مطرب وملحن مصري لقبه جمهوره ب "شيخ الملحنين"، وقدم العديد من الأغاني الناجحة وقدم الكثير من الآلحان لعمالقة الفنانين التي حققت نجاح لم يتوقع وشارك بأغانيه في جميع الأحداث السياسية هو الراحل سيد مكاوي، وفي ذكري ميلاده يستعيد "الفجر الفني" أهم محطات حياته الفنية والشخصية منذ ميلاده حتي وفاته. 36- ولد الملحن سيد مكاوي، بحى الناصرية، في السيدة زينب، في 8 مايو عام 1927. 35- كان لكف بصره عاملآ أساسيآ في أتجاه أسرته إلى دفعه للطريق الديني بتحفيظه القرآن الكريم فكان يقرأ القرآن ويؤذن للصلاة في مسجد أبو طبل، ومسجد الحنفي بحي الناصرية. 34- وما أن تماثل لسن الشباب حتى أنطلق ينهل من تراث الانشاد الديني من خلال متابعته لكبار المقرئين والمنشدين آنذاك كالشيخ إسماعيل سكر والشيخ مصطفى عبد الرحيم. 33- وكان يتمتع بذاكرة موسيقية جبارة فما أن يستمع للدور أو الموشح لمرة واحدة فقط سرعان ما ينطبع في ذاكرتة وكانت والدتة تشتري له الأسطوانات القديمة من بائعي الروبابيكيا بالحي بثمن رخيص ليقوم بسماعها إرواء لتعطشة الدائم لسماع الموسيقى الشرقية. 32- وتعرف فيما بعد على أول صديقين في تاريخة الفني وهما الشقيقين إسماعيل رأفت، ومحمود رأفت، وكانا من ابناء الأثرياء ومن هواة الموسيقى وكان أحدهما يعزف على آله القانون والثاني على آلة الكمان. 31- وكان لديهما في المنزل آلاف الاسطوانات القديمة والحديثة آنذاك من تراث الموسيقى الشرقية لملحنى العصر أمثال داوود حسني، ومحمد عثمان، وظل سيد مكاوي وصديقيه يسمعون يوميا عشرات الأسطوانات من أدوار وموشحات وطقاطيق ويحفظونها عن ظهر قلب ويقومون بغنائها. 30- كون سيد مكاوي مع الأخوين رأفت ما يشبه بالتخت، لإحياء حفلات الأصدقاء وكان لحفظ مكاوي، الأغاني التراث الشرقي عاملآ أساسيآ في تكوين شخصيته الفنية وأستمد منها مادة خصبة أفادتة في مستقبلة الموسيقي. 29- كما كان لحفظه تراث الانشاد الديني والتواشيح عاملا أساسيا في تفوقه الملحوظ في صياغة الألحان الدينية والقوالب الموسيقية القديمة مثل تلحينه الموشحات التي صاغها من ألحانه. 28- كان سيد مكاوي في بدايته مهتمآ أكثر بالغناء ويسعى لأن يكون مطربآ وتقدم بالفعل للإذاعة المصرية في بداية الخمسينات وتم أعتماده كمطرب بالإذاعة وكان يقوم بغناء أغاني تراث الموسيقى الشرقية من أدوار وموشحات على الهواء مباشرة في مواعيد شهرية ثابتة. 27- ثم تم تكليفة بغناء ألحان خاصة وذلك بعد نجاحه في تقديم ألحان التراث ولعل من مفارقات القدر أن تكون أول أغانية الخاصة والمسجلة بالإذاعة ليست من ألحانة بل من ألحان صديقة المخلص والملحن الناشئ في هذا الوقت الفنان عبد العظيم عبد الحق والأغنية هي "محمد". 26- والأغنية الثانية كانت للملحن أحمد صدقى، وهي أغنية "تونس الخضرا" وهما الأغنيتين الوحيدتين التي غناهما سيد مكاوي، من ألحان غيره. 25- في منتصف الخمسينات بدأت الإذاعة المصرية في التعامل مع سيد مكاوي، كملحنآ إلى جانب كونه مطربآ وبدأت في إسناد الأغاني الدينية إليه والتي قدم من خلالها للشيخ محمد الفيومي، الكثير من الأغاني الدينية مثل: تعالى الله أولاك المعالي، وآمين، ويا رفاعي يا رفاعي قتلت كل الافاعي وغيرهم. 24- كما قدم أغاني شعبية خفيفة مثل: آخر حلاوة مافيش كدة، وما تياللا يا مسعدة نروح السيدة، وكانت بدايته مع الفنان محمد قنديل، في أغنية حدوتة، للشاعر صلاح جاهين، رفيق كفاح سيد مكاوي. 