قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس اليوم بأن السلطات الإحتلالية في المدينة المقدسة تواصل حربها ضد الوجود الفلسطيني والحق الفلسطيني في القدس فاستهداف الإعلاميين الفلسطينيين إنما يندرج في إطار طار محاولة فصل مدينة القدس عن إنتماءها الفلسطيني كجزء لا يتجزأ من الأراضي المحتلة وبالتالي الاستمرار بمخطط تهويد المدينة المقدسة وتضليل العالم أجمع بوقائع باطلة ومن الواضح بأن الإحتلال لم يقتصر في تنفيذ مخططاته على استهداف الإعلاميين الفلسطينيين واغلاق ثلاث مؤسسات إعلامية وصحية وتربوية قبل أيام ولا إغلاق مؤسسات أخرى على مدى السنوات الماضية بما فيها بيت الشرق بل طالت حربه ضد الوجود الفلسطيني في مختلف مناحي الحياة بما في ذلك التضييق على البناء الفلسطيني وتابع حنا: طرد آلاف الفلسطينيين من مواطني المدينة المقدسة وملاحقة المقدسيين بالضرائب، عدا ما تتعرض له الاماكن المقدسة والأوقاف المسيحية والإسلامية من انتهاكات جسيمة وأولئك الذين يستهدفون الاقصى هم ذاتهم الذين يستهدفون اوقافنا المسيحية. وأضاف أن ما يجب أن يقال هنا مجددا أولا فلسطينيا من الواجب على القوى الفلسطينية والفصائل الأهتمام بموضوع القدس بدل الإستمرار بالغرق في دوامة الأنقسام وتداعياته المأساوية والتحرك بفاعلية لانقاذ القدس والمقدسات،كما أنه من الأهمية بمكان التأكيد بأن ما يجري في القدس إنما يمس كافة العرب وكافة المسيحيين والمسلمين ولا يجوز استمرار حالة سكوت بعض الأنظمة العربية على ما يجري. وأشار إلى أن مصداقية المواقف العربية هي أمام اختبار حقيقي فإما أن تتخذ مواقف جادة لانقاذ القدس والمقدسات وأما ان تظل بيانات الاستنكار العربية مجرد حبر على ورق وتخدير لهذه الامة لان الاحتلال لا يأبه بها، كما ويجب التحرك في كل المحافل الدولية والتواصل مع كافة شعوب الارض لابراز حقيقة الظلم الواقع في مدينة القدس بشكل خاص وفي فلسطين بشكل عام. واختتم: فالقدس أمانة في أعناقنا ويجب أن ندافع عنها مسيحيين ومسلمين ومن اوجدوا لنا الربيع العربي المزعوم في منطقتنا انما كان هدفهم وما زال هو حجب الأنظار عن القضية الفلسطينية وحرف البوصلة باتجاهات غير صحيحة ونحن من واجبنا أن نذكر العرب بمسؤولياتهم تجاه القدس وأن نذكر المسلمين والمسيحيين إيضا بأن دفاعهم عن القدس هو دفاعهم عن تاريخهم وتراثهم وإيمانهم.