مجلس النواب يوافق على 4 إتفاقيات منح بقيمة 120 مليون دولار    رئيس جامعة كفر الشيخ يشهد فعاليات ختام البرنامج التدريبي المكثف لإعداد وتأهيل معاوني هيئة التدريس الجدد    «الرقابة المالية» تصدر 3 تراخيص للوساطة في العقود الآجلة وصناديق الاستثمار العقاري    «التموين» تكشف حقيقة وقف توريد السكر وزيادة الأسعار بالأسواق    السيسي وأردوغان يشاركان في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري – التركي    سموحة يقهر بيراميدز بثنائية في الدوري    محاضرة فنية أخيرة من معتمد للاعبي الزمالك قبل مواجهة كهرباء الإسماعيلية    الزمالك يفوز بعد انسحاب حرس الحدود بسبب تأخر سيارة الإسعاف    اتصالات النواب: حجب روبلوكس للحفاظ علي الأسرة والقيم الأخلاقية    دينا الشربيني تتصدر العدد الأخير من Vogue Arabia.. استعداداً لعرض مسلسلها الرمضاني اتنين غيرنا    البابا يدعو لترسيخ الأخوة الإنسانية.. المحبة طريق مشترك لمواجهة الحروب والانقسامات    عصابات الكتعة تستغل الأطفال في التسول بالقاهرة.. والأمن يضبطهم    ضبط سيدة بالغربية سرقت قرط طفلة داخل الحضانة    أمريكا: قيصر الحدود في إدارة ترامب يعلن سحب 700 من عناصر إدارة الهجرة من مينيسوتا على الفور    الدكتور مصطفى يوسف اللداوي يكتب عن : عمار بن ياسر يلقي التحية على أدهم العكر ويطمئنه    برشلونة ل حمزة عبد الكريم: بداية واعدة والقادم أجمل    لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب ترسم خارطة طريق لتطوير المنظومة    اليوم الأربعاء.. البورصة المصرية تختتم بارتفاع جماعي وربح 27 مليار جنيه    بوتين: التحالف الصين عامل استقرار العالم حاليا    تعليق مثير من راندا البحيري على إيقاف عرض مسلسل "روح off"    الهلال السعودي يمدد عقد روبن نيفيز حتى 2029    خالد الجندى يوضح الفرق بين الجدل المحمود والمذموم    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : ربنا الله !?    محافظ الشرقية يفتتح وحدتى طب الأسرة ومعرض رمضان ويوجه برفع الإشغالات بالحسينية    جامعة القناة تنظم قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالى حى الجناين بالسويس    مش مجرد خس وطماطم.. أطباق من السلطة مفيدة لصحتك تقوى مناعتك    ريكورد: رونالدو لم يغادر الرياض ويعود لتدريبات النصر    البريد ومعاهد الجزيرة العليا يوسّعان الخدمات المالية داخل الحرم الأكاديمي    وفقا لجدول محدد.. القاهرة تتحول إلى متحف مفتوح خلال الفترة المقبلة    أم كلثوم.. من منصة الغناء إلى استراتيجية القوة الناعمة    وزارة الزراعة: ضبط 91 منشأة بيطرية مخالفة للقانون خلال يناير    اليوم العالمي للسرطان.. 6 لفتات إنسانية تصنع فارقًا في رحلة المحاربين    أحمد عبدالقادر يعلن رحيله عن الأهلي وينتقل رسميًا إلى الكرمة العراقي    وزيرا الدفاع اليوناني والأمريكي يناقشان أسس التعاون الدفاعي الاستراتيجي    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    محامون يتهمون وزير خارجية سويسرا بالتواطؤ في جرائم حرب غزة    متابعات دورية لإلزام التجار بأسعار السلع المخفضة في معارض أهلا رمضان بالشرقية    وزارة العمل تُعلن عن فرص عمل بالأردن في مجال المقاولات الإنشائية.. ورابط