السجن المشدد 6 سنوات لعامل بتهمة الإتجار فى المخدرات بقنا    "نجوم الساحل" يعلنون بداية فصل الصيف بطريقتهم الخاصة مع منى الشاذلي غدًا    وزير الصحة والسكان يناقش مشروع موازنة قطاع الصحة للعام المالي 2026/2025    الأسباب والأعراض    رئيس جامعة القاهرة يفتتح المؤتمر الدولي لكلية الصيدلة    السفير السويدي بالقاهرة: ننظر إلى السوق المصري باعتباره وجهة واعدة للاستثمار    7 مايو 2025.. أسعار الخضروات والفاكهة اليوم في سوق العبور للجملة    العمل: بدء التقديم في منح مجانية للتدريب على 28 مهنة بشهادات دولية في معهد الساليزيان الإيطالي    7 مايو 2025.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    خلال أيام.. صرف مرتبات شهر مايو 2025 للموظفين وفقًا لبيان وزارة المالية    قانون الإيجار القديم أمام البرلمان.. الحكم الدستوري لا يحرر العلاقة بل ينظمها بعد عقود من الظلم    وزارة التنمية تبحث الإستفادة من المنتجات غير المصرفية بالتعاون مع الرقابة المالية    عاجل - استقبال رسمي للرئيس السيسي بالقصر الرئاسى اليونانى    استشهاد 22 فلسطينيا فى قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة    مصر تتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع جنوب آسيا وتدعو الهند وباكستان للتهدئة    موعد مباراة باريس سان جيرمان وآرسنال بدوري أبطال أوروبا    «ليه نستنى نتائج الأهلي؟».. طارق يحيى ينتقد تأخر صدور قرارات لجنة التظلمات حول أزمة القمة    دي يونج: وداع دوري الأبطال محبط وعلينا التركيز على لقب الدوري    البابا تواضروس خلال محاضرة بالقصر الرئاسي بصربيا: «دعونا نبني جسورًا لا أسوارًا»    إصابة شاب إثر انقلاب ملاكي داخل ترعة بقنا    ضبط شخص يفرض رسوم على السائقين فى مدينة السلام    تحرير 507 مخالفات لعدم ارتداء خوذة وسحب 934 رخصة قيادة خلال 24 ساعة    محافظ أسيوط: ضبط مشروبات غازية غير صالحة وتحرير 382 محضر خلال حملات تموينية    تعرف على مدة الدراسة فى الترم الأول بالعام الدراسى الجديد 2026    صندوق مكافحة وعلاج الإدمان يعلن عن 70 وظيفة شاغرة    حظك اليوم.. مواليد هذه الأبراج «شباب دائم» لا تظهر عليهم الشيخوخة هل أنت من بينهم؟    فتح باب التقديم لمشاريع "ملتقى القاهرة السينمائي".. تعرف على قائمة الشروط    كندة علوش: تكشف «رد فعلها في حال تعرضها لموقف خيانة في الواقع»    الطيب صالح و«بيضة الديك»!    امتنعت عن المخدرات وتوبت توبة نصوحة.. وائل غنيم: أعتذر لكل من أخطأت في حقهم    صيدلة بني سويف الأهلية تنظم يومًا علميًا يجسد مهارات التواصل وتكامل التخصصات    رابط الاستعلام عن موعد امتحان المتقدمين لوظيفة حرفي رصف وسائق بالهيئة العامة للطرق والكباري    أسامة ربيع: توفير الإمكانيات لتجهيز مقرات «الرعاية الصحية» بمواقع قناة السويس    استولى على 13 مليون جنيه.. حبس رجل أعمال 3 سنوات بتهمة الاحتيال على لاعب الأهلي "أفشة"    سفير مصر ووزيرة الثقافة الفرنسية يشاركان باحتفالية إصدار كتاب حول مسلة الأقصر    بيدري منتقدا الحكم بعد توديع الأبطال: ليست المرة الأولى!    ما حكم إخراج المزكى زكاته على مَن ينفق عليهم؟.. دار الإفتاء تجيب    الأزهر يصدر دليلًا إرشاديًا حول الأضحية.. 16 معلومة شرعية لا غنى عنها في عيد الأضحى    مصيرهم مش بإيديهم| موقف منتخب مصر للشباب من التأهل لربع نهائي أمم أفريقيا    طائرات مسيرة تُهاجم أكبر قاعدة بحرية في السودان.. ما القصة؟    