أعرب وزير خارجية مالى تيمان كوليبالى عن أمله فى أستمرار القوات الفرنسية المشاركة فى العملية العسكرية الجارية فى مالى. وقال كوليبالى - فى حديث نشرته أسبوعية (لو جورنال دو ديمانش) الفرنسية اليوم الأحد "إن التدخل العسكري الفرنسي في مالي أسفر عن وقف تقدم الإرهابيين وعن تحرير 3 مدن رئيسية في الشمال بالإضافة إلى أن تلك العملية فتحت الطريق أمام الجيش المالي والقوة الافريقية الدولية للسيطرة على تلك المنطقة الواقعة فى شمالى البلاد".
وأضاف وزير خارجية مالى "أن بلاده تأمل أن تواصل الوحدات الفرنسية تواجدها على الأرض فى مالي لمواجهة المقاتلين المتمرسين حيث يجب تدمير ترسانتهم بالكامل خاصة وأن البعد الدفاعى الجوى هام للغاية".
وعما إذا كان يجب التفاوض أيضا مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد للبت فى مسألة الطوارق فى مالى فى إطار المسار السياسي والتفاوضى مع الحركات غير الإرهابية فى البلاد، أوضح كوليبالى أن حركة تحرير أزواد لا تمثل سوى 10% فقط من الطوارق في منطقة تضم 10% من السكان في مالي.
وتابع قائلا "إن تلك الحركة تواطأت مع الإرهابيين من القاعدة فى بلاد المغرب الإسلامي وحركة الجهاد فى غرب إفريقيا (موجاو) ولكن من الواضح أنه يتعين مناقشة نقل السلطات المركزية لكى تصبح واقعا".
يذكر أن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند قد قام أمس السبت بزيارة خاطفة إلى مالي بعد 3 أسابيع من انطلاق العمليات العسكرية التي تقودها قوات بلاده في المنطقة لاسترجاع شمال البلاد الذي وقع تحت سيطرة مسلحين إسلاميين واستقلاليين منذ نحو عام".
وأكد أولاند فى كلمة ألقاها في مالي - "أن المهمة لم تنته بعد وفرنسا ستبقى في مالي طالما اقتضى الوضع، لكن ليس إلى الأبد " .. مشددا على "أن باريس لا تنوي البقاء هنا في مالي ، لأن الماليين ذاتهم والأفارقة، هم الذين سيتولون ضمان الأمن والاستقلال والسيادة".