السيسي أعدَّ مبكرا للإطاحة بعبد المجيد صقر .. تغيير وزيرالدفاع بنكهة إماراتية    خالد عكاشة: تقدير الرأي العام للوزراء الراحلين عن مناصبهم شهادة نجاح.. والحكومة الجديدة أمامها مسئوليات محددة    طرق الإسماعيلية تواصل تطوير ورصف طرق بمدينة فايد ومنطقة الشهداء    إزالة 13 حالة تعدّ على 4 قراريط و18 سهم بالإسماعيلية    الجارديان: حان وقت تطبيق استراتيجية "صنع في أوروبا"    الأمم المتحدة تحذر من التصعيد في السودان وتدعو لحماية المدنيين والبنية التحتية    ريال سوسيداد يهزم أتلتيك بيلباو بهدف في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    كندا: تحديد هوية مشتبه بها في حادث إطلاق النار بمدرسة    محمد صلاح يصنع.. ليفربول يعود للانتصارات بفوز صعب على سندرلاند    الزمالك يقرر الاستمرار بالإسماعيلية استعدادا لمباراتي سيراميكا وكايزر    طارق يحيى: ناصر ماهر فايق مع بيراميدز عشان ضامن فلوسه    الاحتراف الأوروبي ينهي رحلة أليو ديانج مع الأهلي.. وحسم جدل الزمالك    هيمنة مصرية على منصات التتويج ببطولة كأس العالم للقوة البدنية    السيطرة على حريق بمحل تجاري في منطقة أبو سليمان شرقي الإسكندرية    القبض على شاب قتل والدة خطيبته بطريقة بشعة في المرج    حملات رقابية على الأسواق والمخابز بالإسماعيلية استعدادا لشهر رمضان    متحدث الصحة: إطلاق عيادات متخصصة لعلاج إدمان الألعاب الإلكترونية    أحمد موسى: استمرار مدبولي ليس من فراغ.. وننتظر الإبداع من الحكومة    مهرجان القاهرة السينمائي يهنئ الدكتورة جيهان زكي بتوليها وزارة الثقافة    الزمالك يمد معسكر الفريق بالإسماعيلية للثلاثاء بسبب مواجهة سيراميكا    عبد العاطي يودع السفير الروسي: علاقاتنا تقوم على تقاليد صداقة عريقة    حريق شونة خشب بميت غمر يُصيب 8 بحالات اختناق بينهم 3 من الحماية المدنية    لقاء الخميسي عن أزمتها الأخيرة: كنا عائلة مستورة والستر اتشال في لحظة بسبب جوازة عشان يعلمنا درس    نقابة الموسيقيين برئاسة مصطفى كامل تهنئ الدكتورة جيهان زكي بتولي وزارة الثقافة    صحة الغربية تطلق عيادات متخصصة للعلاج على نفقة الدولة بمراكز طب الأسرة    قرار جديد ضد عاطل متهم بالتحرش بطالبة في الطريق العام بأكتوبر    جهاز تنمية المشروعات بالإسكندرية: 76% من تمويلات الجهاز موجهة للقطاع الصناعي    «القطاع العام فى مصر».. شهادة للتحولات الاقتصادية الكبرى    محمود عزت رأس الأفعى    أحمد موسى: الحكومة الجديدة