بينما تصارع العاصمة الأميركية واشنطن لحل أزمات اقتصادية مثل الدين الفدرالي وعجز الميزانية لسنين قادمة، تواجه الكثير من الولايات مشكلة على النقيض تماما وهي فائض الميزانية ومسألة إنفاقه من عدمه، وإذا ما تم إقرار إنفاقه فعلى ماذا سيتم الإنفاق؟ وتقول صحيفة واشنطن بوست إن 12 ولاية أميركية على الأقل أنهت السنة المالية لعام 2011 بفائض في الميزانية. فحاكم ولاية إنديانا ميتش دانييلز أمر الجمعة بمكافآت لوظفي حكومته تصل إلى ألف دولار وفق كفاءة الموظف.
وقد تنوعت طرق إنفاق الولايات لفائض ميزانياتها، فبعضها اتجه لتطوير القطاعات التي تعاني من انخفاض في الميزانيات مثل التعليم، بينما اتجهت ولايات أخرى لاستخدام الفائض في تعزيز احتياطها النقدي.
وترجع الصحيفة أسباب الفائض إلى الخفض في الإنفاق الحكومي بالعديد من الولايات، رغم ارتفاع عائدات الضرائب للعام الماضي. وترى أن الخفض في الإنفاق رغم ارتفاع العائد الضريبي للولايات كان ضروريا حيث إن الدعم الفدرالي استخدم بالكامل خلال السنتين الماضيتين.
وترى الصحيفة أن حكام الولايات التي حققت فائضا بالميزانية على دراية تامة بالوضع الاقتصادي الصعب للبلاد ككل، ويعون تماما أن الصورة الوردية للوضع المالي لولاياتهم قد تتغير بلمح البصر.
ولذلك فقد قاموا بتنبيه دافعي الضرائب والمشرعين بأن تحقيق بعض الفائض في الميزانية لا يعني إطلاق العنان للإنفاق.
وقال حاكم ولاية إيداهو، سي أل أوتير "أنا ممتن لارتفاع العائدات. ولكنني اعتقد بأننا لا نزال بعيدين عن الهدف النهائي. عليكم أن تتذكروا أن هذا الفائض هو حوالي نصف مليار دولار، وهو يمثل نصف الفائض الذي حققته الولاية في سنتي الأولى كحاكم لها".
يُذكر أن إدارة الرئيس باراك أوباما تصارع لإقرار خطة بالكونغرس تقضي بخفض العجز في الميزانية وزيادة الواردات بدون رفع الضرائب.