قال المستشار القانوني شريف الفاتح، إن قانون التصالح مع مخالفات البناء طال انتظاره منذ سنوات عديدة خاصة بعد ثورة 25 يناير، وفترة الانفلات التي حدثت أعقاب الثورة، حيث تعدى البعض على الأراضي الزراعية وأقام البعض وحدات سكنية مخالفة أملا فيما بعد في تصحيح أوضاعها والتصالح مع الدولة. وأضاف "الفاتح"، خلال حواره في برنامج "حوار واستثمار"، مع الإعلامي ابراهيم الشواربي، أن قانون التصالح مع مخالفات البناء الذي أصدر كان محبط للكثير من المرتبطين بالسوق العقاري، بسبب بطئ التنفيذ في قرارته وخاصة من الأجهزة الأمنية بسبب الروتين والبيروقراطية، في الوقت التي تقوم به أجهزة الدولة في القضاء على العشوائيات الخطرة ونقل سكانها للمناطق الأمنة. وأشار المستشار القانوني، إلى أن المواطنين هربوا من العاصمة والمشكلة الخاصة بالازدحام إلى المدن الجديدة وقاموا ببناء وحدات سكنية مخالفة، موضحًا أن المشتريين هم الحلقة الأضعف في القانون، حيث وجدوا أنفسهم في وجه المدفع، "لا عارف يتصالح ولا عارف يدخل كهرباء أو مياه". وأكد الفاتح، أن من أكثر المخالفات في المدن الجديدة هو استخدام الشوارع كحدائق لتلك الوحدات، وكذلك البناء بدون ترخيص، وارتفاع الوحدات عن الارتفاع المخصص لها، موضحًا أن أصحاب الشركات العقارية المخالفة لم يتقدموا للتصالح، فالمشترى وجد نفسه أنه يتعامل مع قانون بلا فائدة بالنسبة له. وتابع: "يجب على الدولة أن تتصالح مع من يثبت ملكيته للوحدة سواء بعقد او مرافق او تليفون"، موضحًا أن بعض أجهزة المدن الجديدة حددت أن الدور يكون على شقة واحدة وهي مساحتها 650 متر، متسائلًا:" هل مثلا الراجل اللي نزل القانون ده قاعد في شقة 650 متر، لا طبعًا، فده فتح باب ان اللي شاري الوحدة يقسمها على 3 ويبيع جزء منها عشان يسدد الأقساط".