وزير العدل يستقبل رئيس هيئة قضايا الدولة للتهنئة بتوليه مهام منصبه    مجلس الوزراء يوجه باستصدار تراخيص بناء محطة محولات الفيوم الجديدة    محافظ الجيزة يتابع أعمال رصف مطلع كوبرى أرض اللواء لتيسير حركة المرور.. صور    السعودية تجدد رفضها المطلق لتحويل إسرائيل أراضي الضفة إلى أملاك دولة    الجيش السوداني يستهدف مخازن ذخائر ووقود ل الدعم السريع في دارفور    أداء صلاة الجنازة على جثمان الزميل محمود نصر قبل نقله لمسقط رأسه فى قنا    اتحاد الكرة يقيل الجهاز الفني لمنتخب الشابات تحت 20 سنة    سداسي اتحاد جدة يسابق الزمن قبل مواجهة الهلال    رمضان الاربعاء ولا الخميس 2026، مرصد حلوان يعلن تعذر رؤية هلال شهر رمضان    تموين الغربية: ضبط 10 أطنان دقيق مدعم قبل تهريبها للسوق السوداء    لأول مرة منذ 15 عامًا، التليفزيون المصري يبث 8 مسلسلات جديدة في رمضان    مهرجان برلين السينمائى يمنح هايلى جيريما جائزة الكاميرا    في ذكرى رحيل محمد حسنين هيكل.. حين أصبحت الصحافة جزءا من صناعة القرار    دار الإفتاء تعلن خطتها الشاملة لشهر رمضان    زلزال عالمى بسبب ملفات إبستين.. استقالات وتحقيقات تطال مسئولين بأوروبا وأمريكا    أصوات في غزة: الخوف من عدم نزع السلاح وقلق من عودة الحرب في المرحلة الثانية    وكيله: كلوب لن يدرب ناديًا إنجليزيًا آخر.. رغم اهتمام يونايتد وتشيلسي    قبل رمضان.. هل تكفي نية واحدة لصيام الشهر؟    36 فتوى تهم كل صائم في رمضان.. اعرف ما يُفطر وما لا يُفطر    وزير الخارجية يلتقي مستشارة رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية ومستشار الجامعة الأمريكية بالقاهرة    جامعة كفر الشيخ تنظم زيارة عسكرية لشرم الشيخ لتعزيز وعي الطلاب الوطني    السجن 6 سنوات ل عاطل تعدى على شاب من ذوي الهمم بالشرقية    «الأوروبي لإعادة الإعمار» يستثمر 10 ملايين دولار في «بريد فاست»    آخر تحديث لسعر الذهب.. عيار 18 يسجل 5631 جنيها    سبب حرمان جماهير الجيش الملكي من حضور مباراة بيراميدز    القنوات الناقلة لمسلسل نيللي كريم «على قد الحب» في رمضان 2026    7 أسباب تجعل «عائلة مصرية جدًا» دراما الأسرة الأبرز في رمضان 2026    حافلة الزمالك تصل إلى ستاد هيئة قناة السويس استعداداً لسيراميكا بالكأس    النائب أحمد عبدالجواد: نسعى لتقديم خطاب سياسي متوازن وزيادة مساحة التوافق    المبادرة الرئاسية «أبواب الخير» من صندوق تحيا مصر والتضامن خلال رمضان    رئيس جامعة أسيوط يشهد افتتاح عشرة أسرّة رعاية مركزة بمستشفى الإصابات والطوارئ    ضبط 36 طن سلع غذائية منتهية الصلاحية بالشرقية    صحاب الأرض.. مسلسل يجسد حرب غزة على شاشة التليفزيون المصري في رمضان    قرعة دوري أبطال أفريقيا تضع الأهلي في مواجهة الترجي    القوات المسلحة تجري مراسم تسليم وتسلم القيادة    إحالة مسئولي مدرسة للمحاكمة بسبب جريمة تحرش بالشرقية    الجمهورية الجديدة..