منحة كورية لتطوير تكنولوجيا صيانة السيارات الخضراء بقيمة 10 ملايين دولار    الدولار يرتفع بعد خلو خطاب ترامب من موعد محدد لوقف حرب إيران    محافظ أسيوط: توزيع 408 رأس أغنام على الأسر المستحقة بالقوصية والفتح ومنفلوط    تداول 21 ألف طن بضائع بموانئ البحر الأحمر    أمريكا لن تشارك.. 36 دولة برئاسة بريطانيا تجتمع اليوم للتنسيق لفتح "هرمز"    أسعار الذهب تتراجع 4% إلى 4580 دولارا للأونصة    "صدق عليه الكنيست".. مصر ودول عربية تدين قانون الإعدام في الضفة الغربية على الفلسطينيين    وزير الصحة يتابع تداعيات حادث المنوفية.. ويكلف نائبه بالتأكد من تقديم أقصى درجات الرعاية    السيطرة على حريق داخل برج سكني بطامية في الفيوم دون خسائر بشرية    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    طريق الأمل يبدأ من اليقين.. أفضل سبل تعامل أسرة الطفل المصاب بالتوحد مع المرض    فصل الكهرباء عن قرى ببيلا في كفر الشيخ 5 ساعات اليوم    طقس سيئ يضرب الشرقية والمحافظ يعلن الطوارئ القصوى    تفريغ كاميرات المراقبة بعيادة طبيب متهم بالتحرش بعاملة في مدينة نصر    السيسي وبوتين يقودان تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وموسكو.. محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بقناة السويس والطاقة والسياحة والقطاع الغذائي أبرزها    قائد الجيش الإيراني: من الضروري مراقبة تحركات العدو وأفعاله بدقة وحذر شديد    قصف جوي يستهدف مقر الحشد الشعبي في نينوى بالعراق    هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية ترصد موجات تسونامى بعد زلزال ضرب إندونيسيا    مواعيد مباريات الخميس 2 أبريل- مصر أمام ليبيا في شمال إفريقيا للناشئين.. ودوري المحترفين    بعد التعادل مع إسبانيا.. عودة بعثة منتخب مصر إلى القاهرة    جامعة العاصمة تهنئ الطالب يوسف عمرو عبد الحكيم بعد التتويج بذهبيتي إفريقيا لسيف المبارزة    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 28 من دوري المحترفين    طارق سليمان: مصطفى شوبير حجز مكانه في التشكيل الأساسي للمنتخب بكأس العالم    محافظ جنوب سيناء يتفقد أعمال تطوير مدرسة فيران الثانوية الصناعية    ارتفاع سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه في بداية تعاملات اليوم    محافظ المنوفية ينتقل إلى موقع حادث السادات الذي أسفر عن مصرع 8 أشخاص وإصابة 4 آخرين    هام من وزارة المالية بشأن زيادة الأجور من أول يوليو| ماذا قال كجوك؟    أسعار الأسماك بأسواق مطروح اليوم الخميس 2-4-2026 .. التونة ب 200 جنيه    بدء إنتاج السيارة كوينج سيج جيميرا بعد 6 سنوات من الانتظار    وزير الصحة يتابع التداعيات الصحية للتقلبات الجوية: لا وفيات واستقرار حالة المصابين    حكومة أبوظبي: أضرار بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية بعد اعتراض صاروخ إيراني    «مصر وصراعات الشرق الأوسط».. ندوة فكرية تناقش تحديات الأمن القومي العربي    إسلام عفيفي يكتب: خطاب الكراهية وتكسير المناعة العربية    تعرف على التشكيل الكامل للجان المجلس الأعلى للثقافة لعام 2026    محافظ الدقهلية يتفقد مستشفى شربين لمتابعة انتظام العمل خلال الفترة الليلية    من شجرة السباجيتي إلى خدع جوجل.. اعرف أشهر حكايات «كذبة أبريل»    روبرت باتينسون