نقيب الصحفيين: «الهيئة الهندسية تشرف على المشروعات القومية لمنع الفساد»    التعليم: كتاب «كونكت بلس» بمثابة مستوى رفيع ولا تضاف درجته للمجموع    نقيب الصحفيين: نحتاج لنشاط حزبي فاعل لملء الفراغ السياسي    ترامب يهاجم مجلس الاحتياطي الاتحادي بعد خفضه الفائدة 25 نقطة أساس فقط    التموين: نعمل على إنشاء أكبر قاعدة بيانات في تاريخ مصر    ما لا تعرفه عن قروض شباب الخريجين وصرف الدفعة 130 من حساب الجهاز في الدقهلية    بلاغ من مستشار بإحدى الهيئات القضائية ضد فندق ريكسوس شرم الشيخ    البرلمان الأوروبي يحمل بريطانيا مسؤولية تداعيات "بريكست"    الجيش الكويتي يرفع حالة الاستعداد القتالي لبعض وحدات الجيش    5 أرقام قياسية من سقوط ريال مدريد أمام سان جيرمان بدورى أبطال أوروبا    "عشراوي": مسلسل الإعدامات المتصاعد يتطلب وضع حد لجرائم الاحتلال الإسرائيلي    مجلس الأمن يصوت غدا على هدنة في إدلب    فيديو| باريس سان جيرمان يكتسح ريال مدريد ب«ثلاثية مذلة»    "مائل للحرارة".. الأرصاد تعلن تفاصيل طقس الخميس    نادي الشرقية ينظم حفل لتكريم المتفوقين دراسياً    فيديو.. الصحة: ضبط 180 طن زيتون مصبوغ بالورنيش    حبس عاطلين انتحلا صفة رجال شرطة لسرقة المواطنين في البساتين    فيديو| نائب وزير التعليم: لدينا 11 مدرسة تكنولوجية تطبيقية في مصر    ألوان ترميم المتحف المصري بالتحرير تثير الجدل    حققت حلمها بمقابلة مينا مسعود.. شاهد حفيدة عادل إمام    الفقي: مكتبة الإسكندرية تسلمت 37 طردًا من أرملة محمد حسنين هيكل    "الفيل الأزرق2" يتصدر القائمة تعرف على إيرادات شباك التذاكر    بالفيديو.. استعدادات أنغام لحفل الغد من داخل البروفات    السيطرة على حريق في شقة سكنية ببني سويف    عمر هاشم مؤيدا السيسي: جاءنا حاكم على موعد مع القدر رزقنا الله النصر على يديه    رسميا.. انتهاء تنسيق الجامعات بتوزيع 775 ألف طالب للعام الجامعي الجديد    رسلان: السيسي قاد نهضة حقيقية في البلاد    عماد النحاس: نتمنى اكتشاف لاعبين مثل محمد صلاح والنني    تركي آل الشيخ يهدي مشجع سيارة بورش الكان ..بعد إعادة عملية السحب    مصر تشارك في افتتاح منتدى إفريقيا لثقافة السلام    "بعد القصاص من القاتل".. أرملة الشهيد عادل رجائي: "هوزع شربات وشيكولاتة "    رئيس الأركان الجزائري يأمر بمنع الحافلات والعربات من نقل متظاهرين إلى العاصمة    البابا تواضروس: الفساد يهدم الشعوب والفهلوة لا تبنى وطن    حازم الببلاوي: السيسي أشجع الرؤساء.. والشعب هو البطل    استثمارات ضخمة في العلمين لتعظيم القيمة المضافة من الغاز الطبيعي    نائب رئيس جامعة عين شمس يتفقد مدن الطالبات الجامعية    ضبط وإحضار طبيبة تركت فوطة في بطن سيدة أثناء عملية ولادة بالمحلة    ليفاندوفسكي يقود هجوم بايرن ميونخ أمام سرفينا زافيدا    مانشستر يونايتد يتلقى ضربة قوية قبل مواجهة أستانة بالدوري الأوروبي    فيديو.. رمضان عبدالمعز: الوقوف بجانب المهموم مفتاح للخير    إعلان أسماء الفائزين بجوائز اتحاد كتاب مصر 2019    دراسة: طلبات اللجوء إلى ألمانيا تسجل تراجعا ملحوظا في 2018    محكمة تايلاندية ترفض دعوى تطالب بإقرار عدم دستورية تعيين رئيس الوزراء    الصحة: إطلاق 54 قافلة طبية مجانية بالمحافظات ضمن مبادرة "حياة كريمة"    العالم فى خطر بسبب مرض يشبه الإنفلونزا    رئيس جامعة سوهاج : توريد 56 جهاز قوقعة للمستشفي الجامعي لإنهاء قوائم الانتظار    محافظ بورسعيد يتابع سير العمل بوحدات التأمين الصحي الشامل    استعدادات مكثفة بكلية بنات عين شمس لاستقبال الطلاب الجدد والقدامى    طرح «معهد الأورام» للاستثمار غير صحيح..هذه هي الحقيقة    وفد سياحي إنجليزي لزيارة الأماكن السياحية في المنيا    إخراج زكاة المال للغارمين وللأخت المطلقة .. تعرف على ضوابطهما    "بالصبر والإستغفار".. الإفتاء توضح كيفية التعامل مع الزوج الخائن    تأجيل مباريات الهلال السعودي لهذا السبب    بلاغ يتهم فاطمة ناعوت بازدراء الأديان    مفاجأة فى انتظارك.. حظك اليوم الأربعاء 18-9-2019 برج الحمل    هل يجوز هبة منزل لابنتي أخي دون الإضرار بورثتي؟.. "البحوث الإسلامية" يرد    معلق مباراة الأهلي وصنداونز: فضيحة كبرى كادت تحدث في الدقيقة 80    بتروجت والنجوم والداخلية يطالبون بإضافتهم في الدوري الممتاز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نص حكم مجلس الدولة بوقف بث قناة الفراعين
نشر في الفجر يوم 25 - 01 - 2012

أقام المدعي هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ27/11/2011طالباً في ختامها الحكم :

أولاً بقبول الدعوى شكلاً.ثانياً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار الجهة الإدارية السلبي بالامتناع عن إتخاذ الإجراءات المقررة قانونا بشأن المخالفات التى ارتكبتها قناة الفراعين الفضائية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها وقف نشاط قناة الفراعين الفضائية بوقف البث بها خلال الفترة الزمنية المخصصة لبث برنامج مصر اليوم وفقا لخريطة البرامج المعتمدة عند صدور هذا الحكم،مع تنفيذ الحكم بموجب مسودته وبغير إعلان ، وإلزام الجهة الإدارية مصروفات طلب وقف التنفيذ.

ثالثاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، وإعتباره كأن لم يكن،مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وقال المدعي شرحاً لدعواه، أنه بتاريخ السبت الموافق20/8/2011بالعشرالأواخر من شهر رمضان المعظم ،ومن خلال قناة الفراعين الفضائيةالتى يشاهدها الملايين فى مصر والعالم ، فوجئ المدعي بقيام المدعى عليه الثامن بالتفوه بألفاظ نابية يعف اللسان عن ذكرها،مخالفا كافة القوانين والأعراف والنظام العام والآداب،بأن قال لفظ"معرص"على الهواء مباشرة، دون خجل أو مراعاة لشعور المشاهدين وأخلاقهم،وذلك آثناء حديثه وقذفه لشخص بعينه يقصده واصفا إياه"ياجاهل ، ياللى كنت بتورد ممثلات للأمراء العرب، ياتلميذ فلان الفلانى اللى خد حكم أنه (....)اللفظ الدارج العام الذى يستخدمه عموم الناس لوصف القواد)أعمل إيه الحكم هو اللى طلع قال كده، قال قواد."

وحيث إن هذا اللفظ الملوث الذى خرج من فم المدعى عليه الثامن قد جرح مشاعر المدعي وخدش حياءه هو وملايين المشاهدين وأفسد الأخلاق ،وصارت القناة منبراً لنشر الألفاظ النابية والسباب ،دون إنتقاء الألفاظ ،ودون إستخدام العبارات الملائمة ،بما ينبئ عن سوء نية القناة والقائمين عليها والمدعى عليه الثامن لنشر الرذيلة والشائعات ، وإفساد أخلاقيات المجتمع عن سبق إصرار وترصد،فالمدعى عليه الثامن غاب ضميره وإستغل قناة الفراعين الفضائية على أسوأ وجه ، وصارت القناة منبراً للتلاسن والتشهير، فى ظل صمت وتقاعس الجهة الإدارية عن منع هذا الإسفاف من طعن فى الأعراض ، والتعرض للحياة الشخصية لأفراد الناس ، وتوجيه السباب علانية اليهم دون وازع ، وخدش حياء المجتمع.
وأضاف المدعى أنه بتاريخ الثلاثاء الموافق22/11/2011 ، فوجئ بذات القناة وذات البرنامج ،ونفس المذيع الذى إستمرأ توجيه الألفاظ النابية علانية ، يقوم بسب حاكم دولة قطر الشقيقة على مرأى ومسمع من الملايين واصفا إياه"بالفيل أبو شنب" ، الأمر الذى يعد مخالفة صريحة للقوانين والمواثيق الإعلامية وللشريعة الإسلامية. وحيث إن ماقام به المدعى عليه الثامن ،وتقاعس الجهة الإدارية عن إتخاذ الإجراءات القانونية حيال مايبث على قناة الفراعين الفضائية ، يعد إنتهاكا صريحا للمبادئ والقيم الأخلاقية ،وتعدياً غاشماً على الأسرة المصرية ،وإهداراً لحرية الرأى والتعبير، وتحريضاً على إنتشار السباب والقذف فى لغة الحوار دون مقتضى ، وإغتيالاً لأخلاق الأطفال والشباب والنساء، وإختراقا للأداب العامة ، بالمخالفة لكافة القوانين والأعراف المصرية الحميدة،الأمر الذى كان يستوجب على الجهة الإدارية القيام بدورها بحماية حقوق المشاهدين والمستمعين ،وحماية القيم والأخلاق ، وهو الأمر الذى أوجبه عليها القانون،وعلى ذلك فإن تقاعس الجهة الإدارية عن إتخاذ الإجراءات التى أوجبتها القوانين واللوائح ومواثيق الشرف، لهو دعوة لإطلاق العنان لبذاءات تهدد السلام والأمن الإجتماعى، وتضرب الحريات العامة والقانون فى مقتل،ولو كانت الجهة الإدارية قد كلفت نفسها عناء محاسبة قناة الفراعين الفضائية ، ماكان وصل المدعى عليه الثامن لهذه الجرأة فى السباب والقذف علانية ، وخدش حياء المشاهدين ،وإنتهاك الآداب العامة والقوانين. وفى ضوء تقصيرالجهة الإدارية في اتخاذ ما يلزم من القرارات لمواجهة المخالفات المتعددة السالف بيانها ، فإن استمرار تنفيذ القرار السلبي المطعون عليه من شأنه ترتيب نتائج يتعذر تداركها من إستمرار بث ألفاظ السب وخدش حياء المشاهدين فى ضوء ما تمر به البلاد من إنفلات أمنى وأخلاقى ، بحاجة ملحة الى وقف هذا الإسفاف الذى يسيئ الى القيم والى سمعة مصر وعلاقتها بالدول الشقيقة ، الأمر الى يتوفر معه ركنى الجدية والإستعجال اللازمين لطلب وقف التنفيذ،الأمر الذى يتطلب وقف تنفيذ القرارالسلبى المطعون فيه،توطئة لإلغائه. واختتم المدعي صحيفة دعواه بطلب الحكم له بالطلبات الآنفة البيان.

وتحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة جلسة24/12/2011وفيها قدم المدعي حافظةمستندات،كما قدم الحاضر عن هيئة الإستثمار حافظة مستندات، ودفع الحاضر عن شركة النايل سات بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، كماحضر المدعى عليه الثامن بوكيل.

وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم،ومذكرات ومستندات لمن يشاء خلال أسبوع . وخلال الأجل أودع وكيل شركة الأقمار الصناعية (نايل سات)المدعى عليها حافظة مستندات ومذكرة دفاع،كما أودع وكيل الهيئة العامة للإستثمار مذكرة دفاع،وأودع نائب الدولة مذكرة دفاع، وأودع وكيل إتحاد الإذاعة والتليفزيون مذكرة دفاع .وبجلسة اليوم صدر الحكم ،وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

" المحكمة "
***************
بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن المدعى يهدف إلى طلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً ،وبوقف تنفيذ وإلغاء قرارالجهة الإدارية السلبي بالإمتناع عن إتخاذ الإجراءات المقررة قانونا بشأن المخالفات التى إرتكبتها قناة الفراعين الفضائية ، مع مايترتب على ذلك من آثار، أخصها وقف نشاط قناة الفراعين الفضائية بوقف البث بها خلال الفترة الزمنية المخصصة لبث برنامج مصراليوم وفقا لخريطة البرامج المعتمدة عند صدور هذا الحكم،مع تنفيذ الحكم بموجب مسودته وبغير إعلان ، وإلزام الجهة الإدارية مصروفات

وحيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لكل منوزير الإستثمار ووزير الإعلام ، والشركة المصرية للأقمار الصناعية (نايل سات) ، والهيئة العامة للاستثمار ، والمنطقة الحرة العامة الإعلامية ، رئيس مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون بصفته فإن الصفة في الدعوي هي " قدرة الشخص علي المثول أمام القضاء في الدعوي كمدع أو كمدع عليه "،فهي بالنسبة للفرد كونه أصيلاً أو وكيلاً ، ممثلاً أو وصياً أو قيماً، وهي بالنسبة للجهة الإدارية كون المدعى عليه صاحب الاختصاص في التعبير عن الجهة الإدارية أو الشخص الاعتباري العام المدعي عليه في الدعوي والمتصل بها موضوعاً، والذي تكون له القدرة الواقعية علي مواجهتها قانوناً بالرد وبتقديم المستندات ، ومالياًبالتنفيذومن ثم فإن الصفة مسألة شكلية تتضح قبل الدخول في الدعوى ، وعلى هذا الأساس فوزير الإستثمار ووزير الإعلام ورئيس مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون بصفته تتصل صفتهم بالمهام الموكولة إليهم دستورياً وقانونيا بالمرحلة التي يباشر كل منهم فيها اختصاصاته ، وهو جزء من مجلس وزراء حكومة تسيير الأعمال والإنقاظ الوطنى التي نتجت عن ثورة الخامس والعشرون من يناير 2011 بكل ما تمثله من مبادئ على رأسها إرساء مبادئ الحرية وكفالة وسائل التعبير السلمية ، واحترام إرادة الشعوب في التغيير وتحقيق الحريات العامة والعدالة الاجتماعية ، ومن ثم كانت لهم الصفة ليصدر الحكم في مواجهتهم وليكونوا عاملا فعالا في تنفيذه على وجهه الصحيح في ظل السياسات التي يضعها مجلس الوزراء لضمان دور جمهورية مصر العربية في الانتصار للحريات العامة وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها وعدم جواز السماح للمرخص له أو المخصص لهم الترددات والطيف الترددي المصري في استعمالها بمايسيئ الى المشاهدين ويؤذى أسماعهم ويجرح مشاعرهم بألفاظ خارجة مبتذلة وإسفاف متعمد يسيئ الى سمعة مصر وعلاقاتها بإخوتها الأشقاء. وأما بالنسبة لشركة الأقمار الصناعية (نايل سات) فهي ذات صفة في الدعوى لا بحسبانها أصدرت أي قرار مطعون عليه ، وإنما بصفتها الشركة العاملة بنظام المناطق الحرة بالمنطقة الحرة العامة الإعلامية والتي تولت البث الفضائي للقنوات الفضائية الليبية باعتبار أن البث الفضائي التليفزيوني والإذاعي والمعلوماتي عبر الأقمار الصناعية هو أحد الأنشطة التي لا يُسمح بمزاولتها إلا داخل المنطقة الحرة العامة الإعلامية وفقاً لقرار مجلس إدارة المنطقة الحرة العامة الإعلامية رقم (2/1 2000) بالموافقة على ضوابط الموافقة على الأنشطة التي يسمح بمزاولتها داخل المنطقة ، ومن ثم يتعين على الشركة المذكورة الالتزام بالضوابط والقواعد ومواثيق الشرف والقوانين واللوائح . أما بالنسبة للهيئة العامة للاستثمار فهي الجهة الإدارية المنوط بها تنفيذ أحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار فوفقاً لحكم المادة (5) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997 فإن مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة هو السلطة المختصة بشئونها وتصريف أمورها وتطبيق أحكام القانون المشار إليه وهو صاحب الصفة في تمثيل الهيئة أمام القضاء ، كما أن الهيئة هي المنوط بها التحقق من قيام البث الفضائي لأي قنوات فضائية على الأسس والقواعد والقوانين ، كما أنها من يملك توقيع الجزاء على مخالفة قواعد البث، ومن ثم فهي صاحبة الصفة الأصلية في الدعوى،ولا يفلتها من ذلك الإدعاء بأن كافة القنوات الفضائية ليست ضمن القنوات التابعة لشركات تعمل بنظام المنطقة الحرة الإعلامية ، وأنها لم يصدر لها موافقة من مجلس إدارة المنطقة الحرة العامة الإعلامية للعمل بنظام المناطق الحرة ، فهذا القول يدحضه تماماً ما سلف بيانه من أن الشركة المذكورة قد أنشئت وفقاً للسلطة المخولة لاتحاد الإذاعة والتليفزيون في المادة الثالثة من القانون رقم 13 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 223 لسنة 1989 فصدر قرار وزير الاقتصاد رقم 456 لسنة 1996 بتاريخ 27/6/1996 بالترخيص بتأسيس الشركة المصرية للأقمار الصناعية نايل سات شركة مساهمة مصرية بنظام الاستثمار الداخلي ، ثم وبموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 411 لسنة 2000 أنشأت المنطقة الحرة العامة الإعلامية ، وبجلسته المنعقدة في 17/9/2000 صدر قرار بنظام المناطق الحرة بالمنطقة الحرة العامة الإعلامية بمدينة السادس من أكتوبر ، ثم صدر قرار مجلس إدارة الهيئة والمتعلق بالمناطق الحرة رقم 4/1 2000 المعتمد محضره من رئيس مجلس الوزراء في 25/9/2000 بالموافقة على تحويل مشروع الشركة للعمل بنظام المناطق الحرة بالمنطقة الحرة العامة الإعلامية بمدينة السادس من أكتوبر مع الالتزام بالضوابط الخاصة بالموافقة على الأنشطة التي يسمح بمزاولتها داخل المنطقة والصادر بشأنها قرار المجلس رقم 2/12000 ، والالتزام بضوابط العمل وميثاق الشرف الإعلامي التي يقرها مجلس إدارة المنطقة ، وكذلك الالتزام بكافة أحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997 ولائحته التنفيذية ولائحة نظام العمل داخل المناطق الحرة والقرارات التي تصدر من مجلس إدارة الهيئة والمتعلقة بالمناطق الحرة ، ومن ثم فإن ما نصت عليه المادة (3) من النظام الأساسي للشركة المصرية للأقمار الصناعية (نايل سات) من أن " نشاط الشركة يقوم على إنشاء وتملك النظم الفضائية بقطاعيها الفضائي والأرضي بما في ذلك تصنيع وإطلاق وتملك الأقمار الصناعية وإنشاء وتملك المحطات الأرضية وملحقاتها وتشغيل هذه النظم وإدارتها ، وتأجير السعات القمرية والوسائل الأرضية الملحقة بها ، لا يعني بحال من الأحوال استقلال الشركة المذكورة بالبث الفضائي دون التزام بأحكام المنطقة الحرة العامة الإعلامية فما تبثه تلك الشركة لأية جهات أو قنوات فضائية خاصة داخل البلاد أو خارجها يتعين دوماً أن يخضع لرقابة وإشراف الهيئة العامة للاستثمار ، أما بالنسبة لرئيس مجلس إدارة المنطقة الحرة الإعلامية فإنه ولئن كان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة هو صاحب الصفة في هذه الدعوى قد اختصم فيها وهو من يمثل الهيئة المشار إليها إلا أن اختصام المنطقة الحرة الإعلامية قد تم بحسبان أنها المنطقة التي تعمل من خلالها الشركة المدعى عليها بنظام المناطق الحرة ، كما أنها الجهة التي أصدرت القرارين (1/1 2000) و (2/1 2000) بشأن تسمية المنطقة وبشأن ضوابط مزاولة الأنشطة داخل المنطقة ، ومن ثم تكون صاحبة صفة في تقديم ما لديها من دفاع أو دفوع،ومن ثم يكون الدفع فى محله حريا بالرفض مع الإكتفاء بالإشارة الى ذلك فى الأسباب دون المنطوق.

وحيث إنه وعن صفة المدعي ومصلحته ، فشرطي الصفة والمصلحة يتميز كلاهما عن الآخر، فالمصلحة هي المساس بالمركز القانوني للمدعي في الدعوي الموضوعية أو الاعتداء علي حقه الذاتي في الدعوي الذاتية ،أما الصفة في الدعوي فهي كما سلف البيان قدرة الشخص علي المثول أمام القضاء في الدعوي كمدع أو كمدع عليه ،كما أن الصفة مسألة شكلية تتضح قبل الدخول في الدعوي بينما المصلحة مسألة ذات صفة موضوعية لا تتضح ولا تبين إلا عند فحص موضوع الدعوي فيها، ومن ثم فإن التعرض للمصلحة يكون تالياً للتعرض للصفة ، فالمصلحة شرط لقبول الدعوي ، بينما الصفة شرط لمباشرة هذه الدعوي أمام القضاء وإبداء دفاعفيها،ذلك أنه قد يكونا لشخص صاحب مصلحة تجيز له طلب إلغاء القرار،ومع ذلك لايجوزله مزاولة هذه الدعوي بنفسه لقيام سبب من أسباب عدم الأهلية أوعدم وجوده ضمن خصوم منازعة الأصل أو زوال صفته التي كانت له في منازعة الأصل أو لغير ذلك من الأسباب ، والثابت من أوراق هذه الدعوى أن المدعي يتمتع بالأمرين معاً الصفة والمصلحة بالمعني المتقدم ،فهو من المواطنين المصريين الذين تتأثر مراكزهم القانونية والشخصية بما تبثه القنوات الفضائية من مواد وبرامج من القمر الصناعي المصري نايل سات تطاله وتطال الملايين من المشاهدين وتؤذى أسماعهم بالغث من القول في مرحلة يحاول فيها التعبير عن رأيه والحصول على ما يراه حقاً له من الحقوق والحريات بعد أن اندلعت شرارة ثورته يوم 25يناير عام 2011،ويرى أن ماتبثه القناة المشار اليها يثير الفتنة ويؤذي مشاعره وأسرته ، وقد مسهم مساساً مباشراً المحتوى الإعلامي والتحريضي الضار بهم وبذويهم وأهليهم ، ومن ثم تتوفر للمدعى الصفة والمصلحة اللازمين لقبول هذه الدعوى،ومن ثم يكون الدفع فى غيرمحله حريا بالرفض مع الإكتفاء بالإشارة الى ذلك فى الأسباب دون المنطوق.