اليوم.. الرئيس السيسي يتوجه إلى اليونان في زيارة رسمية    طريقة عمل الفطير المشلتت الفلاحي على أصوله    بعد حفل زفافها.. روجينا توجه رسالة ل «رنا رئيس»| شاهد    كندة علوش تكشف علاقتها بالمطبخ وسر دخولها التمثيل صدفة    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الأربعاء 7 مايو 2025 م    استشهاد عدنان حرب قائد الدعم اللوجستي في وحدة بدر بحزب الله    إحالة عاطلين للمحاكمة الجنائية لسرقتهما 6 منازل بمدينة بدر    أمير مرتضى منصور: «اللي عمله الأهلي مع عبدالله السعيد افترى وتدليس»    ترامب: لا يمكن لإيران أن تمتلك أسلحة نووية ولن يبقى أمامنا خيار إذا سارت في طريق آخر    موعد مباريات اليوم الأربعاء 7 مايو 2025.. إنفوجراف    موعد إجازة مولد النبوي الشريف 2025 في مصر للموظفين والبنوك والمدارس    الذكرى ال 80 ليوم النصر في ندوة لمركز الحوار.. صور    «تحديد المصير».. مواجهات نارية للباحثين عن النجاة في دوري المحترفين    الهند: هجومنا على باكستان أظهر انضباطًا كبيرًا في اختيار الأهداف وطريقة التنفيذ    من هو الدكتور ممدوح الدماطي المشرف على متحف قصر الزعفران؟    أطباء مستشفى دسوق العام يجرون جراحة ناجحة لإنقاذ حداد من سيخ حديدي    أمين الفتوي يحرم الزواج للرجل أو المرأة في بعض الحالات .. تعرف عليها    ارمِ.. اذبح.. احلق.. طف.. أفعال لا غنى عنها يوم النحر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أجرأ حوار لأمين المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من فرنسا
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2017

النظام الإيراني يبحث عن إقامة إمبراطورية للملالي في الدول العربية
النظام الإيراني فقد توازنه بموت الرئيس الأسبق "رفسنجاني"
حزب الله اللبناني يلعب دورا تخريبيا في المنطقة العربية لصالح النظام الإيراني
النظام أعدم إلى الآن 120 ألفا من أبناء الشعب الإيراني
النظام الإيراني يستجلب ميليشيات من جميع الدول كمرتزقة
النظام الإيراني يتلاعب بالشيعة لتخريب الدول العربية
ترامب سيختلف كثيرا في تعامله مع النظام الإيراني عن أوباما
الشعب الإيراني ليس راضيا عن تصرفات نظام الملالي
تعد إيران من أكثر الدول التي لها دور كبير الآن في تطور الأحداث في المنطقة العربية وخاصة الدول التي تعاني الحروب والأزمات، ولعلّ رؤية قاسم سليماني في حلب مستعرضا، وهو قائد فيلق قدس، بالحرس الثوري الإيراني، بعد الانتصار الأخير الذي حققه النظام السوري، من أهم المظاهر التي تدلل دلالات قوية على مدى وجود إيران ومليشياتها التي أتت بها من جميع الدول، لتثير الفتن وتفتعل الأزمات وتشارك في الحروب في الدول العربية، وهو ما جعل النظام الإيراني ومليشياته، محل تساؤلات كثيرة، ولهذا كان ل"الفجر" هذه المرة جولة عابرة للقارات لترسو في فرنسا وتجري هذا الحوارا الخاص مع أمين المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أبوالقاسم رضائي.
وهو من أبرز وأكبر عائلة شهداء للمقاومة الإيرانية منذ زمن الشاه، حيث قدمت عائلته 7 شهداء خلال نضالهم ضد الشاه وخميني، استشهد ثلاثة من إخوته في زمن الشاه وكذلك الخميني، وتعد هذه عائلته من اعرق العائلات الإيرانية، ومعروفة في إيران نظرا لكثرة شهدائها.
توفي والده في باريس وبقي هو مع أمه والأختين الآخرتين، وبعد مجئ خميني إلى الحكم، واجه كثير من الضغوطات من قبل الحكومة بسبب دعمهم لحركة "مجاهدين خلق"، حيث اضطرت العائلة إلى ترك إيران والتوجه إلي فرنسا عام 1981 ومنذ ذلك اليوم إلى الآن تعيش العائلة في باريس.
