قال الدكتور مصطفى السعيد، وزير الاقتصاد الأسبق، إنه إن لم يكن رئيس الوزراء يعتمد على سند شعبي قوي لن يستطيع أن يتصرف بقوة وحزم، مشيراً إلى أنه قبل الثورة كان هناك العديد من رؤساء الوزراء وشخصيات محترمة لكن كانت هناك صعوبة في اتخاذ القرار بسبب عدم وجود سند شعبي لا في البرلمان ولا الشارع ولا الصحافة. جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج استوديو البلد على قناة صدى البلد, مشيراً إلى أنه عندما يكون هناك رئيس الوزراء ليست لديه هذه القوي الشعبية والسياسية تصبح قدرته علي التصرف محدودة كذلك علاقته بصاحب القرار الحقيقي.
وقال: الأخ هشام قنديل رئيس وزراء لكن ليس هو صاحب القرار لأن صاحب القرار هو رئيس الجمهورية وحزب الحرية والعدالة ومكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين، وعندما يكون رئيس الوزراء في مثل هذا الموقف يصعب عليه كثيرا أن يتخذ قرارات حاسمة لأنه لا بد أن يعود إلي كل هؤلاء.
وتابع: وإن كان ليس بصورة مباشرة مع الحرية والعدالة ولا مكتب الإرشاد وإنما يتصل مباشرة برئيس الجمهورية الذي كان رئيساً لحزب الحرية والعدالة وعضوا بجماعة الإخوان المسلمين ولا شك أنه حينما يتخذ القرار خاصة فيما يتعلق بالمسائل الاستراتيجية لا بد وأن يتشاور مع الحزب ومكتب الإرشاد.
وأوضح أن حزب الحرية والعدالة ومكتب الإرشاد يؤمنان بصعوبة المرحلة وأنها تنطوي علي مشاكل عديدة وتقتضي اتخاذ إجراءات قاسية بالنسبة للمجتمع ولا تتمتع بشعبية ومن الطبيعي طبقاً لذلك أن تأتي حكومة"تشيل الشيلة ولما تنتهي تتغير الحكومة"وتأتي حكومة جديدة من حزب الحرية والعدالة وهذه مسألة سياسية كثيرا ما تحدث.
واستطرد: أما القول أن الحكومة الحالية حكومة الدكتور مرسي وليست حكومة حزب الحرية والعدالة أمر يحتاج لشخص ساذج ليؤمن بذلك لأن الدكتور مرسي انتخب بصفته رئيساً لحزب الحرية والعدالة وأحد أعمدة جماعة الإخوان المسلمين.
وأضاف:لا يمكن القول تماما إن ما يتخذه الرئيس مرسي من قرارات وإجراءات أنهال ليست إجراءات حزب الحرية والعدالة والإخوان المسلمين وإلا يكون هناك انفصال غير مقبول, ولماذا لا نكون من الشجاعة لنتحمل مسئولية الحكم؟ والإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره الرئيس مرسي سبب الوضع الاقتصادي السيئ الحالي.