وحيث إنه وعن الدفع المبدى من شركة الأقمار الصناعية (نايل سات)بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري ، فإنه من المقرر قانونا أن الخصومة في دعوى الإلغاء هي خصومة عينية مناطها اختصام القرار الإداري في ذاته استهدافا لمراقبة مشروعيته ، ومن ثم فإنه يتعين لقبول دعوى الإلغاء أن تنصب على قرار إداري نهائي قائماً ومنتجاً لآثاره القانونية عند إقامة الدعوى ، وأن يستمر كذلك حتى الفصل فيها فإذا تخلف هذا الشرط كانت الدعوى غير مقبولة ، والقرار الإداري الذي يتعين أن تنصب عليه الدعوى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة والمحكمة الإدارية العليا - هو إفصاح الإدارة في الشكل الذي يتطلبه القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح، وذلك بقصد إحداث مركز قانوني معين يكون ممكناً وجائزاً قانوناً ابتغاء مصلحة عامة ، ولا يلزم صدوره في صيغة معينة أو بشكل معين ، فهو قد يكون شفوياً أو مكتوباً ، صريحا أو ضمنياً ، إيجابيا أو سلبياً ، والقرار الإداري الإيجابي هو قرار صريح تصدره الإدارة بالمنح أو المنع فيتجلى فيه موقفها الايجابي إزاء الطاعن وهو قرار يكشف عنه واقع الحال سواء نهضت الإدارة إلى إخطار صاحب الشأن به أو تسلبت من ذلك ، أما القرار الإداري السلبي فهو تعبير عن موقف سلبي للإدارة ، فهي لا تعلن عن إرادتها للسير في اتجاه أو آخر بالنسبة لموضوع الأمر الواجب عليها اتخاذ موقف بشأنه ، وإن كانت في ذات الوقت تعلن عن إرادتها الصريحة في الامتناع عن إصدار قرار كان يتعين عليها إصداره ، ولقد حرص الفقه والقضاء الإداري دائماً على إباحة الطعن في القرارات السلبية شأنها في ذلك شأن القرارات الإيجابية ، وأكدت القوانين المتتابعة التي نظمت مجلس الدولة المصري هذه القاعدة بالنص عليها صراحة فنصت الفقرة الأخيرة من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 على أنه " ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح " ، ومناط قيام القرار السلبي هو ثبوت امتناع الإدارة عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح ، بأن تكون هناك قاعدة قانونية عامة تقرر حقاً أو مركزاً قانونياً محدداً، وأن يتطلب اكتساب هذا الحق أو المركز القانوني تدخلاً من جانب الإدارة لتقريره ، وأن يكون القانون قد فرض على الإدارة اتخاذ قرار معين بلا أدنى تقدير لها في هذا الشأن ، وأن يثبت بيقين أنه قد طلب منها اتخاذ القرار الواجب عليها اتخاذه ، وأنها أصمت أذنيها عن نداء القانون ، والتزمت السلبية، ولم تنهض لاتخاذ القرار الذي فرض المشرع عليها اتخاذه ، وعندئذ يكون تخلفها عنه بمثابة امتناع عن أداء هذا الواجب ، بما يشكل قراراً سلبياً مما يجوز الطعن عليه بدعوى الإلغاء، ذلك أنه لا يجوز القول بقيام القرار السلبي وإمكانية مخاصمته بدعوى الإلغاء طبقا للمادة (10) من قانون مجلس الدولة إلا إذا ثبت أن صاحب الشأن قد استنهض الإدارة بطلب إصدار القرار الذي أوجبت عليها القوانين واللوائح اتخاذه ، وأن يكون قد توافر فيه الشروط والضوابط التي استلزمها القانون ، والذي أوجب بتوافرها على جهة الإدارة التدخل بقرار لإحداث الأثر الذي رتبه القانون ، وأن تكون جهة الإدارة قد امتنعت أو قعدت عن اتخاذ ذلك القرار.
وحيث إنه وباستقصاء مدى وجود الضوابط التي يتوفر بموجبها القرار السلبي الجائز الطعن عليه بالإلغاء ، فإن الثابت من الأوراق أن الضابط الأول المتعلق بوجوب وجود قاعدة قانونية عامة تقرر حقا أو مركزا قانونيا محدداً فقد توفرت بما قررته العديد من مواد قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997 ومنها المادة (63) من وجوب التزام المشروعات بأحكام القانون والتزام الجهات الإدارية باتخاذ إجراءات حددتها المادة ذاتها في حالة مخالفة المشروع لأي من أحكام القوانين واللوائح من بينها إيقاف نشاط المشروع ، وبما قررته المادة (56) من القانون ذاته على أن " للجهات المنوط بها منح تراخيص إقامة المشروعات ومباشرة النشاط وفقالأحكام هذا القانون الحق في التفتيش على المشروعات المرخص بها تطبيقاً لأحكامهوذلك للتأكد من الالتزام بشروط الترخيص والالتزام بأحكام التشريعات المنظمة لمباشرةأوجه نشاطها , واتخاذ الإجراءات اللازمة عند مخالفة هذه الشروط والأحكام على النحوالمنصوص عليه في هذه التشريعات ، وكذلك المادة (40) من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه التي قررت لمجلس إدارة الهيئة في حالة مخالفة المشروع لأحكام قانون ضمانات وحوافزالاستثمار ولائحته التنفيذية أو عدم الالتزام بالشروط والضوابط المقررة اتخاذ أيامن الإجراءات التالية بعد التحقق من ارتكاب المشروع للمخالفة وفقا لطبيعتهاوجسامتها ومدى الأضرار الناتجة عنها:

(أ) إيقاف تمتع المشروع بالضماناتوالحوافز.
(ب) تقصير مدة تمتع المشروع بالضمانات والحوافز.
(ج) إنهاء تمتعالمشروع بالضمانات والحوافز، مع ما يترتب على ذلك من آثار بالنسبة للقراراتوالتراخيص الصادرة للمشروع ، وأيضاً المادة (88) من اللائحة التنفيذية المشار إليها التي قررت في حالة مخالفة المشروع لأحكام القانون أو اللائحة أو لائحةنظام العمل أو شروط الترخيص أو القرارات التي تصدرها الهيئة،أن تتخذ الجهة الإدارية إجراء وقف نشاط المشروع لمدة محددةأو إلغاء الترخيص الصادر للمشروع بحسب جسامة المخالفة وظروف ارتكابها ومدى الأضرارالتي تصيب الاقتصاد القومي، وذلك إذا لم يقم المشروع بإزالة المخالفة خلال المدةالتي تحددها الهيئة،وأما الضابط الثاني بأن يتطلب اكتساب هذا الحق أو المركز القانوني تدخلاً من جانب الإدارة لتقريره ، فقد توفر بدوره إذ أن المخالفة القانونية التي تثبت في هذا المجال لا يقوى على إزالتها سوى تدخل الإدارة بما لها من سلطة ، وأما عن الضابط الثالث بأن يكون القانون قد فرض على الإدارة اتخاذ قرار معين في هذا الشأن ، فإن المشرع قد أوجب على الإدارة أن تتخذ الإجراءات المحددة بقانون ضمانات وحوافز الاستثمار بالنصوص سالفة البيان وبغيرها كما سيرد بمدونات هذا الحكم متى ثبت لها حصول المخالفة ، وأما الضابط الرابع بأن يثبت بيقين أنه قد طلب من الجهة الإدارية اتخاذ القرار الواجب عليها اتخاذه،وأنها أصمت أذنيها عن نداء القانون والتزمت السلبية ولم تنهض لاتخاذ القرار الذي فرض المشرع عليها اتخاذه فقد توفر بدوره حيث قامت الجهة الإدارية بتوجيه عدة إنذارات لقناة الفراعين ورغم عدم إمتثال القناة إلا أن الجهة الإدارية لم تتدخل بقرار ملزم لوقف بث البرنامج محل الدعوى،ومن ثم يتوفر للدعوى الماثلة القرار الإداري السلبي المطعون فيه على النحو وفي الحدود التي تبينها أسباب هذا الحكم كل في موضعه ، ويكون الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري فاقداً سنده من صحيح حكم القانون خليقاً بالرفض،مع الإكتفاء بالإشارة الى ذلك فى الأسباب دون المنطوق.
وحيث إنه وعن شكل الدعوى، فإن ميعاد الطعن على القرارات الإدارية السلبية يظل قائما طالما ظلت جهة الإدارة على موقفها من الامتناع عن اتخاذ الإجراء الواجب عليها اتخاذه قانوناً ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فإنها تكون مقبولة شكلاً.
وحيث إنه وعن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإن الفقرة الأولى من المادة (49) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أنه " لا يترتب على رفع الطلب إلى المحكمة وقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه على أنه يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذه إذا طلب ذلك في صحيفة الدعوى ورأت المحكمة أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها "
وحيث إن سلطة وقف تنفيذ القرارات الإدارية عملاً بحكم المادة (49) من قانون مجلس الدولة المشار إليه مشتقة من سلطة الإلغاء وفرع منها وذلك ببسط الرقابة القانونية على القرار الإداري على أساس وزنه بميزان القانون وزنا مناطه المشروعية ، ومن ثم يتعين أن يتوفر للطلب ركن الجدية بأن يقوم على أسباب تجعله مرجح الإلغاء،بالإضافة إلى توافر ركن الاستعجال بأن ترى المحكمة أن نتائج تنفيذ القرار في حينه يتعذر على الطاعنتداركها فيما لو بقى القرار نافذاً لحين الفصل في طلب الإلغاء . (المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 2409 لسنة 40 ق جلسة 22/1/1995)
وحيث إنه عن ركن الجدية وعن النصوص الحاكمة للفصل في مدى مشروعية القرار السلبي المطعون فيهفإن المادة (1) من قرار رئيس الجمهورية رقم 310 لسنة 1986 بشأن اختصاصات وزارة الإعلام تنص على أن : تتولي وزارة الإعلام في إطار السياسة العامة للدولة اقتراح السياسة والخطة العامةللدولة في كافة مجالات الإعلام الداخلية والخارجية كما تتولي تنفيذها ومتابعتهاوالإشراف عليها بهدف تحقيق الخطة العامة للدولة وإرشاد وإعلام الرأي العام المحليوالعالمي بأبعاد وأهداف هذه الخطة وذلك بالتعاون الوثيق مع جميع الوزارات والأجهزةالمعنية والمختصة ولها في سبيل ذلك مباشرة الاختصاصات وجميع الأعمال التي تحقق هذهالأغراض وبصفة خاصة : .............................................
تنفيذ القوانين واللوائح المتعلقة بالمطبوعات ونشر الأنباء والبيانات والإعلاناتوالتحقق من عدم مخالفة المطبوعات
الصادرة في الداخل أو الواردة من الخارج للنظامالعام أو الآداب العامة ولمبدأ عدم تعرضها للأديان تعرضا من شأنه
تكدير السلم العامفيما تعهد به هذه القوانين من اختصاصات لوزير ووزارة الإعلام.
متابعة تنفيذالإذاعة والتليفزيون للأنشطة الخاصة بها ومدي تحقيقها للأهداف المنصوص عليها فيالقانون رقم 13 لسنة 1979 في شأن اتحاد الإذاعة والتليفزيون والخدمات القومية التييقدمونها لأجهزة الدولة والهيئات العامة والوحدات الاقتصادية بما يكفل ربط هذهالأهداف والخدمات بالسياسة العليا والأهداف القومية والسلام الاجتماعي والوحدةالوطنية والخطة الإعلامية للدولة .
وتنص المادة (2) من القرار ذاته على أن " وزير الإعلام هو الوزير المختص بشئون الإذاعة والتليفزيون وتتبعه كل من الهيئةالعامة للاستعلامات وشركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات وتخضعان لإشرافه ورقابتهوتوجيهه".

وتنص المادة الأولي من القانون رقم 13 لسنة 1979 بشأن اتحاد الإذاعة والتليفزيون المعدل بالقانون رقم 223 لسنة 1989 على أن " تنشأ هيئة قومية تسمى اتحاد الإذاعة والتليفزيون، تكون لها الشخصيةالاعتبارية، مركزها مدينة القاهرة، وتختص دون غيرها بشئون الإذاعة المسموعةوالمرئية،ولها وحدها إنشاء وتملك محطات البث الإذاعي المسموع والمرئي في جمهوريةمصر العربية.
وتتولي الهيئة دون غيرها الإشراف والرقابة على المواد المسموعةوالمرئية التي تبثها أجهزتها، وتخضع لرقابتها كل ما تنتجه الشركات المملوكة لها،وتضع الهيئة القواعد المنظمة لهذه الرقابة".
وتنص المادة الثانية من القانون على أن " يهدف الإتحاد إلى تحقيق رسالة الإعلام الإذاعي المسموع والمرئي، سياسة وتخطيطاًوتنفيذاً،في إطار السياسة العامة للمجتمع ومتطلباته الإعلامية،آخذا بأحدث ما تصلإليه تطبيقات العلم الحديث وتطوراته في مجالات توظيف الإعلام المرئي والمسموع ،لخدمة المجتمع وبلوغ أهدافه.
وفي سبيل ذلك يعمل الإتحاد على تحقيق الأغراضالآتية :
1 أداء الخدمة الإذاعية المسموعة والمرئية بالكفاءة المطلوبة، وضمانتوجيهها لخدمة الشعب والمصلحة القومية، في إطار القيم والتقاليد الأصيلة للشعبالمصري، وفقا للمبادئ العامة التي نص عليها الدستور.
2 ......................................
3 العمل على نشر الثقافة، وتضمين البرامج الجوانب التعليمية والحضاريةوالإنسانية،وفقا للرؤية المصرية
والعربية والعالمية الرفيعة لخدمة كافة فئاتالشعب،وتكريس برامج خاصة للطفولة والشباب والمرأة والعمال والفلاحين، وإسهاما فيبناء الإنسان حضاريا، وعملا على تماسك الأسرة.
4 تطوير الإعلام الإذاعيوالتليفزيوني، والالتزام بالقيم الدينية والأخلاقية في المواد الإذاعية.
5 ........................ 13 ........................ "
وتنص المادة الثالثة على أن"للاتحاد أن يتعاقد وأن يجري جميع التصرفات والأعمال المحققة لأغراضه،دون التقيدبالنظم والأوضاع الحكومية،وله على وجه الخصوص مايأتي:-
1تأسيس شركات مساهمةبمفرده أومع شركاءآخرين في المجالات المتصلةبأغراضه.
2 شراء الشركات أوإدماجها فيه والدخول في مشروعات مشتركة مع الجهات التي تزاول أعمالاً شبيهةبأعماله،أو التي قدتعاونه علي تحقيق أغراضه سواءفي جمهوريةمصرالعربيةأوخارجها.
3 إنتاج المواد الفنية الإذاعية والتلفزيونية وتسويقها بالبيع أوالتأجير في الداخل والخارج وفقا للشروط والأوضاع التي يراها محققة لأغراضه.
4 تملك حقوق التأليف والنشر وأسماء الشهرة التجارية للمواد الإذاعية التي ينتجها أويستخدمها ومنح الغير حق استخدامها . 5 ................................ " .
ونصت المادة الرابعة على أن " .........ويكون للاتحاد مجلس أمناء ومجلس للأعضاء المنتدبين وجمعية عمومية" ونصت المادة السادسة على أن " يختص مجلس الأمناء بوضع السياسات العامة لعمل الاتحاد،واعتماد الخطط الرئيسية المتعلقة بتنفيذها،ومتابعة وتقييم أجهزة الاتحاد لمهامها.وللمجلس أن يتخذ ما يلزم من القرارات لتحقيق أغراضه وفقا لأحكام هذا القانون، وله على وجه الخصوص ما يأتي:
1 وضع ميثاق شرف للعمل الإعلامي في الإذاعة المسموعة والمرئية وأخلاقيات الرسالة الإذاعية،وتحديد أسلوب الالتزام بهذا الميثاق .
2 اعتماد القواعد واللوائح والنظم المتعلقة بسير العمل في قطاعات الاتحاد وشركاته المملوكة له بالكامل بما يكفل تقديم الخدمات الإذاعية المسموعة والمرئية بأعلى قدر من الكفاية، على أساس من الإدارة الاقتصادية السليمة.
3 ...... 11 إبداء الرأي في التشريعات المتعلقة بالإذاعة المسموعة والمرئية ".

