المستشار هشام بدوي يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصار العاشر من رمضان    تمريض القناة تطلق مبادرة «بداية نحو الإنقاذ» لتعزيز ثقافة الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي    منال عوض: نسعى لتحسين مدخلات العنصر البشري في منظومة المحليات    بيان هام من مصر للطيران بسبب تداعيات الحرب على إيران    "الزراعة" تشن حملة تفتيش مفاجئة لمتابعة جهود دعم المزارعين    الإمارات تعلن التصدي بنجاح لعدد من الصواريخ الإيرانية    عون بعد الهجوم على إيران: تجنيب لبنان الكوارث أولوية مطلقة    سماع دوي انفجارات في العاصمة السعودية الرياض    مواعيد مباريات السب 28 فبراير - الأهلي ضد زد.. وكلاسكير ألمانيا    موعد مباراة مانشستر سيتي أمام ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    كرة السلة، موعد مباراة مصر وأنجولا في تصفيات كأس العالم    أون سبورت تحصل على حقوق بث الدوري الإسباني لكرة اليد    مصرع عنصر شديد الخطورة وضبط 660 كيلو مخدرات| صور    سحب 657 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    مشاجرة داخل مسجد.. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة| فيديو    حماية رغيف الخبز.. أمن التموين يضبط 9 أطنان دقيق مهرب في 24 ساعة    حبس عاطل طعن شاب خلال مشاجرة بسبب فتاة فى الجيزة 4 أيام    زغلول صيام يكتب: المفروض يسحبوا اسم "مصر" من القنوات التي لا تحترم المشاهد المصري وأولها إم بي سي!    رمضان 2026| أخطاء يجب تجنبها للتخلص من الشعور بالتخمة    4 مستشفيات جديدة قريبا.. «الصحة»: 147 زيارة ميدانية بمحافظات الجمهورية    التأمين الصحي الشامل: 6.2 مليار جنيه قيمة "الفاتورة العلاجية" لمقدمي الخدمة بالإسماعيلية    وكيل صحة سوهاج: اعتماد مستشفى ساقلتة ضمن المستشفيات النموذجية    «البترول»: جاهزية كاملة لتأمين احتياجات السوق المحلي من إمدادات الغاز    كشف أثري لمومياوات وبرديات نادرة من عصر الانتقال الثالث بالقرنة في الأقصر    وزارة «الطيران» تدعو المسافرين لمراجعة بيانات الرحلات بعد الضربات الأمريكية – الإيرانية    سماع دوي وصفارات الإنذار في إسرائيل في أعقاب هجوم صاروخي إيراني    الجيش الأردني يعلن تنفيذ طلعات جوية للتأكد من خلوّ الأجواء من أي محاولات اختراق    بي بي سي: رحيل صلاح عن ليفربول في صيف 2026 وارد بقوة    إغلاق المجال الجوي الإيراني مع بدء الهجوم الأمريكي - الإسرائيلي    النشرة المرورية.. سيولة فى حركة السير بطرق ومحاور القاهرة والجيزة    حسام حسن: اللعب للزمالك شرف مثل انتقالى للأهلي    تأهل الأهلي والزمالك والمقاولون العرب إلى نصف نهائي كأس مصر للطائرة آنسات    القاهرة الإخبارية نقلا عن أ ف ب: سماع دوى انفجارات فى القدس    انطلاق فعاليات النسخة العاشرة من برنامج «هل هلالك» بحضور وزيرة الثقافة    الله المعز المذل    موعد أذان المغرب فى اليوم العاشر من شهر رمضان بالمنوفية    أسعار البيض اليوم السبت 28 فبراير    صرف السلع التموينية ومنحة رمضان على البطاقات من الساعة 9 صباحا يوميا    وزير الإنتاج الحربى: خطة لتطوير أسلحتنا بدعم الذكاء الاصطناعى لمواجهة الحروب الذكية    رئيس جامعة المنيا يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    دليلك خطوة بخطوة للدجاج المقرمش وسر طعم المطاعم المميز    حبس عاطل بتهمة الشروع في قتل موظف بالأميرية    خطوط الوجه البحري