يبدأ تصوير مشاهده في فيلم The Batman 2 الأسبوع المقبل    بعثة منتخب مصر تصل القاهرة بعد مواجهة إسبانيا وديًا    استمرار أعمال شفط وسحب تراكمات مياه الأمطار بمناطق الجيزة.. صور    بعد خطاب الرئيس الأمريكي.. إيران تشن هجومًا صاروخيًا واسعًا على إسرائيل    سلوك خطير، "الصحة العالمية" تحذر من تبادل الأدوية بين المرضى    رياح قوية تطيح بشجرة وعمود إنارة في شارع رمسيس بالمنيا    نائب بالشيوخ: خبرة ترامب في الأعمال تؤثر على قراراته السياسية    أحمد زكي يكتب: زلزال "أحمديات" سقط القناع عن شيطان "تقسيم" المنطقة!    نقابة الصحفيين تصدر بيان بشأن تصوير جنازة والد حاتم صلاح    محافظ قنا يعلن تعطيل الدراسة بجميع المدارس والمعاهد الأزهرية ومدارس التمريض بسبب حالة الطقس السيء    علي قاسم يرصد تحولات الفن السابع في كتاب سيرة السينما في مائة عام    2026 عام التكريمات فى مشوار الفنانة القديرة سهير المرشدى.. من عيد الثقافة مرورا بتكريمها من السيدة انتصار السيسي وختاماً مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية.. وتؤكد: المسرح علمنى الإلتزام والانتباه لقيمة الوقت    ليلة شتوية مرعبة.. حين يتحول الحنين إلى خوفٍ صامت    أحمد هشام يحقق الميدالية البرونزية ببطولة العالم للسلاح بالبرازيل    التعليم: تأجيل امتحانات الشهر المقررة غدا في كل المحافظات التي لم تعلن تعطيل الدراسة    صحيفة فرنسية: رينارد يطلب رسميا الرحيل عن منتخب السعودية    تأجيل الامتحانات مع استمرار الدراسة بسبب الطقس السيئ في بورسعيد    الصحة: التطعيم ضد فيروس HPV خط الدفاع الأول للوقاية من سرطان عنق الرحم    اللهم صيبًا نافعًا.. دعاء المطر وفضل الدعاء وقت الغيث    «الأوقاف» تحدد موضوع خطبة الجمعة عن رعاية اليتيم وترشيد الكهرباء    دار الإفتاء عن كذبة أبريل: المسلم لا يكون كذابا حتى ولو على سبيل المزاح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"ب 24 طعنة".. مرافعة نارية للنيابة العامة والمطالبة بأقصى عقوبة ل 9 متهمين بقتل شاب ثأرًا في البحيرة
نشر في الفجر يوم 16 - 04 - 2025

استمعت محكمة جنايات دمنهور الدائرة العاشرة، برئاسة المستشار، برئاسة المستشار خالد محمد بركات وعضوية المستشارين نبيل سعد واحمد حسن حموده وطاهر الخراش، وأمانة سر مصطفى رمضان احمد لمرافعة النيابة العامة فى قضية مقتل شاب على يد 9 أشخاص بسسب الثأر بدائرة مركز حوش عيسي بمحافظة البحيرة
وقال المستشار إبراهيم مبارك مدير نيابة حوش عيسى خلال مرافعته فى قضية مقتل شاب على يد 9 أشخاص أخذا بالثأر، جئنا اليوم إلى ساحتكم المقدسة نحمل اليكم كلمة المجتمع الذي منحنا شرف تمثيله، ولئن كان شرفًا للنيابة العامة انت تمثل المجتمع فيما وقع عليه من جرم، في واحده من القضايا التي ننشد فيها الحق الذي يعيش في ضمائركم، والعدل الذي أشربت نفوسكم حبه واقسمتهم يمين الولاء له كلما نطقت ألسنتكم أو خطَّت اقلامكم " نَقِفُ الْيَوْمَ امام هَذَا الْمِنْبَرُ الْمُقَدَّسُ، الَّذِي جَعَلَ مِنَ الْعَدْلِ رِسَالَتَهُ، وَمِنْ الْحَقِّ غَايَتَهُ، لِنَنْظُرُ فِي قَضِّيِهِ هَزَّتْ أركان الْمُجْتَمَعَ، قَضِّيِهِ قَتْلٍ اِرْتَكَبَت بِدَمِ بَارِدٍ تَحْتَ سِتَارِ الثَّأْرِ، هذا الْمَوْرُوثُ الْمَلْعُونُ الَّذِي آن الأوان أن يَوْضُعُ حَدُّ قَاطِعٍ له".
