وزير الخارجية الصيني يحث فرنسا للعمل مع بلاده لمنع العالم من العودة إلى "قانون الغاب"    عمر الشناوي: لم أكن أتوقع نجاح «لعبة وقلبت بجد»| حوار    وفاة الدكتور إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    تحت شعار "الحرب أو السلام".. ترامب يدعم أوربان قبل انتخابات مصيرية فى المجر    "أكسيوس": البنتاجون استخدم الذكاء الاصطناعي خلال عملية استهداف مادورو    وضع لهم العقدة في المنشار، أزمة جديدة تضرب الأهلي مع أشرف داري    وسط أهالي المنطقة، أول صورة لشاب ميت عاصم بعد إخلاء سبيله    مصرع شخصين بينهم طفل وإصابة 4 آخرين في انقلاب سيارة ملاكي بالدقهلية    حياة كريمة فى أسوان.. خطة إنهاء مشروعات المبادرة الرئاسية قبل أبريل    وائل نجم: سوء الاختيار من البداية وراء ارتفاع حالات الخلع    ميشيل يوه تتوج بالدب الذهبي: السينما فوق كل شيء    ما بين رومانسية "مدحت صالح" ورقي "نادية مصطفى"، احتفالات المصريين "حاجة تانية" في عيد الحب    بصوت جمع بين القوة والعذوبة، نادية مصطفى تتألق في عيد الحب بأوبرا الإسكندرية (صور)    بعد حظر «روبلوكس».. دراسة حديثة تكشف: «بابجي» القتالية تتصدر اهتمامات المصريين!    العالمة المصرية جيهان كامل: أستخدم «الضوء» لكشف أسرار الفراعنة!    خبير قانوني يطمئن ضحايا ماونتن فيو .. ويوجه رسالة: العقود مفسوخة من تلقاء نفسها ولا حجة عليك إذا امتنعت عن الدفع    «العمل» تعلن عن 210 وظيفة بإحدى المستشفيات التخصصية    كسر مفاجئ بخط مياه رئيسي في كفر الشيخ بسبب هبوط أرضي    أحدث دراسة للابتزاز الإلكتروني للفتيات وتأثيرها على الأمن المجتمعي    كسر بالأنف واشتباه كسر بالفك.. تفاصيل التقرير الطبي لشاب واقعة «بدلة الرقص»    ديمبيلي ينتقد أداء باريس سان جيرمان بعد الخسارة أمام رين    ويتكوف وكوشنر يقودان جولة مفاوضات أمريكية جديدة مع إيران في جنيف    وزارة السياحة في تيمور-الشرقية ل"البوابة نيوز": تجربة مصر السياحية مصدر إلهام لنا    محامي الأم المعتدى عليها ببنها: موكلتي تنازلت عن المحضر وأخرجت ابنها    الجيش الأمريكى يستعد لاحتمال حرب تستمر أسابيع ضد إيران    بعد وفاة 3 رضع، الادعاء العام الفرنسي يفتح تحقيقا ضد 5 علامات شهيرة لحليب الأطفال    طبق البيض ب100 جنيه.. واللحمة ب280 | تخفيضات مذهلة في مهرجان السلع الغذائية    الزمالك: تقييم تجربة جون إدوارد بنهاية الموسم.. ودعم كامل لمعتمد جمال    اتحاد الكرة يعلن أسماء طاقم حكام لقاء حرس الحدود وزد في كأس مصر    حسام المندوه يفجر مفاجأة عن عرض ال 7 ملايين دولار لزيزو    الأمم المتحدة: استمرار المساعدات الإنسانية في غزة رغم القيود الإسرائيلية    "نيويورك تايمز": البنتاجون يستغل الوقت لاستكمال تجهيز الأسطول المتجه نحو إيران    قيادي في فتح: تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة أولوية في المرحلة الثانية من خطة ترامب    ميرنا وليد: ابتعدت عن الفن مؤقتا لأهتم بتربية بناتي.. و«قاسم أمين» من أهم أعمالي    مسلسلات رمضان 2026، عم يارا السكري ينصب عليها والعوضي يساندها    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    مستندات رسمية..تكشف تهميش عزبة الشماس في محافظة المنيا مدرسة معطلة منذ 2017.    