وحيث إنه واستناداً إلى السلطة المخولة لاتحاد الإذاعة والتليفزيون في المادة الثالثة من القانون رقم 13 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 223 لسنة 1989 صدر قرار وزير الاقتصاد رقم 456 لسنة 1996 بتاريخ 27/6/1996 بالترخيص بتأسيس الشركة المصرية للأقمار الصناعية نايل سات شركة مساهمة مصرية بنظام الاستثمار الداخلي ، وبموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 411 لسنة 2000 أنشأت المنطقة الحرة العامة الإعلامية،وبجلسته المنعقدة في 17/9/2000 صدر قرار مجلس إدارة المنطقة الحرة العامة الإعلامية بمدينة السادس من أكتوبر رقم 4/1 2000 المعتمد محضرها من رئيس مجلس الوزراء في 25/9/2000 بالموافقة على تحويل مشروع الشركة للعمل بنظام المناطق الحرة بالمنطقة الحرة العامة الإعلامية بمدينة السادس من أكتوبر مع الالتزام بالضوابط الخاصة بالموافقة على الأنشطة التي يسمح بمزاولتها داخل المنطقة والصادر بشأنها قرار المجلس رقم 2/12000،والالتزام بضوابط العمل وميثاق الشرف الإعلامي التي يقرها مجلس إدارة المنطقة،وكذلك الالتزام بكافة أحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997 ولائحته التنفيذية ولائحة نظام العمل داخل المناطق الحرة والقرارات التي تصدر من مجلس إدارة الهيئة والمتعلقة بالمناطق الحرة ، وقد نصت المادة (3) من النظام الأساسي للشركة المصرية للأقمار الصناعية (نايل سات) على أن " نشاط الشركة :
1 إنشاء وتملك النظم الفضائية بقطاعيها الفضائي والأرضي بما في ذلك تصنيع وإطلاق وتملك الأقمار الصناعية وإنشاء وتملك المحطات الأرضية وملحقاتها وتشغيل هذه النظم وإدارتها.
2 تأجير السعات القمرية والوسائل الأرضية الملحقة بها .
3 أي خدمات أخرى تتصل بغرض الشركة.
وذلك في إطار الالتزام بالقوانين المنظمة للبث الإذاعي والتليفزيوني داخل جمهورية مصر العربية والقرارات المنظمة لدخول القنوات المشفرة وأجهزة الاستقبال وفك الشفرة اللازمة لها ".
وحيث إن المادة (29) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 1998 المعدلة بالقانون رقم 114 لسنة 2008 تنص على أن " يكون إنشاء المنطقة الحرة التي تشمل مدينة بأكملها بقانون .
وتنشا المناطق الحرة العامة بقرار من مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح الجهة الإدارية المختصة، وذلك لإقامة المشروعات التي يرخص بها أياًّ كان شكلها القانوني.ويجوز بقرار من الجهة الإدارية المختصة إنشاء مناطق حرة خاصة، تقتصر كل منها على مشروع واحد، إذا اقتضت طبيعته ذلك.كما يجوز للجهة الإدارية المختصة الموافقة على تحويل أحد المشروعات المقامة داخل البلاد إلى منطقة حرة خاصة في ضوء الضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون . ويتضمن القرار الصادر بشأن المنطقة الحرة بياناً بموقعها وحدودها.ويتولى إدارة المنطقة الحرة العامة مجلس إدارة يصدر بتشكيله وتعيين رئيسه قرار من الجهة الإدارية المختصة.ويختص مجلس الإدارة بتنفيذ أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات التي تصدره الجهة المشارإليها.وفي جميع الأحوال لا يجوز الترخيص بإقامة مشروعات بنظام المناطق الحرة في مجال صناعات ................... " .
وتنص المادة (30) من القانون المشار إليه على أن " تضع الجهة الإدارية المختصة السياسة التي تسير عليها
المناطق الحرة،ولها أن تتخذ ما تراه لازماً من القرارات لتحقيق الغرض الذي تنشأ هذه المناطق من أجله،وعلى
الأخص :
(أ) وضع اللوائح والنظم اللازمة لإدارة المناطق الحرة .
(ب) وضع شروط منح التراخيص ..........................
وتنص الفقرة الأولى من المادة (31) من القانون ذاته المعدلة بالقانون رقم 94 لسنة 2005 على أن:" يختص مجلس إدارة المنطقة الحرة العامة بإصدار موافقة مبدئية على إقامة الشركات والمنشآت داخلها،ويصدر بتأسيس هذه الشركات وتلك المنشا تقرار من الجهة الإدارية المختصة،كما يختص رئيس مجلس إدارة المنطقة بالترخيص لها بمزاولة نشاطها " .
وتنص المادة (55) من القانون على أن " تتولى الهيئة إصدار الترخيص النهائي وذلك في مدة لا تجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ استصدار كافة التراخيص والموافقات المطلوبة من الجهات المختصة من خلال عامليها بمكاتبها في الهيئة أو فروعها والذين لهم الصلاحية في إصدارها .. "
وتنص المادة (56) من القانون ذاته على أن " للجهات المنوط بها منح تراخيص إقامة المشروعات ومباشرة النشاط وفقا لأحكام هذا القانون الحق في التفتيش على المشروعات المرخص بها تطبيقاً لأحكام هوذلك للتأكد من الالتزام بشروط الترخيص والالتزام بأحكام التشريعات المنظمة لمباشرة أوجه نشاطها,واتخاذ الإجراءات اللازمة عند مخالفة هذه الشروط والأحكام على النحو المنصوص عليه في هذه التشريعات .
ويكون التفتيش وفقا لبرامج يتم إعدادها وتنفيذها على نحو لا يخل بحسن سير المشروعات ومباشرتها لأوجه نشاطها وفقا للقواعد والضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون"
وتنص المادة (63) من القانون المشار إليه على أنه " في حالة مخالفة المشروع لأي من أحكام القوانين واللوائح والقرارات يكون للجهات الإدارية إنذار المستثمر بإزالة أسباب المخالفة في مده يحددها الإنذار في ضوء حجم المخالفة وطبيعتها مع إخطار الهيئة بالمخالفة وبالمدة المحددة في هذا الإنذار فإذا انقضت هذه المدة دون إزالة المخالفة كان للهيئة إصدار قرار مسبب بإيقاف نشاط المشروع .
وللمستثمر أن يتظلم من قرار الإيقاف أمام إحدى اللجان التي تشكل في الهيئة وفى فروعها ........."
ونصت المادة (1) من اللائحة التنفيذية لقانون ضمانات وحوافز الاستثمار المشار إليه الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1247 لسنة 2004 على أن:
" تكون مزاولة النشاط في المجالات المشار إليها في المادة (1) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار المشار إليه بنظام الاستثمار الداخلي، بالشروط وفي الحدود التالي بيانها:
أولا: ..........................................................................
سادسا: البنية الأساسية :
ه- إقامة أو إدارة وتشغيل وصيانة محطات وشبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية والأقمار الصناعية بعد الحصول على ترخيص من الجهات المعنية وفقا للقوانين المعمول بها ولا يشمل ذلك الإذاعة والتلفزيون...... "
ونصت المادة (16) من اللائحة التنفيذية المشار إليها على أن " يصدر بقرار من رئيس الهيئة دليل نوعى لكل نشاط من الأنشطة التي تشملها المجالات المنصوص عليها في المادة (1) من هذه اللائحة، يتضمن البيانات الآتية:
1 بيانا لمستندات المطلوبة من المستثمر.
2 بيان بالإجراءات المطلوبة للحصول على خدمات الاستثمار .
3 التراخيص والموافقات والعقود والتصاريح المطلوبة لممارسة النشاط وبيان الجهات ذات الصلة بالنشاط.
4 الرسوم المطلوبة لكل خدمة.
5 توقيت اتأداء الخدمات.
6 الضوابط العامة والخاصة لممارسة النشاط النوعي.
ويجب أنيرفق بهذا الدليل نموذج لطلب الاستثمار والترخيص المؤقت ونموذج لطلب التأسيسالمنصوص عليه بالمادة (53) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار"
كما تنص المادة (20) من اللائحة التنفيذية المشار إليها على أن " للمستثمر بعد صدور القرار المرخص بالتأسيس وقيد الشركة أو المنشأة بالسجلالتجاري أن يتقدم إلى الهيئة أو أحد فروعها بطلب للحصول على الترخيص المؤقت لإقامةالمشروع،وذلك على النموذج المعد لهذا الغرض مرفقا به المستندات المبينة بدليلالنشاط النوعي وفقا لطبيعة كل نشاط.
ويرفق بطلب الحصول على هذا الترخيص تعهدبالتزام الشركة أو المنشأة بكافة الضوابط والاشتراطات والإجراءات والتشريعات التيتنظم نشاطها وكذلك أعمال البناء اللازمة لإقامتها".

وتنص المادة (40) من اللائحة التنفيذية ذاتها على أن " لمجلس إدارة الهيئة في حالة مخالفة المشروع لأحكام قانون ضمانات وحوافزالاستثمار ولائحته التنفيذية أو عدم الالتزام بالشروط والضوابط المقررة اتخاذ أيامن الإجراءات التالية بعد التحقق من ارتكاب المشروع للمخالفة وفقا لطبيعتهاوجسامتها ومدى الأضرار الناتجة عنها:
(أ) إيقاف تمتع المشروع بالضماناتوالحوافز.
(ب) تقصير مدة تمتع المشروع بالضمانات والحوافز.
(ج) إنهاء تمتعالمشروع بالضمانات والحوافز، مع ما يترتب على ذلك من آثار بالنسبة للقراراتوالتراخيص الصادرة للمشروع ."

كما تنص المادة (88) من اللائحة التنفيذية المشار إليها على أنه " يجوز للهيئة في حالة مخالفة المشروع
لأحكام القانون أو هذه اللائحة أو لائحةنظام العمل أو شروط الترخيص أو القرارات التي تصدرها، وقف نشاط المشروع لمدة محددةأو إلغاء الترخيص الصادر للمشروع بحسب جسامة المخالفة وظروف ارتكابها ومدى الأضرارالتي تصيب الاقتصاد القومي، وذلك إذا لم يقم المشروع بإزالة المخالفة خلال المدةالتي تحددها الهيئة".

