أكد الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي وعضو المجلس الاستشاري لرئيس الوزراء، أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة متزايدة من عدم اليقين، نتيجة تداخل عدة عوامل، أبرزها السياسات الحمائية التجارية وتصاعد الصراعات الجيوسياسية، ما نقل العالم إلى واقع اقتصادي جديد تتغير فيه طبيعة الصدمات وتزداد فيه حدة الضغوط. استمرار التضخم وأوضح "نافع" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء الاثنين، أن هذه التطورات أدت إلى ارتفاع التكاليف وظهور ما يُعرف ب "التضخم اللزج"، مشيرًا إلى أن الولاياتالمتحدة تواجه صعوبة واضحة في خفض معدلات التضخم إلى المستوى المستهدف عند 2%، الأمر الذي انعكس سلبًا على تكلفة الديون وأداء أسواق السندات. وأضاف أن استمرار التضخم، إلى جانب تراجع الثقة في الدولار، دفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة، وعلى رأسها الذهب، في ظل اتجاه البنوك المركزية حول العالم إلى زيادة مشترياتها من الذهب بصورة لافتة، ما شجع المضاربين وأسهم في خلق حالة استثنائية من عدم الاستقرار بالأسواق العالمية. زيادة الاحتياطي وفي السياق ذاته، قال هشام جنينة، الخبير الاقتصادي، إن الولاياتالمتحدة تُعد دولة تعتمد بشكل أساسي على المديونية، موضحًا أن قدرتها على طباعة الدولار تمثل أحد أدواتها الرئيسية، إلا أن دولًا كبرى مثل الصين وروسيا أدركت أن أولى خطوات مواجهتها تكمن في سحب الثقة من الدولار والتحول إلى الذهب. وأشار جنينة في حواره بالبرنامج، إلى أن مصر بدورها تعمل على زيادة احتياطياتها من الذهب، في إطار التحوط من التقلبات العالمية، مؤكدًا أن ما يشهده العالم حاليًا يمثل مرحلة من "التوحش الاقتصادي".