■ تقارير مخابراتية عن تورط خيرت فى نقل معلومات تخص الأمن القومى للسفيرة الأمريكية خيرت الشاطر فعليا هو الأعنف فى جماعة الإخوان وهو الذى يأمر وينهى ويراه الكثيرون الحاكم الفعلى لمصر، ولأن «سيماهم على وجوههم» فإن المصريين يشاهدون العنف والشر مرسوما على ملامح وتقاسيم وجهه ولذلك أطلقوا عليه «أبو لهب».. ولكن على مايبدو أن هذا الرجل لديه دائما ماهو أكثر.
فقد كشف مصدر سيادى أن الأجهزة الأمنية والسيادية فى مصر كشفت عن دور آخر يقوم به «الشاطر»، وهو الدور الذى يلعبه من أجله فقط وليس من أجل الجماعة.
دور الشاطر يتحدد فى نقل معلومات مهمة عن الأمن القومى المصرى إلى السفيرة الأمريكية تحديدا، ورغم أن الشاطر يعتبر هذه المهمة عادية، فهو قيادى بالجماعة الحاكمة، ومن حقه أن يتحدث مع أى مسئول كما يريد.
المكالمات التى تم رصدها بين الشاطر والسفيرة الأمريكية احتوت تفاصيل كثيرة عن الأمن القومى وعما يدور فى قصر الاتحادية ومكتب الإرشاد، وهو ما يجعل الأجهزة تنظر إلى الشاطر على أنه أقرب إلى الجاسوس أكثر منه سياسى يتواصل مع مسئول خارجى.
الشاطر لا يفعل ذلك مجانا بالطبع، فهو يواصل حلمه فى أن يصبح رئيسا لمصر، ولذلك يحاول أن يوثق علاقته مع الأمريكان، على أن يكون البديل ل«محمد مرسى» عندما تتم الإطاحة به ويغضب عليه الأمريكان.
وبشكل عام فإن الشاطر أهم من مرسى فى جماعة الإخوان وهو الآمر الناهى والقيادة الأكثر تأثيرا فى شباب الجماعة وأعضائها لما يتمتع به من شخصية قوية ومؤثرة ودائما تلقى أفكاره إعجابا وترحيبا وخاصة من شباب الجماعة.
مصادر مطلعة كشفت أن الشاطر أراد خلال الأيام الماضية أن يعلن بشكل واضح عن كونه رجل أمريكا فى مصر لعل هذا يجعل أمريكا أكثر مساندة له، فقبل أن تزوره السفيرة الأمريكية فى مكتبه بمدينة نصر أرسل لها طلبا أن يزورها هو فى مكتبها لتصبح الزيارة خبرا بارزا فى الإعلام، إلا أنها طلبت منه دقائق عادت فيها إلى الخارجية الأمريكية التى رفضت بشدة دخول الشاطر إلى السفارة، وذلك حتى لا يحترق بشكل كامل، فتم اللقاء فى مكتبه. الجهات الأمنية تعد الآن تقريرا كاملا بنشاط الشاطر خلال الشهور الماضية، وليس بعيدا أن يتم اتهامه بالتجسس، وعندما صرح اللواء الدكتور ثروت جودة وكيل جهاز المخابرات السابق بأن المخابرات الإسرائيلية رصدت مكالمات بين الشاطر ومختطفى الجنود السبعة من خلال تليفون الثريا وهى المكالمات التى كان يطمئنهم فيها ويؤكد لهم أن الرئيس مرسى لن يجعل الجيش يتحرك ولن يسمح له بأن يقبض عليهم أو يمسهم أحد وكان يوجههم ويكلفهم من خلال المكالمات بما يعنى أنه يمكن أن يكون متورطا فى قتل الجنود، كان ثروت يمهد فيما يبدو لمثل هذا الاتهام الذى لم يصبح بعيدا عن الشاطر.