وحيث إن مجلس إدارة المنطقة الحرة العامة الإعلامية قد أصدر بجلسته المنعقدة بتاريخ 17/9/2000
القرار رقم (1/1 2000) بتسمية المنطقة الحرة العامة الإعلامية باسم (المنطقة الحرة العامة الإعلامية بمدينة السادس من أكتوبر) ، كما أصدر مجلس الإدارة ذاته القرار رقم (2/1 2000) بالموافقة على ضوابط الموافقة على الأنشطة التي يسمح بمزاولتها داخل المنطقة ، والتي تضمنت ما يلي :
( أ ) الأنشطة التي يسمح بمزاولتها داخل المنطقة :
1 البث الفضائي التليفزيوني والإذاعي والمعلوماتي عبر الأقمار الصناعية .
2 تأسيس القنوات الفضائية التليفزيونية والإذاعية والمعلوماتية بكافة أنواعها.
3 إنتاج المصنفات الإذاعية والتليفزيونية والأعمال السينمائية وكافة أشكال الإنتاج الفني والمواد الإعلامية.
4 إقامة دور للطباعة .
5 إنتاج وتصنيع وتجميع الأدوات والمهمات اللازمة للأنشطة المذكورة .
6 خدمات الإعلام والدعاية والعلاقات العامة .
7 إقامة المعارض الدائمة للشركات العالمية والمحلية المنتجة لأجهزة تكنولوجيا الاتصال والإنتاج الإعلامي.
8 إقامة الفنادق والمنشآت السياحية والمحلات التجارية التي تخدم المنطقة الحرة .
9 الخدمات البنكية طبقاً للقوانين المنظمة لذلك.
10 ما يتم الموافقة عليه مستقبلاً من رئيس مجلس الوزراء.
(ب) الضوابط :
1 لا يجوز الترخيص بالعمل بالمنطقة الحرة لقنوات ذات صبغة دينية أو طائفية أو حزبية أو تدعو للجنس أو للعنف.
2 تلتزم الشركات التي يرخص لها بالعمل في المنطقة الحرة بميثاق الشرف الإعلامي .
3 لا يجوز للمرخص له التنازل عن الترخيص الممنوح له للغير إلا بموافقة الجهة المختصة.
4 يراعى عند القيم بأعمال التوزيع والتشفير لبث البرامج والخدمات أن تتم عبر الشركات المرخص لها بذلك.
5 يراعى عند البت في الطلبات المقدمة لإقامة المشروعات كفاية وملائمة رأس المال للنشاط المطلوب مزاولته بحيث لا يقل رأس المال المصدر لأنشطة بث القنوات المتخصصة عما يعادل 20 مليون جنيه مصرياً وتزداد إلى ما يعادل 30 مليون جنيه مصري للقنوات العامة ، وذلك فيما عدا الشركات الاقتصادية وشركات التسويق وشركات الإنترنت " .

وحيث إن المستفاد من النصوص سالفة البيان بالنسبة للقرار السلبي المطعون عليه أن الفقرة الثانية من المادة الأولي من القانون رقم 13 لسنة 1979 بشأن اتحاد الإذاعة والتليفزيون المعدل بالقانون رقم 223 لسنة 1989 قد ناطت بإتحاد الإذاعة والتليفزيون الإشراف والرقابة على المواد المسموعةوالمرئية التي تبثها أجهزة الاتحاد،وتخضع لرقابته كل ما تنتجه الشركات المملوكة لها،وتضع الهيئة القواعد المنظمة لهذه الرقابة،وحددت المادة الثانية من القانون ذاته أهداف الاتحاد بأنه يهدف إلى تحقيق رسالة الإعلام الإذاعي المسموع والمرئي، سياسة وتخطيطاًوتنفيذاً، في إطار السياسة العامة للمجتمع ومتطلباته الإعلامية،آخذا بأحدث ما تصلإليه تطبيقات العلم الحديث وتطوراته في مجالات توظيف الإعلام المرئي والمسموع لخدمة المجتمع وبلوغ أهدافه،وأنه في سبيل ذلك يعمل على تحقيق أغراض متعددة منها أداء الخدمة الإذاعية المسموعة والمرئية بالكفاءة المطلوبة، وضمانتوجيهها لخدمة الشعب والمصلحة القومية،في إطار القيم والتقاليد الأصيلة للشعبالمصري،وفقا للمبادئ العامة التي نص عليها الدستور،والعمل على نشر الثقافة،والإسهام فيبناء الإنسان حضارياً،والعمل على تماسك الأسرة،وتطوير الإعلام الإذاعيوالتليفزيوني، والالتزام بالقيم الدينية والأخلاقية في المواد الإذاعية،وناطت الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون المشار إليه بمجلس أمناء الاتحاد أن يتخذ ما يلزم من القراراتلتحقيق أغراضه وفقا لأحكام القانون،وله على وجه الخصوص وضعميثاق شرف للعمل الإعلامي في الإذاعة المسموعة والمرئية وأخلاقيات الرسالةالإذاعية،وتحديد أسلوب الالتزام بهذا الميثاق،وأوجب قرار مجلس إدارة المنطقة الحرة العامة الإعلامية بمدينة السادس من أكتوبر رقم 4/1 2000 الصادر بجلسته المنعقدة في 17/9/2000 المعتمد محضرها من رئيس مجلس الوزراء في 25/9/2000 بشأن الموافقة على تحويل مشروع الشركة المصرية للأقمار الصناعية (نايل سات) للعمل بنظام المناطق الحرة بالمنطقة الحرة العامة الإعلامية بمدينة السادس من أكتوبر على الشركة والمشروعات العاملة بتلك المنطقةالالتزام بالضوابط الخاصة بالموافقة على الأنشطة التي يسمح بمزاولتها داخل المنطقة والصادر بشأنها قرار المجلس رقم 2/12000 ، والالتزام بضوابط العمل وميثاق الشرف الإعلامي التي يقرها مجلس إدارة المنطقة ، وكذلك الالتزام بكافة أحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997 ولائحته التنفيذية ولائحة نظام العمل داخل المناطق الحرة والقرارات التي تصدر من مجلس إدارة الهيئة والمتعلقة بالمناطق الحرة كما أن المادة (56) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997 قد قررت للجهات المنوط بها منح تراخيص إقامة المشروعات ومباشرة النشاط وفقالأحكام ذلك القانون الحق في التفتيش على المشروعات المرخص بها تطبيقاً لأحكامهوذلك للتأكد من الالتزام بشروط الترخيص والالتزام بأحكام التشريعات المنظمة لمباشرةأوجه نشاطها,واتخاذ الإجراءات اللازمة عند مخالفة هذه الشروط والأحكام على النحوالمنصوص عليه في هذه التشريعات،وألزمت المادة (63) من القانون الجهات الإدارية في حالة مخالفة المشروع لأي من أحكام القوانين واللوائح والقرارات باتخاذ إجراء إنذار المستثمر بإزالة أسباب المخالفة في مده يحددها الإنذار فيضوء حجم المخالفة وطبيعتها مع إخطار الهيئة بالمخالفة وبالمدة المحددة في هذاالإنذار، فإذا انقضت هذه المدة دون إزالة المخالفة كان للهيئة إصدار قرار مسبب بإيقافنشاط المشروع،وحددت المادة (1) من اللائحة التنفيذية لقانون ضمانات وحوافز الاستثمار المشار إليه الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1247 لسنة 2004 مجالات مزاولة النشاط ومنها مجال البنية الأساسية الذي تضمن إقامة أو إدارة وتشغيل وصيانةمحطات وشبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية والأقمار الصناعية بعد الحصول على ترخيصمن الجهات المعنية وفقا للقوانين المعمول بها ولا يشمل ذلك الإذاعةوالتلفزيون...... " وأوجبت المادة (16) من اللائحة التنفيذية المشار إليها على رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة إصدار قرار بدليل نوعى لكل نشاط من الأنشطة التي تشملها المجالاتالمنصوص عليها في المادة (1) من اللائحة، يتضمن بيانات منها (الضوابط العامة والخاصة لممارسة النشاط النوعي( ، كما أوجبتالمادة(20)من اللائحة التنفيذية المشار إليها على المستثمر أن يرفق بطلب الحصول على الترخيص تعهدبالتزام الشركة أو المنشأة بكافة الضوابط والاشتراطات والإجراءات والتشريعات التيتنظم نشاطها،وأوجبت المادة (40) من اللائحة التنفيذية ذاتها على مجلس إدارة الهيئة في حالة مخالفة المشروع لأحكام قانون ضمانات وحوافزالاستثمار ولائحته التنفيذية أو عدم الالتزام بالشروط والضوابط المقررة اتخاذ أيامن الإجراءات التالية بعد التحقق من ارتكاب المشروع للمخالفة وفقا لطبيعتهاوجسامتها ومدى الأضرار الناتجة عنها:
(أ) إيقاف تمتع المشروع بالضماناتوالحوافز.
(ب) تقصير مدة تمتع المشروع بالضمانات والحوافز.
(ج) إنهاء تمتعالمشروع بالضمانات والحوافز، مع ما يترتب على ذلك من آثار بالنسبة للقراراتوالتراخيص الصادرة للمشروع ، كما أجازت المادة (88) من اللائحة التنفيذية المشار إليها للهيئة في حالة مخالفة المشروع لأحكام القانون أو اللائحة أو لائحةنظام العمل أو شروط الترخيص أو القرارات التي تصدرها ، وقف نشاط المشروع لمدة محددةأو إلغاء الترخيص الصادر للمشروع بحسب جسامة المخالفة وظروف ارتكابها ومدى الأضرارالتي تصيب الاقتصاد القومي، وذلك إذا لم يقم المشروع بإزالة المخالفة خلال المدةالتي تحددها الهيئة .

وحيث إن مجلس إدارة المنطقة الحرة العامة الإعلامية بمدينة السادس من أكتوبر قد أصدر بجلسته المنعقدة بتاريخ 17/9/2000 القرار رقم (2/1 2000) بالموافقة على ضوابط الموافقة على الأنشطة التي يسمح بمزاولتها داخل المنطقة، والتي تضمنت الأنشطة التي يسمح بمزاولتها داخل المنطقة ، ومنها البث الفضائي التليفزيوني والإذاعي والمعلوماتي عبر الأقمار الصناعية ، وتأسيس القنوات الفضائية التليفزيونية والإذاعية والمعلوماتية بكافة أنواعها ، وإنتاج المصنفات الإذاعية والتليفزيونية والأعمال السينمائية وكافة أشكال الإنتاج الفني والمواد الإعلامية ، وغيرها ، كما تضمنت الضوابط اللازمة لمزاولة النشاط داخل المنطقة والتي شملت عدم جواز الترخيص بالعمل بالمنطقة الحرة لقنوات ذات صبغة دينية أو طائفية أو حزبية أو تدعو للجنس أو للعنف ، والتزام الشركات التي يرخص لها بالعمل في المنطقة الحرة بميثاق الشرف الإعلامي ،كما حددت الضوابط الخاصة بنظام عمل مشروعات الاتصال عبر محطات الإذاعة التليفزيون الفضائية في المنطقة الحرة العامة الإعلامية التزام القنوات التليفزيونية الفضائية بمراعاة مجموعة من المبادئ منها ، الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي ، والالتزام بالموضوعية ، وعدم نشر أو إذاعة الوقائع مشوهة أو مبتورة ، وتحري الدقة في توثيق المعلومات وفي العرض المتوازن للآراء ، واحترام خصوصية الأفراد ، وعدم اتهام الأفراد أو المؤسسات أو التشهير بهم أو تشويه سمعتهم بدون دليل ، والالتزام بما توجبه التشريعات من المحافظة على حقوق الغير ، ومراعاة حقوق الملكية فيما يبث من مواد ، والالتزام بنشر وإذاعة الرد والتصحيح على ما ورد ذكره من الوقائع أو سبق نشره أو إذاعته ، وعدم تناول ما تتولاه سلطات التحقيق والمحاكمة بما يؤثر في سير التحقيق أو المحاكمة أو بما يؤثر في مراكز من يتناولهم التحقيق أو المحاكمة .

وحيث إن ميثاق الشرف الإعلامي العربي المعتمد من مجلس وزراء الإعلام العرب بموجب قراره رقم (ق/294 دع/40 20/6/2007) والمطبق على المنطقة الحرة العامة الإعلامية بمدينة السادس من أكتوبرقد نصت في المادة الثامنة منه على وجوب الالتزام بالموضوعية والأمانة ، وفي المادة التاسعة منه على الالتزام بالصدق وتحري الدقة والالتزام بتصويب أية أخطاء ، وفي المادة الثانية عشرة منه على مراعاة أصول الحوار وآدابه وبخاصة ما يعرض أو يذاع على الهواء مباشرة، وفي المادة العشرون أوجب الميثاق ضرورة التمييز بين المواد الإعلامية والمواد الإعلانية ، والتزام هذه الأخيرة بأخلاقيات المجتمع العربي ، وفي المادة الحادية والعشرون بالالتزام بالقيم الدينية والأخلاقية للمجتمع العربي .