وأشار ممثل النيابة العامة أن المُتَّهَمُونَ فِي هَذِهٍ القضيه لَمْ يقتلوا رَجُلًا فَحَسْبً، بَلْ اِغْتالُوا قِيَمِ التَّسَامُحِ، وَوَأَدُوا صَوْتَ الْقَانُونِ، وَآثروا الإحتكام إلي الغريزة القبلية وَقَانُونُ الْغَابِة بَدَلَا مِنَ العدالة، نَصَبُوا اِنْفَسْهُمْ قَضَاة عَدْلِ، وَحكِمُوا عَلِيَّ الْمَجْنِيِّ عَلَيه بِالْمَوْتِ، بَلْ وَنَفَّذُوا حُكْمَهُمْ بإيديهم، فَسَاءَتْ فَعْلَتُهُمْ، وَكَأَنَّمَا حَيَّاهُ الْبَشَرِ مَلِكً لِهُمْ، فسَوَّلْتِ لِهُمْ أنْفَسْهُمْ قَتَلَ رَجُلٌ بِدَعْوَي الثَّأْرِ.
وسرد المستشار إبراهيم مبارك خلال الرافعة أحداث القضية، مشيرا إلى أنه تبدأ وقائع دعوانا في سواد يوم الثامن عشر من شهر نوفمبر من العام الرابع والعشرين بعد الالفين بدائرة مركز حوش عيسي، حيث اجتمعت شياطين الإنس هذه، بمنزل زعيهم، كبيرهم سنًا المتهم الأول "عيد عمر محمد شحاته"، والذي اشعل فتيل الفتنه في صدور باقي المتهمين، أوهمهم أن شرف عائلتهم يتمثل في قتل المجني عليه وانهم إذا قتلوه سمت مكانتهم واشرأبت أعناقهم بين أهالي القرية، دبر وخطط ووزع أدوارهم بأن اتفقوا علي مساعدة المتهم الثانى، نبيل عبدالستار ذكي علي قتل المجني عليه، لعلمهم بمحل عمله وأماكن تنقله، وحددوا لفعلتهم يوم الثاني والعشرين من شهر نوفمبر من العام الرابع والعشرين بعد الالفين ميلاديا، وصباح يوم الواقعة أعد المتهمون دراجتين بخاريتين الاولي قيادة المتهم التاسع رجب موسي شعبان محمد علي شحاته والثانية قيادة المتهم السابع عوض عبدالعزيز علي شحاته ودراجة بخارية " توك توك " قيادة المتهم الثامن احمد سلامه محمد خالد وأعدوا سكين أبيض اللون كبير الحجم لتنفيذ فعلتهم حيث قام المتهم السابع عوض عبدالعزيز علي شحاته باحضارها وتسليمها للمتهم الثاني نبيل عبدالستار ذكي شحاته ليتمكن من قتل المجني عليه، وتوجهوا جميعا لمدينة حوش عيسي ووزعوا أدوارهم لمراقبة محل أقامه وعمل المجني عليه، وذلك بأن قام كلا من المتهمين السابع والرابع والخامس، عوض عبدالعزيز علي شحاته، عبدالحميد منصور عبدالحميد شحاته، عبدالرحمن هاني عبدالستار شحاته برصد مداخل ومخارج محل إقامه المجني عليه وكذا مكان إرتكاب الواقعة وقام المدعو المتهم التاسع، رجب موسي شعبان محمد علي بقيادة دراجته البخارية "موتوسيكل "برصد خروج المجني عليه من محل عمله بناحية طريق أبو المطامير حوش عيسي مرورًا إلي مكان ارتكاب الواقعة المتفق عليها سلفا حال سيره مترجلًا لمحل إقامته، والربط هاتفيًا مع باقي المتهمين المتواجدين بمكان الواقعة" بمسرح الجريمة " وحال وصول المجني عليه بالقرب من محل ارتكاب الواقعة.
وأشار ممثل النيابة العامة ان المتهم التاسع رجب موسي شعبان محمد علي شحاته بالدراجه البخارية" موتوسيكل" قيادته لاحضار كلا من المتهمين الثاني والثالث نبيل عبدالستار ذكي محمد، محمد احمد ذكي شحاته، من مكمنهم بالقرب من مكان الواقعة حتي لا ينفضح امرهم، لتنفيذ مخططهم واستقلوا بصحبته الدراجه البخاريه وما إن شاهدوا المجني عليه حتي إنقض المتهم الثالث علي المجني عليه لشل حركه ومنعه من الفرار أو المقاومة بينما انهال المتهم الثاني علبه بالطعنات وسط توسلات المجني عليه كما جاء علي لسان المتهم التاسع حال سؤاله بتحقيقات النيابه العامة " انا اول لما وصلت سمعته بيقولهم سيبوني سيبوني وبيتشاهد " الا إنه لم يتركوه حتي تأكدوا أنه فارق الحياه فلم يسدد له المتهم الثاني طعنه أو اثنتين بل أربع وعشرين طعنه اصابت جسده.