23- وقدم سيد مكاوي، بعد ذلك العديد من الألحان للإذاعة من أغاني وطنية وشعبيه فقدم مثلآ: محمد عبد المطلب، أغنيتي إتوصى بيا، وقلت لأبوكي عليكي وقالي، وكذلك أغنية كل مرة لما أواعدك، والتي غناها سيد مكاوي، في الثمانينات ونالت شهرة واسعة. 22- كانت بداية الشهرة لسيد مكاوي، من خلال لحن لشريفة فاضل، وهو مبروك عليك يا معجباني يا غالي، واللحن الأشهر لمحمد عبد المطلب، وهو إسأل مرة عليّا، والذي دوى في جميع أنحاء مصر وسلط الضوء على ذلك الملحن الناشئ والذي تتجلى عبقريته في شدة بساطته وعمق مصريته والتي استمدها من المدرستين الموسيقتيين التين كان ينتمي إليهما. 21- وبدأ تهافت المطربين والمطربات على الملحن سيد مكاوي للحصول منه على لحن فقدم: حكايتنا إحنا الأتنين، للمطربة ليلي مراد، وهوي يا هوي ياللي إنت طاير، وهمس الحب يا أحلي كلام، لشادية، وغيرك أنت ما ليش، لشهرزاد، ولو بتعزني، لنجاة الصغيرة، وغيرهم. 20- أنطلق الشيخ سيد مكاوين يصول ويجول بألحانة لكبار المطربين وكذلك للجيل الصاعد منهم آنذاك مثل المطربة فايزة أحمد، حيث كان أول لحن تقدمه للإذاعة المصرية من ألحان سيد مكاوي، وهي أغنية يا نسيم الفجر صبح. 19- كانت الدراما والتمثيليات الإذاعية تتمتع بأقبال جماهيري كبير وتحظى بنسبة استماع كثيفة. 18- وقد أقنع سيد مكاوي المسئولين بالإذاعة بضرورة تطوير شكل المسلسلات الإذاعية بعمل مقدمات غنائية لهذة المسلسلات فكان له الفضل الأول في وضع هذه القاعدة وقدم من خلالها عشرات المقدمات الغنائية لمسلسلات شهيرة للفنان أمين الهنيدي، وصفاء أبو السعود. مثل مسلسل شنطة حمزة. 17- وقد راعى سيد مكاوي، في تلحين هذه المقدمات أن يكون الغناء بشكل كوميدي ويتمتع بخفة ظل حيث كان هو شخصيآ خفيف الظل ومن ظرفاء عصره وقد كانت هذه المقدمات من تأليف صديقيه الشاعران عصمت الحبروك، وعبد الرحمن شوقي. 16- بدأت الإذاعة المصرية خلال شهر رمضان على تقديم حلقات المسحراتي، وكانت تعهد لأكثر من ملحن لتقديم هذه الحلقات ومن الملحنين الذين سبق وأن شاركوا في تلحين المسحراتي، أحمد صدقي،ومرسي الحريري، وكانوا يقدمونها على فرقة موسيقية. 15- وفي العام الذي أسندت الإذاعة لسيد مكاوي تلحين عدد من حلقات المسحراتي، وأشترط أن يقوم هو بغنائها وكم كانت دهشة المسئولين بالاذاعة كبيرة حين قرر الملحن سيد مكاوي، الأستغناء نهائيآ عن الفرقة الموسيقية وتقديم المسحراتي، بالطبلة المميزة لتلك الشخصية. 14- وقدم سيد مكاوي، ثلاث حلقات فقط مشاركة مع باقي الملحنين وفور إذاعة الحلقات الثلاث بأسلوب سيد مكاوي حتى حققت نجاحآ منقطع النظير مما حدا بالإذاعة في العام الذي يلية الي الاستغناء عن كل الملحنين المشاركين في ألحان المسحراتي، وإسناد العمل كاملا لسيد مكاوي. 13- بدأ سيد مكاوي، في تقديم المسحراتي، مع الشاعر العبقري فؤاد حداد، الذي صاغها شعرآ وظل يقدم المسحراتي بنفس الأسلوب حتى وفاته وهو أسلوب على بساطته الشديدة يعتبر بصمة فنية هامة في الكلمات ومحطة من المحطات اللحنية المتفردة في التراث الموسيقي الشرقي. 12- كما كان لسيد مكاوي، الفضل الأول في وضع أساس لحني خاص لتقديم المسحراتي، كان له أيضا الفضل في وضع أساس لتقديم الأغاني الجماعية بالإذاعة حيث كان أول من لحن أغاني المجاميعن وكان معروفآ أن كل ملحن يسعى لتقديم لحنه لأحد الأصوات الشهيرة الموجودة تحقيقا للشهرة. 