برلمانية المؤتمر بالشيوخ: نؤيد تطوير المستشفيات الجامعية ونطالب بضمانات تحمي مجانية الخدمة والدور الإنساني    مستشار شيخ الأزهر لشؤون بيت الزكاة: تمكين المرأة حجر الزاوية في بناء مجتمع آمن ومستدام    الاثنين 2 فبراير 2026.. انخفاض سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف تعاملات اليوم    وزير قطاع الأعمال يستعرض فرص الاستثمار والتوسع الخارجى لشركات المقاولات التابعة    محافظ الوادى الجديد يتفقد مبادرة معا ضد إلغلاء بالخارجة استعدادا لشهر رمضان    السياسي البريطاني بيتر ماندلسون يستقيل من حزب العمال لصلته بإبستين    محافظ شمال سيناء: رفح الجديدة للمصريين فقط وتشغيل المعبر يرد على الشائعات    قناة إسرائيلية: المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يزور إسرائيل الأسبوع الحالي    استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين جراء انتهاكات إسرائيلية بشمال وجنوب غزة    قبل مواجهة الزمالك.. كهرباء الإسماعيلية يضم الإيفواري سيرجي أكا    إحالة عاطل للمحاكمة بتهمة حيازة مواد مخدرة وسلاح ناري بالسلام    إبراهيم المعلم يحذر من خطورة تزوير الكتب: دعم لعصابات ضد صناعة تدفع الضرائب وتتحمّل المسئولية    الرعاية الصحية: وحدة السكتة الدماغية بمجمع الإسماعيلية الطبي تستقبل 40 حالة طارئة يوميًا    النصر ضيفًا ثقيلا على الرياض في الدوري السعودي    محمود عاشور يشارك في معسكر حكام الفيديو المرشحين لكأس العالم    رسميا مصر تطلق منصة تراخيص الاستثمار الرقمية    ضبط مالك أستوديو تسجيل صوتي بدون ترخيص لمخالفته قانون حماية الملكية الفكرية    إخماد حريق داخل ثلاجة مجمدات فى الشيخ زايد دون إصابات    إصابة خفير برش خرطوش إثر خلاف على حراسة أرض بالصف    " مات بالبرد ".. الآلاف من أهالى مدينة كفر الزيات يستعدون لتشييع جثمان الدكتور أحمد البراجة    «الإحصاء»: 8.9% ارتفاعًا في قيمة الصادرات المصرية خلال نوفمبر 2025    ترتيب الكونفدرالية - اشتعال مجموعة الزمالك والمصري.. وسيناريوهات مختلفة للتأهل    فاكسيرا توضح معلومات مهمة عن تطعيم الجديرى المائى للأطفال للحماية من العدوى    «القاهرة الإخبارية»: قوائم طويلة من الفلسطينيين تنتظر العبور عبر معبر رفح إلى مصر لتلقي العلاج    رئيس الشيوخ: ليلة النصف من شعبان مناسبة عطرة نستلهم منها دروساً إيمانية عظيمة    وزير التعليم العالي يتابع انتظام تنفيذ البرنامج التدريبي المتخصص للطلاب ذوي الإعاقة بجامعة الأقصر    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    لإعادة المظهر الحضاري.رفع 43 سيارة ودراجة نارية متهالكة    مصر تقود الجهود الدولية لإعادة صياغة النظام الضريبي العالمي في الأمم المتحدة    «إكسترا نيوز» ترصد حجم الإقبال اليوم على معرض القاهرة الدولي للكتاب بمركز مصر للمعارض الدولية    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    ريهام حجاج تحتفل بعيد ميلاد جالا عادل فى لوكيشن مسلسل توابع    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    عاجل- صندوق النقد الدولى يشيد بتجربة مصر فى رقمنة النظام الضريبى    أسعار الدواجن البيضاء والبلدى بالأسواق والمحلات فى الأقصر اليوم الإثنين    محافظ الدقهلية يتابع مستوى النظافة العامة بشوارع المنصورة    صوم يونان.. دعوة للقلب    بأكثر من 5.5 ملايين زائر.. الثقافة تكشف أسباب نجاح الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب    اليوم.. ختام مسابقة بورسعيد لحفظ القرآن والابتهال الديني    فضل شهر شعبان.. دار الافتاء توضح فضل الصيام فى شهر شعبان    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 2فبراير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    ظهرت الآن.. نتيجة الشهادة الإعدادية بكفر الشيخ بالاسم ورقم الجلوس    مران أخير للأهلي قبل مواجهة