شهدت الساعات الأخيرة عدة تحركات بشأن سد النهضة من قبل مجلس الأمن، في محاولة لحل أزمة ذلك الملف العالق بسبب العناد الأثيوبي مع مصر والسودان الذي نتج عنه عدم توقيع أية إتفاق يرضي كافة الأطراف حتى الآن. دعوة مصر لمجلس الأمن البداية عندما دعت مصر مجلس الأمن إلى النظر في أزمة سد النهضة الإثيوبي بشكل فوري وعاجل، لأن هذه الأزمة قد تشكل تهديدًا للسلام الدولي. وقال وزير الخارجية سامح شكري في رسالة الى المجلس ان "الوضع يشكل تهديدا وشيكا للسلم والأمن الدوليين ويتطلب دراسة فورية من قبل المجلس". وطالب الوزير شكري، بحسب الخطاب، بضرورة عقد جلسة عاجلة في إطار بند السلم والأمن في إفريقيا. جلسة بمجلس الأمن الخميس المقبل وقال مسؤول سوداني مطلع إن مجلس الأمن قرر عقد جلسة حول ملف سد النهضة الخميس المقبل استجابة لمطلب بلاده. وأشار المسؤول وهو عضو فاعل في فريق التفاوض السوداني إلى أن الجانب الإثيوبي اعترض على عقد جلسة خاصة في مجلس الأمن الدولي لمناقشة ملف سد النهضة، انطلاقا من أن المجلس لا يجب أن يتدخل إلا في حال نشوء صراع يهدد السلم والأمن الدوليين. وأوضح أن "مجلس الأمن قرر رغم ذلك عقد جلسة يوم 8 يوليو الجاري وسيشارك فيها وزيرا الخارجية السوداني مريم الصادق المهدي والري ياسر عباس". رفض إثيوبيا تدخل مجلس الأمن فيما أعلنت إثيوبيا رفضها إحالة ملف سد النهضة إلى مصر والسودان على مجلس الأمن الدولي، داعية المجلس إلى تشجيعهما على الانخراط في مفاوضات يقودها الاتحاد الأفريقي. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، في مؤتمر صحفي، إن موقف إثيوبيا ثابت تجاه المفاوضات التي يقودها الاتحاد الأفريقي بشأن السد، بحسب وكالة الأنباء الإثيوبية. وزعم المفتي أن سد النهضة مشروع تنموي وليس قضية أمنية، وتابع أكاذيبه قائلًا: "لذلك يجب على مجلس الأمن رفض الطلب وجهودهم المضللة في هذا الصدد". سيناريوهات تعامل المجلس مع الأزمة ومن جانبه، قال الدكتور نبيل أحمد حلمي، أستاذ القانون الدولي وعميد كلية الحقوق بجامعة الزقازيق، إن هناك 3 سيناريوهات متوقعة لمجلس الأمن في إدارة ملف سد النهضة، الأول منها أن يقوم مجلس الأمن بفحص الملف وإعادته للاتحاد الإفريقي لفحصه، وإخطار مجلس الأمن بما يتم، ويحدد مدة، والثاني أن يحيله إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، والجمعية العامة تحيله للمحكمة الدولية، والثالث أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تستطيع التصرف تحت مسمى الاتحاد من أجل السلم، وتأخذ قرارات مجلس الأمن وتستطيع التدخل.