11- ولكن سيد مكاوي، وجد أن نصوص تلك الأغاني لا تحتاج لأصوات فردية فضحى بالشهرة في مقتبل عمره في سبيل تقديم اللون الغنائي الذي يراه مناسبآ فقدم للشاعر الكبير محمود حسن إسماعيل، أغنية جماعية هي آمين آمين يا رب الناس، وكذلك أغنية وزة بركات. 10- كان لسيد مكاوي أهتمام شديد بقضايا مصر وكذلك القضايا القومية للوطن العربي وشارك في الكثير من المناسبات القومية الهامة ففي أثناء عدوان 1956 على بورسعيد قدم سيد مكاوي، أغنية جماعية كانت من عيون أغاني المعركة وهي أغنية ح نحارب ح نحارب كل الناس ح تحارب. 9- وفي حرب 1967 قدم سيد مكاوي، عقب قصف مدرسة بحر البقر، أغنية الدرس أنتهى لموا الكراريس، للفنانة شادية، وعقب قصف مصنع أبوزعبل قدم أغنية جماعية هي أحنا العمال إلي إتقتلوا، والأغنيتان للشاعر العظيم صلاح جاهين. 8- كما أشترك سيد مكاوي، في بداية الستينات في الحفل الكبير الذي أقيم بأسوان أحتفالآ بالبدء في بناء السد العالي، وتحويل مجرى نهر النيل وحضر الحفل الزعيم جمال عبد الناصر، ورئيس الاتحاد السوفيتي نيكيتا خروشوف. 7- حيث غنى سيد مكاوي، أغنية ترحيب بأول رائدة فضائية من كلمات صلاح جاهين، وهي أغنية فانتينا فالنتينا اهلا بيكي نورتينا، كما قدم للشاعر فؤاد حداد، مصر مصر دايمآ مصر، وأغنية مافيش في قلبي ولا عينية الا فلسطين، وأثناء حرب السويس، قدم لصديقه كمال عمار، يا بلدنا الفجر مادنة ونار بنادق. 6- في عام 1969 كان بداية أشتراك سيد مكاوي، بتقديم ألحانه للمسرح الغنائي والذي كان كثيرا ما يحلم به، فكان أشتراكه في أوبريت القاهرة في ألف عام، والذي قدم على مسرح البالون، من خلال الفرقة الغنائية الاستعراضية. 5- أنطلق سيد مكاوي، يجول في المسرح الغنائي فقدم على مدار السنين من الأعمال المسرحية الهامة دائرة الطباشير القوقازية، الصفقة، مدرسة المشاغبين، سوق العصر، هاللو دوللي، وغيرهم. 4- كما قدم سيد مكاوي للاذاعة المصرية الكثير من ألحان الصور الغنائية والتي تعتبر لون من ألوان المسرح الغنائي أيضا مثل سهرة في الحسين، وعلى دمياط، وهنا القاهرة وغيرها إلى جانب عشرات الألحان الإذاعية. 3- وكان هناك في أعمال سيد مكاوي، الإذاعية محطتين هامتين يجدر التوقف عندهما نظرا للأهمية الشديدة لهما وكان يجب أن يدرسوا في المعاهد الموسيقية لاحتوائهما على الكثير من بدائع موسيقانا الشرقية. 2- المحطة الأولى والتي صاغها شعرآ صلاح جاهين ألا وهي الرباعيات، والتي قدمت من خلال إذاعة صوت العرب في نهاية الستينات من إخراج أنور عبد العزيز، وكانت تقدم في حلقات يومية وحققت شهرة واسعة وشيوعآ كبيرآ مما حدا بالمطرب علي الحجار، إلى أستأذان سيد مكاوي، في إعادة تقديمها وقد وافق سيد مكاوي، وتم إعادة تسجيلها بصوت علي الحجار. 1- المحطة الثانية هي حلقات نور الخيال، وصنع الأجيال، وهو ديوان شعري كامل للشاعر الكبير فؤاد حداد، يصف فيها القاهرة العظيمة وما مر بها من أحداث عبر التاريخ حيث تم تقديمه من خلال إذاعة البرنامج العام خلال شهر رمضان عام 1968 من إخراج فتح الله الصفتي، وهذا البرنامج له المقدمة الغنائية الشهيرة أول كلامي سلام، وقام بغنائه سيد مكاوي، في شكل الشاعر الراوي وقدم من خلال الثلاثين حلقة العديد من الأصوات الجديدة والمواهب الشابة.