أعرب "خالد علي", المرشح الرئاسي السابق والمحامي الحقوقي, عن إستياءه, منتقدا ما وصفه بأنه نقص للشفافية في مفاوضات المصالحة بين الحكومة المصرية ورجال أعمال متهمين في قضايا فساد، قائلاً: "إن ما يسمى بالمصالحة هي في واقع الأمر تستر على الفساد". وأوضح "علي", في مقابلة مع موقع "أصوات مصرية": التابع لوكالة أنباء رويترز، مساء أمس الأحد بالقاهرة: "المصالحات يجب أن تتم بشفافية"، وعلق على ما يثار بأن الحكومة ستقبل بنصف المبالغ التي يحاكم بسببها المتهمون مقابل إسقاط التهم "هذه ليست مصالحة.. هذا تستر على الفساد وبالتالي يعتبر فسادا".
وإنتقد "علي" تعديلاً تشريعيًا أقرته الحكومة الأسبوع الماضي يتيح التصالح مع رجال أعمال هاربين قائلا: إن خطوة كهذه تمثل نموذجا واضحا للتستر على الفساد، وإعتبرها رسالة من الإخوان المسلمون للغرب بأن حكومتهم جزء من السياسات النيوليبرالية.
وأضاف المرشح الرئاسي السابق: أن المصالحات مع رجال الأعمال المنتمين للنظام السابق تعطي رسالة للمجتمع الدولي بأن الفساد مستمر في مصر، وأضاف "الأنظمة الفاسدة لا تجلب سوى رجال الأعمال الفاسدين".
وأشار "علي" إلى: أن سياسات الإخوان في هذا المجال تعيد إنتاج سياسات النظام السابق وتتعدى على حق المواطنين في المعرفة.
وقال المحامي الحقوقي إن المحاكم قضت ببطلان العديد من عقود الخصخصة التي وقعت قبل ثورة يناير 2011، وأنه حصل كمحام عن العمال ونائب سابق مؤخرا على أحكام ببطلان خصخصة ثلاث شركات هي غزل شبين الكوم وطنطا للكتان والمراجل البخارية.
وأضاف "خالد علي": "ملكية الشركات عادت للقطاع العام ولكن الحكومة ترفض إعادة تشغيل شركة المراجل البخارية.. دورنا كمواطنين وحقوقيين أن نواجه وقائع الفساد في عمليات الخصخصة"، ولكن قرار إعادة تشغيل الشركات يعود إلى المالك الحالي وهو الدولة.
وقال "علي", الذي إنضم في الآونة الأخيرة لحزب التحالف الإشتراكي- إن بطلان العقود وعودة الشركات للدولة يضع على الأخيرة مسؤولية سياسية تجاه تشغيل هذه الأصول وليس مسؤولية قانونية فقط، وقال إن رفض الحكومة تشغيل بعض الشركات يكشف إنحيازها ضد القطاع العام.
وأوضح: أنه يعتبر إصرار الحكومة على الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي سيرا على نفس طريق نظام مبارك وهو "اقترض ودلل رجال الأعمال".
وقال "علي" إن حكومة الرئيس "محمد مرسي" لا تملك أي حلول جديدة للمشكلات الاقتصادية، وقال "حكومة مرسي تبحث فقط في الدفاتر القديمة".
وأشار إلى أن الإعتداءات والإتهامات التي تعرض لها عمال في الإسكندرية شمال مصر تلقي ضوءا إضافيا على ما سماه إنحيازا من الحكومة لصالح رجال الأعمال.
وقال "خالد علي": "هناك رسالة توجه للطبقة العاملة من خلال الهجوم على عمال الإسكندرية، وهي إما أن تقبلوا بالإستغلال والعنف أو تواجهوا السجن والتشهير"، مضيفا: "أزعم أن كل هذه الرسائل سترتد على من يرسلونها".