■ من يحكم الأهلى الآن.. محمود طاهر ومجلسه أم محمود علام والعامرى فاروق؟! فى عرف الإدارة فى العالم كله أن الأيام والشهور الأولى تكون هى الأكثر نشاطاً وإنتاجاً وتغييراً ولكن بكل أسف لم يحدث فى الأهلى سوى التغيير فقط وكان مثيراً للدهشة والاستغراب لأن التغييرات لم تطل سوى أنصار حسن حمدى رئيس النادى السابق بصرف النظر عن الكفاءة من عدمها ولكن الأهم هو القضاء على كل من يمت لحسن حمدى بصلة حتى إن كان هو الأكثر كفاءة والأعلى نجاحاً ولأنى أعرف محمود طاهر بعض الشىء فقد استغربت عليه هذا الاسلوب لأنه ليس رجل تصفية الحسابات على الاطلاق بل على العكس من ذلك تماماً فهو يجيد النجاح ولديه من الإصرار ما يكفى لتحقيق ذلك ولعل ما حدث معه فى الأهلى خير دليل على ذلك فالرجل سبق له أن فشل فى الفوز بمقعد أمين الصندوق فى انتخابات عام 2004 فانزوى بعيداً لفترة ليست بالقصيرة وأخذ يرتب أوراقه واستمر فى ذلك لمدة 10 سنوات كاملة ثم عاد بعدها ليكتسح انتخابات الرئاسة بفارق هو الأكبر فى تاريخ انتخابات النادى الأهلى وأعطاه الأعضاء الثقة الكاملة فى التغيير والتطوير طبقاً لشعار حملته لذلك انتظروا منه الكثير بل والكثير جداً طبقاً لوعوده وأحلام أعضاء الأهلى وانتظر الجميع ماذا سيفعل محمود طاهر وأعضاء مجلس إدارة الأهلى ولكن يبدو أن الانتظار سيطول جداً لعدة أسباب أهمها وهو الواضح أمامى أن هناك كثيرين يديرون الأهلى بجوار طاهر لعل أبرزهم العامرى فاروق عضو المجلس السابق وشقيق العضو الحالى هشام العامرى وهو يشعر أن له اليد الطولى فى انتخابات المجلس الجديد لذلك فهو يشارك وبقوة فى كل قرارات المجلس الحالى بل والأكثر من ذلك فى إدارة قناة النادى الأهلى وللعلم لا يوجد غضاضة فى هذا الأمر ولكن بشرط أن يكون للعامرى فاروق منصب رسمى داخل الأهلى مثل أن يكون مستشاراً لمجلس الإدارة للشئون الادارية والفنية أو مساعداً لرئيس النادى فى بعض الأمور التى تخص مجلس الإدارة أو قناة النادى الأهلى طالما أن رئيس وأعضاء مجلس الإدارة يرون فى الرجل الكفاءة الكاملة للاضطلاع بدور فى إدارة الأهلى ولكن أن يكون دور الرجل من خارج المجلس وبهذه القوة والتى يعرف بها كل أعضاء الأهلى فهذا أمر سيصعب بشدة أولاً على أعضاء الأهلى أن يتقبلوه ثانياً داخل مجلس الإدارة نفسه سيكون هناك غضبة شديدة بين أعضاء المجلس خصوصاً أن شهر العسل قد قارب على الانتهاء وبالتالى ينتظر كل عضو دوره فى إدارة النادى خاصة أنهم نجحوا بجدارة فى كسب ثقة الجمعية العمومية أيضاً واضح أن هناك دوراً كبيراً لمدير النادى العائد من بعيد محمود علام ولن أتكلم عن كفاءة الرجل من عدمها ولكن سأتحدث عن الدور المبالغ فيه للرجل داخل النادى فالكل داخل الأهلى يتحدث الآن أن الرجل يدير النادى بمفرده خاصة مع انشغال رئيس النادى بكثرة السفر والترحال للخارج بحكم عمله ويبدو أنه كان ينظر إلى تجربة أستاذه صالح سليم الذى كان يمضى معظم الوقت فى الخارج ولو أن ظروف صالح سليم الصحية هى التى كانت تفرض عليه ذلك نظراً لمواظبته على العلاج الدائم فى لندن إلا أن صالح سليم كان ذكياً للغاية لأن نائبه فى ذلك كان حسن حمدى الذى يتمتع بمواهب إدارية نادرة استطاع من خلالها أن يقود النادى بنجاح ساحق وأيضاً هو كان مصدر ثقة كبيرة لدى صالح سليم لذلك لم يكن يخشى على الاطلاق على الاهلى لأن حسن حمدى متواجد والأمر هنا اختلف تماماً لأن نائب محمود طاهر مع كل الاحترام والتقدير لشخصه إلا أنه أولاً كان بعيداً تماماً عن النادى الأهلى لسنوات طويلة جداً وثانياً هو رجل سياسى فهو رئيس أحد أهم الأحزاب فى مصر وكان مشغولاً طوال الفترة الماضية بانتخابات الرئاسة والآن هو مقدم على التجربة الأخطر والأهم فى حياته حيث سيتفرغ تماماً للانتخابات البرلمانية