دعا مارتن شولتس، منافس المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، على منصب المستشار في الانتخابات المقبلة، الدول الأوروبية إلى تعزيز التعاون فيما بينها بعد الفشل الواسع النطاق الذي منيت به قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى التي انعقدت يومي الجمعة والسبت الماضيين في إيطاليا. وفي مقابلة مع القناة الأولى بالتلفزيون الألماني (ايه آر دي)، قال زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مساء اليوم الأحد، إن " أوروبا هي الرد، فتعزيز تعاون الدول الأوروبية على كل المستويات هو الرد على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب". وتابع الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي حديثه قائلا:" قبل كل شيء، لا ينبغي علينا أن نخضع لمنطق ترامب الخاص بالتسلح". وفي سياق متصل، كانت ميركل أكدت على أهمية التماسك الأوروبي في ظل الخلافات العميقة مع الولاياتالمتحدة، وقالت المستشارة الألمانية في وقت سابق من اليوم إنه نظرا لهذه الأسباب:" فلا يسعني إلا أن أقول: نحن الأوروبيون يتعين علينا، بحق، أن نقرر مصيرنا بانفسنا". وقالت ميركل:" لقد شهدت خلال الأيام الأخيرة، تلك العصور التي كنا نستطيع فيها الاعتماد على آخرين بصورة كاملة، بعد أن كانت هذه العصور قد ولت بعض الشيء". وجاءت تصريحات ميركل في رد فعل منها على نتائج قمة السبع، بعد أن تسبب ترامب بنهجه في المواجهة في وضع دول المجموعة في أزمة خطيرة خلال قمتهم الأخيرة في إيطاليا، وقد أمكن تفادي فشل القمة في اللحظات الأخيرة. وطالب شولتس بموقف أوروبي أكثر حسما حيال ترامب، وقال: "أعتقد أنه كان يتعين خلال قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) وبكل تأكيد خلال قمة السبع، أتخاذ موقف بالغ الوضوح ضد رئيس للولايات المتحدة يريد إخضاع الآخرين ويظهر بأسلوب حاكم مستبد". واضاف شولتس أن المستشار السابق جيرهارد شرودر (أيضا من الحزب الاشتراكي) كان قد تبنى موقفا واضحا، من الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش، الذي كان يتصرف على نحو مشابه. واختتم شولتس تصريحاته بالقول إنه ينتظر " أن نتخذ نحن مرة أخرى الآن مثل هذا الموقف". ولم يتقارب زعماء الدول السبع، خلال قمتهم التي انعقدت في تاورمينا بجزيرة صقلية الإيطالية، إلا في ملف التجارة، غير أنه كانت هناك اختلافات كبيرة في ملفي حماية المناخ والتعامل مع اللاجئين.