اعتبر الموفد الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا في دمشق، أن جولة مفاوضات جنيف المرتقبة بعد يومين ستكون "بالغة الأهمية"، لأن التركيز خلالها سيكون على عملية الانتقال السياسي، محذراً من هشاشة الهدنة إثر اشتعال العديد من الجبهات في سوريا. وقال دي ميستورا بعد لقائه الإثنين وزير الخارجية السوري وليد المعلم في تصريح للصحافيين: "إن الجولة المقبلة من محادثات جنيف ستكون بالغة الأهمية، لأننا سنركز فيها بشكل خاص على عملية الانتقال السياسي، وعلى مبادئ الحكم الانتقالي والدستور"، وأضاف "نأمل ونخطط لجعلها بناءة وواقعية". مستقبل الأسد وتأتي زيارة دي ميستورا إلى دمشق، قبل استئناف مفاوضات السلام بين ممثلين للحكومة والمعارضة في جولة جديدة تنطلق الأربعاء في جنيف، وبعد أسبوعين على انتهاء الجولة الأخيرة دون تحقيق أي تقدم حقيقي باتجاه التوصل إلى حل سياسي للنزاع الذي تسبب بمقتل أكثر من 270 ألف شخص منذ العام 2011. ولا يزال مستقبل الرئيس بشار الأسد نقطة الخلاف الرئيسية، إذ تصر المعارضة على رحيله مع بدء المرحلة الانتقالية، فيما تعتبر دمشق أن مستقبله ليس موضع نقاش ويتقرر عبر صناديق الاقتراع فقط. من جهته، أكد المعلم "الموقف السوري بشأن الحل السياسي للأزمة، والالتزام بحوار سوري بقيادة سورية، ودون شروط مسبقة"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). وشدد على "جاهزية الوفد السوري للمحادثات اعتباراً من 15 أبريل الجاري، بسبب الانتخابات البرلمانية المرتقبة" الأربعاء. وتجري دمشق الأربعاء انتخابات تشريعية هي الثانية منذ بدء النزاع، يتنافس فيها أكثر من 11 ألف مرشح، بينهم 5 من أعضاء الوفد الحكومي المفاوض، في وقت دعت المعارضة السورية إلى مقاطعتها، واصفة إياها بأنها "غير شرعية". تصاعد العنف وتزامنت زيارة دي ميستورا إلى دمشق، مع تصعيد عسكري من المجموعات الجهادية في محافظات عدة، في تصعيد للعنف من شأنه أن يهدد وقف الاعمال القتالية المعمول به منذ نهاية فبراير. وقال دي ميستورا إنه "بحث مع المعلم أهمية حماية واستمرار ودعم وقف الأعمال القتالية، الذي كما تعرفون لا يزال هشاً لكنه قائم"، مضيفاً "نحن بحاجة للتأكد من استمرار تطبيقه، على رغم بعض الخروقات".