وحيث إن وثيقة "مبادئ تنظيم البث والاستقبال الفضائي الإذاعي والتلفزيوني في المنطقة العربية المعتمد من مجلس وزراء الإعلام العرب بموجب قراره رقم (ق/294 دع/40 20/6/2007) والمطبق على المنطقة الحرة العامة الإعلامية بمدينة السادس من أكتوبرقد تضمنت في البنود من الرابع إلى التاسع التزامات هيئات البث ومقدمو خدمات البث الفضائي وإعادة البث الفضائي ، فألزمت الوثيقة في البند الرابع منها هيئات البث ومقدمو خدمات البث الفضائي وإعادة البث الفضائي بمراعاة قواعد عامة منها ( علانية وشفافية المعلومات وحماية حق الجمهور في الحصول على المعلومة السليمة حماية حقوق ومصالح متلقي خدمات البث عدم التأثير سلباً على السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية والنظام العام والآداب العامة ) ، وتضمن البند الخامس من الوثيقة التزام هيئات البث ومقدمو خدمات البث الفضائي وإعادة البث الفضائي بتطبيق معايير وضوابط عامة على المصنفات التي يتم بثها منها ( الالتزام باحترام حرية التعبير واحترام حريات الآخرين وحقوقهم ، والالتزام بأخلاقيات مهنة الإعلام ) ، كما تضمن البند السادس من الوثيقة المشار إليها التزام هيئات البث ومقدمو خدمات البث الفضائي وإعادة البث الفضائي بتطبيق ضوابط العمل الإعلامي في شأن كل المصنفات التي يتم بثها ومنها ( احترام كرامة الإنسان وحقوق الآخر في كل أشكال ومحتويات البرامج والخدمات المعروضة واحترام خصوصية الأفراد والامتناع عن انتهاكها بأي صورة من الصور ومراعاة أسلوب الحوار وآدابه ، واحترام حق الآخر في الرد ) ، وتضمن البند الثامن من بنود الوثيقة ذاتها التزام هيئات البث وإعادة البث الفضائي في شأن ما يتم بثه من مواد إعلانية بالالتزام بالتنويه الصريح عن المادة الإعلانية في بدايتها ونهايتها ، وفصلها عن المادة البرامجية فصلاً واضحاً ، وإظهار كلمة إعلان على نحو واضح ومتواصل في الإعلان الذي يعرض في صورة برنامج ، وتضمن البند الثاني عشر من الوثيقة في الفقرة (3) أنه " وفي جميع الأحوال ومتى ما رصدت السلطات المختصة بالدولة العضو التي منحت الترخيص أو تم إبلاغها بأي مخالفة لأحكام القانون الداخلي أو الأحكام الواردة بهذه الوثيقة،فإنه يحق لها سحب ترخيص المخالف أو عدم تجديده أو إيقافه للمدة التي تراهامناسبة" .
وحيث إنه وفي ضوء ما تقدم جميعه فإن حرية الاتصال السمعي والبصري لا يحكمها (نظرية السلطة) وهي الصحافة والإعلام الداعم للسلطة وأقوال وأفعال الحاكم أياً ما كانت ، ولا يحكمها كذلك (نظرية الحرية) القائمة على إطلاق حق الفرد في المعرفة بحسبانه حقاً طبيعياً لا يخضع لرقابة أو قيد من أي نوع ومن ثم حق الفرد في إنشاء الصحف والقنوات الفضائية دون ترخيص أو تصريح ، وإنما يحكمها (نظرية المسئولية الاجتماعية) وهي النظرية التي قامت لتواجه نظرية الحرية المطلقة بما قدمته من مواد الجريمة والجنس والعنف واقتحام خصوصيات الأفراد والتشهير بهم ونشر الإشاعات والأكاذيب ، ولتنبذ إعلام الابتذال والابتزاز والمبالغة، ومن ثم ارتكزت نظرية المسئولية الاجتماعية على أن للإعلام المقروء والمرئي والمسموع والرقمي وظيفة اجتماعية ، وأنه يتعين إقامة التوازن بين حرية الرأي والتعبير وبين مصلحة المجتمع وأهدافه وحماية القيم والتقاليد والحق في الخصوصية ، فالحرية وفقاً لهذه النظرية حق وواجب ومسئولية في وقت واحد والتزام بالموضوعية وبالمعلومات الصحيحة غير المغلوطة ، وتقديم ما يهم عموم الناس بما يسهم في تكوين رأي عام مستنير وعدم الاعتداء على خصوصية الأفراد والمحافظة على سمعتهم ، والالتزام بالضوابط الأخلاقية والقانونية الحاكمة للعمل الإعلامي.
وحيث إن إنشاء مشروعات الاتصال المتعلقة بالبث السمعي والبصري في ضوء النصوص القانونية السالف بيانها والمبادئ والضوابط التي تضمنها الدليل النوعي المتعلق بمزاولة نشاط البث الفضائي داخل المنطقة الحرة العامة الإعلامية ، وميثاق الشرف الإعلامي ووثيقة مبادئ تنظيم البث والاستقبال الفضائي الإذاعي والتلفزيوني المعتمدة من وزراء الإعلام العرب في 20/6/2007 إنما تحكمه مجموعة من المبادئ: أخصها (الحق في الموجه) أي الحق في التعبير عبر البث السمعي والبصري وفقاً لحكم المادة (19) من ميثاق حقوق الإنسان ، و (الحق في التعددية ودعم المنافسة وعدم الاحتكار) ، و (الحق في الشفافية ) و (ومبدأ استقلال مشروعات البث السمعي والبصري في مواجهة الخارج) ، كما تحكمه كذلك مجموعة من القيود :
أولها قيد مراعاة اعتبارات المصلحة العامة ،
وثانيها قيد التعددية الإعلامية بمراعاة حق المشاهد والمستمع في استقبال رسالة اتصالية تعددية من خلال برامج متنوعة وإفساح المجال للتكوينات السياسية والاجتماعية المختلفة للتعبير عن نفسها للتفاعل في إطار مشترك.
وثالثها قيد الحق في الرد ، فإذا كان للإعلامي حرية العرض والتعليق على الأحداث أو إثارة الموضوعات الهادفة ومناقشتها ، فإن للمستمع وللمشاهد الحق في الرد وإيضاح حقيقة ما تم بثه وإذاعته متعلقاً به ، ويكون الرد إما بتكذيب ما نشر عنه من وقائع أو بإذاعة حقيقة الوقائع أو بإضافة بيانات أخرى أو بطلب حذف كل ما تم بثه أو بعضه ، فحق الرد مقرر للناس كافة بلا تمييز ، فلا يجوز حرمان أي شخص من ممارسته بسبب اتجاهه السياسي أو عقيدته الدينية أو جنسيته أو انتمائه الفكري أو المهني أو الحرفي أو الرياضي أو غيره أو اختلافه في الرأي مع القائمين على مشروع البث السمعي أو البصري ، ويشمل حق الرد كافة صور التعبير المستخدمة في وسائل الاتصال السمعية والبصرية سواء كانت قولاً أو فعلاً أو كتابةً أو رسماً أو صورة أو كاريكاتيراً ، ومن خصائص الحق في الرد أنه حق مستقل عن المسئولية الجنائية والعقاب المقرر لها ، ومستقل عن المسئولية المدنية والتعويض الناجم عنها ، كما أنه مستقل عن المسئولية الإدارية والجزاءات الإدارية والتأديبية المقررة لها ، إذ لصاحب حق الرد الجمع بين ذلك كله ، والحق في الرد ثابت للأفراد سواء أضيروا أم لا ، وهو حق واجب التلبية يذاع في ذات توقيت إذاعة الخبر أو التحليل المطلوب الرد عليه وفي ظروف مشاهدة واحدة تؤمن لطالب حق الرد جمهوراً موازياً .
ورابعها قيد الحق في الخصوصية ، بمراعاة أنه لا يجوز أن يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو أقواله أو أفعاله ، ولكل شخص وفقاً لما قررته المادة (12) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل ، وهو ما نال التأكيد في المادة (45) من الدستور المصري بتقرير أن لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون ، وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة ، وأن سريتها مكفولة ، ولا تجوز مصادرتها أو الإطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة ووفقاً لأحكام القانون ، فالحق في الخصوصية Right to privacy هو حق أصيل من حقوق الإنسان سواء نص عليه الدستور أو أغفله ، فليس لوسائل الإعلام تحت ستار البحث عن الحقيقة وحق الإنسان في المعرفة أن تتعامل مع قضية الخصوصية باقتحام الحياة الخاصة للمواطنين فذلك اعتداء تأباه الأديان والفطرة السليمة ما لم يكن المساس لمصلحة عامة أعلى أو لمصلحة خاصة أرجح.
وخامسها قيد التزام الموضوعية والدقة ، والموضوعية مؤداها أنه يجب على مراكز ومحطات وقنوات البث السمعي والبصري تجنب اتخاذ موقف أو رأي في مسألة محل خلاف وعدم توجيه النقاش لبلوغ نتيجة بذاتها يسعى الإعلامي لترويجها بغير حق ، والبعد عن استخدام وسائل المونتاج للمشاهد المصورة والاقتصار على عرض المشاهد المعبرة عن وجهة نظر المخرج أو المعد أو المذيع الشخصية ، فضلاً عن عدم الاستعمال المغرض لمفردات اللغة لتحميلها بالإيحاءات والظلال المؤدية لإصدار أحكام مطلقة بالإدانة أو تشويه الأشخاص وسمعتهم ، والموضوعية المتطلبة في البث السمعي والبصري لا تكون فحسب في البرامج السياسية وإنما في كافة البرامج،ومراعاة الدقة تقتضي دوماً الفحص الدقيق لمضمون الخبر أو المعلومة المعروضة تجنباً للإضرار بالغير.
وسادسها قيد عدم الخلط بين الإعلام والدعاية ، فالإعلام سرد للوقائع والحقائق دونما تبديل أو تحريف أو ترتيب يحمل التوجيه بوجهة نظر مغرضة ، وهو يكون بالنشر أو بالإذاعة أو التليفزيون أي باستعمال الكتابة أو القول أو الرؤية ، ومن ثم فهو توضيح وتفسير للوقائع بالحقائق والأرقام ، بينما الدعاية فهي العمل بكل الأساليب والوسائل لتأييد فكرة أو عقيدة معينة ، فالغاية هنا تبرر الوسيلة لدى رجل الدعاية في كثير من الأحيان ، ومن ثم فقد يكون من أدواته التحريف أو التبديل أو التغيير في الوقائع والحقائق ، كما قد يتبع أسلوب التهييج والإثارة والمبالغة طالما كان في ذلك تحقيق لهدفه ، فبينما رجل الإعلام يقول الحق نجد رجل الدعاية قد يقول الحق والباطل أو كليهما معاً ، أو يقول كلمة حق يراد بها باطل ، ومن ثم كان الإعلام والإعلامي شعلة حق يخفت وهيجها وتنطفئ إذا انحرف بها عن مسارها وتدخلت شخصيته وأغراضه وأهوائه حاكماً لرداء الإعلام الذي يرتديه.

وحيث إنه وعن المخالفات المكونة لركن السبب الداعية إلى التزام الجهة الإدارية بإصدار قرارها بالإجراءات التي أوجبتها القوانين واللوائح ومدى ثبوتها، فإنه يتعين ابتداءً التأكيد على أن الواجبات الملقاة على عاتق الجهة الإدارية في مواجهة إخلال المشروعات والقنوات الفضائية لا يتوقف على ثبوت ارتكاب القنوات الفضائية بمعديها ومخرجيها ومقدمي برامجها لجرائم جنائية يتم البت فيها بأحكام جنائية باتة أو نهائية ، وإنما العبرة بوقوع المخالفات وفقاً لأحكام القوانين واللوائح سواء كانت مخالفات إدارية أو مخالفات لضوابط ومعايير العمل الإعلامي حتى ولو لم ترق إلى تكوين جريمة جنائية بالمعني والحدود والأركان المبينة بكل من قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية ، فلا يغل يد الإدارة عن اتخاذ الإجراء الواجب متى كانت المخالفة متحققة على النحو الذي يتصادم مع حرية التعبير ويتجاوز ذلك إلى التشهير أو الاعتداء على حق الخصوصية أو استعمال القناة الفضائية في الإساءة إلى الأشخاص أو التطاول عليهم على أي نحو ، إذ لا يجوز لجهة الإدارة تحت ستار حرية التعبير ترك الغث من القول والتجريح والتشهير بأي من المواطنين بدعوى عدم صدور أحكام جنائية تثبت ارتكاب القناة لجرائم مما يعاقب عليها قانون العقوبات ، إذ من جهة أولى فقد لا يسعى من ناله التشهير والإساءة إلى ولوج الطريق الجنائي ، ومن جهة ثانية يكون انتظار الإدارة لصدور حكم جنائي بمثابة دعوة صريحة للقنوات الفضائية لتكون ساحة لتخليص الحسابات ولتكون سوقاً للفاحش والسيئ من القول والفعل ، ومن جهة ثالثة تكون الجهة الإدارية قد تخلت عن الدور المنوط بها تحقيقه في حماية المشاهد والمستمع وتركته فريسة لحمى وسعار البذيئ من التطاول والإساءة والتشهير ، ومن جهة رابعة فقد تحول عصمة أو حصانة من التحقيق في المخالفات أو تتبع أو ملاحقة المخالف فيزيد إمعاناً في المخالفة تحت ستار العصمة أو الحصانة ، فهذا القول لا يستقيم مع الدور المنوط بالجهة الإدارية المقرر لها بالمواد (1) و (4/3،4) من القانون رقم 13 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 223 لسنة 1989 ، والمادتان (56) و (63) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997 ، والمواد (1) و (16) و (20) و (40) و (88) من اللائحة التنفيذية لقانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1247 لسنة 2004 ، وقرار رئيس مجلس إدارة المنطقة الحرة العامة الإعلامية بمدينة السادس من أكتوبر رقم 2/1 2000 بضوابط العمل وميثاق الشرف الإعلامي ، والتي ناطت بالجهة الإدارية اتخاذ الإجراءات المقررة بتلك المواد لدى حصول المخالفة دون أن تعلق هذه السلطات على وجوب أن تكون المخالفة مما يمثل جريمة جنائية مما يعاقب عليها قانون العقوبات ودون أن تعطل سلطات الإدارة أو تغل منها تربصاً بحكم جنائي قد يسعى صاحب الشأن لولوج طريق الحصول عليه وقد يعزف عنه .