ويشغل أبوالقاسم رضائي حاليا منصب "أمين المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية"، كما أنه سجّل الكثير من الأحاديث مع قنوات دولية، أبرزها قناة العربية حيث سجل معها فيلما تسجيليا تحدث فيه عن حياته ومقاومته.
ويكشف لنا ابوالقاسم رضائي، في هذا الحوار الشيق عن الكثير من الأسرار عن النظام الإيراني في الدول العربية، ودوره في تبني التوجهات التي تميل إلى الشيعية ومحاربة أهل السنة سواء بشكل علني أو بالطرق الخفية التي يمكن ألا يعرفها الكثيرين.. وفيما يلي نص الحوار:


ماذا عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؟
تم تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في شهر يوليو من عام 1981 في طهران، بهدف إسقاط نظام الإرهاب الحاكم في إيران باسم الدين، وإقرار الديمقراطية التعددية في إيران، وإحلال السيادة الوطنية والشعبية محل سلطة "ولاية الفقيه" إلا أنه نقل مقره المركزي إلى باريس الآن.
واختار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة "مريم رجوي" رئيسة للجمهورية في إيران للفترة الانتقالية، والتي تمثل رمزًا للوحدة الوطنية وضمانًا لتضامن وتلاحم المجتمع الإيراني، وهي صاحبة رؤوس البرنامج وآراء المقاومة الإيرانية العشرة.
يضم المجلس الوطني في عضويته نحو 600 عضو نصفهم من النساء، بالإضافة إلى ممثلين عن مختلف الطوائف الدينية والقومية في المجتمع الإيراني، وتتولى حاليا 25 لجنة أعمالها التخصصية وبحوثها بشأن المشاريع والبرامج والخطط المستقبلية.
ما هي أسس السياسة الخارجية لمجلس المقاومة الإيرانية؟
تقوم السياسة الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على الاستقلال واحترام ميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية وحسن الجوار والتعاون الإقليمي والدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، كما يلتزم المجلس بحماية الاستقرار والسلام في المنطقة ويدين ويستنكر أي عنف وتوسع، كما يعارض المجلس أي توسيع وتطوير للنشاط النووي وأي عمل على إنتاج أسلحة الدمار الشامل.

كيف تقيّمون ما حدث في سيطرة النظام السوري والإيراني على حلب؟
الجرائم التي ارتكبها النظام الإيراني والميلشيات التابعة له، ومنها حزب الله اللبناني والمجموعات العراقية والأفغانية والباكستانية الموالية للنظام، تثبت بوضوح أن النظام الإيراني يقمع حيثما كان وبأبشع صوره الشعب المظلوم والمسكين، ولكن وقائع حلب والتطورات السورية التي تلتها بينت حقيقة أخرى، وهي أن في تطورات سوريا بات الآن لإيران الدور الأدنى. ولا ننسى أن النظام الإيراني الذي مُني بالهزيمة في الحرب مع الشعب السوري، قد لجأ قبل عامين إلى روسيا واستنجدها لكي يقصف الشعب السوري جوا ويمنع هزيمته وهزيمة النظام السوري.
والتوافق الأخير لوقف إطلاق النار بين تركيا وروسيا والمعارضة السورية يبين حقيقة أن النظام ليس له دورا أساسيا في تطورات سوريا وموقفه ضعيف جدا.
وما جلبه النظام الإيراني للشعب السوري هو المجازر والبراميل المتفجرة والتدمير والتشريد وكلها من أجل حفظ النظام الأسدي "البغيض"، وهذا ما يعترف به مسؤولي النظام الإيراني بقضهم وقضيضهم.
كان قد ظهر قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني في حلب عقب السيطرة عليها.. ما دلالات وجوده؟
في هذا المجال هناك موضوعان؛ الأول: أن النظام السوري وبسبب الأزمات التي تحدقه داخليا ودوليا وعجزه في معالجتها، يحتاج إلى الاستعراض بالقوة لكي يستطيع بذلك الاحتفاظ بمعنويات عناصره ومعنويات مرتزقته، لذلك يريد أن يقول أن إيران هي التي كانت قد انتصرت في حلب.