عصابة مسلحة تسرق محلات طريق بلقاس جمصة وحريق مخزن بلاستيك في بنها    61 متبرعا بالدم من ضباط وأفراد الشرطة بالفيوم دعما للمنظومة الصحية    وزير الصحة يترأس الاجتماع رقم 214 لمجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي    رئيس "اقتصادية النواب" يستعرض تفاصيل تعديل قانون سجل المستوردين    "القاهرة الإخبارية": الاحتلال يهدم منشآت زراعية بقرية عرب الجهالين شرقي القدس المحتلة    نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا يستقبل رئيس جامعة ناجويا اليابانية    طلب إحاطة بشأن تأخر تسليم الكتب المدرسية    طالب بجامعة الدلتا التكنولوجية يحصد أول بطولة للجمهورية في رماية المسدس    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل تعاملات الثلاثاء    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    صلاة التراويح.. تعرف على حكمها وعدد ركعاتها وكيفية أدائها    «الصحة» تنظم ندوة توعوية حول الحوكمة والتنمية المستدامة    حكام مبارايات الثلاثاء في ختام منافسات ربع نهائي كأس مصر للكرة النسائية    الشرطة الإيطالية تطالب حكم ديربي إنتر ويوفنتوس بالبقاء في المنزل    مناقشات موسعة أمام الشيوخ ل إقرار قانون الإدارة المحلية    نصائح مهمة لراحة الجسم بعد الإفطار فى شهر رمضان    عمرو سعد يعلن تبرعه ب 10 ملايين جنيه للغارمين بالتزامن مع «إفراج»    "الأعداد فى الثقافتين المصرية والإنجليزية".. رسالة دكتوراه ب"ألسن سوهاج"    أسعار الفراخ والبيض اليوم الثلاثاء 17-2-2026 في الأقصر    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 24    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تشقق السماء يوم القيامة
نشر في الفجر يوم 27 - 06 - 2016

كثيراً ما يتناقل الناس في وسائل التواصل الاجتماعي ذلك المشهد الذي يتكرّر يوميّاً آلاف المرات، ونعني به مشهد بيضةٍ تفقس ويخرج منها مخلوقٌ حيٌّ ضعيف، ولن نقف عند حدود هذا المشهد المتكرّر الدال على عظمة الخالق في خلقه، وإبداعه في صنعه، ولكننا سننفذ من خلاله إلى مشهدٍ آخر، ليس بينه وبين ما رأيناه في المقطع المرئي من قاسم مشترك سوى مسألة التشقّق.
فإذا كان من عظمة خلق السماوات أن أقسم بها الله في قولِه: {والسماء وما بناها} (الشمس: 5)، وجعلها دليلاً واضحاً وحجّةً دامغةً للرد على منكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: {أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها* رفع سمكها فسواها} (النازعات: 27-28)، وأومأ إلى إحكام صنعِها وبديع خلقها: {الذي خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور * ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير} (تبارك: 3-4)، لينفي عنها النقص من كل وجه، فإننا أمام مشهد مغاير يشهد تبدّل السماوات والأرض تبديلاً: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات} (إبراهيم: 48).
وإحدى ملامح التبدّل والتغيّر الحاصلة للسماء يوم القيامة، ما سيحدث فيها من تشقّقات وانصداعات، تتخلّلها وتكون سبباً في انهيارها.
الانشقاق بين اللغة والشرع
حتى نفهم هذه الحادثة الكونيّة الأخرويّة وندرك معناها جيّداً، فإن علينا العودة إلى ما كتبه أهل اللغة في معاني الانشقاق، لنجد أنهم أرجعوها إلى معنى الانصداع الحاصل في الشيء، فيقول قائلهم: شققت الشيء أشقه شقّاً: إذا صدعته وكسرته، ومن هذا الباب: الشقاق، وهو الخلاف، وذلك إذا انصدعت الجماعة وتفرّقت يقال: شقّوا عصا المسلمين.
