قالت اسرائيل يوم الأحد إنها توشك على تصعيد الهجمات على قطاع غزة بعد تصاعد في الهجمات التي تشنها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل أخرى بالصواريخ والمورتر في قطاع غزة. وأسفر هجوم صاروخي عن إصابة أربعة جنود اسرائيليين داخل سيارة تابعة للجيش في دورية على الحدود مع قطاع غزة أمس السبت مما دفع الجيش إلى شن هجوم تسبب في مقتل أربعة مدنيين فلسطينيين وفي مقابل ذلك أطلقت عشرات الصواريخ قصيرة المدى من قطاع غزة أصابت بلدات جنوبية اسرائيلية بالشلل.
ولقي ناشطان من غزة حتفهما خلال غارات جوية اسرائيلية لاحقة.
وخاضت اسرائيل حربا مع حماس في شتاء 2008-2009 لكنها لم تبد رغبة تذكر في استئناف الصراع الذي ربما يسبب توترا في العلاقات مع الحكومة المصرية ذات الجذور الإسلامية.
لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ربما لا يرغب في أن يظهر في صورة ضعيفة قبل الانتخابات العامة التي تجرى في 22 يناير كانون الثاني والتي تتوقع استطلاعات الرأي حاليا أنه سيفوز بها.
وقال نتنياهو لحكومته في تصريحات بثتها قنوات اسرائيلية "على العالم أن يدرك ان اسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي في مواجهة محاولات للإضرار بنا. ونحن مستعدون لرد أكثر شدة."
وبعد عدم مشاركة حماس بشكل معلن في قتال أمس والذي شمل إطلاق عشرات من الصواريخ الفلسطينية قصيرة المدى وقذائف المورتر أصدرت الحركة بيانا مشتركا مع خمسة فصائل أخرى تعلن مسؤوليتها عن أحدث هجمات صاروخية يوم الاحد.
وأشار مسؤولون اسرائيليون في بعض الأحيان إلى جهود حماس لفرض الهدوء في قطاع غزة الذي تسيطر عليه منذ عام 2007 ويبقون على سياسة تحميلها وحدها مسؤولية أي عنف من القطاع أيا كان الفصيل الذي يطلق الصواريخ.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي إن أربعة اسرائيليين أصيبوا يوم الاحد. وأمرت البلدات الواقعة بجنوب اسرائيل السكان بالتوجه إلى الملاجيء وأغلقت بعض المدارس.
وقالت حركة الجهاد الإسلامي وهي فصيل أصغر من حماس وكثيرا ما تنشط بشكل مستقل إن أحد أفرادها قتل مضيفة أنه أحد أعضاء طاقم صواريخ أصابته إسرائيل في قصف صاروخي في جباليا بشمال غزة وذلك بعد مقتل عضو آخر أمس أثناء تصوير القتال.
وقلل وزير الدفاع إيهود باراك من شأن تكهنات بأن الانتخابات المقبلة ستؤثر على السياسة المتعلقة بغزة.
وصرح باراك لراديو الجيش قائلا "لا أعتقد أن الانتخابات يجب أن تكون عاملا يوضع في الاعتبار في كيفية تصرفنا. ليس الهدف منها جعلنا نتجنب اتخاذ اجراء... كما أنه ليس الهدف منها دفعنا إلى استغلال فرصة ما للقيام بعملية."
وتزامنت حرب اسرائيل مع غزة في 2008-2009 مع حملة انتخابية وبعد أربع سنوات يرى بعض المحللين وجود وضع مماثل.
ووصف باراك الكمين الذي نصب لسيارة الجيش يوم السبت بأنه جزء من استراتيجية فلسطينية لرفع تكلفة الإجراءات المضادة التي تتخذها اسرائيل ضد التسلل عبر الحدود. وكثيرا ما تشن اسرائيل حملات على الأنفاق والألغام الموجودة داخل حدود غزة وتفرض مناطق محظور على الفلسطينيين دخولها.
وتابع باراك "نحن لا نقبل بالطبع بمحاولتهم لتغيير القواعد.
"أساس الصراع يتعلق بالسياج. نعتزم تمكين (قوات الدفاع الاسرائيلية) من العمل ليس على جانب فقط بل على الجانب الآخر أيضا."
وقال الفلسطينيون إن أربعة من قتلى أمس مدنيون أصيبوا بقذيفة دبابة اسرائيلية بينما كانوا يؤدون واجب العزاء في خيمة مزدحمة في حي الشجاعية في غزة. وتنفي اسرائيل استهداف المدنيين.