وأما الموضوع الثاني: فهو أن هذا الحضور إن دل على شيء إنما يدل على التدخل الإيراني السافر في دول المنطقة وسوريا، وإلا ما شأن إيران أن تتدخل في التحولات الداخلية السورية ناهيك عن تدخلاتها العسكرية، وهذه وثيقة دامغة لتورط النظام الإيراني في جرائم ارتكبت في سوريا وارتكابها جريمة حرب ويجب إحالتها إلى محكمة دولية، وكما يؤكد القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة إحالة أولئك المتورطين في مجزرة حلب ويجب دعم ذلك ومتابعة ملفاتهم من قبل المؤسسات الدولية المعنية.
يتحدث كثيرون عن أن النظام الإيراني "الملالي" يحارب بعقيدة شيعية في سوريا.. ما مدى حقيقية هذا الكلام وواقعيته؟
الواقع أن نظام الملالي هو نظام عائد إلى القرون الوسطى ولذلك ولاستمرار حكمه على الشعب الإيراني قد اعتمد منذ بداية وصول خميني إلى الحكم عام 1979 آليتين، وهما؛ القمع في الداخل، والتدخل في دول المنطقة وتصدير الأزمة والإرهاب إلى الدول، ومن أجل تصدير الأزمة والإرهاب إلى دول المنطقة يدعي النظام دعم الشيعة حتى يستطيع بذلك التأثير على الرأي العام الشيعي في العالم العربي، وفي الوقت نفسه يثير الفرقة بين السنة والشيعة، وتأجيج حروب طائفية وهي أزمة إضافية في دول المنطقة، فهذا النظام لا يمت للإسلام والشيعة بصلة.
هذا النظام قد أعدم حتى الآن 120 ألفا من أبناء الشعب الإيراني لمجرد معارضتهم له سياسيا وكانت الغالبية الساحقة لهم شيعة، الادعاء لدعم الشيعة ما هو إلا خدعة يمارسها النظام للتدخل في شؤون الدول العربية ليس إلا، ونرى أن النظام يبرر تدخلاته في العراق للدفاع عن كربلاء والنجف وفتح طريق القدس عن كربلاء، وتدخلاته في سوريا تحت غطاء الدفاع عن حرم السيدة زينب، بينما خميني وطيلة حكمه في إيران لم يزر ولو لمرة واحدة حرم الإمام الرضا في مدينة مشهد، بل بالعكس ولتشويه ولتشهير سمعة مجاهدي خلق ألد معارضيه فجر حرم الإمام الرضا ثم وجه أصابع الاتهام نحو مجاهدي خلق غير أن مسؤولي هذا النظام اعترفوا بهذه الجريمة فيما بعد في إطار الصراعات الداخلية بينهم.

هل حقا يريد نظام الملالي الإيراني إرجاع الإمبراطورية الفارسية من جديد؟
التدخل في شؤون الدول الأخرى والتوسعية هو من طبيعة هذا النظام. لم يزعم النظام إطلاقا أنه يريد إمبراطورية فارسية بل يريد إمبراطورية ولاية الفقيه، وتسمية حكم ولاية الفقيه أي الحكومة الإسلامية أو الولاية الإسلامية جاء من قبل خميني قبل الوصول إلى الحكم وهو خلافة شبيهة بما سماها "داعش"، لأنه وبدون هذه السياسة التوسعية لا يمكن استمرار حكمه في داخل إيران، وبما أن الركيزة الرئيسية لولاية الفقيه هي السلطة المطلقة للفقيه فكان خميني وغيره من الملالي من الدرجة الأولى في هذا النظام أنه إذا كان لدى كل الناس رأي وللولي الفقيه رأي آخر فيجب العمل برأي الولي الفقيه لأنه ممثل الله على الأرض، كما أن الملالي وعبر طرق مختلفة ومنها تأسيس قوات مسلحة موالية لهم في دول المنطقة مثل حزب الله اللبناني أو الحشد الشعبي العراقي أو الشبيحة في سوريا، و يحاولون تمرير أجندتهم، ولكن السؤال الرئيسي المطروح هو هل النظام الايراني قادر على مثل هذا العمل؟ الجواب لا مطلقا لأن النظام الذي هو في مرحلة الضعف والسقوط يستخدم هذا الشعار فقط كورقة لحفظ حياته المشينة.
ماذا لديكم من معلومات عن المليشيات الطائفية التي تحارب في إيران؟ وكيف يستجلبها نظام الملالي إلى مناطق النزاع؟ وما هي أشهر الدول التي يجلبون منها تلك المليشيات؟
لقد نشر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق الإيرانية حتى الآن معلومات كاملة عن الميلشيات التابعة لنظام الملالي الحاكم في إيران.