وأما معنى تشقّق السماء في الشرع فهو متطابق مع معناه في اللغة، فتشقّق السماء هو تصدّعها وتكسّرها، وعلى ذلك اتفقت كلمة المفسّرون للآيات التي تناولت مسألة الانشقاق، فهذا شيخ المفسّرين الإمام الطبري يقول في معناها: " إذا السماء تصدعت وتقطعت فكانت أبوابا".
ومن المهم هنا التنبيه إلى أن بعض العلماء وعند ذكرهم لمعنى التشقّق –والذي هو في الأصل دالٌّ على التصدّع- ذكروا في ثنايا حديثهم، أموراً ليست هي من صميم معنى التشقّق، بل هي من توابِعه ومآلاته، فمثلاً نجدهم يذكرون تقطّع السماوات وانتثارها، أو يذكرون تفتّح أبوابها، أو يشيرون إلى تنزّل الملائكة وتفتّح أبواب السماء.
ونمثّل لما سبق بقول شيخ المفسّرين ابن جرير الطبري حيث قال: " القول في تأويل قوله تعالى: {إذا السماء انشقت} (الانشقاق:1). يقول تعالى ذكره: إذا السماء تصدّعت وتقطّعت فكانت أبوابا".
والحق أن هذا المنحى من تفسير المعاني ليس جارياً على طريقة أهل المنطق الذين التزموا عند تعريف الأمور أن يذكروا الحدود الجامعة –التي تجمع أطراف المعنى- المانعة –من دخول ما ليس مقصوداً في المعنى-، وإنما قد يفسّرون الشيء بذكر مثالِه، أو توابِعه، أو أهم شواهدِه.
الأدلة عليه من الشرع
ورد ذكر تشقّق السماء كقضيّةٍ غيبيّةٍ أخرويّة، وذلك في الآيات التالية:
الآية الأولى: قول الله تعالى: {ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا} (الفرقان: 25).
الآية الثانية: قول الله تعالى: {فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان} (الرحمن: 37).
الآية الثالثة: قول الله تعالى: {وانشقت السماء فهي يومئذ واهية} (الحاقة: 16).
الآية الرابعة: قول الله تعالى: {إذا السماء انشقت* وأذنت لربها وحقت} (الانشقاق: 1-2).
دلالة التشقق
ثمّة تباينٌ واضحٌ بين مشهد السماء في الدنيا وصورتها في الآخرة، ففي حين نرى في الدنيا صلابتها وإحكامها و"حبْكها" أي إتقان صنعها، كما هو في التعبير القرآني: {والسماء ذات الحبك} (الذاريات: 7) إذا بها يُصيبها الوهن والضعف والصدوع، وهي في ذلك حلقةٌ من سلسلةٍ طويلةٍ من التغيّرات الكونيّة الحاصلة يوم القيامة، والشاملة لأفراد الخلقِ كلّهم، وما ذلك -والعلم عند الله- إلا تنبيهٌ على عظمة الخالق وإرادتِه النافذة، وأنّه سبحانه وتعالى المدبّر لأمورها والمسيّر لها، وألّيس للصدفةِ سببيّة في هذا النظام الكوني كما يزعم الملاحدة، فتلك القوانين التي تتماشى معها منظومة الكون هي بيدِ خالقِها، فلذلك اقتضت مشيئتُه أن يحدث ذلك الاضطراب الكوني للدلالة على عظمة الخالقِ وكمال سطوتِه وقهره: {وهو القاهر فوق عباده} (الأنعام:18)، وتسمّة سبحانه ب{مالك يوم الدين} (الفاتحة:4) الذي هو يوم القيامة، ولذلك أيضاً يقضي بزوال الأملاك والممالك عن سواه تعالى في ذلك اليوم، وتفرده فيه بالملك: {لمن الملك اليوم لله الواحد القهار} (غافر:16).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.