وعن كيفية ارتكاب المتهم وباقي المتهمين لتلك الجريمة، قال، لقد طعنه المتهم أربعًا وعشرين طعنه، قتل بها صحبه واحده،طعنات غاشمه لا تنم حقا إلا عن شر كامن شنيع، افزعت الآمنين وأرهبت المحيطين، وتوجه المتهم الثاني نبيل عبدالستار ذكي لتسليم نفسه،،، حاملا سلاح جريمته متفاخرًا بسوء فعلته، ها انا ذا قد ثأرت لاخي وقتلت نفسا بريئة طاهرة، ها انا ذا قد انتقمت لكرامة زائفه وها نحن ذا نسوقهم لعدالتكم انتظارا لقصاص عادل.
لقد أحالت النيابة العامة المتهمين من الثاني وحتي الاخير بتهمه القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد والمتهم الأول بتهمه الاشتراك بطريقي الاتفاق، والمساعده مع باقي المتهمين في ارتكاب الجريمه محل الاتهام السابق واول ما نبدأ بالتدليل عليه وهو الركن المادي المكون لجريمه القتل، ونشير هنا أولا إلى إقرار المتهم ذاته، فلقد دأب ومنذ فجر التحقيقات علي الإعتراف الصريح علي ارتكاب جريمته تفصيلا ونكتفي بعرض جزء من اقواله، أوضح لنا فيها كيفية ارتكابه وباقي المتهمين لتلك الجريمه، فها هو المتهم بالتحقيقات يقول نصا في الصحيفه ذات الرقم 32 "احنا كنا بنقعد عند الحاج، عيد عمر محمد محمود عشان هو كبير العيله، ولما موصلناش لحل اتفقنا اننا هنقتله واتفقنا اني انا انفذ واقتل" تامر محمد عوض محمد " واتفقوا ان في ناس في العيله هتساعدني ".
وكذا اقراره بذات الصحيفه " تامر كان ماشي في الشارع عند مساكن الزوبعه ونزلت انا ومحمد احمد ذكي من علي الموتوسيكل وانا طلعت السكينه من الجلابيه وفضلت اضرب تامر محمد عوض لحد ما وقع علي الارض وطعنته في صدره ومحمد كان ماسك تامر وانا بضربه ولما اتأكدت إنه مات ركبنا علي الموتوسيكل وخدت بعضي وطلعت علي المحكمه وسلمت نفسي "، كما إنه سلّم سلاح ارتكاب الجريمه ملطخًا بدماء المجني عليه ملطخًا بشجن أسرة كاملة عويل أم ونحيب إبن ونواح زوجة.
كما أشار المستشار إبراهيم مبارك، لم تكن اقوال متهم تلك علي غير سند فقد تأيدت بما ثبت بتقرير الطب الشرعي الخاص بفحص سلاح الجريمة والذي ثبت إنه ا تحوي دماء للمجني عليه، ولم تكتفِ النيابه العامه بما ثبت في ذلك من دليل من واقع اقرار المتهم الثاني بل استمعت إلى أقوال شهود العيان الذي أبصروا المتهمين حال ارتكابهم الواقعة، وتواترت اقوالهم واتفقت علي ذات الرواية التي في وصف تعدي المتهمين الثاني والثالث علي المجني عليه، وهو الامر الذي تأيد بما ثبت للنيابة العامة من مناظرة جثمان المجني عليه، وتبين ما به من اصابات تتطابق مع اقرار المتهم وشهاده شهود
لذا فهي مأساة انسانية بكل ما تحمله الكلمة من معني، نحن اليوم لا ننظر فقط إلى قضيه قتل، بل ننظر إلى مأساة انسانية بكل ما تحمله الكلمة من معني، المجني عليه الذي خطفه هولاء القتلة من الحياه لم يكن مجرد عابر فوق الارض، بل كان أبًا كادحًا يعيل أسرته وسندًا لا يُعوَّض لزوجته واطفاله ركنًا أصيلًا في كيان أسرة لا تعرف الحياة بدونه، لقد ترك خلفه أما مكلومة، وزوجه تذرف الدموع ذرفًا واطفالا فقدوا الحنان والامان، ومن بين هؤلاء الاطفال طفل لم يتجاوز عمره الشهرين، طفل لن يعرف يوما وجه ابيه إلا من صورًا باهته، ولن يسمع صوته الا في ذكريات من حوله، لم يقف إجرام هؤلاء الجناة عند حدود سفك الدم الحرام، بل تركوا خلفهم مأساة إنسانية تتشيح بالسواد، جرحا غائرا في قلوب زوجة ثكلت، وأمًا كسرت ظهرهًا لوعة الفقد، فارق وأطفالا قُدّر لهم أن يكبروا في كنف اليُتم والحرمان،داخل أسرة لا ذنب لها سوي أنها وجدت نفسها أسيرة مجتمع لا يزال يبارك الجهل ويقدس ويتوارث الثأر كأنه شرف لا جريمة.
