وأفاد "محمد ولد خدامين"، أحد اللاجئين الماليين، الذين التقتهم الأناضول، على الحدود الموريتانية مع مالي، أن القوات الحكومية تمارس تمييزا ضد مجموعات عرقية في البلاد، وهي تخرج العرب والطوراق من بيوتهم وتضع يدها على ممتلكاتهم، مشيرا أنه "لا يوجد حرب في مالي، وإنما تطهير عرقي بحق العرب والطوارق".
وقال "ولد خدامين"، أن المقاتلات الفرنسية تقصف مناطق واسعة بحجة وجود مقاتلين من حركة أنصار الدين، وتستهدف محطات البترول، والأماكن التي يؤمن السكان منها احتياجاتهم اليومية، لافتا أن الوضع كان أقل سوءًا خلال الأشهر التسعة الماضية عندما كانت المجموعات المسلحة تسيطر على المنطقة.
وادّعى "ولد خدامين" أن الجيش المالي يستخدم بعض المجموعات العرقية مثل "بامبارا" و"سونغاي"، التي تعيش شمال البلاد كميليشيات، متهما إياها بتلفيق إدعاءات حول مساعدة العرب للمجموعات المسلحة، الأمر الذي أدى إلى اعتقال بعضا منهم.
والتقت الأناضول "حسن آغ حسينو"، لاجئ من "تمبكتو"، حيث روى معاناتهم أثناء رحلة اللجوء إلى موريتانيا، وكيف حلقت المقاتلات الفرنسية على علو منخفض فوق سيارتهم أثناء فرارهم من المنطقة ظنا منها أنهم من المسلحين، حيث اضطروا لاحقا للترجل من السيارة والركض بعيدا إلى أن حلقت الطائرة مبتعدة عنهم.
وبين "حسينو" أنهم تركوا منازلهم خوفا على أرواحهم، بعدما تناهى إلى مسامعهم خبر إعدام عدد من أقاربهم، مشيرا أن غالبية العرب والطوارق تركوا المنطقة.
يذكر أن عدد اللاجئين الفارين من العمليات العسكرية شمال البلاد نحو الحدود الموريتانية تجاوز 60 ألف شخص، ووصل المخيمات التي أقيمت على الحدود، خلال 20 يوما الماضية، 15 ألف شخص.