6732 فرصة عمل جديدة في نشرة التوظيف الأسبوعية لوزارة العمل    أسامة ربيع: الاستثمار في الكوادر الإعلامية ركيزة لتعزيز الدور المجتمعي    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب شكوى الأهلي    رئيس النواب يحيل 8 مشروعات قوانين للجان البرلمانية المختصة    الطفولة والأمومة: إعادة صياغة قوانين الأحوال الشخصية فرصة حقيقية لإصدار قانون متوازن ينحاز أولا للطفل    أسعار المعادن النفيسة تتراجع مع اقتراب انتهاء هدنة واشنطن وطهران    "النواب" يحيل بيان الحكومة إلى اللجان البرلمانية المختصة لمناقشته وإعداد تقرير حوله    صوامع المنيا تستقبل 19 ألف طن قمح    محافظ أسيوط يوجه باستمرار أعمال النظافة بالقوصية    منطقة قناة السويس تتحول لمركز إقليمي لتصنيع السيارات وتوطين التكنولوجيا    سعر اليورو أمام الجنيه في البنوك المصرية    وزير الإنتاج الحربي يلتقي رئيس اتحاد الصناعات لبحث تعزيز التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا    مصطفى مدبولي: الحرب على إيران أدت إلى تداعيات سلبية على الطاقة والغذاء    «مفاوضات إسلام أباد».. 4 قضايا عالقة و«غرور ترامب» التحدي الأبرز    شهيدان و4 مصابين في هجوم للمستوطنين على مدرسة بقرية المغير شمال شرق رام الله    وزير خارجية بلجيكا: تصرفات إسرائيل في لبنان غير مقبولة على الإطلاق    مجلس التعاون الخليجي يستنكر أي مخططات تستهدف استقرار دولة الإمارات    رئيس الوزراء أمام البرلمان: أمن أشقائنا في الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري    موعد نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026.. والقنوات الناقلة    الزمالك ينتظم في معسكر مغلق اليوم قبل مواجهة بيراميدز    الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي    وزير الشباب والرياضة يهنئ رانيا المشاط بتعيينها وكيلاً للأمين العام للأمم المتحدة    تحرير 254 محضرًا تموينيًا خلال حملات مكثفة لضبط الأسواق بأسيوط    «الأرصاد» عن التقلبات الجوية هذه الأيام: معتادة في الربيع    الحبس سنة لمتهم شرع في قتل جاره بسبب الخلافات في الإسكندرية    "ماتوا في نفس واحد".. الصور الأولى لضحايا حادث انقلاب سيارة بقنا    السيطرة على حريق نشب داخل كافيه بالشرقية    سقطت بين الرصيف والقطار.. العناية الألهية تنقذ فتاة من الموت فى جنوب الأقصر    النيابة العامة تأمر بحبس عدد من مرتكبي مخالفات قرار حظر النشر في عدد من القضايا    المستشارة أمل عمار تشارك في افتتاح مهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة    أودى بحياة ابنته وأغرقه في الحزن حتى المرض، حكاية هاني شاكر مع السرطان    بعد مسيرة أسطورية.. حياة الفهد تودع أعمالها بإرث لا ينسى    أحد أبرز رموز الموسيقى المصرية.. ذكرى رحيل سيد مكاوى صانع البهجة    منة شلبي تتلقى عزاء والدها بمسجد المشير طنطاوي.. غدًا    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    محافظ جنوب سيناء يناقش خطة تطوير المنظومة الصحية ودعم السياحة العلاجية    هيئة الدواء توضح 5 علامات تكشف الدواء المغشوش.. اعرف التفاصيل    جامعة القناة تنظم قافلة تنموية شاملة بقرية أبو خليفة بالقنطرة غرب    آبل تعتزم تعيين جون تيرنوس رئيسا تنفيذيا جديدا خلفا لتيم كوك    في سينما الهناجر.. "المصير" في قراءة نقدية ضمن كنوز السينما المصرية    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    بعثة رجال طائرة الأهلي تصل رواندا للمشاركة فى بطولة أفريقيا للأندية    الغموض يكتنف محادثات واشنطن وطهران مع اقتراب انتهاء الهدنة    مقتل كندية وإصابة 13 سائحا فى إطلاق نار بهرم تيوتيهواكان المكسيكى.. فيديو    طاقم حكام إسباني يقترب من إدارة مباراة الأهلي وبيراميدز    وزير التعليم العالي يتابع تطورات مشروع الجينوم المصري    موعد مباراة ريال مدريد وألافيس بالدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    الأسبوع البيئي بتمريض قناة السويس يعزز ثقافة الإسعافات الأولية.. نحو مجتمع أكثر وعيًا واستجابة للطوارئ    موعد إجازة عيد العمال| هل يتم ترحيلها ليوم أخر أم لا؟    قرارات هامة من التعليم بشأن امتحانات الفصل الدراسي الثاني    حسام حسن يشارك اليوم في اجتماع "رياضة النواب" لبحث استعدادات المنتخب للمونديال    محمد شاهين يشعل الرومانسية برسالة مؤثرة لزوجته: "أنتِ أجمل حاجة حصلت في عمري"    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    محافظ المنوفية يقرر إحالة اثنين من العاملين للتحقيق بمستشفى صدر ميت خلف    نادية مصطفى عن حالة هاني شاكر الصحية: سموا الأشياء بأسمائها.. الإشاعة اسمها كذب وافتراء    حماس: أجرينا لقاءات بالقاهرة لتطبيق باقي المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طارق الشناو يكتب: مخيم اليرموك
نشر في الفجر يوم 17 - 12 - 2014

مخيم اليرموك فى سوريا صار هو مكان اللاجئين الفلسطينيين، ولكنه أيضًا فى نفس الوقت يحاصر من إسرائيل ومن سوريا، قرر أهل المخيم أن يقفوا على الحياد فى هذا الصراع، مكتفين بما يعايشونه من آلام، فلا هم مع الثورة ولا هم مع بشار، هم فقط يريدون الحياة والنجاة من أقصى ما يمكن أن يتعرض له الإنسان، إنه الجوع.