وحيث إنه وعن مدي ثبوت المخالفات المكونة لركن السبب ،والتي من شأن توفرها التزام الجهة الإدارية باتخاذ الإجراءات التي أوجبتها القوانين واللوائح ،فإن الثابت من الإطلاع على الأوراق ، وعلى الإدعاءات والوقائع التي أفرد لها المدعي مذكرات دفاعه، وحافظة مستنداته المتضمنة لمحتوى برنامج مصر اليوم بقناة الفراعين على قرصين مدمجين ،والتي لم ينكرها المدعى عليهم كوقائع تم إذاعتها من القناة الفضائية المشار إليها ، أي من المدعى عليهم جميعاً ، بل أقرتها الهيئة العامة للإستثمار، وذكرت أنها أنذرت القناة ،وأوقفت بثها لمدة أسبوعين وقد ثبت للمحكمة من كل ما تقدم أن قناة الفراعين، قد قامت تحت سمع وبصر كل الجهات ذات الاختصاص ببث مجموعة من حلقات برنامج مصر اليوم،وفيها قام المدعي عليه الثامن بالتلفظ بألفاظ تعف مدونات الحكم أن تتضمنها ، كما أنها آذت سمع المحكمة ، والتي حرصت على الاستماع لكل جملة أو كلمة تضمنتها تلك الأقراص، وكان أهون عليها أن لا تطول آذانها أو سمعها مثل هذا الذي تضمنته ، لولا أمانة أداء الواجب بالإطلاع على كل ما يقدمه أطراف الخصومة تحقيقاً لدفاعهم ، وقد ظهر للمحكمة من خلال الإطلاع على ما تقدم أن تلك القناة ، وماتبثه وماتلفظ به المدعى عليه الثامن قد شوه المادة الإعلامية التي تقدمها للجمهور، بربطها دون دواع من مصلحة عامة ، بالتهكم تارة على الأخرين أو بالتطاول عليهم،والإساءة إليهم دون مقتضى من سياق عرض المادة الإعلامية ، فخرج بمضمون البرنامج عن غاياته التي يتعين أن يكون رائدها خدمة المشاهد ، الذي لن يفيد شيئاً من التعرض للناس خصوماً كانوا للمذيع أو أصدقاء ، فالعمل الإعلامي سواء كان مقروءًا أو مرئياً أو مسموعاً أو رقمياً ، يتعين أن يتمتع بوظيفة اجتماعية ، فيقيم التوازن بين حرية الرأي والتعبير، وبين مصلحة المجتمع وأهدافه ،وحماية القيم والتقاليد والحق في الخصوصية ، فالحرية حق وواجب ومسئولية في وقت واحد ، والتزام بالموضوعية وبالمعلومات الصحيحة غير المغلوطة ، وتقديم ما يهم عموم الناس ، بما يسهم في تكوين رأي عام مستنير وعدم الاعتداء على خصوصية الأفراد والمحافظة على سمعتهم ، والالتزام بالضوابط الأخلاقية والقانونية الحاكمة للعمل الإعلامي ،الأمر الذى يعد خروجاً عن الرسالة الإعلامية،بإيذاء المشاهدين بألفاظ نابية تؤذى المشاعر،ويكون ما ارتكبته قناة الفراعين الفضائية التى يشاهدها الملايين فى مصر والعالم من التفوه بألفاظ نابية يعف اللسان عن ذكرها ،مخالفاً كافة القوانين والأعراف والنظام العام والآداب ،بأن قال المدعى عليه الثامن لفظ"......." اللفظ الدارج العام الذى يستخدمه عموم الناس لوصف القواد، على الهواء مباشرة ، دون خجل أو مراعاة لشعور المشاهدين وأخلاقهم،وذلك آثناء حديثه وقذفه لشخص بعينه يقصده واصفا إياه بقوله:"ياجاهل ، ياللى كنت بتورد ممثلات للأمراء العرب ، ياتلميذ فلان الفلانى اللى خد حكم أنه معرص....أعمل إيه ،الحكم هو اللى طلع قال كده ، قال قواد."
وحيث إن هذا اللفظ الملوث الذى خرج من فم المدعى عليه الثامن ، قد جرح مشاعر ملايين المشاهدين، وخدش حياءهم وأفسد الأخلاق ،وصارت القناة منبرا لنشر الألفاظ النابية والسباب دون إنتقاء الألفاظ ، ودون إستخدام العبارات الملائمة ،وتم ذلك تحت سمع وبصر القائمين على قناة الفراعين ،بما ينبئ عن سوء نية القناة والقائمين عليها والمدعى عليه الثامن لنشر الرذيلة والشائعات ،وإفساد أخلاقيات المجتمع عن سبق إصرار وترصد. فالمدعى عليه الثامن إستغل قناة الفراعين الفضائية على أسوأ وجه ، وصارت القناة منبرا للتلاسن والتشهير، فى ظل صمت وتقاعس الجهة الإدارية عن منع هذا الإسفاف ،من طعن فى الأعراض ،والتعرض للحياة الشخصية لأفراد الناس ، وتوجيه السباب علانية اليهم، دون وازع ،فضلاً عن خدش حياء المجتمع.
وحيث أنه بتاريخ الثلاثاء الموافق22/11/2011قام المدعى عليه الثامن بذات القناة وذات البرنامج بسب حاكم دولة قطر الشقيقة ،على مرأى ومسمع من الملايين واصفا إياه"بالفيل أبو شنب" ، الأمر الذى يعد مخالفة صريحة للقوانين والمواثيق الإعلامية وللشريعة الإسلامية. ومن حيث إن المخالفات السالف بيانها قد تمت إذاعتها على الملايين من المشاهدين في مصر وفي العالم ، وهي مشاهد ولقطات ومساحات زمنية من البذاءات والألفاظ السوقية المتدنية ، التي لا يجوز أن يكون مجال استعمالها ، سواء بالنسبة للمدعي أو لغيره ، على شاشات الفضائيات ، ففضلاً عما بها من تطاول وإهانات لأصحابها ، فإنها تمثل اعتداءً على السكينة العامة ،التي يتعين أن يتمتع بها المواطن وأسرته لدي مشاهدة البث التليفزيوني ، فلا يخجل شخص من المادة الإعلامية التي تتضمن العلم والمعرفة ، ولا يتحول بأسرته عما يبث خشية أن يخسر أعواماً قضاها في تربية أبنائه على القيم والفضائل .

وحيث إنه متى كانت الوقائع سالفة البيان قد تم بثها بقناة الفراعين الفضائية،وقد ثبت للمحكمة بما لا يدع مجالا لأي شك وبصرف النظر عما تمثله من جرائم جنائية من عدمه حصول المخالفة الجسيمة لأحكام المواد (1) و (2) و (4/3،4) من القانون رقم 13 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 223 لسنة 1989 ، والمادتان (56) و (63) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997 ، والمواد (1) و (16) و (20) و (40) و (88) من اللائحة التنفيذية لقانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1247 لسنة 2004 ، وقرار رئيس مجلس إدارة المنطقة الحرة العامة الإعلامية بمدينة السادس من أكتوبر رقم 2/1 2000 بضوابط العمل وميثاق الشرف الإعلامي ، وذلك بمخالفة رسالة الإعلام الإذاعي المسموع والمرئي، سياسة وتخطيط اًو تنفيذاً، في إطار السياسة العامة للمجتمع ومتطلباته الإعلامية ،وبعدم أداء الخدمة الإذاعية المسموعة والمرئية وتوجيهها لخدمة الشعب والمصلحة القومية، في إطار القيم والتقاليد الأصيلة للشعب المصري، وفقا للمبادئ العامة التي نص عليها الدستور ، وعدم الالتزام بالقيم الدينية والأخلاقية في المواد الإذاعية (المادة 2 من القانون رقم 13 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 223 لسنة 1989) ، وبعدم الالتزام بميثاق الشرف للعمل الإعلامي في الإذاعة المسموعة والمرئية وأخلاقيات الرسالةالإذاعية (المادة 6 من القانون المشار إليه) ، وبإهدار الالتزام بالقوانين المنظمة للبث الإذاعي والتليفزيوني داخل جمهورية مصر العربية (المادة (3) من النظام الأساسي للشركة المصرية للأقمار الصناعية (نايل سات) ، وبانتهاك ضوابط العمل وميثاق الشرف الإعلامي التي أقرها مجلس إدارة المنطقة الإعلامية الحرة وفقاً لقرار مجلس الإدارة رقم 2/12000 ، ومخالفة اللوائح والنظم المقررة لإدارة المناطق الحرةوشروط منح التراخيص المقررة بالمادة (30) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 1998 المعدلة بالقانون رقم 114 لسنة 2008،إذ رغم قيام الجهة الإدارية بتوجيه عدة إنذارات لتلك القناة ، فضلاً عما جاء بدفاعها من أنها أوقفت بث القناة لمدة أسبوعين ، ولكنها لم ترتدع وترجع عن غيها ،إلا أنها رغم عدم إمتثال القناة ، وامتناعها عن التزام جادة الصواب ، لم تقم الجهة الإدارية بوقف نشاطها بالمخالفة للقانون، سيما وأن تلك المخالفات التى أرتكبت تضمنت انتهاكا لكل من الدليل النوعي للنشاط المتعلق بإقامة وإدارة وتشغيل وصيانةمحطات وشبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية والأقمار الصناعية ، وما تضمنه من ضوابط عامة وخاصة لممارسة النشاط النوعي (المادتان 1 و 16 من اللائحة التنفيذية لقانون ضمانات وحوافز الاستثمار المشار إليه الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1247 لسنة 2004)،بما يشكل خروجاً من تلك القناةعن كافة الضوابط والاشتراطات والإجراءات والتشريعات التيتنظم نشاطها ، وعن الالتزام بقرار مجلس وزراء الإعلام العرب الخاص باعتماد وثيقة مبادئ تنظيم البث والاستقبال الإذاعي والتليفزيوني في المنطقة العربية ، والبند السادس الفقرة 1 و 6 منه والبند الثالث عشر الفقرة 3 منه ، كما خالفت الجهة الإدارية أحكام المادة (40) من اللائحة التنفيذية المشار إليها بامتناعها بعد أن ثبت لها ولكل مشاهد وصل إليه بث المخالفات سالفة البيان عن اتخاذ ما ألزمتها به المادة المشار إليها من إجراءات تتخير منها بحسب جسامة تلك المخالفات ، إما إيقاف تمتع المشروع بالضمانات والحوافز، أو تقصير مدة تمتع المشروع بتلك الضمانات والحوافز، أو إنهاء تمتعالمشروع بالضمانات والحوافز، مع ما يترتب على ذلك من آثار بالنسبة للقراراتوالتراخيص الصادرة للمشروع ، وفضلاً عما تقدم فقد جاءت المخالفات السالف بيانها متصادمة ومنتهكة قرار مجلس إدارة المنطقة الحرة العامة الإعلامية رقم (2/1 2000) الصادر بجلسته المنعقدة بتاريخ 17/9/2000 بالموافقة على ضوابط الموافقة على الأنشطة التي يسمح بمزاولتها داخل المنطقة ،ومنها البث الفضائي التليفزيوني والإذاعي والمعلوماتي عبر الأقمار الصناعية، وتأسيس القنوات الفضائية التليفزيونية والإذاعية والمعلوماتية بكافة أنواعها ، فلم يلتزم القائمون على أمرقناة الفراعين الفضائية بميثاق الشرف الإعلامي ، كما لم تلتزم بالموضوعية ، وعمدت بفعل مذيعها المذكور،ودون معارضة وتحت سمع وبصر جميع الجهات الإدارية ، وملايين المشاهدين لتلك البرامج إلى نشر وإذاعة وقائع مشوهة مبتورة ، وعدم احترام مشاعر المشاهدين ، ، كما لم تراع أصول الحوار وآدابه (المادة 12 منه) ، بل تضمن نموذجاً لا يمثل الإعلام الملتزم بالقيم المهنية رائده الاستهتار بكرامة الإنسان ، فجاء مشوباً بالكثير من الشوائب التي تعكس وتؤجج نزعات التعصب والتحيز، وتعمد إلى استعمال البث التليفزيوني في كيل الاتهامات ،وترويج الأقوال البذيئة (المادة 15 من الميثاق) ، ولم تلتزم تلك القناة فيما تبثه بالقيم الدينية والأخلاقية (المادة 21 من الميثاق) ، فضلاً عن مخالفتها لوثيقة "مبادئ تنظيم البث والاستقبال الفضائي الإذاعي والتلفزيوني في المنطقة العربية المعتمد من مجلس وزراء الإعلام العرب بموجب قراره رقم (ق/294 دع/40 20/6/2007) ، والمطبق على المنطقة الحرة العامة الإعلامية بمدينة السادس من أكتوبر ، ولم تراع حق الجمهور في الحصول على المعلومة السليمة المفيدة حماية لحقوق ومصالح متلقي خدمات البث من المشاهدين، وعدم احترام حريات الآخرين وحقوقهم ، وعدم الالتزام بأخلاقيات مهنة الإعلام ، والحط من كرامة الإنسان وحقوق الآخر وانتهاك خصوصية الأفراد ، وعدم مراعاة أسلوب الحوار وآدابه ، واحترام حق الآخر في الرد،
وحيث إنه متى كان ما تقدم جميعه ، فإنالقرار السلبي بالامتناع عن اتخاذ الإجراءات المقررة قانوناً بشأن المخالفات التي ارتكبتها قناة الفراعين التليفزيونية الفضائية ،يكون قد جاء امتناعاً مخالفاً لأحكام المواد (1) و (2) و (4/3،4) من القانون رقم 13 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 223 لسنة 1989 ، والمادتان (56) و (63) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997 ، والمواد (1) و (16) و (20) و (40) و (88) من اللائحة التنفيذية لقانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1247 لسنة2004، وقرار رئيس مجلس إدارة المنطقة الحرة العامة الإعلامية بمدينة السادس من أكتوبر رقم 2/1 2000 بضوابط العمل وميثاق الشرف الإعلامي العربي المعتمد من مجلس وزراء الإعلام العرب بموجب قراره رقم (ق/294 دع/40 20/6/2007) والمطبق على المنطقة الحرة العامة الإعلامية بمدينة السادس من أكتوبر ، بما يجعل ذلك القرار فاقداً سنده وأساسه من صحيح حكم القانون.
وحيث إنه وترتيباً على ما تقدم جميعه، يكون قرار الجهة الإدارية السلبي مخالفاً وأحكام القانون ، بما يرجح معه الحكم بإلغائه عند الفصل في موضوع الدعوى ، ومن ثم يتوافر ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ هذا القرار.
وحيث أنه عن ركن الإستعجال ، فإنه يتوافر ولاشك ، إذ أنه في إبقاء السماح بنشر هذه البذاءات على مسامع المواطنين في منازلهم ، وإيذاء مسامعهم ، وتعليم أطفالهم هذه الألفاظ والعبارات ،مايؤذي الكبار والصغار، ويؤدي إلى نشر الرذيلة ، وانتشار الأساليب البذيئةفي الحوار،ممايعصف بكيان الأسرة ، ويؤثر سلباً على تربية أطفالها ، وهي أمور يتعذر ، بل يستحيل تداركها ،إذا ماقضي بإلغاء هذا القرار موضوعاً بعد مدة من الزمن.
وحيث إن الثابت مما تقدم قيام طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه على سنديه من الجدية والاستعجال ، فمن ثم فإن المحكمة تقضي بوقف تنفيذ القرار السلبي المطعون فيه بالامتناع عن اتخاذ الإجراءات المقررة قانوناً بشأن المخالفات التي ارتكبتها قناة الفراعين التليفزيونية الفضائية،مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها اتخاذ الجهات الإدارية المدعى عليها ما عليها من التزامات قررتها القوانين واللوائح لمواجهة المخالفات التي أثبتها الحكم المتعلقة بالبث الفضائي لقناة الفراعين الفضائية،وما ارتكبته من تجاوزات لنشر الغث والبذيئ من القول،ولما سلف بيانه من أسباب .
وحيث تجاوزت المخالفات الثابتة في حق الجهة الإدارية حد إنذار القناة لإزالة المخالفات التي حدثت بالفعل جهاراً نهاراً على مرأى ومسمع من ملايين المشاهدين ، بما لا يرجى معه فائدة أو جدوى من الإنذار المنصوص عليه في المادة (63) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997 ،خاصة أنه تم إتخاذه بالفعل على النحو الوارد بحافظة مستندات هيئة الإستثمار،ولم يجد نفعاً ،كما تجاوز الأمر حد مطالبة القائمين على هذه القناة بإزالة المخالفات الجسيمة التي ارتكبتها ، وأثبتها هذا الحكم والمقررة بنص المادتين (63) من القانون المشار إليه و (88) من اللائحة التنفيذية لقانون ضمانات حوافز الاستثمار الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1247 لسنة 2004 ، حيث لم يعد في الإمكان إزالة ما تم بثه من إسفاف وألفاظ نابية تؤذى مشاعر ملايين المشاهدين، كما تجاوز الأمر إيقاف تمتع المشروع بتلك الضمانات وهو الجزاء المرتبط بإيقاف نشاط المشروع لحين إزالة المخالفات، وقد ورد بدفاع جهة الإدارة أنه تم إيقاف بث القناة لمدة أسبوعين ، ولم ترتدع.