تسجل أقل معدلات تأخير للقطارات اليوم السبت    حادث كرداسة| النيابة تأمر بعرض صاحب واقعة "علم إسرائيل" على الأمراض النفسية    التعليم تتخذ إجراءات عاجلة بشأن اصطحاب الهواتف المحمولة في المدارس    بعد تعرضه لوعكة| تطورات الحالة الصحية للإمام الأكبر أحمد الطيب    نشرة أخبار طقس اليوم السبت 28 فبراير| الأرصاد تحذر من برودة وأمطار    ثنائية رمضانية للأوبرا.. أنغام نورانية للإنشاد بمعهد الموسيقى    صحاب الأرض دراما الآلم والأمل.. أساتذة الإعلام: دراما تفرض حضورها    دعاء الليلة العاشرة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    لقطة إنسانية بين الخطيب وأحمد مرتضى في عزاء أسطورة الترسانة تشعل منصات التواصل    هل كُتبت السنة بعد 300 عام؟.. باحث في الشريعة الإسلامية يُجيب    وفاة مفاجئة لممثلة شابة.. تعرف على التفاصيل    ترامب: لا تخصيب لليورانيوم الإيراني ولو حتى بنسبة 20%    الخارجية الأمريكية تؤكد دعم حق باكستان في الدفاع عن نفسها ضد طالبان    هذا آخر ما قاله شعبان عبد الرحيم قبل وفاته: الدنيا هتطربق بعد ما أموت    صلاح دياب: عمري ما اتعاملت مع إسرائيل لكن نافستها في الزراعة وتفوقت بالتصنيع المحلي    موعد اذان العصر.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 27 فبراير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد عبد الحافظ: إنّْ لم يؤمن الإخوان بالفن فلن يستمروا
نشر في الفجر يوم 22 - 03 - 2012

كثيرًا ما جسد أدوار الولد الشقي، واعتمد على موهبته ودراسته الأكاديمية بعيدًا عن والده المخرج، إسماعيل عبد الحافظ، إلا أنه اعترف في هذا الحوار الخاص أنه صاحب اكتشافه، وأن على يديه كانت أول بطولة مطلقة له في مسلسل "أهالينا".
إنه الفنان الشاب محمد عبد الحافظ الذي أجرينا معه هذا الحوار ليتحدث عن دوره في مسلسل "ابن ليل"، كما تحدث عن والده باعتباره أحد أكبر مخرجي الدراما المصرية، كما تطرق إلى جانب من السياسة والتي فرضت نفسها - ولا تزال تفرضها - على الساحة الفنية في مصر بعد ثورة 25 يناير.
حدثنا عن دورك في "ابن ليل"؟
أجسد شخصية ربيع ابن العمدة، وهي شخصية غشيمة ومتطلعة للسلطة، ودائمًا يقلل من شأن أبيه، ومن وضعه في كل شيء يقوم به حتى يظهر أنه فاهم وواعي، ودائمًا يقول له: انتظر أنت لا تفهم ما يريده الناس.
ويتزوج ربيع من ابنة عمه بطريقة تقليدية ليس فيها قصة حب للحفاظ على المال والأرض ضمن العائلة، فهو شخصية متعجرفة جدًّا وطائش ومغرور، ويعيش حالة من النرجسية، ولأن كل شيء متحقق له فلا يرى أي شخص غير نفسه، أي أحد يعطي له أمر ولا ينفذه من الممكن أن يتعرض له بالضرب أو بالحبس أو أي شيء، ويرى أن الكون كله لا بد وأن يمشي على هواه ومزاجه من سلطة البلد وأبيه وأخيه.
بعيدًا عن دورك ب"ابن ليل" أنت ابن أحد المخرج إسماعيل عبد الحافظ، هل دخلت المجال الفني بالهواية باعتبار أنك منذ صغرك ترى الوالد أم بالدراسة الأكاديمية؟
أولاً منذ الصغر كنت أهوى تقليد الممثلين، لأنني كنت أراهم مع والدي بالبيت، وكنت أذهب مع والدي إلى الاستوديوهات، وبعد تخرجي في الثانوية العامة قررت دخول فنون مسرحية قسم تمثيل وإخراج، وكانت مصادفة أنني تقدمت إلى معهد السينما، ومعهد الفنون المسرحية، ونجحت فيهما، وكان عليَّ الاختيار بينهما، وقررت أن أدخل الفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج، فأنا اكتشاف الوالد، وأول بطولة كانت على يده في مسلسل "أهالينا".
