صناعة الدواء في العالم من القضايا الحيوية التي تهم الملايين، ومع ظهور الأساليب الحديثة والمطورة لصناعات الأدوية تتجه كل شركات الأدوية لتسابق الزمن في اكتشاف وتطوير العقاقير والأدوية، لإثبات تفوقها ولإثبات أنها الأفضل على مستوى العالم، كما أن الهدف الرئيسي لشركات الأدوية هو العمل على تحسين الصحة العامة ورعاية المرضي. "الولاياتالمتحدة أولى الدول إنتاجاً للعقاقير: تعتبر الولاياتالمتحدة أولى دول العالم في إنتاج الأدوية والعقاقير، وبها أكبر شركات في العالم لإنتاج الأدوية منها شركة "فايزر"، التي تأسست على يد كل من تشارلز فايزر وتشارلز إيرهارت في عام 1849، ومقرها الرئيسي في نيويورك. وتعمل الشركة في خمسة قطاعات هي; الرعاية الأولية، والرعاية المتخصصة، والأورام، والصحة الحيوانية، والرعاية الصحية البشرية، وتوظف حاليا أكثر من 77 ألف شخص في صفوف موظفيها. وتبلغ قيمة شركة "فايزر" السوقية حوالي 203 مليار دولار ولها أصول قيمتها حوالي 172 مليار دولار أعتبارا من مايو 2014، و تنتج الشركة منتجات الرعاية الصحية المتنوعة بما فيها المنتجات البيولوجية البشرية والحيوانية واللقاحات فضلا عن المنتجات الغذائية والمكملات الغذائية، كما سجل مبيعات الشركة في عام 2013 تقريبا 52.6 مليار دولار بأرباح تعددت 22 مليار دولار في عام 2013. و يوجد أيضاً شركة "ميرك" وهي المصنفة عالميا بأنها أكبر شركات الأدوية، والتي تأسست عام 1852، ومقرها الرئيسي في وايتهاوس ستيشن بولاية نيو جيرسي، وهي تعمل على اكتشاف وتطوير مجموعة واسعة من أشهر المنتجات الدوائية التي تخدم صحة الإنسان بما في ذلك الأدوية واللقاحات، وتعمل الشركة في عدة قطاعات ومنها المنتجات الصيدلانية والصحة الحيوانية، وتوظف ضمن صفوفها عددًا يقترب من 76 ألف موظف وقد بلغت قيمتها السوقية 165 مليار دولار في عام 2014، وبلغت مبيعات الشركة في عام 2013 حوالي 44 مليار دولار، وبلغت أرباحها حوالي 4.4 مليار دولار في العام الماضي.
سويسرا ثاني دول العالم إنتاجاً للعقاقير وتعددت شركات الأدوية الأكثر شهرة في سوسيرا منها "نوفارتس" وهي شركة أدوية، تأسست في فبراير 1996 ومقرها "بازل"، وتضم بين جنباتها شركات تعمل في قطاعات أخرى مثل الأدوية الجراحية ومنتجات الرعاية الصحية المكثفة واللقاحات وأدوية التشخيص، وتضم حوالي 135 ألف موظف، كما تقدم عددًا كبيرًا من منتجات الرعاية الصحية ولها عدد ضخم من براءات الاختراع المحلية سواء في وصفات الأدوية الطبية أو الأدوية النوعية. بالإضافة إلى شركة العقاقير "روش القابضة" التي تأسست علي يد "فريتز هوفمان لاروش" في أكتوبر 1869 و تعد من أقدم شركات صناعة الدواء في العالم،وتقع في سويسرا، مقرها الرئيسي في مدينة بازل، و تقوم بتصنيع وتطوير المنتجات التشخيصية والعلاجية، وبلغت قيمتها السوقية في عام 2013 حوالي 253 مليار دولار، وبلغت قيمة أصولها حوالي 69 مليار دولار اعتبارا من مايو 2014، و بلغ صافي مبيعاتها في عام 2013 حوالي 50 مليار دولار، و توظف الشركة حاليا أكثر من 85 ألف موظف. الهند الثالثة عالميا وذكرت وكالة "برس تراست أوف إنديا"، أن "الهند" ثالث أكبر دولة منتجة للدواء في العالم من حيث حجم الصناعة، وقد حققت صادراتها نمواً بلغت نسبته 11% لتصل قيمتها إلى 14.7 مليار دولار عام 2012-2013، ويتم تصدير 55% من منتجات الدواء الهندية إلى الأسواق الغربية، كما تعد الهند أيضاً أكبر منتج للأدوية البديلة على مستوى العالم، ولذلك يطلق عليها "مورد الدواء للعالم"، و الجدير بالذكر أن شركة مصرية تعقدت مع شركة دواء هندية لإنتاج سوفالدى في مصر كما تتجه شركات خامات دوائية هندية إلى إقامة مصانع لها بمصر.
فرنسا الرابعة عالمياً ومن أشهر الشركات التي نالت المركز الرابع عالمياً هي "سانوفي" تأسست في عام 1994 والتي تعمل في مجال البحث والإنتاج والتوزيع للمنتجات الصيدلانية والأدوية الخاصة بالرعاية الصحية للبشر، كما تعمل في قطاعات ثلاثة رئيسية وهي؛ الأدوية، واللقاحات البشرية، والصحة الحيوانية، ويعمل بها أكثر من 112 ألف موظف.
بريطانيا الخامسة عالمياً شركة "جلاكسو سميث كلاين" وتأسست في ديسمبر 1999، مقرها الرئيسي في برينتفورد في بريطانيا ولديها حوالي 99 ألف موظف في 115 دولة حول العالم، وتمثل الأدوية واللقاحات ما نسبته 80 % من إجمالي منتجات ومبيعات الشركة. كما يوجد بها ايضاً شركة "أسترازينكا"، مقرها الرئيسي في لندن وقد تأسست هي الأخرى في أبريل 1999 و تشارك "أسترازينكا" في اكتشاف وتطوير وتسويق الأدوية الخاصة بالجهاز الهضمي في الأساس والقلب والأوعية الدموية وعلم الأعصاب والجهاز التنفسي وكذلك الالتهابات و الأورام، و تبرع في إنتاج عدد كبير من الأدوية للأمراض المعدية. صناعة الأدوية في الدول العربية وحالياً يتم إعادة البحث في الدول النامية لإقامة المراكز البحثية والعلمية، وإن كانت المؤشرات الرسمية في كثير من الأقطار العربية تشير إلى ارتفاع نسبة الاكتفاء الذاتي من الأدوية فوفق هذه التقارير تغطي مصر90 % من صناعة الدواء المحلية من حاجة الاستهلاك. وفي المغرب %85، وفي سورية 85 %، وفي اليمن 40 %، وفي السعودية20 %، وفي لبنان نحو 12%، ولكن 85 % من هذا الإنتاج يعتمد على الكيماويات المستوردة من الخارج، في حين أن صناعة الدواء الحقيقة تعتمد على البحوث والتنمية وأبحاث تطوير الدواء والصناعات المغذية التي تعتمد على الكيماويات المتقدمة لا توجد في الوطن العربي.