المختلفة لتحقيق التكامل فيما بينهم وتلافي التحديات التي تواجه هذه المبادرات. وطالب القحطاني في القائه لتوصيات الملتقى مثمنً الدور الهام لبناء شراكات حكومية مع الفاعلين في مجال المسؤولية المجتمعية والقطاع الخاص وضرورة تضمين المشروعات المجتمعية ضمن أهداف التنمية للدول العربية على أن تركز المبادرات على أهداف الدول التنموية ووضع حوافز للمبادرات المجتمعية المختلفة. واختتم حديثه مشيرا إلى ضرورة تمكين المؤسسات المعرفية والجامعات من البحث في هذا المجال من أجل وضع خطط علمية لتطوير المبادرات مع تشجيع المسؤولين عن هذه المشروعات على استخدام التكنولوجيا الحديثة للارتقاء بمستوى العمل والبحث عن أفكار مبتكرة لتمويل مشروعات المسؤولية المجتمعية لسد العجز الخاص بتمويل تلك المشروعات.