الوالد دائمًا ما يعشق الجو الصعيد في أعماله، فما سر ذلك؟
لأنه تربى في مثل هذه البيئة وعاش حياة كاملة بها، ولأنه صعد من القاع إلى القمة، فهو شخصية بحاجة إلى سيرة ذاتية، لأنه نموذج يقتضى به حتى على المستوى الشخصي، وعندما نعرف أنه تربى في قرية وكان يذهب للسينما كل أسبوع ويعود، وهو بطبعه دقيقًا جدًا ومرتب فكل شيء يفعله بالورقة والقلم، وكان يرجع ويكتب القصة كمخرج ويدون ملاحظاته عليها، وكان ذلك برفقة صديق عمره الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة، وكانا لا يفارقان بعضهما في المدرسة أو الكلية أو أي شيء، فمن صغره ونشأته بالقرية أثرت فيه، وهو أثر فيها عندما أخرجها فنيًّا.
باعتبارك ابن إسماعيل عبد الحافظ ما هي أهم الصفات التي تراها في الوالد؟
أي سؤال أجد عنده إجابته، فهو عبقري ومثقف جدًّا، ويفهم جيدًا كل تفاصيل عمله، ولو أي شيء متذبذب فيها أو متردد تسأله وتأخذ الإجابة بكل سهولة، فالخبرة هنا تلعب دورًا كبيرًا.
ماذا تعلمت من إسماعيل عبد الحافظ؟
المذاكرة، والورقة والقلم، وتدوين كل شيء أريد عمله.
وفي الإخراج؟
أحبه جدًّا، وأمنيتي أن أمارسه، ولكن لم يأت وقته بعد، ومن الممكن في يوم من الأيام أُخرج عملًا لأنني بالطبع درست إخراج كما ذكرت إلى جانب التمثيل.
ألم يعطك الوالد فرصة حتى يدربك على الإخراج؟
لا، لأن هوايتي الرئيسية التمثيل، ولكن من الممكن بعد فترة الدخول في تجربة إخراج وذلك بعد الوصول لدرجة معينة من النجاح في مجال التمثيل، وقتها يمكن التفكير في الدخول في تجربة إخراجية من باب التجربة.
الراحل أسامة أنور عكاشة، كان توأم روح إسماعيل عبد الحافظ، والوالد أكد لي في حوار سابق أن الحياة لا تتوقف وهذا قضاء الله، فما تعليقك؟
بالطبع، كانا ثنائيًا متميزًا، والجمهور العربي كان المستفيد، لأنك ترى وتسمع أحلى ورق ككتابة، وأحلى إخراج، فالعنصران مكتملان بشكل غير عادي، وهذا لا يمنع من التعاون مع المؤلفين الجدد الذين يمتازون بكتابة نص ممتاز، كما أن هناك عددًا من المخرجين الجدد ما بين ثلاثة إلى أربع لهم مستقبل رائع وكبير، لأنهم نفذوا أعمالاً ونجحت، وهذا بمثابة علامة مميزة لهم عند الجمهور.
من خلال مسلسل "أكتوبر الآخر" لإسماعيل عبد الحافظ، رأى أن هناك ثورة قادمة، فما تعليقك؟
بحكم خبرته كان يرى أن هناك ثورة قادمة، وأن الناس سيخرجون ويقولون: لا، ففي نهاية مسلسل "أكتوبر الآخر" كان مشهد الاعتصام بمثابة ثورة، والكل يمسك يافطات عليها مطالبهم، وانتهى العمل على ذلك وهو رسالة تحققت.
كيف تقيم الدراما المصرية هل هي في تصاعد أم تذبذب؟
أرى أنها في تصاعد، لأن الفرز مستمر، ويخرج الكثير من المخرجين والمؤلفين والممثلين الجدد، وكلهم بمستوى رائع ومتميز، ولا أقول إن الكل متميز، ولكن هناك عددًا لا بأس به، ويتميز بمستوى مهني رائع.
هناك من يؤكد أن الدراما السورية استطاعت أن تسحب البساط من الدراما المصرية، هل في رأيك أنه استطاعت بالفعل عمل ذلك؟
رأيي الشخصي وبكل صراحة، ممكن أن يكون ذلك حدث بالفعل في الأعمال التاريخية فقط لا غير، ولو خرجوا إلى أي نوع آخر من الدراما الاجتماعية أو غير ذلك لا يستطيعون مجاراة المصريين في ذلك، لأن هذه المنطقة من الدراما يتميز بها المصريون، كلغة وأسلوب ومناظر.
