دعا عيسى قراقع رئيس هيئة شئون الأسرى الفلسطينيين الدول الأوروبية إلى فك اتفاقيات الشراكة الاقتصادية والتجارية والأكاديمية مع دولة إسرائيل، بسبب انتهاكها لحقوق الأسرى واستمرار معاملتها للمعتقلين بطريقة تعسفية، مخالفة لمباديء حقوق الإنسان وللمواثيق الدولية. جاء ذلك في كلمة ألقاها قراقع باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال المؤتمر الأوروبي الثاني لمناصرة أسرى فلسطين، الذي عقد في العاصمة الألمانية برلين، بمشاركة وفود من مؤسسات حقوق الإنسان الدولية، وبحضور سفيرة فلسطين في ألمانيا خلود دعيبس، ورئيس نادي الأسير قدورة فارس، ووفد فلسطيني من الداخل والشتات. وطالب قراقع، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"اليوم، بتشكيل ائتلاف أوروبي حقوقي وبرلماني لدعم الأسرى، والضغط للإفراج عن الأسرى المرضى، والإداريين، والأطفال، والنواب، مطالبا الحكومة الألمانية والبرلمان الألماني بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، لما في ذلك من تعزيز لمكانة فلسطين كدولة، ولمكانة الأسرى كأسرى دولة تحت سيطرة الاحتلال. وأكد قراقع أهمية الدعوة للأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف للاجتماع لإلزام إسرائيل بتطبيق الاتفاقيات على الأسرى وأن هناك مسؤولية دولية ومسؤولية من المجتمع الدولي إزاء ذلك. وكان المؤتمر الذي استمر على مدار يومين،قد تخلله تقديم أوراق عمل حول أوضاع الأسرى من الجانب الإنساني والحقوقي، إضافة إلى كلمات من المشاركين الذين أدانوا حكومة إسرائيل، بسبب استمرار احتجازها للأسرى بطريقة تخالف القانون الدولي الإنساني. وألقيت خلال المؤتمر كلمة باسم الأسير المضرب خضر عدنان، الذي دخل يومه الثلاثين من الإضراب المفتوح عن الطعام، وكلمة نادي الأسير لقدورة فارس الذي دعا الى مقاطعة المسؤولين في إدارة السجون على المستوى الدولي، بسبب ممارساتهم الوحشية والقمعية ضد الأسرى. ورحبت في بداية المؤتمر السفيرة دعيبس بالحضور،مؤكدة أهمية قضية الأسرى كقضية العدالة الإنسانية والقانون الدولي، ومسئولية أطراف المجتمع الدولي في ممارسة الضغط على إسرائيل لاحترام حقوق الأسرى. وقدّم طارق أبو عين ابن رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الشهيد زياد أبو عين مداخلة عن حياة والده،ورسالة شكر من عائلة الى المؤتمر الذي حمل اسم مؤتمر الشهيد زياد أبو عين. وقدمت عبلة سعدات زوجة الأسير أحمد سعدات شهادة عن أوضاع عائلات الأسرى ومعاناتهم، خاصة بما يتعلق بمنع الزيارات للعائلات من قبل حكومة إسرائيل. وقال الدكتور خالد حمد منسق عام المؤتمر إن تدويل قضية الأسرى تأتي في سياق المعركة القانونية التي يخوضها الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه العادلة، وتمكينه من حق تقرير مصيره بالحرية والدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وجرى خلال المؤتمر تكريم المحامية المناضلة الأممية فيليتسيا لانجر،على دورها في خدمة قضية المعتقلين خلال سنوات الستينات والسبعينات، وتصديها لمحاكم الاحتلال الجائرة. وقالت لانجر في كلمتها "إن المشكلة الأساس هي النظام القضائي الإسرائيلي الجائر الذي يعتبر غطاء لممارسات الاحتلال القمعية والتعسفية بحق الأسرى، وان القضاء الإسرائيلي أداة بيد المحتلين مسلطة على رقاب الشعب الفلسطيني".