كشفت بورصتا واشنطن ”ستاندرد آند بورز” وكذا ”ناسداك”، المتحكمتان في الاقتصاد العالمي، عن تناقض غريب في سوق الأسهم وانتعاش التداولات بالإيجاب، كما أعلنتا عن أمل تجاوز أزمة الدين الأمريكي، لإنقاذ مخاوف الدول المصدرة للنفط، منها الجزائر، من اضطرابات ودائعها المالية هناك الذهب برقم قياسي تجاوز 1780 دولار للأونصة والنفط عند 110 دولار أكد مجلس الاحتياطي الأمريكي، أول أمس، أنه سيبقي أسعار فائدة الأسهم منخفضة لعامين آخرين على الأقل في محاولة لدعم الاقتصاد والأسواق العالمية الهشة، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة عشية أمس واليوم صباحا. ولقد ارتفعت الأسهم الأمريكية في أواخر التعاملات في جلسة متقلبة بالأمس، تجاوبا مع التعهد بإبقاء أسعار الفائدة منخفضة، حيث صعد مؤشر البورصتين المذكورتين مؤقتا بنحو 2 بالمئة، وشهدت البورصتين إقبالا متزايدا على شراء الأسهم وتداولها، رغم انخفاض فائدتها، في خطوة وصفها الخبراء بالغريبة والمتناقضة في آن واحد، لاسيما أنه لم يتضح ما إذا كان قرار التخفيض لم يتضمن أي التزام جديد بأموال شراء السندات، وإن كان كافيا لدعم سوق الأسهم الأمريكية التي فقدت أكثر من 15 بالمئة. وعن مخاوف الدول المصدرة للنفط، منها الجزائر، من الودائع المودعة في الخزانة الأمريكية، فإن الأمل الذي زرعه مجلس الاحتياطي في تقريره لإنقاذ اقتصاد العالم، أشار إلى ائتمان ثاني لهذه الدول على سلامة ودائعها بالدولار، وأن واشنطن قادرة على تخطي الأزمة، بالرغم من أن صراع هذه العملة مع الأورو، استفاد منه الين الياباني، بدرجة تفوق بلغت 5 بالمئة، وهو الآن ينتعش تدريجيا ويمحو آثار الزلزال والكوارث التي حلت باليابان منذ أشهر. أما سوق المعادن والمحروقات، فقد واصل الذهب مكاسبه أمس بعد إعلان البنك المركزي الأمريكي، أنه سيبقي أسعار الفائدة منخفضة لعامين آخرين على الأقل، وأثناء التعاملات سجلت العقود الآجلة للذهب تسليم شهر ديسمبر القادم 1753.50 دولار للأوقية أو الأونصة، في تعاملات بعد الجلسة بزيادة 2.4 بالمئة، بعدما صعدت لما يبلغ 3 بالمئة أصلا، بفعل بيان مجلس الاحتياطي، وسجل الذهب تسليم ديسمبر في وقت سابق قمة قياسية عند 1782.50 دولار أثناء الجلسة الرسمية أمس، وبلغ سعر الذهب الفوري 1753.70 دولار للأوقية بزيادة 2 بالمئة، مسجلا أعلى قمة له على الإطلاق عند 1778.29 دولار في تعاملاته مؤخرا. من جهة أخرى، انتعشت أسعار النفط خلال معاملات أمس الثلاثاء، بموازاة مكاسب في أسواق الأسهم، تزامنا مع قول محللين في المجال، إن المستثمرين يأملون في إشارات من مجلس الاحتياطي الاتحادي المركزي الأمريكي، بأنه قد يتخذ خطوات لتعزيز الاقتصاد، وخلال التعاملات المذكورة، ارتفع خام برنت الشمال بنحو 1.51 دولار، ليصل إلى 105.31 دولارات للبرميل، بعدما لامس أعلى مستوى للجلسة عندما سجل 105.95 دولارا، وارتفع الخام الأمريكي دولاراً واحداً ليبلغ 82.31 دولار، بعد أن صعد إلى 83.05 دولارا سابقا. وأمام هذا الانتعاش التقريبي، يكون النفط قد تحرك للأحسن مصاحبا معه الغاز الذي انطلق في منحى تصاعدي قد يتخطى عتبة البترول بعد سنوات. عبدالنور جحنين