أما السوريون فيتميزون في الأعمال التاريخية، لأنهم يجدون دعمًا ماديًا كبيرًا عليها، فكل الأماكن التي يصورون فيها تعطيها الحكومة لهم مجانًا، ولأن كل أماكن الديكور ومستلزماته مجانًا،على خلاف هنا في مصر كل شيء بمقابل مادي كبير، وهذا يعتبر أحد الأشياء السيئة التي تعيق نجاح مثل هذه الأعمال التاريخية، ولو وجد هذا الدعم لدينا في مصر لا تستطيع أن تكفي أو تعد الأعمال التاريخية التي سينتجها المصريون، لأن هناك الكثيرون يريدون التصوير في القلعة أو الهرم أو سيوة ولو فتحت هذه الأماكن للتصوير بأجر رمزي ومتاح للجميع لاختلف الوضع.
ما سبب انجراف المشاهد العربي تجاه الأعمال التركية في رأيك؟
إحساسي الشخصي أن المشاهد العربي يفتقد للرومانسية على الرغم من وجود أفلام ومسلسلات مصرية رومانسية إلا أن هناك ميزة تحدثنا عنها آنفًا، وهي الطبيعة الخلابة وتوفر كل الإمكانيات مجانًا أو بأجر رمزي، ولكن في مصر أي شيء يفعله المنتج يدفع في مقابله أموالاً كثيرة، ولا توجد إمكانيات كما عند السوريين والإيرانيين والأتراك، فنحن بحاجة إلى دعم كبير.
المتابع للحركة السياسية في مصر يرى أن الإخوان بدؤوا يسيطرون على بعض مقاليد الحكم، ألا ترى أنهم قد يعرقلون حركة الدراما أو الفن عمومًا، خصوصًا أن هناك محاكمة للفنان عادل إمام؟
لا أعتقد ذلك، لأنهم يدركون تمامًا أن الفن هو محاكاة الشعوب، أما فيما يتعلق بمحاكمة عادل إمام فهذا متعلق باتهامه بازدراء الأديان والسخرية من الشيوخ أو ما إلى ذلك، وأنا مع الفن أن يكون محترمًا ويؤدي رسالة.
إسماعيل عبد الحافظ في آخر حوار أكد لي أن وجود الإسلاميين على الساحة لن يدوم طويلًا، هل توافقه الرأي؟ ولماذا في رأيك قال ذلك؟
إسماعيل عبد الحافظ والدي ولديه رؤية وخبرة كبيرة، وهذا رأيه، وأنا لا أوافقه، فقد يصدق الإسلاميون، ويستمروا في الحكم، وإذا لم يصدقوا لن يستمروا، وهذا شيء في علم الغيب.
إلى أي اتجاه تفضل أن يكون الرئيس القادم لمصر منتمٍ، إخواني أم سلفي أم ليبرالي أم يساري؟
ليبرالي بالطبع.. ولابد أن يكون ليبرالي حتى يستطيع التحدث والتعامل مع كل الفئات.
كثيرًا ما جسد أدوار الولد الشقي، واعتمد على موهبته ودراسته الأكاديمية بعيدًا عن والده المخرج، إسماعيل عبد الحافظ، إلا أنه اعترف في هذا الحوار الخاص أنه صاحب اكتشافه، وأن على يديه كانت أول بطولة مطلقة له في مسلسل "أهالينا".
إنه الفنان الشاب محمد عبد الحافظ الذي أجرينا معه هذا الحوار ليتحدث عن دوره في مسلسل "ابن ليل"، كما تحدث عن والده باعتباره أحد أكبر مخرجي الدراما المصرية، كما تطرق إلى جانب من السياسة والتي فرضت نفسها - ولا تزال تفرضها - على الساحة الفنية في مصر بعد ثورة 25 يناير.
حدثنا عن دورك في "ابن ليل"؟
أجسد شخصية ربيع ابن العمدة، وهي شخصية غشيمة ومتطلعة للسلطة، ودائمًا يقلل من شأن أبيه، ومن وضعه في كل شيء يقوم به حتى يظهر أنه فاهم وواعي، ودائمًا يقول له: انتظر أنت لا تفهم ما يريده الناس.
