يحتفل اليوم، الثالث من ديسمبر 2025، الفنان الكبير عماد رشاد بعامه الجديد، وسط حالة من الاهتمام المتجدد بسيرته ومسيرته الفنية التي تمتد لعقود، صنعت خلالها موهبة استثنائية حضورًا قويًا وراسخًا في السينما والمسرح والدراما التلفزيونية. ذلك الفنان الذي بدأت رحلته بصدفة غيرت مجرى حياته، قبل أن تتحول تلك الصدفة إلى تاريخ كامل من النجاحات والأدوار التي بقيت حاضرة في ذاكرة الجمهور. عماد رشاد، خريج قسم التمثيل بالمعهد العالي للفنون المسرحية، خطا أولى خطواته نحو الشهرة حين اكتشفه المخرج القدير محمد فاضل، ومنحه أول ظهور من خلال سهرة تليفزيونية شهيرة بعنوان "البيانو"، والتي كانت بمثابة الشرارة الأولى لمسيرة فنية واعدة. ومع مرور الوقت، جاء الدعم الكبير من النجمين محمود ياسين ونيللي عبر مشاركتهما معه في بطولة العمل المشترك "مع تحياتي لأستاذي العزيز"، ليقفز اسمه بعدها إلى دائرة الضوء ويصبح واحدًا من الوجوه البارزة في الدراما المصرية. وفي رحلته الممتدة، قدّم رشاد سلسلة من الأعمال المسرحية التي أثبتت طاقته الفنية وقدرته على التنويع بين الأدوار، ومنها: "دبابيس", "راقصة قطاع عام", "على بلاطة", و"مرسي عاوز كرسي"، وهي أعمال رسخت حضوره على خشبة المسرح وعرّفت الجمهور على جانب مختلف من شخصيته الفنية. كما تميّز حضوره في الدراما التلفزيونية بتنوع كبير، فقد شارك في مسلسلات وأعمال استعراضية ارتبط بها المشاهد المصري والعربي، أبرزها: "التمبوكا", "ألف ليلة وليلة", "عائلة الأستاذ شلش"، وغيرها من الأعمال التي ساهمت في انتشار اسمه وبلورة مكانته الدرامية. أما على صعيد السينما، فقد كان لعماد رشاد نصيب وافر من الأعمال الناجحة التي لا يزال الجمهور يستعيدها حتى اليوم، ومنها: "الأستاذ يعرف أكثر", "المحترفون", "أمريكا شيكا بيكا", و"إشارة مرور"، وهي أفلام كشفت عن قدرته على الانتقال بسلاسة بين الكوميديا والأدوار الاجتماعية والإنسانية، ما جعله واحدًا من الممثلين القادرين على التجدد دون فقدان هويتهم الفنية. ولم يكتفِ رشاد بالوقوف أمام الكاميرا فقط، بل امتد عطاؤه إلى الكتابة الدرامية، حيث شارك في كتابة مسلسل "القرار الأخير" عام 2004، إلى جانب السهرة التليفزيونية "حبيبتي من تكون"، كما شارك مؤخرًا في مسلسل "كارثة طبيعية" الذي أعاد تقديمه للجمهور بشكل مختلف وأكثر نضجًا. ومع احتفال الجمهور اليوم بعيد ميلاده، يعود اسم عماد رشاد إلى الواجهة، ليؤكد أن الفنان الحقيقي لا يختفي أبدًا، بل يظل حاضرًا في وجدان محبيه بما قدمه من أعمال صدق فيها وأخلص لها، وبما تركه من بصمة مميزة لا تزال تلهم أجيالًا جديدة من الفنانين.