استمرارًا لقطع العلاقات الخليجية العربية مع قطر، واتهامها بدعم الإرهاب، لا زالت الصحف العربية، تقدم حلولًا وسيناريوهات، لحل الأزمة في الخليج، كاشفين عن رؤيتهم حول خيارات قطر في ظل الأزمة الراهنة، فضلًا عن إلقائهم باللوم على أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، نظرًا لدعم بلاده للإرهاب والجماعات التكفيرية والمتطرفة، التي تعمد زعزعة استقرار وأمن المنطقة العربية. احتماء قطر بأطراف دولية لن يفيدها وقالت صحيفة البيان الإماراتية، إن "قطر لن تجد ملاذاً لها سوى دول الخليج العربي، وكل محاولات الاندفاع والتحالف مع أطراف إقليمية ودولية أخرى، لن يفيد الدوحة، في ظل ما تشهده العلاقات بينها وبين بقية دول الخليج العربي". وتضيف الجريدة: "كان الأصل أن تسارع قطر إلى الوقوف عند ما تريده دول الخليج العربي، التي لا تريد فرض الوصاية على أحد، ولا التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد عربي، وكل ما تريده هو مراعاة مصالح دول الخليج العربي، وأسس الأمن القومي لكل العالم العربي، بما في ذلك أمن هذه المنطقة". تأثير الصدام بين الخليج من جانبه، قال فهد الغيطان في الغد الأردنية إنه "من غير المستبعد في حال استمرت الأزمة الخليجية أن تضطر القطاعات الاقتصادية في قطر إلى تسريح موظفيها من مختلف الجنسيات، وعندها سنواجه مشكلة جديدة تتمثل بعودة المغتربين وما يعنيه ذلك من زيادة في معدلات البطالة المرتفعة أصلا، وتراجع تحويلات المغتربين". ويرى الكاتب أنه "على المدى البعيد قد تؤدي الأزمة في البيت الخليجي إلى انهيار منظومة مجلس التعاون، وارتفاع مخاطر عدم الاستقرار في أكثر من دولة خليجية، مع احتدام حالة الاستقطاب التي اتخذت في الأسبوع الأخير طابعا عسكريا". الاقتصاد القطري دخل نفق مظلم أما صحيفة الرياض السعودية، تقول إن بعد المقاطعة العربية الخليجية لقطر وصل الحال بالاقتصاد القطري إلى "نفق مظلم". وتابعت إن "هذه الحالة القاتمة في مصير الناس ومكونات الحياة المعيشية هي نتاج تلك السياسات المراهقة للسلطات القطرية، وبالتالي فإن تباكي النظام القطري اليوم والحديث عن (حصار) رغم كل قدراتهم المالية، دليل فشل على خطط التنمية التي تستورد علبة الزبادي ورجل الأمن ". إلزام قطر بتنفيذ المطالب وفي أخبار الخليج البحرينية، كتب السيد زهره، إن "الإجراءات العقابية الأخيرة ضد قطر سوف تبقى وتستمر، لا توجد هناك خطة (ب) مع قطر، قطر لا بد أن تلتزم بالتعهدات وتنفذ المطالب، سوف نحكم على قطر بناء على أفعالها، ولن نحكم عليها بعد ذلك بناء على وعودها". ويضيف الكاتب أن "هذا بالضبط هو ما يجب أن تدركه قطر اليوم، وهذا هو ما يجب أن يدركه أيضًا الوسطاء أو من يعرضون الوساطة، ما عدا هذا هو مضيعة للوقت ولن ينتهي إلى أي شيء غير إطالة أمد الأزمة". توحد الشعوب أما حمد إسماعيل الأنصاري فقال في الراي الكويتية: "علينا كشعوب أن نتوحد لا أن نقتتل في ما بيننا، وأن نتذكر بأن الشعوب مهمشة ومغيبة سياسياً في دولنا، والخلاف السياسي بين حكومات الدول سينتهي يومًا ما، بينما الحقد والكراهية بين الشعوب يستمران، كما أننا نعيش في إقليم مضطرب يحتاج تقوية جبهتنا الداخلية، لذلك يجب أن نتذكر دائما بأن مصيرنا واحد وشعبنا واحد".