فنحن حصلنا على هذه المعلومات الموثقة عبر شبكة مجاهدي خلق داخل إيران وداخل مؤسسات النظام، فعشرات المجموعات الميليشياوية التابعة للنظام في مختلف الدول العربية موجودة حيث كشفنا عنها بالتفاصيل وكيفية تدريبهم وكيفية إرسالهم إلى مناطق مختلفة وتسليحهم والقيادة و نظام الملالي يحاول أن ينظم في جميع دول المنطقة عملائه من أبناء تلك الدول كما انه يجند مرتزقته من الأفغان والباكستانيين في الحرب ضد الشعب السوري إضافة إلى حزب الله اللبناني ومجموعة 9 بدر وحركة النجباء وعصائب أهل الحق في العراق.

حدثنا عن الحالة الحقوقية التي تعيشها إيران بالداخل؟ وما مقياس درجة الغضب من هذا النظام؟
كما أسلفت أن النظام يواصل فقط حكمه بالقمع والقتل بحق الشعب الإيراني، فجميع ثروات الشعب الإيراني الذي يعيش على بحر من النفط أما يتم نهبها واختلاسها من قبل الملالي أو يتم إنفاقها في تصدير الإرهاب والأزمة إلى دول المنطقة، في الوقت الحاضر وحسب اعتراف النظام هناك أكثر من 20 مليون من الشعب الإيراني يسكنون في العشوائيات وهناك أكثر من 13 مليون من الشعب الإيراني يعيشون تحت خط الفقر، وتحت حكم الملالي تبرز كل مرة ظاهرة جديدة من البؤس والوضع المزري اجتماعيا حيث تتحول إلى أزمة اجتماعية، قبل آيام تم الكشف عن موضوع النوم في القبور في ضواحي العاصمة الإيرانية طهران حيث يضطر المواطنون ومن فرط الفقر والعوز إلى السكن في القبور، واعترف النظام نفسه مؤخرا أن المواطنين ومن شدة الفقر يبيعون أطفالهم بسعر 25 دولار، كما اعترف روحاني رئيس جمهورية النظام قبل أيام بالأبعاد المروعة من البطالة في المجتمع الإيراني.
النوم في الكراتين أصبح أسلوبا للعيش في إيران، وكتبت الصحف أنه في منطقة طهران هناك حوالي 200 آلف ممن ينامون في الكراتين في الشوارع.
الإدمان الذي هو حصيلة الفقر والبطالة قد بلغ أبعادا مدهشة. بيع أعضاء جسم الإنسان مثل الكبد وحتى مخ العظام أصبح أمرا رائجا لكسب لقمة العيش، واعترف نائب في برلمان النظام أن ما لايقل عن 4 ملايين في إيران لم يتمكنوا هذا العام من أن يدخلوا المدارس للدراسة وأن الأمية بدأت تتفشى.
معدل البطالة وحسب إحصائيات النظام نفسه 32 بالمئة مع أن هذه الإحصائية لا تعكس الواقع، هناك 3 ملايين من أطفال العمل يعملون في الشوارع بدلا من الدراسة بينما أعدم هذا النظام على الأقل 120 ألف من أنبل أبناء هذا الوطن بجريرة معارضة النظام، وهو ينفق نفقات هائلة للحرب في دول أخرى مثل سوريا وغيرها من الدول.
والواقع أن الشعب الإيراني كلهم يرفضون نظام الملالي وإيران الآن على برميل من البارود ويكاد ينفجر في كل لحظة، الأمر الوحيد الذي يمنع حدوث الانفجار هو القمع الوحشي الذي يمارسه النظام بحق الشعب، ولكن رغم ذلك ورغم القمع الشديد فالمواطنون يستغلون كل فرصة لإبداء معارضتهم وإنكم بالطبع قد سمعتم أخبار انتفاضة الشعب الواسعة في أعوام 1989 و 1999 و 2009 حيث قمعها النظام بشدة، في هذه الأيام عشرات التظاهرات والتجمعات الاحتجاجية تقام في مختلف أرجاء البلاد بدءا من التظاهرات والتجمعات للمعلمين والموظفين أمام البرلمان وإلى تجمع عشرات من المواطنين أمام سجن ايفين ومطالبتهم بإطلاق سراح السجناء السياسيين، أو تظاهرات آلاف من المواطنين في باسارغاد بمحافظة فارس حيث طالبوا في هتافاتهم بوضع حد لتدخلات إيران في سوريا والدول العربية، المقاومة الإيرانية طالبت مرات عدة بإجراء انتخابات حرة تحت إشراف الأمم المتحدة ولكن النظام رفض ذلك دوما، لأن في حال ذلك يتضح أن أكثر من 99 بالمئة من الشعب الإيراني يعارضون النظام، ولمعرفة مدى غضب الشعب يكفي أن نعلم أن التظاهرات المهنية للمواطنين تتحول فورا إلى تظاهرات سياسية ضد النظام الإيراني.
