نظمت شعبة الاقتصاد الرقمي بالغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، رابع حلقات سلسلة "تطوير الأعمال بالتجارة الإلكترونية"، للتعرف على "متغيرات التحول الرقمي في ظل أزمة كورونا"، عبر أحد التطبيقات الإلكترونية. بحضور رئيس الشعبة المهندس خليل حسن خليل، وأعضاء الشعبة، ممثلي شركات، على رأسها شركة "برايت سكايز"، التي بدأت في السوق المصري منذ عام 2012، ويعمل بها حوالي 130 مهندس بعدة فروع في الإسكندريةوالقاهرة. ومن جانبه علق هشام عرفة رئيس العمليات بشركة "برايت سكايز" خلال كلمته، أن الإسكندرية بها العديد من الخريجين ذات المهارات العالية، والكثير منهم يتحدث بأكثر من لغة، ولكن الأزمة تكمن في قلة الخبرة، خصوصًا أن الكثير منهم يفضل السفر للعمل إلى القاهرة، ولذلك يجب تدربيهم لتوفير الخبرة اللازمة لهم بالمحافظة. وأضاف أن المهندسين المصريين على كفاءة ومستوى من المهارات أعلى بكثير من المهندسين في دول أخرى لديها معدلات عالية في التنمية والصناعة، والحكومة المصرية تعمل على توفير برامج تدربية لزيادة تنمية مهاراتهم. وأشار إلى أن هناك فرص عديدة يمكن استغلالها نتيجة أزمة كورونا، فعلى سبيل المثال الخريجين الجدد والشباب، يمكنهم الاستفادة من الدورات التدريبية "الأونلاين"، التي تعقدها العديد من المؤسسات المصرية والعالمية. كما أكد أنه يجب استغلال تلك الفرص، والتسويق لها بشكل جيد، والوصول إلى طلاب الجامعات وتعريفهم بتلك البرامج والدروات التدريبية، لتنمية مهاراتهم وتأهيلهم إلى سوق العمل. من جانبه، أوضح الدكتور خالد العمراوي رئيس شركة "برايت سكايز"، أنه يجب التفكير في كيفية تدريب الموظفين والعاملين لكي نتمكن من الوصول إلى عالم التحول الرقمي، فمن الضروري الاستثمار في العقول البشرية وتدريبهم، والتركيز في الاستثمار على الكوادر المسؤولة عن التحول الرقمي. كما أشار إلى أن مصر لديها ميزة كبيرة فيما يخص مجال السيارات، وهي أنها لديها كوادر شبابية تتمكن من صنع تكنولوجيا السيارات فيما يخص ب"السوفت وير" المتعلقة تحديدًا بالسيارات الكهربائية، وهي فرصة ذهبية يجب استغلالها لوضع بصمة لنا كدولة في مجال صناعة السيارات. وأوضح أنه من الممكن أن يكون مصر لديها دور كبير في صناعة السيارات فيما يتعلق ب"السوفت وير"، ويكون لنا ميزة تنافسية، فمصر لديها أكثر من 4000 مهندس لديهم خبرة كبيرة في ذلك المجال. كما أكد أنه يجب تعديل قوانين الاستثمار والقوانين المتعلقة بالتراخيص، لكي نتمكن من الدخول إلى عالم التحول الرقمي، كما يجب استغلال أزمة فيروس كورونا، فعلى سبيل المثال قطاع التعليم، أصبح عن بعد، نتيجة تلك الأزمة، ويجب استغلالها من خلال تقديم خدمات تكنولوجية متقدمة للمدارس، إضافة إلى عدة قطاعات أخرى كقطاع البنوك، وتحولها إلى بنوك رقمية. وأشار إلى أنه نتيجة لفيروس كورونا هناك عدة فرص جيدة في مجال تكنولوجيا المعلومات، فسيزيد الطلب للشركات المتخصصة في ذلك المجال خلال الفترة المقبلة، ويجب تدريب الموظفين وتجهيزهم لتلك الزيادة والتطور في المجال، كما يجب التركيز أيضًا على الاستثمار في صناعة التكنولوجيا، كالاستثمار في مجالات مختلفة كالصحة والتعليم، ويأتي ذلك من خلال مبادرات مختلفة لتطوير ذلك المجال. وقدم عدة نصائح كانت أهمها، أنه يجب حدوث تكامل وتحالف بين الأنشطة المختلفة في مجال تكنولوجيا المعلومات، والاستفادة من الخريجين الجدد، وتوفير فرص فكرية لهم، من خلال الاستثمار في تلك الكوادر البشرية. وأكد أنه من الضروري التواصل مع الحكومة المصرية، للتعاون مع الشركات المحلية الصغيرة، وزيادة حجمها من خلال مساعدة الحكومة لتلك الشركات، والتوجه إلى فتح أسواق خارجية.