البنك الأهلي واستمرار غياب إمام عاشور للإيقاف    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    عمر كمال: رفضت 30 مليون جنيه من بيراميدز وهذا سبب رحيلي عن الأهلي    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    جرامي ال68.. مايهيم يفوز بجائزة أفضل ألبوم بوب غنائي    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    مقتل شرطي وإصابة آخر في إطلاق نار داخل فندق بولاية جورجيا الأميركية    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    "القومي لذوي الإعاقة" يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لمسابقة «الأسرة المثالية»    مواقيت الصلاة الاثنين 2 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    حازم إمام: إمام عاشور سبب الجدل اللى حصل.. وبن رمضان وبن شرقى الأنسب لتعويضه    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    الصحة العالمية تحذر من أمراض تهدد 78 مليون شخص بإقليم شرق المتوسط    "Golden" من فيلم "KPop Demon Hunters" تمنح الكيبوب أول جائزة جرامي في تاريخه    متابعة حية.. الاتحاد يواجه النجمة في الجولة 20 من الدوري السعودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



على لطفي رئيس الوزراء الأسبق: صناديق الوزارات أشبه بمغارة علي بابا.. والاقتصاد المصري يمر بأخطر المراحل
نشر في صدى البلد يوم 22 - 02 - 2012

أكد الدكتور على لطفى رئيس مجلس الوزراء الاسبق ان الصناديق الخاصة فى الوزارات المختلفة اشبه بمغارة على بابا مؤكدا على ضرورة تضافر كافة الجهود من اجل احياء الاقتصاد المصرى وعودته الى سابق عهده.
وشدد لطفى خلال حواره مع صدى البلد على رفضه التام للمعونة الامريكية، مشيرا الى ان ما تقدمه امريكا لمصر يذهب الى اوجه ومنافذ لا تفيد الاقتصاد المصرى بشكل كبير ويحصل على جزء كبير منها الخبراء والمستشارون العاملون فى مشروعات المعونة بجانب ذهاب جزء آخر من هذه الأموال إلى الجمعيات المشبوهة التى تعمل ضد مصالح مصر.
وحدد الدكتور علي لطفى " روشتة " للخروج بالاقتصاد المصرى الى آفاق أرحب من النمو .. فإلى الحوار..
ما تقييمكم للوضع الاقتصادى فى مصر؟
الاقتصاد المصرى يمر بمرحلة حرجة من أخطر المراحل حيث يعانى من عدة مشاكل طبقا للمؤشرات الاقتصادية والتى تؤكد أننا نعاني حالة خطيرة من الناحية الاقتصادية، تتطلب علاجا سريعا حتي لا ينهار الاقتصاد المصري، ويمكن عرضها فى نقاط:
المشكلة الاولى تتمثل فى وجود عجز كبير ومتزايد في الميزان التجاري وصل إلي أكثر من 20 مليار دولار.
والمشكلة الثانية تتمثل فى تحول الفائض في ميزان المدفوعات إلي عجز كبير ومتزايد في الموازنة العامة للدولة وصل في الموازنة الحالية للعام الحالي إلي 134 مليار جنيه، كما يوجد لدينا ارتفاع فى معدلات التضخم، ومعدلات البطالة، وكذا شهدت الفترة الماضية توقف واغلاق 1500 مصنع.. بالاضافة الى انخفاض كبير في السياحة وصل من 70% إلي 80%.
وماذا عن الاحتياطى النقدى ؟
هناك تناقص سريع في احتياطي النقد الاجنبي لدى البنك المركزي خلال العام الحالي حيث انخفض هذا الاحتياطي من 36 مليار دولار إلي 22 مليار دولار حتي نهاية أكتوبر الماضي.
نعرف ان ثورة 25 يناير قامت بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية وحتى الآن لم نجد أى ثمار لذلك بالرغم من أن هناك اصواتا مضادة تؤكد ان ما نحن فيه من ترد اقتصادى ناتج من آثار الثورة ؟
ثورة 25 يناير تعد من أنزه الثورات فى العالم وأنا من المؤمنين بها حيث أن هذه الثورة قامت من أجل الحرية وليست كما يدعون أنها السبب في هذا الوضع السيئ للاقتصاد المصري حاليا، ولكن توجد أسباب أخرى منها الانفلات الأمني والذى بدا واضحا منذ موقعة الجمل، وانسحاب الشرطة غير المبرر، ومازال الانفلات مستمرا حتى الآن، ما أثر على صورة مصر خارجيا وفقدنا العديد من الاستثمارات الخارجية .