القادمة التى يأمل حزبه أن يفوز بأكبر عدد من المقاعد فيها وبالتالى من يعلم فقد يتم ترشيحه رئيساً للوزراء وذلك طبقاً للدستور المصرى حيث يكون حزب الأغلبية فى البرلمان الحكومة وبما أنه رئيس الحزب فسيكون هو المرشح الأقوى لرئاسة الوزراء ذلك فى حالة فوز حزبه بالاغلبية وهو احتمال رغم ضعفه إلا أنه موجود أو على الاقل أن يتولى إحدى الوزارات ولو لم يحدث هذا أو ذاك سيرشح الرجل نفسه لعضوية البرلمان وهو كان عضواً سابقاً فى برلمان 2011 وبالتالى لن يكون لديه الوقت على الاطلاق للأهلى حيث سيكون إما زعيماً للأغلبية داخل البرلمان أو ربما للمعارضة أو حتى رئيساً للجنة داخل البرلمان من هنا أتوقع ألا يستمر الرجل طويلاً داخل مجلس إدارة الأهلى خصوصاً أن لدنيا حوالى 5 أشهر كاملة ما بين قانون الانتخابات ثم الدعوة للانتخابات ثم إجرائها ثم انتخابات الإعادة وكلها أمور تستغرق وقتاً طويلاً فى الوقت الذى يحتاج النادى الأهلى لكل دقيقة من أجل حل المشاكل الكثيرة التى قالت جبهة محمود طاهر أثناء الانتخابات أنها تستحق أن يتفرغوا لحلها وللأسف لم يحدث حتى الآن وحتى بعض الاعضاء المتواجدين بمصر لم يشعر بهم حتى الآن أعضاء النادى الأهلى لم يجدوا خدماتهم حتى الآن ولولا أن أحد أعضاء النادى واسمه إياد حسن تبرع بتجديد ملعب الكرة الخماسية للأعضاء على نفقته الخاصة لما شعر اعضاء الأهلى بأى تغيير داخل النادى الأهلى لذلك أصبح لزاماً على محمود طاهر ومجلس إدارته أن يعيدوا قراءة برنامجهم الانتخابى من جديد وأن يبدأوا فى تنفيذ وعودهم لأعضاء الأهلى بدءاً من دور الكابتن طاهر الشيخ والذى قال رئيس النادى إنه سيتبرع بتجديد كل حدائق الأهلى، لأن هذا هو مجاله أو على الاقل بعض الحدائق الهامة داخل أهلى مدينة نصر وأهلى الجزيرة بالاضافة الى الاستكمال الفورى لمنشآت فرع أكتوبر الذى كان قد بدأ العمل به فى أواخر أيام المجلس السابق أيضاً باقى الأعضاء مثل د. هشام العامرى الذى قال عنه رئيس النادى أنه سيفتح عيادته لأعضاء الأهلى بالمجان بالإضافة إلى إشرافه الكامل على كل مجالات التغذية والتخسيس لفرق النادى حيث إن هذا تخصصه ناهيك عن وجود أحد أبطال العالم للقارات وهو مهند مجدى داخل مجلس الإدارة وهو الآخر عليه دور كبير لدى أبناء الأعضاء فى اللعبة والنهوض والوصول الى أكثر من بطل لمصر وإفريقيا والعالم طبعاً ناهيك عن خدمات المطاعم والحدائق والملاعب والجمانيزيوم والنادى الصحى ولجان الرحلات والثقافة واللجنة الدينية والمرأة وغيرها الكثير من اللجان، التى لم تفعل حتى الآن طبعاً دون أن ننسى أن النادى الأهلى هو فى الأساس ناد لكرة القدم والألعاب الرياضية لذلك سيحزن الأعضاء كثيراً لو فقدوا الريادة فى الالعاب الرياضية خاصة أن أول اختبار للمجلس فى كرة اليد رسب فيه بعد خسارة بطولة إفريقيا وأيضاً بطولة السوبر أمام الترجى التونسى لذلك يضع أعضاء النادى وأعضاء الفرق الرياضية أياديهم على قلوبهم خوفاً من ضياع الكثير من الألقاب ويعودون بعدها للبكاء على اللبن المسكوب.. لذلك على محمود طاهر ومجلس إدارته أن يعلموا أن الأمور تغيرت تماماً فى مصر وأن الناس لم يعد لديها صبر أو طول انتظار ولعل ما حدث فى مصر من تغييرات كبيرة خلال عام واحد سقط فيها نظام بالكامل لم يكن أحد على الاطلاق يتوقع ألا يرحل إلا بعد سنوات طويلة بمن فيهم رئيس الجمهورية ناهيك عن كثرة التغييرات فى رؤساء الوزارات والوزراء أنفسهم لخير دليل على أنه لا يوجد أحد يستطيع أن يبقى دون أن يقدم انجازات ملموسة لمن انتخبوه أياً كانوا شعباً أو أعضاء أندية أو أعضاء جمعيات عمومية للاتحادات.. التغيير أسرع مما يتوقعه الجميع والحل فقط فى العمل والإنجاز وتقديم كشف حساب سريع على الانجازات وإلا فإن الثمن سيكون هو الرحيل.