كيف ترون مساعدة القوى الدولية لنظام الملالي في المنطقة العربية؟ وهل أطلقت أمريكا يد "الملالي" في المنطقة بالفعل لتفعل بها ما تشاء؟ وإذا كان كذلك فما هو العائد على هذه القوى خاصة أمريكا؟
الواقع أن سياسة أوباما وطيلة 8 سنوات من ولايته كانت التقرب إلى إيران، ولهذا السبب قد فتح الباب عمليا في المنطقة على مصراعيه على النظام وعملائه لكي يفعلوا كل ما يشاءون، وعلى سبيل المثال في عام 2009 عندما بلغت انتفاضة الشعب الإيراني ذروتها والنظام الإيراني شرع يقتل المواطنين في شوارع طهران، ولم يستنكر أوباما إجراءات النظام فحسب وإنما لم يدعم الشعب الإيراني بل بالعكس قد أرسل رسائل الاسترضاء إلى خامنئي وقادة النظام، وفي العراق دعم أوباما المالكي دعما مطلقا وحتى ساوم النظام الإيراني في جعل المالكي الذي كان خاسرا في الانتخابات بدلا من إياد علاوي الذي كان فائزا في الانتخابات وبذلك قدموا العراق على طبق من الذهب إلى الملالي، واستغل النظام الفرصة المتاحة في العراق في أقصى حده وكان الهدف الرئيسي لأوباما أن يتمكن من معالجة الملف النووي الإيراني عن المساومة مع النظام وإطلاق يده في المنطقة.
كيف ترون العلاقة بين دونالد ترامب ونظام الملالي في الأيام المقبلة؟ خاصة قد ظهرت تصريحات عدائية ل"ترامب" حول الملف النووي؟
الواقع أنه وبانتهاء ولاية أوباما فإن سياسة التقرب إلى النظام الإيراني ومرحلة تقديم التنازلات إلى النظام على حساب الشعب الإيراني والمنطقة قد ولت، لأن الحكومة الأمريكية الجديدة لا نفع لها في هذا العمل وبالعكس إنها لا تعترف بالاتفاق النووي بين أوباما والملالي، ولابد أن ننتظر التطورات المقبلة حتى نرى ماذا سيحدث في المستقبل، ولكن قطعا لا تكون مثل الماضي وأن مرحلة تقديم التنازلات للنظام قد انتهت.
هل بالفعل نظام الملالي يلتزم بسلمية التصنيع النووي كما المتفق عليه دوليا؟
النظام الإيراني يعلم لغة واحدة فقط وهي لغة الحزم والصرامة وإذا رأى أن المجتمع الدولي يتماشى مع أعماله فبالتأكيد يتابع مخططاته بخصوص الملف النووي ويخرق الاتفاق النووي، كما أنتج كميات إضافية من الماء الثقيل مؤخرا خارج الاتفاق وعندما أبدى المجتمع الدولي ردود أفعال تجاهه اضطر إلى إرسال الماء الثقيل الإضافي إلى خارج البلاد، لذلك مدى التزام الملالي بالاتفاق يتوقف على مدى حزم وصرامة المجتمع الدولي.
نسمع كثيرا عن إجرام نظام الملالي في حق الشعب الإيراني لا سيما المعارضين؟ فكيف يقوم بذلك لا سيما أن هناك قوات من المدنيين تسمى "الباسيج" تعمل على مواجهة المواطنين ذاتهم؟
لابد من ملاحظة مدى كراهية واشمئزاز الشعب الإيراني من هذا النظام في مدى القمع الذي يمارسه النظام، على سبيل المثال هناك حراك للمقاضاة يطالب بمحاكمة قادة النظام لارتكابهم جريمة ضد الإنسانية في مجزرة أكثر من 30 ألف سجين سياسي إيراني في صيف 1988، حيث تم إعدام أكثر من 30 ألف من السجناء السياسيين وكلهم كانوا من مجاهدي خلق بفتوى من خميني خلال شهرين. فهذه الجريمة الوحشية كانت من أجل القضاء على مقاومة الشعب الإيراني ولكن النظام لم يكن ناجحا في تحقيق هدفه.