ما نراه الآن هو أن كل شىء يغدو ضبابيا فى تلك اللحظات المجنونة، التى تجد فيها البعض يدفع ثمن جريمة لم يرتكبها، الفيلم لا يقدم فقط معاناة أهل اليرموك الذين صار غذاؤهم عبارة عن شربة عليها توابل ولا أكثر، وهم احتلوا فى لحظة مقدمة الكادر فى التغطية الصحفية والفضائية، سبق أن قرأت أنهم قبل أشهر كانت لديهم أشجار تحوم فوقها العصافير ويكتفى أهل المخيم بمداعبتها، ومع انحصار المؤن الغذائية توجهوا لالتهام العصافير، وبعد أن أجهزوا عليها لم تعد تأتى حتى العصافير إلى أشجار المخيم، المعاناة التى يرصدها الفيلم تشمل كل الفلسطينيين مع اختلاف الدرجة.
الشخصية التى قدمها المخرج رشيد مشهراوى وهو واحد من أهم علامات السينما الفلسطينية فى الثلاثين عاما الأخيرة، لا يزال رشيد يمزج فى رؤياه بين الروائى والتسجيلى، ولا تزال فى كل أفلامه فلسطين هى البطل، سواء كانت الإطلالة تسجيلية أم درامية، يشارك فيلمه رسائل من اليرموك فى المسابقة الرسمية لمهرجان دبى ، وتتنافس على جائزة المهر أفلام روائية وأخرى تسجيلية.
المخرج يقدم لمحة عصرية، فالتواصل عن طريق الإسكايب وإرسال الصور من المخيم التى ترصد حالة البشر، والهدف هو أن تصل الرسالة للعالم، ويقدم رشيد معرضًا فى رام الله لأهالى اليرموك التى تضم الفلسطينيين تحت غطاء السلطة الفلسطينية، وهم يعيشون فى حال مغايرة لفلسطينيى غزة أو الغربة، بينما الفلسطينى ابن المخيم فهو المنسحق تمامًا ويطرح رشيد سؤالا: هل هذا يكفى؟
النظال أيضا من خلال الموسيقى، هذا العازف على البيانو ومعه عازف آخر على الكمان، ونعايش الأطفال وهم يرددون الأغانى، ونتابع مشهراوى وهو يجرى حوارًا معهم يسأل الأطفال عن فلسطين، نعم لا يزالون متعلقين بالجذور، هذا من حيفا وأخرى من عكا وهكذا. إننا بصدد الجيل الثالث أو الرابع بعد النكبة والهوية الفلسطينية لم تمح حتى من ذاكرة هؤلاء الذين توارثوا حب الأرض مثل الجينات، فلا يمكن أن تنزعها عن أحد، لأنها من المكونات الطبيعية للبشر.
الحالة الصحية والصحيحة هى تلك التى تحدث قدرًا من التواصل مع الآخرين والميديا تحقق ذلك.
كان الشاعر الراحل محمود درويش الذى أقاموا له متحفًا فى رام الله يحارب بالكلمة، والمتحف احتفظ بتسجيلات صوتية ومرئية له، إنها الميديا التى أبقت على هذا التراث الإنسانى، ولكن رشيد يكرر السؤال: ماذا بعد؟
نعم بالطبع تعاطفك وحده مش كفاية، هذه حقيقة ولكن لا يمكن التقليل من قوة الرصد الفنى والثقافى وإلا فما جدوى هذا الفيلم وغيره؟!
كان رشيد حريصًا على تلك العلاقة الثنائية التى جمعت بين مصور الفوتوغرافيا نيراز سعيد، الذى يعيش فى المخيم وخطيبته التى نزحت إلى ألمانيا لميس الخطيب، إنها أيضا تؤكد الوجه الآخر للحياة وما يجرى فيها، نوع من النضال نراه فى حالة حب ونراه أيضًا فى قطعة موسيقية، رغم أن مأساة الجوع تحاصر الجميع وفقر المياه، والكهرباء تنقطع، والنت كثيرًا ما يختفى، ولكن اليرموك لا يزال صامدًا، والنضال بالصورة والأغنية والموسيقى لا يمكن أن يتوقف، كان يبرق أيضًا شعاع الأمل رغم كل تلك الظلمة فى مخيم اليرموك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.