محافظ جنوب سيناء يلتقي مشايخ وبدو طور سيناء بقرية وادي الطور    خبير: التوقيت الصيفي يعود بقوة.. ساعة واحدة توفر الطاقة وتدعم الاقتصاد    إسرائيل توافق على مفاوضات سلام مع لبنان دون مشاركة حزب الله    مصادر دبلوماسية رفيعة ل الشروق: لا صحة مطلقا لعدم تجديد الوديعة الكويتية بالبنك المركزي    وزير الشباب والرياضة: مصر أصبحت من أبرز الوجهات الدولية لاستضافة كبرى الفعاليات الرياضية    وصول خزانات مياه لإخماد حريق المنيب    ننشر أسماء ضحايا ومصابي حادث شبرا–بنها الحر.. مصرع شخصين وإصابة 10 آخرين    مقترح أمام برلمان هولندا لم يفض إلى "تصنيف" .. "الإخوان المسلمون" يواجهون ادعاءات " فيلدرز" وداعموه من العرب    رئيس البرلمان الإيراني: مستعدون للتوصل إلى اتفاق إذا كانت واشنطن جاهزة لمنح شعبنا حقوقه    وسائل إعلام إسرائيلية: الدفاعات الجوية اعترضت صواريخ أطلقت من لبنان    تسنيم عن مصدر: مفاوضات إيران وأمريكا تنطلق مساء السبت إذا تم التوافق مسبقا    حريق هائل يلتهم أرضًا زراعية قرب كوبري القصبجي بالمنيب    لحظة وصول الوفد الإيراني قبل انطلاق مفاوضات إنهاء الحرب مع واشنطن برعاية باكستان (فيديو)    وزير الخارجية العماني يدعو إلى صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية    لا فقاعة في سوق العقارات.. المطور العقاري محمد ثروت: المرحلة الحالية في مصر تشهد تطورا ملحوظا    عمر جابر: مباراة بلوزداد لم تكن سهلة.. والزمالك يلعب دائما من أجل البطولات    أول تعليق من معتمد جمال بعد فوز الزمالك على شباب بلوزداد    معتمد جمال: الفوز خطوة مهمة أمام شباب بلوزداد.. ومباراة العودة لن تكون سهلة    اختبار منشطات لثنائي الزمالك بعد مباراة بلوزداد    سلوت يحذر من فولهام: نحتاج لتصحيح المسار قبل صراع البريميرليج    مؤتمر أربيلوا: يمكن رؤية عرقلة مبابي ركلة جزاء من القمر    مدرب بلوزداد: قدمنا مباراة كبيرة ضد الزمالك.. والتأهل لم يُحسم    النائب محمد بلتاجي يوضح تفاصيل مقترح "التبرع بمليون جنيه لسداد الديون": الدولة ليست المسئول الوحيد عن حل هذا الأمر    البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يترأس صلوات بصخة الصلبوت بالفجالة في الجمعة العظيمة    رئيس شعبة الاتصالات: مد غلق المحال حتى 11 مساءً يعزز النشاط الاقتصادي    محافظة الإسكندرية تحذر من النزول إلى الشواطئ غير المجهزة حفاظا على سلامة المواطنين    حريق المنيب، الحماية المدنية بالجيزة تدفع ب5 سيارات إطفاء للسيطرة (صورة)    محمد الحلو: تزوجت 5 مرات وجمعت بين 3 زوجات في وقت واحد    "صحة الشيوخ" تناقش مقترح تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية    إسعاف الفيوم يتتبع بلاغًا غامضًا وينقذ مسنّة في اللحظات الأخيرة    انفجار أنبوبة بوتاجاز يصيب 3 أشخاص ويتسبب في انهيار جزئي داخل شقة بحلوان    محمد الحلو: تزوجت 5 مرات ومررت بتجربة "الطلاق الجماعي" (فيديو)    تجارة عين شمس: إنتهاء إطلاق اللوائح الجديدة للكلية قريبا    الذهب يرتفع 75 جنيها خلال أسبوع.. وعيار 21 يسجل 7190    محافظ أسوان يتفقد محيط الكنائس لتحقيق الجاهزية الكاملة بها لإستقبال إحتفال الأخوة الأقباط    مصطفى بكري: قرار مد الإغلاق ل 11 مساء بعد تراجع أسعار النفط يجعلنا نوجه التحية ل مدبولي    سيناء تكتسي باللون الذهبي.. انطلاق موسم حصاد الشعير في "النتيلة"    أبوظبي تحتفي بالسينما.. مهرجان I-Film ينطلق ويمنح إلهام شاهين جائزة الإنجاز مدى الحياة    عبد الرحمن أبو زهرة في لحظاته الأخيرة.. وضع الفنان على جهاز تنفس صناعي ونجله يستغيث    بعرض فني لمواهب المحلة.. مسرح 23 يوليو يطلق احتفالات عيد الربيع    موكب نوراني في أبشواى الملق بالغربية، 200 حافظ وحافظة للقرآن يتوجون بالوشاح الأبيض وسط الزغاريد    أثناء انتظار نتيجة الانتخابات، اتحاد كتاب مصر يقيم ندوة شعرية    «الصحة» تعلن فتح باب الترشح لبرنامج تدريبي في سنغافورة    قبل ما تاكل فسيخ في شم النسيم، إزاي تحمي نفسك من التسمم الغذائي    إصابة شخص إثر انقلاب موتوسيكل بقنا    خالد سليم يتألق في لوس أنجلوس ويحتفل بطرح «غالي»    توسيع المنافذ وزيادة معروض السلع المخفضة فى مبادرة «كلنا واحد»    قافلة دعوية موسعة للأوقاف تجوب أحياء حلوان لنشر الفكر الوسطي    بمناسبة حلول عيد القيامة المجيد| الرئيس عبدالفتاح السيسى يهنئ أبناء مصر الأقباط بالخارج    شم النسيم    صحة القليوبية تطلق قافلة طبية مجانية بالقناطر الخيرية    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الطبية بالبحيرة ويوصي بصرف مكافآت للمتميزين    أوقاف كفر الشيخ تواصل الاختبارات الأولية للمسابقة العالمية للقرآن الكريم بمسجد الفتح (الاستاد)    وزير الكهرباء: توسيع نطاق التعاون مع روسيا في مجالات الطاقة النووية    في ذكرى ميلاد عمر الشريف.. حكاية مسلسله الوحيد وفيلمه مع عادل إمام وتجربتين مع خالد النبوي    العبودية بين المراسم والجوهر    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"سوس الطلاق" ينخُّر فى المجتمع .. و"البعض يذهب للمأذون مرتين"

