في جو مهيب وفي صمت رسمي مطبق، شيعت الخميس الماضي جنازة الشاب الجزائري جلال درغوم، البالغ من العمر 28 سنة، بعد تعرضه إلى عضة من هرّة منذ ثلاثة أشهر، اتضح بعد ذلك أنها مسعورة. ووفقاً لصحيفة "الشروق الجزائرية" التي أوردت الخبر، عاش جلال وهو تاجر معروف بحيويته ونشاطه الدائم في وسط مدينة قسنطينة، بطريقة عادية، إلى أن أحس في الفاتح من الشهر الحالي بآلام في موضع عضة القطة، فقاوم ودخل المستشفى، وفي قسم الأمراض المُعدية، حاول الأطباء إنقاذه، فعرّضوه لأكثر من ثلاثين إبرة من نوع الفاليوم، ولكنه سلّم روحه لبارئها.
وفاجأت وفاة درغوم عائلته وأصدقاءه، وخصوصاً خطيبته رانية (23 عاما) التي شعرت بالصدمة، إذ سبق أن حددا موعداً قريباً لإقامة حفلة زفافهما. وطالبت رانية السلطات الجزائرية بإجراء تحقيق شامل حول الحادثة ومتابعة المتسببين في وفاة خطيبها بعدما شكّكت في تشخيص حالته.
وتعتبر وفاة شاب بداء الكلب في قلب المدينة فاجعة وكارثة حقيقية، وتوجه أصابع الاتهام إلى المصالح البلدية المسؤول الأول عن انتشار داء الكلب، بسبب انتشار الكلاب والقطط الضالة، وحتى الجرذان التي غزت مدينة قسنطينة.