ويتزوج ربيع من ابنة عمه بطريقة تقليدية ليس فيها قصة حب للحفاظ على المال والأرض ضمن العائلة، فهو شخصية متعجرفة جدًّا وطائش ومغرور، ويعيش حالة من النرجسية، ولأن كل شيء متحقق له فلا يرى أي شخص غير نفسه، أي أحد يعطي له أمر ولا ينفذه من الممكن أن يتعرض له بالضرب أو بالحبس أو أي شيء، ويرى أن الكون كله لا بد وأن يمشي على هواه ومزاجه من سلطة البلد وأبيه وأخيه.
بعيدًا عن دورك ب"ابن ليل" أنت ابن أحد المخرج إسماعيل عبد الحافظ، هل دخلت المجال الفني بالهواية باعتبار أنك منذ صغرك ترى الوالد أم بالدراسة الأكاديمية؟
أولاً منذ الصغر كنت أهوى تقليد الممثلين، لأنني كنت أراهم مع والدي بالبيت، وكنت أذهب مع والدي إلى الاستوديوهات، وبعد تخرجي في الثانوية العامة قررت دخول فنون مسرحية قسم تمثيل وإخراج، وكانت مصادفة أنني تقدمت إلى معهد السينما، ومعهد الفنون المسرحية، ونجحت فيهما، وكان عليَّ الاختيار بينهما، وقررت أن أدخل الفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج، فأنا اكتشاف الوالد، وأول بطولة كانت على يده في مسلسل "أهالينا".
الوالد دائمًا ما يعشق الجو الصعيد في أعماله، فما سر ذلك؟
لأنه تربى في مثل هذه البيئة وعاش حياة كاملة بها، ولأنه صعد من القاع إلى القمة، فهو شخصية بحاجة إلى سيرة ذاتية، لأنه نموذج يقتضى به حتى على المستوى الشخصي، وعندما نعرف أنه تربى في قرية وكان يذهب للسينما كل أسبوع ويعود، وهو بطبعه دقيقًا جدًا ومرتب فكل شيء يفعله بالورقة والقلم، وكان يرجع ويكتب القصة كمخرج ويدون ملاحظاته عليها، وكان ذلك برفقة صديق عمره الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة، وكانا لا يفارقان بعضهما في المدرسة أو الكلية أو أي شيء، فمن صغره ونشأته بالقرية أثرت فيه، وهو أثر فيها عندما أخرجها فنيًّا.
باعتبارك ابن إسماعيل عبد الحافظ ما هي أهم الصفات التي تراها في الوالد؟
أي سؤال أجد عنده إجابته، فهو عبقري ومثقف جدًّا، ويفهم جيدًا كل تفاصيل عمله، ولو أي شيء متذبذب فيها أو متردد تسأله وتأخذ الإجابة بكل سهولة، فالخبرة هنا تلعب دورًا كبيرًا.
ماذا تعلمت من إسماعيل عبد الحافظ؟
المذاكرة، والورقة والقلم، وتدوين كل شيء أريد عمله.
وفي الإخراج؟
أحبه جدًّا، وأمنيتي أن أمارسه، ولكن لم يأت وقته بعد، ومن الممكن في يوم من الأيام أُخرج عملًا لأنني بالطبع درست إخراج كما ذكرت إلى جانب التمثيل.
ألم يعطك الوالد فرصة حتى يدربك على الإخراج؟
لا، لأن هوايتي الرئيسية التمثيل، ولكن من الممكن بعد فترة الدخول في تجربة إخراج وذلك بعد الوصول لدرجة معينة من النجاح في مجال التمثيل، وقتها يمكن التفكير في الدخول في تجربة إخراجية من باب التجربة.
الراحل أسامة أنور عكاشة، كان توأم روح إسماعيل عبد الحافظ، والوالد أكد لي في حوار سابق أن الحياة لا تتوقف وهذا قضاء الله، فما تعليقك؟
بالطبع، كانا ثنائيًا متميزًا، والجمهور العربي كان المستفيد، لأنك ترى وتسمع أحلى ورق ككتابة، وأحلى إخراج، فالعنصران مكتملان بشكل غير عادي، وهذا لا يمنع من التعاون مع المؤلفين الجدد الذين يمتازون بكتابة نص ممتاز، كما أن هناك عددًا من المخرجين الجدد ما بين ثلاثة إلى أربع لهم مستقبل رائع وكبير، لأنهم نفذوا أعمالاً ونجحت، وهذا بمثابة علامة مميزة لهم عند الجمهور.
