أعربت الكنيسة المارونية اللبنانية عن ارتياحها لبدء تنفيذ الخطة الأمنية التي أقرتها الحكومة في مدينة طرابلس بشمال لبنان، ودعت إلى تعميمها على المناطق الساخنة الأخرى في لبنان. وطالبت الكنيسة المارونية -في بيان أصدره مجلس أساقفتها عقب اجتماعه اليوم الأربعاء برئاسة البطريرك بشارة الراعي- السياسيين اللبنانيين بدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية من أجل إنجاح الخطة الامنية. واعتبر البيان أن تحول المتقاتلين أداة لنقل الصراعات الخارجية إلى الداخل يشكل سببا للنيل من تاريخ طويل من العيش المشترك الأخوي، محذرا من ان أي ارتهان للخارج مهما كان رابحا فانه خسران أكيد لا يعوض لهم وللوطن وأهله، مستنكرا محاولة خطف المطران الماروني سمعان عطالله مع مرافقه قرب مدينة بعلبك، ومناشدا الحكومة والجيش اللبنانيين والقوى الأمنية اتخاذ التدابير اللازمة لوقف ظاهرة الخطف واعتقال الخاطفين ومحاكمتهم ومن وراءهم ووضع حد للفوضى الأمنية والمحافظة على كرامة المواطنين وسلامتهم في كل المناطق اللبنانية. ونوه البيان بالمساعي التي أدت بذلت منالى إطلاق سراح راهبات معلولا السورية، داعيا إلى مضاعفة الجهود لاطلاق المطرانين المخطوفين يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي والكهنة وسائر المخطوفين، معربا عن الأمل أن تمتد هذه المساعي لتشمل المعتقلين في السجون السورية لطي صفحة مؤلمة في تاريخ العلاقة بين لبنانوسوريا، وأسفه لمسلسل التعدي على المقامات الدينية والأماكن الأثرية في سوريا وكأن الحرب السورية تهدف إلى محو آثار تاريخ حضاري طويل شاركت في بنائه مكونات المجتمع السوري المتنوعة. ولفت الى ان دخول لبنان المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية يحتم على الجميع التعامل مع هذا الاستحقاق بما يمليه الدستور والميثاق الوطني والتمسك بالممارسة الديموقراطية السليمة وتداول السلطة، مناشدا القوى السياسية وفي مقدمها النواب الإسراع في القيام بهذا الواجب الوطني ضمن المهلة الدستورية واختيار رئيس للبلاد قادر وفاعل ويكون بفضل شخصيته ومعرفته وخبرته وتجرده على مستوى التحديات الداخلية والإقليمية والدولية لكي ينهض بلبنان ويبني وحدته ويحمي سيادته ومؤسساته.