بورسعيد تحظى بنصيب الأسد تليها الشرقيه و جنوب سيناء فى المرتبة الأخيرة

القومى للمرأة : الزواج المبكر وسوء الأحوال الإقتصادية السبب

علماء إجتماع : التحضر المشوه و الإختراق التكنولوجي نقل العدوى من المدن إلى الريف

كريمة : عدم وعى الشباب بفقه الزواج و الانحدار الأخلاقى




ارتفعت معدلات الطلاق بشكل ملحوظ وصادم خلال السنوات الأخيرة ، فطبقاً لأخر إحصائيات أجريت في هذا الشأن هناك حالة طلاق كل دقيقة وأخرى تشير إلى وقوع ثلاث حالات طلاق في الدقيقة الواحدة والملفت للانتباه أن المجتمع الريفي المعروف عنه قوة الروابط الأسرية و العائلية والمحافظة عليها يحظى بنصيب الأسد من حيث معدلات الطلاق إذ جاءت محافظة بورسعيد في المركز الأول تليها الشرقية في المرتبة الثانية إذ تسجل فيها حالة طلاق كل ساعة أما محافظة جنوب سيناء فجاءت في المركز الأخير.


وطبقاً لإحصائية الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء انخفضت حالات الزواج بنحو 1.4%، وارتفعت حالات الطلاق في مصر بنحو 4.7% خلال عام 2013 لتبلغ 162583 إشهادا، مقابل 155621 إشهادا خلال العام السابق له بزيادة قدرها 7322، 91040 إشهادا بنسبة 56% في الحضر ، أما الريف فبلغت 71543 إشهادا.