للتقديم    تشييع جنازة والد علا رشدى من مسجد الشرطة.. وأحمد السعدنى أبرز الحاضرين    رئيس «هيئة الاستثمار»: منتدى الأعمال المصري-التركي فرصة لإطلاق شراكات اقتصادية جديدة    البورصة تواصل الصعود بمنتصف تعاملات اليوم    الجزائر: التجارة الحرة الكبرى والاتحاد الجمركى ركيزتين للتنمية العربية    محافظ أسيوط يكرم حفظة القرآن الكريم بمركز أبنوب فى مسابقة الفرقان    إعلان القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها ال19    الإدارة والجدارة    إحالة أوراق متهمين بقتل شخص بسبب خصومة ثأرية فى سوهاج إلى فضيلة المفتى    "الداخلية" تضبط 116 ألف مخالفة وتسقط 59 سائقاً تحت تأثير المخدرات    في ذكرى ميلاد جمال حمدان، لغز كبير حول وفاته وهذا سر اختفاء كتاب اليهودية والصهيونية    وزير الصحة يبحث مع رئيس العربية للتصنيع تسريع مشروعات تطوير المستشفيات والمنشآت الصحية    تشاهدون اليوم.. الزمالك يلتقي بكهرباء الإسماعيلية ومانشستر سيتي يصطدم بنيوكاسل    سبورت: تشيزني يتقبل واقعه في برشلونة دون افتعال الأزمات    ضبط 12 متهما في مشاجرة بالأسلحة النارية بقنا    إصابة 13 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق الدواويس - الإسماعيلية    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    الحكومة تقرر سحب مشروع قانون المرور الجديد من مجلس النواب    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «3»    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاناركية بين الاتهامات والعنف و تواجدها فى المجتمع المصرى‏
نشر في الفجر يوم 15 - 02 - 2012

اختلطت فى الفترة الاخيرة بعد ثورة يناير عدد من المصطلحات التى وردت على لسان العديد من الشخصيات العامة والمذيعيين , وهى مصطلحات لم يكن الشعب المصرى يعلم عنها اى شىء , وكان أكثرها انتشاراً هى " الاناركية " والتى وصفها البعض بانها كفر والبعض الاخر وصفها بانها السعى وراء اسقاط الدولة عن طريق الفوضى , ولكن ماهى الاناركية ؟
عندما تقوم بالبحث عن كلمة " Anarchist "عبر محرك البحث جوجل تظهر لك فى الترجمة الخاصة بانها الفوضى او فوضوى ولكن المعنى الاساسى للاناركية هو " لاسلطوى " , ويرتبط اللاسلطويين احيانا بالعنف وهى ايضاً الفكر الاشتراكى التحريرى .
واللاسلطوية المرتبطة بالعنف دائما ما تعتبر الدولة كياناً قائم على العنف سواء جاء بشكل مباشر او غير مباشر , مع ان نشرة لا سلطوية فى العالم كانت تحمل اسم الثورة السلمية .
وهناك ايضا الاناركية التى لا تعتمد على العنف بل وترفضه بالكامل ويعتبر من ابرز رموزها هنرى دافيد ثوريو وبارت دى ليت والمهاتما غاندى والذى قد اعتمد على فكرة العصيان المدنى .
وهناك العديد من وجهات النظر فى الاسلطوية عن العنف فتقاليد تولستوى على المقاومة التى ليس لها علاقة بالعنف , خاصة ان الانركية التى تعتمد على العنف تتخذه كسلاح ضد الاستغلال خصوصا فى الدول البوليسية .
وتأتى الاناركية فى مصر بشكل ليس له علاقة بالعنف نهائى خاصة ان بعض الاناركيين كان من المنتمين الى الثوار فى كل الاوقات وليس فى اوقات العنف فقط , والاناركية فى مصر تناصر من اجل العمال والفلاحيين او ما يسمونه بالطبقة " الكادحة " .
