ذكرت صحيفة (يو إس إيه توداي) الأمريكية الصادرة اليوم /الأربعاء/ أن ليبيا تعيش الآن حربا من أجل الاستحواذ على السلطة. ونقلت الصحيفة - في تقرير على موقعها الإلكتروني- عن رواد رضوان المدون الليبي المُقيم في طرابلس، قوله "إن الجميع يرغب الآن في الاستيلاء على السلطة، وجميعهم يعتقدون أن من يسيطر على النفط، يمكنه حكم البلاد". وذكرت الصحيفة "أن الحكومة المركزية الليبية فشلت، طيلة الثلاث سنوات الماضية منذ اندلاع الثورة ضد حكم الدكتاتور معمر القذافي، في تأمين موانئ النفط وخطوط الغاز والحقول، مما ساهم في تعطيل مصدر الدخل الرئيسي، فيما تعكس المعركة التي تدور في دولة ينعدم فيها القانون من أجل الاستيلاء على الثروة النفطية تصاعد الاضطرابات والفوضى في ليبيا ما بعد الثورة"، وفق قول الصحيفة. وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية طلبت من رعاياها مغادرة ليبيا على الفور.. محذرة من "أن الوضع هناك مازال غير مستقر ولا يمكن توقع ما سيحدث، لا سيما مع ارتفاع معدلات الجريمة في أنحاء كثيرة من البلاد". ولفتت إلى ما قام به اللواء المتقاعد خليفة حفتر وخروج تظاهرات حاشدة في ليبيا تؤيد خطواته، مما أدى بأغلب الميليشيات المتناحرة في البلاد إلى الإلتفاف حول أحد المعسكرين؛ إما معسكر حفتر أو معسكر الإسلاميين. واعتبرت الصحيفة أن صراعا واسع النطاق يلوح الآن في أفق ليبيا في وقت تحتشد فيه الميليشيات، التي اتحدت يوما لإسقاط نظام القذافي، خلف الأطياف السياسية المتناحرة .. مشيرة إلى أن قرار لجنة الانتخابات الليبية إجراء انتخابات برلمانية جديدة في ال25 من يونيو القادم، أملا في نزع فتيل الاضطرابات عبر التصويت، من شأنه إعطاء المشرعين شرعية واضحة. من جانبها، قالت كلوديا جازيني، وهي محللة في الشأن الليبي في مجموعة الأزمات الدولية، إن القوى الليبرالية في ليبيا ترى أن السبب في المشاكل التي تعصف ببلادهم حاليا هو وجود هذا البرلمان الإسلامي، لذلك فإنهم مقتنعون بأنه إن تم إجراء انتخابات برلمانية جديدة فإن ذلك كفيل بإثبات أن الشعب الليبي يميل إلى الليبرالية والتحرر أكثر من الفكر المتشدد. وأضافت (يو اس ايه توداي) "أن الاضطرابات في ليبيا تعود إلى عام 2011، أي منذ اندلاع الانتفاضة ضد حكم القذافي الذي فرض حكم الرجل الواحد في ليبيا لمدة 42 عاما، لذلك عندما قُتل عقب أشهر من الحرب الأهلية، افتقدت ليبيا المؤسسات ووجود فصائل متماسكة تستطيع إدارة البلاد في مرحلتها الانتقالية". كما نقلت الصحيفة عن الخبير في الشئون الليبية فريدريك هري، وهو زميل بارز في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي في واشنطن، قوله:"كانت في ليبيا أطراف عديدة ومختلفة اتحدت يوما للإطاحة بالقذافي، وبمجرد أن تحقق هدفهم تحولوا ضد بعضهم البعض".. مضيفا:" أنهم يتنافسون الآن على جمع غنائم الثورة".