بعد وجبة رئيسية.. أفضل توقيت للحلوى دون ارتفاع السكر    منتجات الألبان والأسماك.. مصادر الكالسيوم الطبيعية لصحة أقوى    المندوه: بعض أعضاء الزمالك فكروا فى الاستقالة.. والمديونية تزيد عن 2.5 مليار    رود خوليت: الوقوف أمام الأهرامات تجربة لا تُنسى.. وشكرًا مصر على حسن الضيافة    طائرة - فوز مثير للأهلي على دجلة في سوبر السيدات.. وخسارة قاسية للزمالك أمام سبورتنج    فاقد النطق ومذهول، وصول الشاب إسلام ضحية بدلة الرقص إلى مستشفى بنها لتوقيع الكشف الطبي عليه    هيام عباس بمهرجان برلين: اعتز بهويتي الفلسطينية وأناضل من أجل قيمي    تنحي محامي الدفاع في قضية إجبار شاب ميت عاصم    شيخ الأزهر يدعو لتجديد العهد مع الله على نصرة الحق في شهر رمضان    أخبار × 24 ساعة.. كرتونة رمضان 2026 في منافذ التموين بسعر يبدأ من 150 جنيهًا    قبل رمضان.. أوقاف كفر الشيخ تنظم حملة نظافة وتطهير موسعة حول «العناية ببيوت الله» بمسجد أبو شعرة    قافلة طبية مجانية بدكرنس احتفالًا بالعيد القومي للدقهلية تخدم 400 مواطن.    15 فبراير 2026.. «الذكاء الاصطناعي وسوق العمل الزراعي» في الملتقى التوظيفي بزراعة عين شمس    بعد زيارة رسمية إلى ليبيا ..الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة يعود إلى أرض الوطن    عضو الشيوخ: تكليف الرئيس باستكمال المجالس المحلية يستكمل مثلث التنمية    طلب إحاطة لإلغاء إضافة العربي والتاريخ لمجموع طلاب المدارس الدولية    استشارة طبية.. الحياة بلا خضراوات    وزير الأوقاف ومحافظ المنوفية يفتتحان مسجدا قباء والعمري الكبير بقويسنا البلد    أذكار مساء الجمعة.. كلمات من نور تحفظ القلب وتغمر النفس بالسكينة والطمأنينة    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لصلاه الجمعه الأخيرة من شهر شعبان    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سلمان العودة: الثورات أفزعت إسرائيل وهناك فيلم يهودي تحدث عن زوالها عام 2048
نشر في الفجر يوم 14 - 08 - 2012

أكد الدكتور سلمان بن فهد العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، أن لن يقبل أي دعوة لزيارة القدس والصلاة في المسجد الأقصى، معتبراً أن الزيارة تحت حماية الاحتلال، خرق للإجماع الإسلامي سواء كانت بتأشيرة عن طريق الأردن كما يقولون أو غيرها.
وخلال حلقة اليوم والتي جاءت بعنوان "هولوكست" ضمن برنامجه الرمضاني "ميلاد"، أوضح د. العودة أن الإجماع الإسلامي قضى بعدم زيارة القدس ما دامت تحت القبضة الصهيونية ، خاصة وأن اليهود يخططون لأن تكون القدس عاصمتهم، بمباركة وتأييد من الولايات المتحدة ، مشيرا إلى أنه يرى وجوب المقاطعة وعدم الذهاب إلى القدس ما دامت تحت القبضة الصهيونية.
تراجع
وأكد د. العودة أن التغيير السياسي في مصر وليبيا وتونس وغيرها من البلاد العربية يصب في صالح القضية الفلسطينية، مؤكداً أن الكيان الصهيوني سوف يشهد حالة ضعف وتراجع، وهو ما بدا واضحا من انزعاج الكيان الصهيوني من الثورات لدرجة أنه نادي بتدخل قوي وصارم وقتل المتظاهرين.
واعتبر أن الثورات قد تكون صرفت الأنظار عن القضية الفلسطينية بشكل مؤقت، إلا أن وجود أنظمة متعاطفة مع شعوبها وشعوب تؤمن بأنظمتها سوف ينعكس على تعاطف أفضل مع القضية الفلسطينية في المستقبل.
وأضاف "على أقل تقدير يكاد المرء يجزم بأن هناك تراجعا لحكومة الكيان التي كانت تعيش حالة نفوذ وامتداد وطغيان داخل البلاد العربية ، لأن الأنظمة العربية لم تكن متعاطفة مع الفلسطينيين بشكل صحيح، وكانت القضية الفلسطينية في الغالب تتخذ كذريعة لدى الأنظمة التي يسمونها ب"الممانعة" لتزيين صورتها أمام شعوبها".