وقد هاجم عدد كبير من النظاميين فى مصر الاناركية لانها تنتمى الى اليسار " الشيوعية والاشتراكية " , ومع ان مصر فى الاساس دولة يمينة فقد نجح الاسلاميين فى حصد مقاعد البرلمان وتعتمد على الرأس مالية فى النظام الاقتصادى وهو ما ترفضه الاناركية لانه لايعطى حد ادنى وحد اقصى للاجور والتى نادى بها عدد كبير من متظاهرى ثورة يناير .
"جوزيف بيير برودون" مؤسس تيار الأناركية التبادلية له مقولة شهيرة هى "الملكية الخاصة سرقة" لكنه كان فى نفس الوقت معاديا للشيوعية على أساس تعارضها مع الحرية الفردية وهو لم يكن متناقضا كما يبدو لأول وهلة لأنه كان يفرق بين الملكية الفردية وهى ما يستهلكه ويستخدمه الفرد من ممتلكات وهو ما كان يؤيده ويعتبره الشكل الوحيد المشروع للملكية فى حين كان يعتبر كل ما يزيد عن الاحتياج والاستخدام والاستهلاك فهو ملكية خاصة و هى سرقة فى حقيقتها لحقوق الآخرين
بينما ترمز الاناركية الى حرف " A " وهو اختصار لكلمة " Anarchist " بالانجليزية او اليوناية القديمة وباللون الاحمر الذى يرمز للاشتراكية او الشيوعية ومحاطة بدائرة سوداء فيشير الى التحريرية او اللاسلطوية
أهداف الاشتراكية التحررية ومبادئها.
أن الهدف النهائى لكل اشتراكى تحررى هو تحقيق مجتمع بلا طبقات، وبلا سلطات قمعية، تختفى فيه الملكية الخاصة للثروات لتحل محلها الملكية الاجتماعية لكل مصادر السلطة المادية، و يزول فيه كل من العمل المأجور والعمل الجبرى، ليحل محله العمل الطوعى و التعاونى، وتنتهى فيه التفاوتات فى مستويات المعرفة بين الناس لتصبح المعرفة والمعلومات مشاعا بين الجميع، و يتحول الإنتاج من أجل الربح ليصبح إنتاجا من أجل اشباع الاحتياجات الاستعمالية للبشر، و يحل التعاون بين البشر محل التنافس، ويحل الأخاء بدلا من الصراع، و تندثر كل الحدود القومية والعرقية والدينية والثقافية التى طالما قسمت الناس، وسببت الحروب فيما بينهم، وتتلاشى فيه الفروق بين المدينة والريف، وبين العمل اليدوى والعمل الذهنى، وهى أهداف نبيلة وإنسانية، إلا أننا واقعيا نرى أنها لن تتحقق فى مثل تلك الظروف التى نعيشها الآن، ومن ثم سوف تظل حلما يستحق أن نناضل من أجله دون أن نتخلى عن الواقعية والعملية، فى ضوء حقيقة تدهور الثقافة و الوعى الاجتماعى السائد، وعدم استعداد معظم الناس للتحرر من عبوديتهم للسلطات القمعية، و من الأوهام والأساطير والمؤسسات السلطوية التى تسيطر عليهم، فضلا عن أن هذه الأهداف النهائية لن تتحقق إلا على نطاق عالمى، إذ لا يمكن أن تتحقق على نطاق محلى فى بلاد متخلفة وفقيرة مثل بلادنا، بلاد عاجزة عن أن تنتج أكثر مما تستهلك، ومن ثم فإننا وانطلاقا من النظرة الواقعية والعملية للأمور نطرح بدائل ممكنة الآن، ومتناسبة مع الظروف الواقعية لمجتمعاتنا، نرى أنه يمكن أن نحشد من أجل تحقيقها جهود أصحاب المصلحة فى تحقيقها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.