وأوضحت الإحصائية أن أعلى معدل طلاق بلغ 4.4 فى الألف بمحافظة بورسعيد، تليها محافظة الشرقية التى تشهد حالة طلاق كل ساعة بسبب الزواج المبكر المنتشر فيها بينما بلغ أقل معدل طلاق 0.8 فى الألف بمحافظة جنوب سيناء.


وأشارت الإحصائية إلى أن أعلى نسبة طلاق للذكور فى الفئة العمرية من 30 إلى أقل من 35 سنة بنسبة 20.1 %، بينما سجلت أقل نسبة طلاق فى الفئة العمرية من 18 إلى أقل من 20 سنة بنسبة 0.4 % من جملة الإشهادات، وأن أعلى نسبة طلاق للإناث فى الفئة العمرية من 25 إلى أقل من 30 سنة بنسبة 23.1 %، بينما سجلت أقل نسبة طلاق فى الفئة العمرية من 65 سنة فأكثر بنسبة 0.6 % من جملة الإشهادات.


ولفتت إلى أن أعلى نسبة طلاق للذكور فى الحاصلين على شهادة متوسطة بنسبة 30.4 %، بينما سجلت أقل نسبة طلاق فى الحاصلين على درجة جامعية عليا بنسبة 0.5 % من جملة الإشهادات، بينما سجلت أعلى نسبة طلاق للإناث فى الحاصلات على شهادة متوسطة بنسبة 29.2 %، بينما سجلت أقل نسبة طلاق فى الحاصلات على درجة جامعية عليا بنسبة 0.3 % من جملة الإشهادات.


فى هذا السياق قالت هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الزقازيق أن مصر كغيرها من المجتمعات التي انتشرت فيها نسب الطلاق فى السنوات الأخيره نتيجة تغيير الأسس التي يقوم عليها الزواج .


وأشارت أن الزواج المبكر وراء زيادة معدلات الطلاق بمصر فمثلا قرى محافظة الشرقية ً تتزوج فيها الفتاه في عمر 13 إلى 14 عاما .

وأشارت أستاذ علم الإجتماع أن مفهوم الزواج تغير بشكل كبير إذ لم يعد رباطاً مقدساً كما كان فى السابق وأصبح عمر الحياة الزوجية لا يتعدى الأسابيع و الشهور طبقاً لدراسات أطلقت فى هذا الصدد ، موضحةً أن انتشار الطلاق بهذه الصورة كان موضع تحليل ودراسة من قبل علماء الاجتماع وأظهرت النتائج أن شكل الزواج سواء تقليدي أم عن قصة حب لم يعد هو الضامن للاستمرار ففي السنوات الأولى يحدث انفصال وكلما طال الزواج لفترة أطول كلما أثبت قدرته على التحول لأن الصدام بين الزوجين أصبح أقل ، كما أن سبب زيادة معدلات الطلاق إلى الفروق الكبيره بين الزوجين وإختلاف النسق الإجتماعى مما يعتبر بيئة خصبة للإنفصال.


وفى نفس السياق قال حمدي طلبه، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الزقازيق أن هناك إحصائيات تؤكد وقوع حالة طلاق كل دقيقة تقريباً وذلك لعدة عوامل من بينها سوء الاختيار قبل الزواج وخاصة بين الشباب فضلاً عن عدم وجود تهيئة للشباب قبل الإقبال على هذه الخطوة وانعدام التوافق بين الطرفين.


وفيما يتعلق بزيادة معدلات الطلاق فى المجتمع الريفي وخاصة محافظة الشرقية قال طلبه أن النمط السائد في المحافظات و الشرقية على وجه التحديد بعد انتقال مظاهر المدنية و التحضر إلى هذه المجتمعات انتقلت معه عدوى الطلاق من المجتمع الحضري و لكن بمعدلات أكبر نتيجة هذا المحاكاة المشوهة.