حيث اقدم المتهمون علي فعلتهم الشنيعه بدم بارد، في مواجهه رجل أعزل لم يحمل سلاحًا ولم يقاومهم، بل كان اعظم ما فلعه في لحظاته الاخيره ان رفع كفيه واستسلم لقضاء الله وقدره، مرددًا " أشهد ان لا اله الا الله، وأشهد ان محمد رسول الله " أي قلوب تلك التي امتدت لقتل رجل في هذه الحال ؟ وأي قسوه دفعتهم ليحرموا إنسانا من حقه في الحياة وهو يواجه الموت مستسلما ومستودعا نفسه إلى الله، وكم من قتيلً ظل يدعو إلهه فقُبل الدعاء وسالم الدم يُنذرُ في لحظاته الأخيرة، حين ضاقت عليه الدنيا بما رحبت، لم يصرخ، لم يقاوم، بل رفع كفّيه إلى السماء، مستسلمًا لقضاء ربه، يلفظ الشهادة بصدقٍ يقطر من بين شفتيه، كأنها وصيته الأخيرة للعالم. لم تكن كلماته مجرّد أنفاس تحتضر، بل كانت صرخة الحق في وجه الباطل، ونداءً مؤلمًا في آذان من أعمى الثأر بصيرتهم، فظنّوا أن للدم المسفوك مبررًا، وأن للقتل شرفًا يُدّعى.
يتبقي للنيابه العامه ان تنهي مرافعتها بالطلبات ونستهل الختام بقول الله تعالي بسم الله الرحمن الرحيم " ولكم في القصاص حياه يا اولي الالباب " صدق الله العظيم، فما القصاص بقتل القاتل، إلا إحياءً لضمير المجتمع، وردعًا لمن سولت له نفسه أن يريق دمًا، أو يغتال أمنًا، أو يزرع الرعب في القلوب الآمنة، بل إنه سبحانه قد فرض القصاص في القتلى، تأكيدًا لمبدأ العدل وسبيلًا لطمأنينة المجتمعات، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى.
وأشار ان المقتول لم يكن ظالمًا بل مظلومًا، فإن الله عزّ وجلّ لم يُضيّع حقه، بل منح وليّه سلطانًا، فقال سبحانه، وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا، فبإسم هذا السلطان، وبإسم العدالة التي لا تنام، نلتمس من عدالتكم القصاص، قصاصٌ يبرد نار أمٍّ لا تنام، وزوجة تأنّ في وجع الوحدة، وأطفال حُرموا من دفء الأبوة وهم لم يزالوا في مهد البراءة، قصاصٌ يُعيد للحياة معناها، وللعدالة هيبتها، وللإنسان كرامتة، اننا نلتمس من عداله المحكمه ان تجعل من هذه القضيه نبراسًا للعدل رساله رادعه لكل من تسول له نفسه أن يستهين بحرمة النفس البشرية والعبث بأرواح الابرياء، فالقصاص العادل ليس مجرد عقوبة تُنزل بالقاتل ولا هو فقط إنصاف لدم أريق ظلمًا، انما هو ردع يحمي المجتمع بأسره، ورسالة تزرع الهيبة في، إنصاف لدم أريق ظلمًا، انما هو ردع يحمي المجتمع بأسره، ورسالة تزرع الهيبة في نفوس العابثين، وصيانه لحقوق أطفال ان يكبروا في كنف أبيهم، ولكل ام ان تظل عيناها قريره بنجلها وتري فلذة كبدها سالمًا بين يديها ولذا نطالب المحكمه الموقره بتوقيع اقصي عقوبة علي المتهمين، نطالبكم بإعدامهم شنقا جزاء ما اقترفت اياديهم حتي يكونوا عبرة لمن نسي الاعتبار والحق اخيرا نقول، وما ظلمناهم، ولكن انفسهم يظلمون.