مكلفة باستكمال مسيرة التنمية    محافظ بني سويف: نعمل بروح الفريق مع أعضاء البرلمان لخدمة المواطنين    خالد منتصر يفتح النار على شيماء سيف بعد تصريحاتها عن الفن.. اعرف التفاصيل    الشيخ خالد الجندي: النفس أخطر من إبليس    استقرار أسعار الحديد و الأسمنت الوم الأربعاء 11 فبراير 2026    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى المبرة وعيادات التأمين الصحي بأسيوط.. يوجه بسرعة مناظرة الحالات    جامعة الفيوم تكرم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم من العاملين وأبنائهم    محافظ الفيوم يتابع جهود وأنشطة مديرية الصحة    نجوم الفن والسياسة فى ندوة "الأدب المصري القديم" بمكتبة القاهرة الكبرى    محافظ الشرقية يُهنئ الطلاب الحاصلين على مراكز متقدمة في مسابقة تنمية القدرات    «صناع الخير» تسلم عدداً من المنازل للأسر الأولى بالرعاية بكوم إمبو    رئيس قطاع المسرح يهنئ جيهان زكي لتوليها وزارة الثقافة    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى المنيا    بنك العينات الحيوية بتيدور بلهارس يحصل على أول اعتماد رسمي في مصر    رئيس قناة السويس أمام النواب: الحوافز التشجيعية للسفن حققت عوائد 61 مليون دولار    البورصة تهبط دون ال50 ألف نقطة    الأزهر يحسم الجدل حول والدي النبي صلى الله عليه وسلم: جميع آبائه وأمهاته ناجون ومحكوم بإيمانهم    السيطرة على حريق بعزبة المغربى فى المنوفية دون إصابات    خطة أمريكية جديدة لتسليم سلاح الفصائل الفلسطينية تتضمن الاحتفاظ ببعض الأسلحة مؤقتا    أبرز الملفات على طاولة وزير التربية والتعليم في ولايته الثانية    رئيس الإنجيلية يشارك في افتتاح مؤتمر الرعاة والقادة ببيت السلام بالعجمي    انطلاق حملة «حمايتهم واجبنا» لتعزيز الوعي الرقمي لطلاب الإسكندرية    متحدث الأوقاف: تأهيل الأئمة قبل رمضان يواكب المستجدات العالمية ويعزز فقه الصيام    رئيس كولومبيا يروي تفاصيل نجاته من محاولة اغتيال    10 قتلى إثر إطلاق امرأة النار في مدرسة بكندا    الآن بث مباشر.. الأهلي يصطدم بالإسماعيلي في كلاسيكو مشتعل بالدوري المصري    جرعة مخدرات زائدة وراء العثور على جثة عاطل بالهرم    المصري يواجه وادي دجلة في مباراة مؤجلة    طقس اليوم الأربعاء.. انخفاض قوي في درجات الحرارة وعودة الأجواء الشتوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حديث : مثل الوالي السيئ
نشر في الفجر يوم 27 - 04 - 2013

