كشف المبعوث الرئاسي الروسي الخاص إلى سوريا، أن الرئيس السوري بشار الأسد يريد الالتزام بالتوصيات التي تم التعهد بها سابقا فيما يتعلق بالانتقال إلى التسوية السياسية بعد انتهاء المرحلة العسكرية الرئيسية لمكافحة الإرهاب. وقال المبعوث الرئاسي الروسي الخاص لسوريا، الكسندر لافرنتيف، في مقابلة مع "آر تي" و"روسيا 24"، إن الوفد الروسي زار دمشق لمناقشة مسألة الانتقال السياسي في المستقبل مع الرئيس السوري بشار الأسد. وركزت المحادثات على رؤية الحكومة لتسوية سياسية أخرى. وأضاف لافرنتييف، "نريد أن نرى ما إذا كانت دمشق تحافظ على إلتزامها بالالتوصيات التي تعهدت بها من قبل، وخاصة فيما يتعلق بالانتقال إلى تسوية سياسية بعد المرحلة العسكرية الرئيسية في الحرب ضد الإرهاب". وشدد لافرنتيف على أهمية البيان الصحفي الذي أصدره الأسد مؤخرا، مؤكدا التزام سوريا بالإصلاحات السياسية، وإعداد دستور جديد، وبدء الاستعدادات للانتخابات البرلمانية والرئاسية، على النحو المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. وأوضح لافرنتييف، أنه "من المهم جدا أن يكون بشار الأسد مستعدا حقا لإيجاد سبل لتحقيق المصالحة الوطنية، وتحدثنا بالتفصيل عن إطلاق عملية الحوار الوطني بين مختلف أجزاء المجتمع السوري". وقال لافرنتييف، "إننا نأمل في أن يتم حل هذه القضايا خلال الجولة السابعة من المحادثات، على الأقل في جزء خاص لتعزيز بناء الثقة بين الأطراف المتصارعة". مضيفا "أن الوفد الروسي يأمل في تشجيع المعارضة السورية على إجراء حوار بناء مع دمشق." وفى وقت سابق اليوم، قال مصدر مطلع ل"سبوتنيك"، إن مؤتمر الشعب السوري الذي يهدف إلى ضم عدد كبير من ممثلي المعارضة السورية والقوات الحكومية سيجري على الأرجح في منتصف نوفمبر في سوتشى الروسية. جاء هذا التصريح وسط الجولة السابعة من محادثات أستانا حول التسوية السورية التي بدأت في العاصمة الكازاخستانية. وستركز المحادثات بوجه الخصوص على تشكيل فريق عمل سيتعامل مع الإفراج عن الرهائن وإطلاق سراح السجناء وعودة جثث الجنود الذين سقطوا والتفتيش عن المفقودين.