نشرت صحيفة تلجراف تقريرا اعده ريتشارد سبنسر، اورد فيه ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال انه يتطلع إلى التعاون مع محمد مرسي، رئيس مصر الإسلامي الأول، على صعيد أكثر إيجابية مما تنشره الصحافة الاسرائيلية وعدة وزراء سابقين، الذين اقترحوا انه ينبغي علي البلاد "الاستعداد للحرب". وقال "اعتقد ان السلام مهم لاسرائيل، واعتقد ان السلام مهم لمصر، و اؤمن أن السلام هو مصلحة حيوية لكلا البلدين." ويقول سبنسر إن عناوين وسائل الإعلام الإسرائيلية عكست المخاوف في بعض مناطق الشرق الأوسط من صعود الإخوان المسلمين، حيث جاء عنوان صحيفة يديعوت أحرونوت، أكثر الصحف الإسرائيلية انتشارا، "الظلام في مصر". كما اعرب المسؤولين السابقين في إسرائيل عن نفس النظرة التشاؤمية التي أعربت عنها وسائل الإعلام، حيث قال بنيامين بن اليعازر، وزير الدفاع الاسرائيلي السابق، "يجب أن نبدأ الحوار مع الإسلاميين، ولكي نكون متأهبين للحرب في الوقت ذاته".
ويقول سبنسر إن مما لا شك فيه أن المخاوف الإسرائيلية من الإخوان تزايدت بعد الاستماع إلى المقابلة التي أجراها مرسي مع وكالة "فارس" الإيرانية الرسمية، التي نقلت عنه قوله إنه يريد إعادة العلاقات مع طهران، كجزء من عملية "إعادة التوازن" إلى سياسة مصر الخارجية. كما نقلت عنه قوله إن الإخوان المسلمين قد "يعيدون النظر في معاهدة "كامب ديفيد" للسلام، التي وقعت عام 1979 بين مصر وإسرائيل، والتي ما زالت سارية لاكثر ثلاثة عقود. الا ان متحدثا باسم الرئيس المصري المنتخب نفى المقابلة، وقال إنه لا أساس لها من الصحة.
ويعقب سبنسر قائلا إن تصريحات مرسي -على أي حال- لن تخرج عن حيز الكلام إلى حد كبير، نظرا لاحتفاظ المجلس العسكري بوضع السياسة الخارجية لمصر. غير أنه من المرجح أن يتخذ الإخوان المسلمون موقفا أكثر قوة في حال وقوع أزمة جديدة في غزة. في الليلة الماضية , دعا محمود أحمدي نجاد، الرئيس الإيراني، إلى تعزيز العلاقات بين ايران ومصر في أعقاب انتصار السيد مرسي في الانتخابات الرئاسية قائلا في بيان موجه إلى الرئيس الجديد المنتخب "أود أن أهنئكم على فوزكم رئيسا لمصر، وهي دولة صديقة وشقيقة".
وقال ياسر الشيمي، وهو دبلوماسي مصري سابق يعمل حاليا كمحلل للأزمة الدولية، إن أي حكومة ديمقراطية في مصر يجب أن تعيد مناقشة علاقتها مع إسرائيل إن عاجلا أو آجلا, " لن يكون لها نفس النوع من السياسة التي كانت لمصر مع إسرائيل في وقت مبارك, عليك ان تظهر للشعب المصري أن هناك شيئا ما في ذلك بالنسبة لهم."