نظام الملالي هو النظام الوحيد الحاكم في العالم حيث في كل إداراته وكل مؤسساته قوة قمعية من قوى الأمن وقوات الحرس، وإلى البسيج والقوى الرقابية على الشعب بالإضافة إلى قوات قمعية تحت عنوان "شرطة الأخلاق والجمعيات الإسلامية" التابعة للنظام في جميع الجامعات، حيث يتولون مهمة السيطرة على الطلاب وقمعهم، ووزارة المخابرات والجمعيات التابعة للنظام في جميع الدوائر، ولا ننسى أن إيران تتصدر الدول في عدد الإعدامات بالمقارنة بنسمتها وأن وتيرة الإعدامات على الملأ وبرافعات الأثقال في عمل لا إنساني خاص للنظام تتصاعد لأن الإعدام هو آلية يومية لنظام الملالي لقمع الشعب الإيراني ولخلق أجواء الرعب والخوف في المجتمع.
هل بالفعل حسن نصر الله هو قائدا انتصر على إسرائيل؟ وما دوره الذي يلعبه في المنطقة اليوم؟
حسن نصر الله أكد رسميا مرات عدة أنه يستلم الإمكانات من نظام الملالي وهو يمرر أجندة النظام في المنطقة، هل هناك دور أكثر تدميرا من قتل وإبادة الشعب السوري على يد حزب الله؟ حزب الله اللبناني، قتل الشعب السوري منذ سنوات إضافة إلى دوره في تدريب وتشجيع سائر القوات التابعة للنظام في العراق واليمن والبحرين، وهو ما يدل على دور العمالة والتخريب الذي يلعبه هذا الحزب وحسن نصر الله في المنطقة. نهاية هذه الجرائم هي استئصال "شأفة" هذا النظام من دول المنطقة وإخراجه من منظمة التعاون الإسلامي وفي نهاية المطاف إسقاطه على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية وعلى دول المنطقة أن تناصر الشعب والمقاومة الإيرانية في تخليص شعوب المنطقة من هذا النظام.
يتحدث البعض عن موت الرئيس السابق "هاشمي رفسنجاني" بأنه انهيار كبير للنظام الإيراني.. فكيف ترون ذلك؟
كما تعلمون أن رفسنجاني كان رئيسا لمجلس تشخيص مصلحة النظام، ومع موته انهار أحد دعائم النظام الفاشي الديني الحاكم في إيران.
ولعب رفسنجاني طوال 38 عاما، أكبر الأدوار في القمع وتصدير الإرهاب والسعي للحصول على القنبلة النووية، ومع موته فقد نظام الملالي الآن توازنه الداخلي والخارجي.
يؤكد البعض أن "رفسنجاني" شهد في عهده موجات اغتيال لشخصيات كبيرة.. فما حقيقة هذا الأمر؟
كان رفسنجاني متهما أيضا بإصدار أوامر لقتل الشخصيات المعارضة البارزة خارج البلاد، منها اغتيال 4 معارضين كرد إيرانيين، في مطعم ميكونوس عام 1992، كما أغتال أيضا "كاظم رجوي" من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وكذلك محمد حسين نقدي ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في روما في مارس 1993، كما وفي عهد رئاسته في عام 1996 قام مأمورون إيرانيون بتفجير أبراج الخبر في العربية السعودية، وأغتيلت كذلك زهراء رجبي من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في فبراير 1996 مع أحد زملائها في مبنى في اسطنبول.
هل كان "رفسنجاني" بالفعل يضفي دائما على أحكامه الصبغة الدينية كما قيل عقب موته؟
نعم مع بدء الإعدامات الواسعة في عام 1981 كان يكرر رفسنجاني، وبشكل رسمي للدفاع عن هذه المجازر الوحشية، ففي 3 أكتوبر 1981، كان يقول "طبقا للأوامر الإلهية يلزم على (مجاهدي خلق) وهم المقاومة الإيرانية 4 أحكام: 1- إما يقتلون 2- أو يشنقون 3- يتم بتر أيديهم وأرجلهم 4- عزلهم عن المجتمع...".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.