كانت محكمة جنايات دمنهور الدائرة العاشرة، قررت تأجيل نظر محاكمة 9 أشخاص قاموا بقتل شاب عن طريق توجيه له عدد 24 طعنه حتى تأكدوا من وفاته، وذلك أخذا بالثأر لقتل شقيق المجني عليه شقيق المتهم في شهر يونيو الماضي على خلفية وقوع مشاجرة بسبب أولوية الري، للنظر فى طلب دفاع المتهمين فى رد المحكمة، وذلك لجلسة الدور القادم بشهر مايو 2025.
واستمعت هيئة المحكمة برئاسة المستشار خالد محمد بركات وعضوية المستشارين نبيل سعد واحمد حسن حموده وطاهر الخراش، وبسكرتارية رمضان مصطفى أحمد، إلى مرافعة النيابة العامة برئاسة المستشار إبراهيم مبارك ممثل النيابة العامة بحوش عيسي، حيث طالبت بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين وهى الاعدام شنقا لجميع المتهمين لما ارتكبوه من واقعة قتل مع سبق الإصرار والرصد.
كما استمعت النيابة العامة لشهادة شهود الواقعة، وكذلك شهادة المقدم عمر ابو يونس رئيس مباحث مركز شرطة حوش عيسى الذى أكد أن تحرياته توصلت إلى أن منفذ الجريمة هو المتهم الثانى "نبيل ع.ذ.ش" بمساعدة اثنين من المتهمين كانوا يستقلون دراجه نارية، بقيادة المتهم "عوض ع.ع " مشيرا إلى ان باقى المتهمين كانوا على مسرح الجريمة، وأن ااتحرياته توصلت أيضا إلى أنهم قاموا بالاجتماع فى منزل أحد المتهمين وهو "عيد ع.ش" وقاموا بالاتفاق على قتل المجنى عليه.
وكانت نيابة وسط دمنهور برئاسة المستشار محمد الحسيني المحامى العام لنيابات وسط دمنهور قد أحالت المتهمين إلى محكمة جنايات دمنهور بتهمه القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد.
حيث شهدت مدينة حوش عيسى في محافظة البحيرة، واقعة مؤسفة راح ضحيتها شاب أخذا بالثأر، نظرا لقتل شقيق المجني عليه شقيق المتهم في شهر يونيو الماضي على خلفية وقوع مشاجرة بسبب أولوية الري، وجرى تحرير محضر بالواقعة وتم العرض على جهات التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وظروفها وملابساتها.
وتلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة، إخطارًا من مركز شرطة حوش عيسى، يفيد بالعثور على جثة "تامر م.ا"، يوجد بها طعنات نافذة بجميع أنحاء الجسم، وجرى التحفظ على الجثة تحت تصرف جهات التحقيق في مستشفى حوش عيسى المركزي، وحُرر محضر بالواقعة.
بالفحص تبين أن وراء ارتكاب الواقعة "عيد ع.م.ش، نبيل ع.ا.ش، محمد ا.ذ، عبد الحميد م.ش، عبدالرحمن ه.ش، رمضان ر.م، عوض ع.ش، أحمد س.م.خ، رجب م.ش" وذلك انتقاما من شقيق المجني عليه الذي قتل شقيقه في شهر يونيو الماضي بسبب الخلاف على غرفة صرف زراعي وأسبقية ري الأرض، مما أدى إلى مقتل "هاني ص.ش" مزارع، إثر التعدي عليه من قبل عائلة "مبروك" بآلة حادة، وعلى إثر ذلك ترصد المتهمين للمجني عليه خلف محكمة حوش عيسى وطعنه عدة طعنات نافذة حتى تأكدوا من وفاته، ثم قام المتهم الثانى بتسليم نفسه إلى ضباط مباحث مركز شرطة حوش عيسى.
البحيرة
IMG-20250415-WA0058 IMG-20250415-WA0063 IMG-20250415-WA0061 IMG-20250415-WA0066 IMG-20250415-WA0067 IMG-20250415-WA0065 IMG-20250415-WA0068 IMG-20250415-WA0049


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.