حلقة جديدة من حلقات الإهمال الطبي بالمستشفيات الحكومية، وضعت أسرة الطفل فتحي محمد فتحي، في معاناة على مدار 14 يوم لتنتهى بأن يلفظ الطفل أنفاسه الآخيرة بمستشفى قصر العيني. فتحي محمد فتحي 11 عاماً، سقط من على تروسكيل تابع لأعمال والده وأعمامه بمنطقة حلوان ليصطدم بصندوقه، فيشعر بألم في ظهره وبطنه ويبدأ معاناته مع المستشفيات. البداية قال رجب،عم الطفل، إنه فور سقوط فتحي والشكوى من ألم بجسده، أخذوه بسرعة إلى مستشفى نصر حلوان في تمام الساعة الواحدة وخمسون دقيقة بعد منتصف الليل بتاريخ 28 فبراير الماضي، والتي رجحت وجود إشتباه مابعد الارتجاج وحولت الطفل إلى مستشفى القص العيني. استهتار
وأضاف عم الطفل أنه بنفس التاريخ 28 فبراير، ذهبت أسرة الطفل مسرعة إلى مستشفى قصر العيني في تمام الساعة الثانية و25 دقيقة بعد منتصف الليل، ليأتي رد المستشفى أن الطفل لا يعاني من شيء. وجاء رد أحد الأطباء: "ده بيدلع ومفهوش حاجة". الألم يزداد وأوضح أنهم ذهبوا بالطفل فتحى وعادوا إلى المنزل ولكنهم وجدوا الطفل الألم يشدد عليه وبدأ في القيء والصراخ من ألم في ظهره وبطنه، وهو ما دفعهم للذهاب بالطفل إلى مستشفى قصر العيني للمرة الثانية. إهمال وأكد رجب، عم الطفل، أنه بتاريخ 2 مارس الجاري، ذهبت أسرة الطفل فتحي به إلى مستشفى قصر العيني، مؤكدين أن الطفل يشتكى من ألم شديد. وأوضح أن المستشفى لم تكترث بحالة الطفل، مشيراً أنهم علموا أن إصابة الطفل في النخاع الشوكي، من خلال التواصل مع أطباء من خارج المستشفى ومحاولة معرفة أسباب الأعراض التي ظهرت على الطفل بالبحث والمقارنة. وأضاف أن الطفل ترك في المستشفى منذ الخميس 2 مارس وحتى السبت 4 مارس حتى يجرى له إشاعة بالرنين المغناطيسي، حتى جاء رد الاستشاري بأن الطفل يحتاج علاج طبيعى. وأشار رجب، أن ابن اخيه لم يكن يأكل من القيء ويعتمد على المحاليل التي تتضعها الممرضة وتخرج بعد أن تأخذ نقود سواء 20 جنيه أو ثلاثين، وهو ما دفعهم للسؤال كيف يجرى للطفل علاج طبيعى دون حصوله على طعام. الحالة تتدهور وأوضح رجب، إن حالة الطفل تتدهورت بشكل كبير وأطرافه توقفت، واحتبس البول داخل جسمه فسحب بواسطة قسطرة ليخرج من أحشائه أكثر من 3 لتر بول، حتى دخل الطفل في غيبوبة. وأضاف أن الأطباء لا يستمعون لأحد ولا ينطقون سوى بجملة: "انتوا مش هتعلمونا شغلنا". تلاعب وفور شعور المستشفى بالتقصير حاولت التلاعب بأن الطفل لم يتردد عليها مرتين، لإنفاء التهمة عليهم، بحسب رواية أسرة الطفل. وفي المقابل الطفل يذهب من بين أيديهم، وتحول كلام الأطباء لأسرته من أن الطفل لا يعاني من شيء إلى: "ادعوله بالرحمة.. انتوا جيبينه حالته متأخرة.. وكأنه مجاش ليهم وقالوا انه بيدلع". لحظة الصفر وروى إبراهيم، عم الطفل، اللحظات الآخيرة في حياته، مشيراً أنه في تمام الثانية عشر عند منتصف ليل اليوم الأحد دخل للطفل فوجد جهاز القلب الذي يرقد الطفل عليه في العناية المركزة توقف ويسجل صفر فذهب مسرعا إلى الممرضة فوجدها مستغرقة في نموها، فأيقذها وعندما دخلت إلى الطفل علمت وفاته ولكنها لم تفصح. وأضاف أنه ظهر عليه الريبة، فنادت على زميلتها وقالت لها بعصبية: "مش قولتلك إيدله حقنة؟". وأوضح أنه بعد هذه الجملة اخرجته الممرضة من غرفة العناية المركزة حتى تم إخبارهم صباح اليوم بوفاة الطفل. وحاولت المستشفى إخفاء تقرير مستشفى نصر حلوان والذي يثبت أنه حول منها إلى قصر العيني، فاستخرجت أسرته التقرير من جديد، عازمة على عدم السكوت عن حق فتحي. وأشار إبراهيم، أنهم سيأخذون حقه سواء من المستشفى أو نقابة الأطباء وحتى إن وصل الامر إلى وزير الصحة. واكتفى إبراهيم بإنهاء حديثه إلى "الفجر" بقول: "حسبي الله ونعم الوكيل".