أعربت الكنيسة المارونية في لبنان عن تألمها للاقتتال الدائر في مدينة طرابلس، معتبرة أن الأحداث في المدينة هي مجرد تصفية لحسابات المتنازعين الإقليميين والدوليين، مرحبة بالخطة الأمنية التي بدأ الجيش والقوى الأمنية تطبيقها في المدينة. وأعربت الكنيسة عن خيبة أملها من عجز المسؤولين السياسيين عن التوصل إلى تأليف حكومة يلتف حولها اللبنانيون، وتواجه التحديات الخطيرة المحيطة بالبلاد وتسهم في إخراج البلاد من الجمود السياسي والاقتصادي والانفلات الأمني وتفشي السلاح غير الشرعي. وحذرت الكنيسة - في بيان لمجلس مطارنتها عقب اجتماعه الدوري اليوم برئاسة البطريرك بشارة الراعي - من بلوغ لبنان مرحلة سقوط أسس الميثاقية والدستور لصالح التجاذب السياسي وصراع القوى. وأعرب البيان عن الأسف لما آلت اليه أحوال مجلس النواب وتحوله إلى مكان لتصفية الحسابات السياسية، لافتا إلى أن هذا الجو يقلق اللبنانيين ويعطل دور لبنان ورسالته في المنطقة. كما أعرب البيان عن الأمل بعد النجاح في تحرير مختطفي "أعزاز" بنجاح المساعي لإطلاق المطرانين السوريين المختطفين في حلب بولس يازجي ويوحنا ابراهيم وبنجاح المساعي المحلية والدولية في إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في السجون السورية واللبنانيين المخطوفين في نيجيريا وسواها. وحذر المطارنة من خطر تفشي شلل الأطفال بسبب الاكتظاظ السكاني والنزوح المتواصل من الخارج، معربين عن قلقهم ايضا من تفشي زراعة المخدرات، مما يعرض سمعة لبنان للاهتزاز، داعيا الى العمل من اجل الاستقرار في لبنان والسلام في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط ونجاح الاستعدادات لمؤتمر جنيف 2.