أعترف أننى شاهدت بصعوبة هذه الفيديوهات التى تسجل لحظات معاناة مواطنين مصريين فى ليبيا تتم إهانتهم وتعذيبهم وسحقهم إنسانيا...يعلنون عن هويتهم، التى يبدو أنها بلا قيمة على الإطلاق لدى الميليشيات الليبية المتطرفة، التى تتعامل بحقد شديد مع كل ما هو مصرى. لقد عز على مواطنين ليبيين أن يحدث لمصريين كل هذا دون ذنب اقترفوه – فكشفوا لنا عن هذه المشاهد المزرية – فهم مواطنون خرجوا من بلدهم التى ضاقت بهم بحثا عن لقمة عيش، فإذا بهم يواجهون زبانية بلا قلب، يعذبونهم بلا رحمة.
ليس لدى الكثير لأقوله...فبشاعة ما سترونه يكفى...لكن هل يمكن أن يتحرك أحد ...أى أحد ممن يتحدثون عن كرامة المصريين زورا وبهتانا ليطالب بالتحقيق فى هذه الفيديوهات، أم أن هواة التنطع سيسارعون فى التشكيك فيها حتى تستريح ضمائرهم.
اعتبروا أن هذه المشاهد بلاغ للرأى العام...الذى يجب أن يتحرك ويثور من أجل كرامة وطنه وأبناء وطنه .
1- إجبار مصرى على لعق برازه و النباح مثل الكلب
قامت ميليشيات ليبية بإستدارج مصرى بمكالمة هاتفية بصوت فتاة، وقاموا بتعذيبه وإهانته وإطفاء السجائر فى رأسه، وإجباره على لعق برازه، وصفعوه وسبوه وسبوا والده وأمروه بالنباح كالكلب، ووضعوا الحبل فى عنقه...ولم تنته وصلة التعذيب إلا والعامل المصرى الذى يبدو من لهجته أنه صعيدى يذرف الدموع ويتوسل لرجال الميليشيات أن يتركوه.
2- إهانة أستاذ طب لإصابته بإلتهاب كبدى وبائى
بتبجح شديد يقوم شاب ليبى ملتحى لا يعلن عن هويته بإهانة أستاذ مصرى يعمل فى كلية الطب بمدينة سرت، يتهمه أنه مصاب بإلتهاب كبدى فى مرحلة متأخرة، وعندما يعترض الدكتور أنه ليس فى مرحلة متأخرة ينهره الليبى ويأمره أن يردد بصوت عال أن ليبيا فيها رجالة.
رجال الميليشيات فى ليبيا يقومون بدور الشرطة والنيابة والقضاء، ويوجهون ضرباتهم للمصريين، ولا ندرى بأى حق يحقق هذا الشاب الليبى الجلف مع أستاذ مصرى ذهب ليعلم أبناء الليبيين؟
هنا المصريون الناجون من السلخانة الليبيية يتحدثون، يؤكدون أنه تم ترحيلهم يوم الجمعة 1مارس 2013 عبر منفذ السلوم البرى بمطروح، يقولون أن الشاب المصرى "محمد رمضان" المصاب بصدمة عصبية شديدة أفقدته النطق والمستبعد معهم تعرض للتعذيب الشديد بالكهرباء بواسطة الأسلاك والصاعق الكهربائى والضرب والدهس بالأقدام، مؤكدين أن السلطات الليبية قالت "يموت ونرميه فى الشارع" و"المصريين كلاب مالهمش دية".
وأضاف المستبعدون أن السلطات الليبية قامت بمداهمة منازل المصريين وسرقة أموالهم وجوازات سفرهم التى تحمل تأشيرات الدخول والدعوات من ذويهم بليبيا لإخفاء قانونية وجودهم، مؤكدين أنه يوجد الآن الكثير من الشباب المصريين المحتجزين داخل السجون الليبية ويتعرضون لأبشع طرق التعذيب والإهانات بالضرب وقص شعر الرأس والكهرباء والاعتداءات الجسدية، وأن السيدات المرافقات لأزواجهن تعرضن أيضا لمثل هذه الانتهاكات وتهديدهن بالاغتصاب.
كان الشاب المصرى "محمد رمضان" - 33 سنة – قد سافر من مركز النمرس – الجيزة- منذ 8 سنوات للعمل فى ليبيا وانقطعت أخباره عن أسرته مع أحداث الثورة الليبية وفقدوا الأمل فى العثور عليه، وتم ترحيل "محمد" ضمن مجموعة من المستبعدين المصريين وعددهم 20 من ليبيا بدون أسباب، خاصة أنهم حاصلون على تأشيرات دخول ودعوات من أقاربهم المقيمين فى ليبيا.
محمد وصل إلي مصر في حالة إعياء شديدة وفي حالة صدمة عصبية أفقدته النطق واضطرت قوة تأمين منفذ السلوم لنقله إلى مستشفى مطروح العام للعلاج وسجل على أنه مجهول الهوية.
4- حرق شعر عامل مصرى فى جامعة عمر المختار
العصابات الليبية ترفع الآن شعار تطهير ليبيا من العرب، ويبدو أن المقصود هنا بالعرب هم المصريون فقط، وهذا عامل مصرى يتم حرق شعر رأسه فى جامعة عمر المختار ويتعرض للضرب والتعذيب والسب بألفاظ نابية لأن شعره مثل ميسى لاعب الكرة الشهير.
********** لا يوجد لدى أدنى تعليق على هذه المشاهد الصادمة...التعليق متروك لكم، لكن لى سؤال: هل يعرف الرئيس مرسى – رئيس كل المصريين بما يحدث لمواطنيه؟ سأفترض أنه لم يكن يعرف، المفروض أنه يعرف الآن، فما الذى سيفعله؟ فى إنتظارك يا سيادة الرئيس.