قلق صهيوني
وأكد الشيخ العودة، أن هناك قلقا شديدا من تنامي الشعوب العربية حتى ما يتعلق بالجانب العددي، فهم يشعرون أن أكثر ما يهدد إسرائيل الآن ليس هو السلاح العربي، وإنما الانفجار من الداخل، لأن المجموعات العربية داخل الكيان تنمو بازدياد ونسبة المواليد فيها أكثر، واليهود يتقلصون ويقلون مما يهدد بمخاطر ديموغرافية عديدة، مشيرا إلى فيلم يهودي عُرض في تل أبيب وفي عدد المدن الصهيونية ، يتحدث عن زوال إسرائيل عام 2048، ، وتم إجراء دراسات حول ما تضمنته فكرة الفيلم ومن أهمها قضية الانفجار الداخلي.
تفوّق خادع
واعتبر د.العودة أن فكرة تضخيم التفوق الإسرائيلي، جزء من حرب نفسية ، مشيرا إلى أن الكتب التي كنا نقرؤها مثل "بروتوكولات حكماء صهيون" و"أحجار على رقعة شطرنج" جعلتنا نشعر بسيطرة اليهود عالمياً ونفوذهم في الإعلام والاقتصاد العالمي والسياسية.
وقال: "إن عدد اليهود كبضعة ملايين في العالم وتأثيرهم في الولايات المتحدة الأمريكية وحتى في روسيا أو في أوروبا يجعلك تشعر بالهيمنة"، إلا أن هناك مبالغة كبيرة في ذلك خاصة وأن الإعلام الجديد الآن كشف عن أسطورة ، مشيرا إلى أن أمثال مردوخ أو غيره بدأت إمبراطوريتهم تتهاوى وتنكشف وتفتضح، ووُجد اليوم الكثير من الإمبراطوريات الإسلامية والعربية والتي وإن كانت لا تحمل هوية واضحة أو تقدم رسالة، فإنها تؤكد أن ميدان التنافس موجود وحاضر.
دعم أمريكي
وأشار إلى أن للولايات المتحدة دوره كبير في حماية الكيان الصهيوني، مشيرا إلى أن السباق الرئاسي الأمريكي يشهد على هذا، لأن أي رئيس لا بد وأن يقدم بصمةً أو قرباناً لليهود ويحدد موقفه بشأنهم.
واعتبر أنّ هذه العلاقة من أهم القضايا الرئيسية والجوهرية في أي موقف تتخذه أمريكا، حتى في الداخل من أجل كسب الناخب، ولو نظرنا -مثلاً- إلى قضايا الثورات العربية أو قضية العراق والتدخل الأمريكي والأزمة السورية سنجد القضية اليهودية حاضرة في الموقف الأمريكي.
"هولوكوست"
واعتبر فضيلته إن فكرة "الهولوكست" حولتها المؤسسة الصهيونية، إلى عملية ابتزازسياسي واقتصادي لكثير من الشعوب وحكومات العالم، مشيرا إلى أنها تحولت إلى خدعة ولعبة سياسية.
وقال: "في الولايات المتحدة هناك قانون وُقع عليه في عهد الرئيس السابق بوش الابن يحظر أي نشاط في العالم حول ضد "الهولوكوست"، واعتباره نشاطاً معادياً للسامية يتم على ضوئه اتخاذ إجراءات معينة"، لافتا إلى المسلسل المصري الذي تعرض لبروتوكولات حكماء صهيون، وأحدث صدى كبيرا وقتها وكاد أن يولد أزمة سياسية.
ولفت د. العودة إلى مفكر أمريكي يهودي الأصل اسمه "نورمان فنكلستين"،كانت له مواقف شجاعة ضد المحرقة، وتكلم بوضوح عن حق الفلسطينيين في المقاومة.
مبالغة
وأشار إلى أنة المحرقة في حد ذاتها ثابتة تاريخيا إلا أن هناك مبالغة كبيرة جدا في أعداد القتلى ، مضيفا أنهم استطاعوا تسويقها إلى حد بعيد وأقاموا لها المتاحف لاستدرار عطف الزائرين من كل مكان، وبالتالي ابتزاز العالم سياسيا واقتصادياً.
