انتشرت في الآونة الأخيرة شائعة إرسال مقاتلين إسلاميين إلى أوروبا في قوارب المهاجرين. وظهرت صورة من شأنها أن تثبت تواجد الجهاديين في صفوف اللاجئين الجدد وانتشرت على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" خلال الساعات الماضية. ويظهر هذه الصورة أشخاص قيل أنهم لاجئون وصلوا مؤخرًا إلى ألمانيا وهم يسيرون أمام ضباط الشرطة رافعين أعلام تنظيم الدولة الإسلامية "داعش". ولكن، كشفت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية أن الصورة ليست للاجئين عبروا للتو الحدود الألمانية عبر البحر الأبيض المتوسط. والسبب أنه تم التقاطها في الأول من مايو 2012 في مدينة سولينجن بالقرب من دوسلدورف خلال مواجهات بين إسلاميين متشددين وقوات الأمن على هامش تجمع لليمين المتطرف. وكان أحد أحزاب اليمين المتطرف في شمال الراين وستفاليا قد اعتزم تنظيم مسيرة أمام مساجد المدينة ورفع رسوم كاريكاتورية للرسول محمد (صل الله عليه وسلم). وألقي القبض على ثلاثين إسلامياً وأُصيب ثلاثة من ضباط الشرطة خلال هذه المواجهات العنيفة، وفقًا لما نقلته صحيفة "شبيجل" في ذلك الوقت. ووقعت اشتباكات أيضًا في مدن أخرى في المنطقة في الأيام التي سبقت الانتخابات الإقليمية في الثالث عشر من مايو 2012. ونشرت "شبيجل" في المقال الذي يروي الأحداث ست صور للمواجهات ليس من بينها الصورة التي انتشرت هذا الأسبوع، ولكن من الواضح أنه تم التقاطها في الوقت نفسه حيث يظهر بعض المتظاهرين الصور التي نشرتها الصحيفة الألمانية والصورة التي انتشرت خلال الساعات الماضية.