وكالات في خطاب توليه الحكم رسم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مسارا واضحا لحكمه عنوانه "قطر دولة مؤسسات وإذا تغير شخص الأمير لا يعني أن التحديات والمهام تغيرت بالنسبة للدولة"، شكل هذا العنوان رسالة لكل من يسأل، هل تتغير سياسة قطر مع الأمير الجديد؟.
هذا الثبات بسياسة قطر الداخلية والخارجية، يرده مدير تحرير صحيفة "العرب" القطرية عبد الله العذبة إلى بنائها على رؤى وثوابت لا تتغير، منها التزامات الدوحة تجاه "نصرة المظلوم".
بدوره يرى رئيس تحرير صحيفة "الشرق" القطرية جابر الحرمي أن الأمير الشاب لديه رغبة بتطوير العلاقات مع الدول الخارجية وتحديدا العمق الخليجي والعربي والإسلامي وحتى العالمي.
وأكد أن قطر ليست تابعة لأحد أو تنتظر توجيها من أحد، بل إن قراراتها نابعة من قناعاتها ومصالحها والقيم التي تؤمن بها، ولهذا لن يكون هناك تغيير في السياسة، وإن حصل فسيكون لمصلحة الشعب والوطن ومبنيا على محددات واضحة.
وفي سياق تأكيد الشيخ تميم أن قطر دولة وشعب ومجتمع متماسك وليست حزبا سياسيا يحسب على تيار ضد آخر، يعتقد العذبة أن هناك ادعاءات يثيرها "الساخطون من الثورات العربية ونتائجها تدّعي أن قطر تنحاز إلى الإخوان المسلمين والإسلاميين، وهذا غير صحيح".
لكن الدوحة -يتابع العذبة- تتعامل مع السياسة بواقعية، وتعترف بخيار الشعب وتحترمه، وتدعم خيار الشعب حتى لو أتى بليبراليين أو قوميين أو غيرهم في دول ثورات الرييع العربي.
ولهذا جاء تأكيد أمير قطر على انفتاح الدوحة على جميع التيارات والقوى السياسية وليدحض ادعاءات الحملات الإعلامية "المنظمة لشيطنة قطر وسياستها الخارجية".
وعلى المنوال نفسه نسج جابر الحرمي بإشارته إلى أن الأمير أكد انحيازه للشعوب برسالة إلى من يهمه الأمر، بأن قطر على مسافة واحدة من الجميع، وتابع أن رفضه تقسيم الدول العربية على أساس طائفي ومذهبي يؤكد سياسة قطر التاريخية القائلة "إن دور قطر يجمع المختلفين ولا يفرق أبناء البلد الواحد أو يدعم فئة ضد أخرى".
أما لماذا لم يذكر الأمير الثورة السورية في خطابه الأول واكتفى بالتزامه بالتضامن مع الشعب الفلسطيني في نضاله لنيل حقوقه المشروعة؟، فيشير عبد الله العذبة إلى أن المعطيات على الأرض وفي السياسة تؤكد أن ثورة سوريا تتجه للحسم لصالح الشعب، ولهذا كان التركيز على قضية فلسطين المركزية.