وبين د. العودة أن المسلمين على سبيل المثال في البوسنة والهرسك بمدينة "سربنتسا" و"سراييفو" وعدد من المدن الشهيرة فقدوا لهم ضحايا بالجملة، وضمت مقابرهم الجماعية آلاف القتلى، وكان بالإمكان أن تحوّل هذه القضية أو الجريمة التي وقعت إلى هولوكوست تعرض له المسلمون في أوربا، وعلى الأقل أن يكون هناك تغطية إعلامية ويكون هناك توظيف إيجابي لمثل هذا الحدث الذي دفع المسلمون ثمنه.
اليهود وعدالة الخلافة
وأضاف أن اليهود في ظل الحكم الإسلامي منذ بعث الرسول -عليه الصلاة والسلام- وضمن أطر الخلافة الإسلامية عاشوا أكثر المراحلة هدوءاً بالنسبة لهم، بعد أن تعرضوا للعديد من أوجه الاضطهاد كما هو معروف مثلاً أيام بختنصر في العصر البابلي، وأيام الرومان حين كانت بعض الجماعات الكاثوليكية المسيحية تضطرهم للدخول في المسيحية أو قتلهم.
"عداء السامية"
وأشار إلى أن اليهود يحاولون أن يثبتوا أنهم أبناء سام وبالتالي من يتكلم عن الصهيونية أو يشكك في المحرقة أو يتكلم عن اليهود أو دولة الكيان الصهيوني فهو معادٍ للسامية كنوع من العنصرية ضدهم، بينما اليهود هم الذين يشكّلون قمة العنصرية.
وأضاف: "كان هناك تعاون شديد جداً مع دولة البيض في جنوب إفريقيا، حتى في مجال السلاح النووي، باعتبارهم شركاء في العنصرية، وأول ما حصل اليهود في إسرائيل على السلاح النووي كان بالتعاون مع ديكليرك في جنوب إفريقيا، ولا تزال المصانع موجودة هناك.
عنصرية في الداخل
وأوضح أن ما تتمتع به "إسرائيل" من ديمقراطية زائفة تتعلق باليهود فقط، لأن اليهود العرب أو الفلاشا يواجهون عنصرية ويقومون بمظاهرات واحتجاجات كبيرة،، إضافة إلى أن العرب من غير اليهود سواء كانوا من المسلمين أو من المسيحيين يواجهون حالة عنصرية قاسية خلال التعامل الأمني أوما يتعلق بالجوانب الأخرى. وأضاف: "هناك حالة عنصرية صارخة تمارس داخل الكيان الصهيوني ضد كل من ليس يهودياً".
قومية اليهود
ونفى د.العودة أن يكون اليهود جنسا نقيا من أبناء يهوذا كما يدعون بهدف تحويلها إلى قومية، لأنه من الواضح جدا تداخل الأجناس والأعراف، واليهود أنفسهم الآن في فلسطين منهم الأبيض والأسود والطويل والقصير، كما أن سحناتهم وألوان وجوههم مختلفة، وفيهم البولنديون والأوربيون والآسيويون والمشارقة والمغاربة والعرب، وفيهم أيضاً الأفارقة من الحبشة ومن السودان ويهود الفلاشا وغير ذلك.
وأشار إلى أن هذه الفكرة الفاسدة هي التي تقوم عليها الدولة اليهودية الآن، وعمليا تبيّن من خلال الإحصائيات أن 60% من اليهود علمانيون لا يؤمنون بهذه النظرية، و20% هم فقط الذين ينظرون إلى اليهودية كقومية، بينما 20% ليس لديهم تحديد أو أنهم في حالة حيرة.
الحركة الصهيونية
وبين أن "الصهاينة" هم الذين يتكلمون عن الهيكل والمعبد وأرض الميعاد، في فلسطين، مشيرا إلى أن هناك مجموعات كثيرة من اليهود الكاثوليك أو الأرثوذكس يرفضون في الأصل فكرة الدولة اليهودية ويعتبرونها قد تضر باليهود وتستأصلهم، إلا أن هؤلاء ليسوا مؤثرين نظرا لقلة عددهم.