وحيث أن الثابت بمستندات الدعوىعلى النحو المشار إليه آنفاً، أن القناة المشار إليها لم يجد معها الإنذار ، ولم يجد معها إيقاف البث مؤقتاً ،فمن ثم كان يتعين على كل من الهيئة العامة للاستثمار والمنطقة الحرة الإعلامية ،والشركة المصرية للأقمار الصناعية (نايل سات) ،وفي مواجهة باقى المدعى عليهم وقف إشارة البث الفضائي لقناة الفراعين الفضائية،وإلغاء تخصيص أي أجزاء من أي قنوات قمرية من القطاع الفضائي للأقمار الصناعية النايل سات 103 ، أو غيره لتلك القناة ،وإلغاء الترخيص الخاص بها ،إلا أنه وقد قصر المدعي طلباته على وقف بث القناةخلال الفترة الزمنية المخصصة لبث برنامج "مصر اليوم" ، بما لايجوزمعه للمحكمة أن تقضي بأكثر مما طلبه الخصوم ،فإن المحكمة تقضي بوقف تنفيذ القرار السلبي المطعون فيه بالامتناع عن اتخاذ الإجراءات المقررة قانوناً بشأن المخالفات التي ارتكبتها قناة الفراعين التليفزيونية الفضائية ببرنامجها(مصر اليوم)،مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها وقف نشاط قناة الفراعين بوقف البث بها خلال الفترة الزمنية المخصصة لبث برنامج "مصر اليوم "،وفقاً لخريطة البرامج المعتمدة عند صدور هذا الحكم ، المدة المناسبة لجسامة المخالفات الثابتة بهذا الحكم مع إزالة مسببات المخالفات، ووقف بث أي برنامج آخر تحت أي مسمى ، يظهر فيه المدعى عليه الثامن خلال فترة الوقف ، سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة ، وذلك حتى لايتم الإلتفاف على الحكم ، واستمرار المذكور في تجاوزاته تحت إسم أي برنامج آخر.

وحيث إن المحكمة ، وهي تنتصر للمبادئ والقيم الأخلاقية التي يقوم عليها الإعلام المرئي والمسموع والمقروء في نطاق الانحياز لحرية الرأي والتعبير المسئولة ، فإنها تنوه إلى أن مسئولية الجهة الإدارية جد خطيرة في ألا تقهر رأيا أو فكراً، وألا تحول بينه وبين حرية الوصول إلى جمهور المشاهدين والمستمعين،وأن تحمي الإعلام المستنير الداعم لحرية التعبير والمحافظ على تقاليد وأعراف وحقوق المشاهد والمستمع والقارئ،وفي ذات الوقت يقع على كاهلها حماية القيم والأخلاق وحماية الأسرة المصرية من انتشار الغث من التشهير والإساءة إلى سمعة المواطنين بغير مقتضى ، وأن تكون القدوة في تحقيق هذه الحماية ، في وقت سادت فيه الألفاظ الهابطة مسامع ومرأى الأسرة المصرية ، وتردت فيه لغة الخطاب والحوار،وتطايرت الألفاظ البذيئة والشتائم في كل صوب وحدب على الهواء ،وفي المجالس المنتخبة وفي غيرها ، وصارت سلاطة اللسان وتبادل الألفاظ القبيحة والمعاني الهابطة والتلاسن داخل أروقة المجالس على اختلاف أنواعها، وعبر القنوات الفضائية - بألفاظ وعبارات خادشة للحياء - وسيلة الكثيرين في الانتصار لرأيهم والحط من رأي وكرامة الآخرين ، خصوماً كانوا أو مخالفين لهم في الرأي ، وطال الانفلات قيادات الأصل فيها أنها القدوة ، لينفلت اللسان ليس بالشتائم وسب الأشخاص فحسب ، بل بوصف بعضهم البعض بأوصاف تعف مدونات الحكم أن تحتويها، وبلغ بعضها حد الإساءة إلى الدين ذاته في مناقشات برلمانية وأخرى في مناقشات فضائية ، تشبثاً بحصانة قد تحول بينهم وبين أن ينالهم عقاب على أفعال تصوروا على غير الحقيقة أنها قد تعصمهم من قضاء المشروعية ، فسادت قيم فاسدة لا تقيم وزناً لمشاعر الأسرة المصرية والنشئ فيها، في وقت كان من المتعين أن تكون تلك القيادات والأجهزة الإعلامية وغيرها قدوة لجيل يعلق عليه آمال التقدم والرقي ، وهي ظواهر من شأنها أن تهدم البنيان الديمقراطي وتعوق مسيرة تطوره ، وإن شعباً بحجم وتاريخ وحضارة وأصالة وعراقة وريادة وأخلاق الشعب المصري لجدير بأن يكون موطناً للأخلاق الفاضلة ، وناشراً للقيم الإنسانية الرفيعة ، وليس مصدراً للسيئ من القول والفعل وللكلمات البذيئة والعبارات الساقطة والمعاني الهابطة . وعلى ذلك فإن تقاعس الجهات الإدارية عن اتخاذ الإجراءات التي أوجبتها القوانين واللوائح ومواثيق الشرف لهو دعوة لإطلاق العنان لبذاءات تهدد السلام والأمن الاجتماعي ، وتضرب الحريات العامة الملتزمة بالشرعية والقانون في مقتل، رغم أن الأصل فى الحوار أن "إختلاف الرأى لا يفسد للود قضيه"وقد ورد عن الفيلسوف فولتير فيلسوف الثورة الفرنسية أنه قال:"قد أختلف معك فى كل كلمة تقولها لكننى على إستعداد لأن أضحى بحياتى كى تقول أنت ماتريد.".
وحيث إنه يجوز للمحكمة في المواد المستعجلة أو في الأحوال التي يكون فيها التأخير ضارا ًأن تأمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته بغير إعلانه وفي هذه الحالة يسلم الكاتب المسودة لمعاون التنفيذ وعلى معاون التنفيذ أن يردها بمجرد الانتهاء من التنفيذ عملاً بحكم المادة286من قانون المرافعات المدنية والتجارية،وإذ كانت الدعوى الماثلة من الدعاوى المستعجلة وتتعلق بحالة من الحالات التي يكون التأخير في تنفيذ الحكم الصادر فيها ضاراً،فإن المحكمة تأمر بتنفيذ الحكم بالنسبة لهذا القرار بموجب مسودته وبغير إعلان.

وحيث إن من خسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة(184/1)من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
" فلهذه الأسباب "
*****************
حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا،وبوقف تنفيذ القرار السلبي المطعون فيه بالامتناع عن اتخاذ الإجراءات المقررة قانوناً بشأن المخالفات التي ارتكبتها قناة الفراعين التليفزيونية الفضائية ببرنامجها(مصر اليوم)،مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها وقف نشاط قناة الفراعين بوقف البث بها خلال الفترة الزمنية المخصصة لبث برنامج"مصر اليوم"،وفقاً لخريطة البرامج المعتمدة عند صدور هذا الحكم ، المدة المناسبة لجسامة المخالفات الثابتة بهذا الحكم مع إزالة مسببات المخالفات،ووقف بث أي برنامج آخر تحت أي مسمى ، يظهر فيه المدعى عليه الثامن خلال فترة الوقف ، سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة ،وذلك على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت المدعى عليهم مصروفات هذا الطلب، وأمرت بتنفيذ الحكم بموجب مسودته الأصلية وبدون إعلان ،وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.