تتعرض محافظة الإسكندرية، منذ فجر اليوم الإثنين، إلى حالة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية، مع بدء نوة "الفيضة الكبرى"، التي يصاحبها أمطار غزيرة مصطحبة بالرياح ومثيرة للأتربة، وارتفاع حركة أمواج البحر، مع انخفاض شديد في درجات الحرارة. وقال رضا الغندور، المتحدث الرسم باسم ميناء الإسكندرية، إن إدارة حركة السفن بالميناء قررت اليوم الإثنين، استمرار غلق بوغاز مينائي الإسكندرية والدخيلة لليوم الثاني علي التوالي، نظرا لسوء الأحوال الجومائية، حيث وصلت سرعة الرياح وارتفاع الأموج الي المعدلات التي لا تسمح بحركة اللنشات والقاطرات والسفن بشكل آمن. وأضاف "الغندور"، أن عدد السفن المتواجدة بالمخطاف الخارجي نتيجة غلق البوغاز وصل 37 سفينة، وتجري عمليات الشحن والتفريغ علي عدد 40 سفينة متراكية على الأرصفة، وعدد 16 سفينة بمنطقة المخطاف الداخلي، هذا وقد بلغ إجمالي عدد السفن المتواجدة بالميناء 143 سفينة، وعن حركة الشاحنات فقد تم دخول وخروج 9563 شاحنة عامة من والي الميناء خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، كما خرج من الميناء اليوم قطاران محملان بشحنة قمح تزن 3 آلاف طن متجهان إلي أسيوط. ومن ناحيته أكد اللواء بحري مدحت عطيه رئيس هيئة الميناء، علي ضرورة استمرار أعمال الشحن والتفريغ ودخول وخروج الشاحنات والبضائع من والي الميناء بشكل طبيعي، مع مراعاة توخي الحذر أثناء عمليات الشحن والتفريغ حفاظًا على سلامة الأرواح والممتلكات. ورفعت شركة الصرف الصحي بالمحافظة، حالة الطوارئ القصوى، كما انتشرت سيارات الشفط بطريق كورنيش الإسكندرية، تحسبا لسقوط أمطار غزيرة، بالإضافة إلى التأكد من جاهزية المصبات والشنانيش لسهولة نزول المياه ومنع تراكمها بالشوارع. وقال اللواء محمود نافع، رئيس شركة الصرف الصحي بالإسكندرية، ل"الوطن"، أنه تم الدفع ب94 سيارة لشفط المياه المتراكمة في الشوارع، تحسبا لهطول الأمطار لساعات متواصلة. وأضاف أن وحدة التدخل السريع بالشركة مستمرة بالتواجد في الشوارع على مدار 24 ساعة، لتنظيف الشنايش وفتح مصبات الكورنيش، وذلك للعمل بشكل طبيعي دون أي معوقات مع بدء النوة". كان كلف الدكتور عبد العزيز قنصوة، محافظ الإسكندرية، شركة الصرف الصحي وجميع الأجهزة التنفيذية المعنية، برفع درجة الاستعداد والطوارئ القصوى للتعامل الأمطار، مشددا على ضرورة المتابعة المستمرة لحالة الشوارع المختلفة ورصد أي حالات طارئة تجنبا لحدوث أي مشكلات في أي منطقة نتيجة سقوط الأمطار، والتأكد من تحقيق السيولة المرورية بكافة شوارع الإسكندرية.