وقال "في الولايات المتحدة الأمريكية تقريباً عام 1999 عُقد مؤتمر أشبه بالمؤتمر القومي اليهودي الذي عُقد في سويسرا اجتمع فيه مجموعة من القادة، ودعوا فيه جميع اليهود الموجودين في العالم إلى وجوب دعم الدولة الصهيونية بالمال والهجرة"، مشيراً إلى أن صهيون هو جبل في بيت المقدس يعبّر عن اليهود الذين جاؤوا إلى أرض المعاد.ولفت إلى أن هناك فرقا بين اليهودي الذي يدين بالديانة في أي مكان، وبين أولئك اليهود الذين جاؤوا إلى فلسطين واحتلوها واعتقدوا أنها هي أرضهم.
تدمير وخراب
وبيّن فضيلته أن اليهودية دين مغلق، بمعنى أن اليهود لا يدعون إلى دينهم ولا يرحبون بالدخول فيه وبالتالي فليس لهم مهمات تبشيرية، مشيرا إلى أن مهماتهم هي التدمير، والحرب، والكيد، والخداع، والابتزاز، مشيرا إلى أن اليهود الموجودين في فلسطين، هم عبارة عن مجموعات من شتى شعوب العالم، وليسوا من عرق معين، وهذا هو المؤكد،بخلاف اليهود المخاطبين في القرآن، وخاصة في المدينة المنورة، حيث أن عرقهم ، في الغالب، كان نقياً، ولذلك خاطبهم الله تعالى بقوله: (يَا بَنِي إِسْرائيلَ)، وسماهم اليهود.
وأشار إلى أن الله تعالى عاتبهم ووبخهم وتكلم عنهم بما جرى لأجدادهم من منطلق أنهم امتداد لتلك السلالة، ولم يتخلوا عن عادات آبائهم، وكان منهم من أسلم كما هو حال عبد الله بن سلام -رضي الله عنه- الذي جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ووجد علامات النبوة وأعلن إسلامه وكان اليهود يمدحونه فلما رأوا إسلامه قالوا: شرنا وابن شرنا وكذبوه.
عادات سيئة
وردا على سؤال حول ما يتعلق بالعادات التي بينها القرآن الكريم من طبائعهم وخبثهم وهل هي موجودة في طبيعة اليهود أم مكتسبة،؟ أشار فضيلته إلى أن هذا السؤال حيّر الباحثين، لكنه لفت إلى أن التجمع اليهودي بانغلاقه، والتشدد في طابع الخصوصية، حول هذه العادات السيئة إلى جزء من نسيجهم الاجتماعي أو ما نعبر عنه في العصر الحاضر بالثقافة التي يتوارثونها ويتلقونها في بيوتهم ومحاضن تربيتهم، والتي تقوم على أساس الكذب مثلما حكى الله تعالى عنهم -مثلاً- قائمة طويلة جداً، الاستعداد للغدر والقتل (وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ)، وهو ما تجده في الجماعات اليهودية مثل "الهاجانا" وغيرها مما يسمونها بالعصابات الصهيونية. وقال: "إن كثيراً مما يحكيه الله تعالى عنهم في القرآن الكريم من عادات سيئة هي عبارة عن ثقافة موروثة عززوها بالدين حتى يكون لها قداسة ويسهل تعاطيها ونقلها للأجيال".
اليهود في القرآن
وأوضح د. العودة أن ذكر اليهود في القرآن الكريم جاء ضخما جداً، وكأن فيه تحذير للمسلمين بأن يتجنبوا مسالك اليهود ومنهجهم، مشيرا إلى أن تكرار ذكر قصة نبي الله موسى عليه السلام قد يكون بسبب التقارب ما بين دعوة موسى ودعوة محمد -صلى الله عليه وسلم- من جهة القوة وأن الله تعالى مكّن لهم ونجا ببني إسرائيل. وأشار أيضا إلى أن الله تعالى أراد أن يلفت إلى المعركة الفاصلة ما بين المسلمين واليهود.
ولفت إلى أن تحالف اليهود وتجمعهم في منطقة معينة واحتلالهم هذه الأرض الإسلامية التي بارك الله تعالى حولها، دليل على قرب هذه المعركة الفاصلة، والغريب أن سورة "بني إسرائيل" الإسراء هي نفسها السورة التي حفلت بعديد من الإيماءات والإشارات (عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً), وفي آخر السورة قال الله تعالى: (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً)، حيث ذكر عدد من أهل العلم منهم الشيخ أسعد التميمي وعدد من الباحثين أن هذه الآيات تومئ إلى معركة قادمة ما بين المسلمين واليهود في أرض فلسطين وانتصار المسلمين وأن تتكرر السنة الموجودة، والنبي -صلى الله عليه وسلم- صرح بذلك في قوله: « تُقَاتِلُونَ الْيَهُودَ حَتَّى يَخْتَبِىَ أَحَدُهُمْ وَرَاءَ الْحَجَرِ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِىٌّ وَرَائِى فَاقْتُلْهُ ».