عن الحسن البصري أن عائذ بن عمرو رضي الله عنه -وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم- دخل على عبيد الله بن زياد فقال: "أي بُنَيَّ! إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الحُطَمَةُ), فإياك أن تكون منهم، فقال له: اجلس فإنما أنت من نُخَالة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: وهل كانت لهم نُخَالة؟ إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم" رواه مسلم.

شرح الحديث :
يروي لنا الصحابي الجليل عائذ بن عمرو رضي الله عنه -وكان ممن شهد بيعة الرضوان- مثلاً ضربه النبي صلى الله عليه وسلم لوالي السوء، ذكر فيه أهم صفة من صفاته. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ شَرّ الرِّعَاء الحُطَمَة) يعني أن أشرَّ أنواع الولاة الحطمة، الذي يضرب الناس ولا يرحمهم، وهو مأخوذ من الحَطم أو الحِطم، فيقال: راعٍ حُطَمَة، إذا كان قليل الرحمة بالماشية، وهكذا الذي يكون قليل الرحمة برعيته من الناس، يقال له راع حُطَمَة، وهو الذي يسوق رعيته سوقًا شديدًا عنيفًا لا رفق فيه، ويأخذهم بالشدة.

يقول الحسن البصري -كما في إحدى الروايات عند الطبراني- : قدم علينا عبيد الله بن زياد أميرًا أمَّره معاوية رضي الله عنه، فقدم غلامٌ سفيهٌ حَدَثُ السن يسفك الدماء سفكًا شديدًا -هذا وصفُه لعبيد الله بن زياد- قال: وفينا عبد الله بن مُغَفَّل المزني رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أحد العشرة الذين بعثهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعلمون أهل البصرة، فدخل عليه داره -أي دخل عبدُ الله بن مغفل على الأمير عبيد الله بن زياد داره- في يوم الجمعة، فقال له: انْتَهِ عما أراك تصنع، فإن شر الرعاء الحطمة، فقال: وما أنت إلا من حُثالة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وهل كانت فيهم حثالة، لا أم لك! كانوا أهل بيوتات وشرف ممن كانوا منهم، أشهدُ لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يبيت إمامٌ غاشٌ لرعيته ليلةً، إلا حرم الله عز وجل عليه الجنة) فخرج -أي عبد الله بن مغفل رضي الله عنه- حتى أتى المسجد، فجلس فيه ونحن قعود حوله، ونحن نعرف في وجهه ما قد لقي منه، فقلنا: يغفر الله لك يا أبا زياد، ما كنت تصنع بكلام هذا السفيه على رءوس الناس؟ فقال: إنه كان عندي خفي من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأحببت أن لا أموت حتى أقوم علانيته، فوددتُ أن داره وسعتْ أهل البصرة فاجتمعوا فيها حتى يسمعوا مقالتي ومقالته.

وقفات مع الحديث :

- توضيح المثل النبوي: هذا مثل ضربه النبي صلى الله عليه وسلم للوالي السيئ الذي لا يحسن معاملة رعيته، حيث استعار للوالي الرعي، وأتبعه بما يلائم المستعار منه من صفة الحطم.

- واجب الإمام تجاه رعيته: هذا الحديث الشريف يبيّن لنا واجب الإمام تجاه رعيته، وهو أخذ الناس بالرفق وعدم سوقهم بالعنف، وفي الحديث الآخر عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: (يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ) رواه البخاري ومسلم، وفي رواية مسلم: (يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لاَ يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ).

ويلحق بذلك أيضا وينطبق عليه: تعامل الأب أو الزوج مع أسرته وأهل بيته، وتعامل المدير مع موظفيه وعماله، وتعامل المعلم مع تلاميذه وطلابه، وكل من كان مسئولا عن جماعة أو قائدا لهم.

- أفضل مراتب الرفق: أعظم ما يكون الرفق سُمُوًّا حين يكون من القادر على غير القادر، وحين يكون من الراعي على الرعية، فإن الأمة إنما تنظر إلى قائدها نظر الجندي للقائد الذي يقودها إلى حيث النصر، ونظر ركاب السفينة إلى القائد الحريص على أن يتجنب برعيته العواصف والزوابع، وأما حينما يكون الراعي عنيفًا شديدَ السَّوْق للرعية حريصًا على ما في أيديهم، طامعًا فيه، ينظر إليهم نظرَ الصائد الذي ينتهز الفرصة لكي يقتنص صيده، عند ذلك سينظر الناس إليه نظرَ الطير للصائد، ومن ثَم يكونون أخوفَ ما يكونون منه.

- الصحابة صفوة الناس: قال عبيد الله بن زياد لعائذ بن عمرو رضي الله عنه: "اجلس فإنما أنت من نُخَالة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم": يعني لست من فضلائهم وعلمائهم وأهل المراتب منهم، بل أنت من سَقطهم، فكان الرد على تلك الإهانة: "وهل كانت لهم نخالة؟ إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم" وهذا من جزل الكلام وفصيحه وصدقه الذي ينقاد له كل مسلم، فإن الصحابة رضوان الله عليهم كلهم هم صفوة الناس، وسادات الأمة، وأفضل ممن بعدهم، وكلهم عدول قدوة لا نخالة فيهم، وإنما جاء التخليط ممن بعدهم، وفيمن بعدهم كانت النخالة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.