من خلال مسلسل "أكتوبر الآخر" لإسماعيل عبد الحافظ، رأى أن هناك ثورة قادمة، فما تعليقك؟
بحكم خبرته كان يرى أن هناك ثورة قادمة، وأن الناس سيخرجون ويقولون: لا، ففي نهاية مسلسل "أكتوبر الآخر" كان مشهد الاعتصام بمثابة ثورة، والكل يمسك يافطات عليها مطالبهم، وانتهى العمل على ذلك وهو رسالة تحققت.
كيف تقيم الدراما المصرية هل هي في تصاعد أم تذبذب؟
أرى أنها في تصاعد، لأن الفرز مستمر، ويخرج الكثير من المخرجين والمؤلفين والممثلين الجدد، وكلهم بمستوى رائع ومتميز، ولا أقول إن الكل متميز، ولكن هناك عددًا لا بأس به، ويتميز بمستوى مهني رائع.
هناك من يؤكد أن الدراما السورية استطاعت أن تسحب البساط من الدراما المصرية، هل في رأيك أنه استطاعت بالفعل عمل ذلك؟
رأيي الشخصي وبكل صراحة، ممكن أن يكون ذلك حدث بالفعل في الأعمال التاريخية فقط لا غير، ولو خرجوا إلى أي نوع آخر من الدراما الاجتماعية أو غير ذلك لا يستطيعون مجاراة المصريين في ذلك، لأن هذه المنطقة من الدراما يتميز بها المصريون، كلغة وأسلوب ومناظر.
أما السوريون فيتميزون في الأعمال التاريخية، لأنهم يجدون دعمًا ماديًا كبيرًا عليها، فكل الأماكن التي يصورون فيها تعطيها الحكومة لهم مجانًا، ولأن كل أماكن الديكور ومستلزماته مجانًا، على خلاف هنا في مصر كل شيء بمقابل مادي كبير، وهذا يعتبر أحد الأشياء السيئة التي تعيق نجاح مثل هذه الأعمال التاريخية، ولو وجد هذا الدعم لدينا في مصر لا تستطيع أن تكفي أو تعد الأعمال التاريخية التي سينتجها المصريون، لأن هناك الكثيرون يريدون التصوير في القلعة أو الهرم أو سيوة ولو فتحت هذه الأماكن للتصوير بأجر رمزي ومتاح للجميع لاختلف الوضع.
ما سبب انجراف المشاهد العربي تجاه الأعمال التركية في رأيك؟
إحساسي الشخصي أن المشاهد العربي يفتقد للرومانسية على الرغم من وجود أفلام ومسلسلات مصرية رومانسية إلا أن هناك ميزة تحدثنا عنها آنفًا، وهي الطبيعة الخلابة وتوفر كل الإمكانيات مجانًا أو بأجر رمزي، ولكن في مصر أي شيء يفعله المنتج يدفع في مقابله أموالاً كثيرة، ولا توجد إمكانيات كما عند السوريين والإيرانيين والأتراك، فنحن بحاجة إلى دعم كبير.
المتابع للحركة السياسية في مصر يرى أن الإخوان بدؤوا يسيطرون على بعض مقاليد الحكم، ألا ترى أنهم قد يعرقلون حركة الدراما أو الفن عمومًا، خصوصًا أن هناك محاكمة للفنان عادل إمام؟
لا أعتقد ذلك، لأنهم يدركون تمامًا أن الفن هو محاكاة الشعوب، أما فيما يتعلق بمحاكمة عادل إمام فهذا متعلق باتهامه بازدراء الأديان والسخرية من الشيوخ أو ما إلى ذلك، وأنا مع الفن أن يكون محترمًا ويؤدي رسالة.
إسماعيل عبد الحافظ في آخر حوار أكد لي أن وجود الإسلاميين على الساحة لن يدوم طويلًا، هل توافقه الرأي؟ ولماذا في رأيك قال ذلك؟
إسماعيل عبد الحافظ والدي ولديه رؤية وخبرة كبيرة، وهذا رأيه، وأنا لا أوافقه، فقد يصدق الإسلاميون، ويستمروا في الحكم، وإذا لم يصدقوا لن يستمروا، وهذا شيء في علم الغيب.
إلى أي اتجاه تفضل أن يكون الرئيس القادم لمصر منتمٍ، إخواني أم سلفي أم ليبرالي أم يساري؟
ليبرالي بالطبع.. ولابد أن يكون ليبرالي حتى يستطيع التحدث والتعامل مع كل الفئات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.