دم لفطير صهيون
وأشار فضيلته إلى أن اليهود ينظرون للشعوب الأخرى بازدراء، لدرجة استباحة دم كل من لا يؤمن بدينهم وهذا منصوص عليه في التلمود، وفي بعض كتبهم المقدسة، مشيرا إلى أن "عيد الفصح" أو "عيد الفطير"؛ يصنعون فطيراً من الدم البشري ويأكلونه تقربا إلى من يسمونه "يهوه" إلههم المزعوم. وقال: " قرأت قصة أن طبيبا كان يعمل في مختبر وكان يسكن عند عائلة يهودية فطلبوا منه دماً بشرياً، وبدأ يتحرى ليكتشف بذلك الفضيحة"، وأضاف هناك رواية للدكتور نجيب الكيلاني اسمها "دم لفطير صهيون"،تكشف ما كان يجري في أحياء اليهود بدمشق أو غيرها من جهة أنهم أحياناً قد يستدرجون طفلاً أو غيره من أجل التضحية به للطقس الديني".
التلمود
وأشارد. العودة إلى أن التلمود أو ما يسمى بالعهد القديم يقع في حوالي 39 كتاباً، ومنه الأسفار الخمسة الأساسية، والعهد الجديد وهو التوراة وكتب اليهود، يزعمون أنها من الله -سبحانه وتعالى إلا أن كثيرا من العلماء يقولون بوضوح إن الزعم بأن تفاصيل هذه الكتب من عند الله أمر غير ممكن ؛ لأنه فيه الكثير من القصص عن المسيح وما بعده، مما يدل على أنه خلال تلك الفترة الطويلة دخله الكثير من التغيير والتحريف، مشيرا إلى أنه ترجم إلى لغات شتى، وهو خليط من الأفكار والآراء والنصائح والتوجيهات والمعاني والبيانات والاجتهادات والفتاوى، وطبعت المؤسسة الأردنية أول ترجمة عربية له من اثني عشر أو ثلاثة عشر مجلداً.
ترجمة التلمود
واعتبر أن وجود هذا الكتاب الذي يشكل العقل اليهودي المتدين على وجه الخصوص مترجماً باللغة العربية للباحثين بهذه الصورة يعد إنجازاً كبيراً، خاصة وأن الكتاب ليس فيه شبهات وإنما فقط يعبر عن عقلية اليهود وانحرافهم وجرائمهم
وأبدى د. العودة تعجبه ممن هاجموا ترجمة الكتاب بدلا من أن يقدموا الشكر باعتباره خدمة للثقافة العربية والإسلامية، لأنهم أعطونا سلاحاً في مواجهة عدونا يكشف لنا عقلية اليهود، وكيف يفكرون، مشيرا إلى أن اليهود أنفسهم كانوا منزعجين جداً من ترجمة الكتاب، وظلوا يطاردون هذه الترجمة ويحاربونها.
قراءة التلمود
وردا على سؤال حول موقف عمر بن الخطاب حينما نهاه النبي - صلى الله عليه وسلم- عن قراءة التوراة ، أوضح الشيخ سلمان، أن قصة عمر - رضي الله عنه- ليست بالقوية وكما ذكر أهل العلم ومنهم الحافظ وابن حجر وغيره أسانيدها عديدة ولا يثبت منها شيء، مشيرا إلى ما ورد في البخاري عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: « حَدِّثُوا عَنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ »، وعند أهل السنن عن أبي هرير وعن عبد الله بن عمرو بن العاص فأذن النبي -صلى الله عليه وسلم- بالتحديث عن بني إسرائيل وليس التحديث بالكذب مثلما ذكر الخطابي وغيره فالكذب لا يُنقل وإنما التحديث بما لا يثبت لك كذبه أو بما يحتمل الصدق والكذب أو بغير ذلك، ولهذا قال أيضاً في الأحاديث الأخرى (لا تصدقوهم ولا تكذبوهم).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.