وتابع طلبه التوافد و النقل الثقافي بين المدن و الريف أدى إلى وجود صراع ثقافي بينهما بالإضافة إلى اختراق وسائل التكنولوجيا الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي مما أدى إلى الانفتاح في هذه المجتمعات بشكل كبير و نقل العديد من القيم الثقافية المغلوطة و بالتالي تشوية ثوابت هذه المجتمعات ومن ثم حدوث حالات عديدة للطلاق لأسباب واهية نتيجة هذا الصراع الثقافي بينهم و بين الحضر .


وأضاف طلبه أن المجتمع الريفى تنتشر به ظاهرة الزواج المبكر والذى يترتب عليه العديد من الأثار السلبية منها إنجاب أطفال مشوهين وزيادة الأمراض عند الزوجة من سرطان الثدي والرحم، إضافة إلى عدم قدرة الوالدين على التربية السليمة لأبنائهم"، لافتاً إلى أن معظم حالات الطلاق تحدث بين المتزوجين في السن المبكرة، الأمر الذى ينتج عنه التفكك الأسري، وزيادة نسبة المطلقات صغيرات السن.


وفيما يتعلق بالجوانب النفسية المتسببة فى زيادة معدلات الطلاق بهذا الشكل الفج قال محمد الرخاوي ، استشاري الطب النفسي أن اختلاف مفاهيم الزواج قديماً عن الوقت الراهن سبباً رئيسيا في ذلك، كما أن الزواج قديما كان بمثابة عقد اجتماعي بمعني أو جزءاً أساسياً من هذا العقد وبالتالي كان من الصعب إنهاء هذا الرباط المقدس لأن المجتمع شريكاً فيه أما الأن فأصبح الزواج قائم على الحب بين طرفين فقط هما من يقررا ن الوقت المحدد للارتباط و الانفصال وبالتالي ليس للمجتمع أي دور في هذا الزواج مما يسهل عملية الانفصال بعد ذلك و يجعلها غير معقده كما فى السابق.


وكان لعلماء الدين وجهة نظر مختلفة فيما يتعلق بارتفاع حالات الطلاق حيث قال الشيخ أحمد محمود كريمة ، أستاذ الشريعة بكلية الدراسات الإسلامية والعربية أن غياب التوعية بالجانب الديني فيما يخص فقة الأسرة وأداب الزواج سبباً وعاملاً رئيسياً فى هذه الظاهرة.


وشدد كريمة على ضرورة تبسيط القواعد الفقهية للحقوق و الواجبات التى شرعها الإسلام فيما يتعلق بالزواج مطالباً المؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني بالقيام بدورها فى التوعية السليمة للشباب حول الزواج وأنه نعمه وفضل كبير من الله عزوجل إعلامهم بما لهم و ما عليهم لتفادى الوقوع فى الطلاق بعد ذلك.


وأضاف كريمة أن التراجع الأخلاقي و البعد عن تطبيق السنه النبويه كان له دور رئيسي فى تفشى الطلاق سواء فى المجتمعات الريفية أو المتحضرة .


وأكدت منى عمر، أمين المجلس القومى لحقوق المرأة سابقاً أن هذه الإحصائية عكست الواقع بشكل كبير لأن سبب انتشار الطلاق في الريف إلى العامل الاقتصادي وعدم توافر فرص عمل مثل القاهرة بخلاف ارتفاع نسبة الأميه بشكل كبير فى هذه المجتمعات وبالتالي لا يكون لدى الرجل أو المرأة على السواء الوعى الكافي بحقوق كل طرف وخاصة الرجال فى هذه المجتمعات الذين لا يعترفون في الغالب بما يسمى حقوق للمرأة وتتعرض النساء لضغوط كثيرة تدفعها إلى الانفصال ، كما أن الظروف التي صاحبت ثورة يناير كالانفلات الأمني و انتشار المخدرات كانت عوامل مساعده لانتشار حالات الطلاق.


وأشارت مارجريت عازر، البرلمانية السابقة أن المعتقدات الخاطئة الراسخة لدى معظم الذكور بأنهم أصحاب الكلمة الأولى و الأخيرة وخاصة في المجتمع الريفي سبب انتشار الطلاق كما أن سوء الحالة الاقتصادية عاملاً أخر لزيادة معدلات الطلاق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.