هل هناك رؤية لسيادتكم للقضاء على الانفلات الأمنى ؟
ضرورة إعادة هيكلة وزارة الداخلية، وكذا تكوين شرطة جديدة بجانب الشرطة الحالية خلال الستة أشهر القادمة من خلال الاستعانة بخريجي كلية الحقوق، وتنظيم الدورات التدريبية الخاصة بكلية الشرطة لهؤلاء الخريجين، وبذلك نحل مشكلة البطالة ومشكلة الشرطة ايضا في آن واحد.
كذلك اعادة فتح معهد أمناء الشرطة الذي تم اغلاقه منذ عدة سنوات أيام وزير الداخلية السابق حبيب العادلي بحجة وجود فائض في أمناء الشرطة وهذا غير صحيح، وبذلك يمكن قبول ألفين أو ثلاثة آلاف من الشباب المصري بهذا المعهد ليتخرجوا أمناء شرطة بعد عام أو عامين.
نريد من سيادتكم وضع روشتة عاجلة للنهوض بالاقتصاد المصرى؟
يجب فى البداية تحديد متطلبات المرحلة القادمة وتتمثل فى عدة نقاط:
تطبيق النظام الضريبي: فرض ضريبة تصاعدية علي المستثمرين حيث انها كانت موجودة وألغاها بطرس غالى لصالح بعض الاشخاص، وأقترح ان تصل هذه الضريبة التصاعدية الي 30% فقط حتي لا تزعج المستثمرين وتجعلهم يهربون من الاستثمار في مصر، وزيادة المبلغ المعفي من ضرائب كسب العمل للموظفين محدودي الدخل.
وكذا تفعيل وتعديل قانون الضريبة العقارية ليتم فرضه على الاغنياء فقط من اصحاب القصور والفيلات والحدائق وحمامات السباحة. حيث يضيع على الدولة نتيجة عدم تطبيقه مبالغ تصل الى 30 مليار جنيه، مطالبا الدكتور كمال الجنزورى رئيس الوزراء الحالى بضرورة تطبيقه حيث ان هذا لا يتفق مع العدالة الاجتماعية.
تحويل ضريبة المبيعات الي ضريبة قيمة مضافة، ووضع خطة سريعة لمحاربة التهرب الضريبي لان الذين يتهربون من سداد الضرائب هم الاغنياء وهذا يخل بالعدالة الاجتماعية، بالاضافة الى وضع خطة وتنفيذها فورا لتحصيل المتأخرات الضريبية لان من يتأخر في دفع الضرائب هم الاغنياء.
بالاضافة الى ضرورة الإسراع بقانون للحد الأدنى والأقصى للاجور ورفع الحد الأدني بألا يقل عن 800 جنيه ثم يتم بعد ذلك زيادته تدريجيا على مدار سنتين ليصل الى 1200 جنيه، وتحديد حد أقصى للدخول بأن لا تزيد عن 35 ضعفا عن الحد الأدنى متمثلة فى البدلات، ولهذا فالمطلوب هو تحديد حد شامل للدخل ككل وليس للأجر فقط.
كذلك" ترشيد النفقات العامة فى الحكومة من سيارات وبدلات سفر وخلافه وذلك من خلال قرار وزارى ملزم، أن تكون النسبة 10% فقط.
أيضا رفع أسعار الطاقة على الصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة حيث ان هذه المصانع تربح اموالا طائلة وتبيع بالأسعار العالمية .. متسائلا: هل نقوم بدعم الصناعات التى يتم بيعها للأجانب؟.
ماذا بشأن تطبيق الدعم .. حيث إنك كنت من أنصار الدعم النقدى ..كيف يتم تطبيقه فى الظروف الراهنة؟
حجم الدعم يتجاوز ال 100 مليار جنيه وأزعم بل أؤكد ان 40% منه لا يصل الى مستحقيه، مما يضيع الفرصة على المواطن البسيط أن يحصل على حقه وتحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية.
هل الحل يكمن فى تطبيق النظام النقدى ؟ وما الضمان لوصوله الى مستحقيه؟
أنا من أنصار الدعم النقدى ولكن بشروط: أولا أن نترك سعر الخبز الحالى كما هو ونستطيع حصر المستحقين، إما عن طريق بطاقات التموين أو فواتير الكهرباء حيث نستنبط حجم إنفاقهم ونحكم بذلك على حالتهم الاجتماعية، والتجربة أثبتت ان الدعم العيني كله مساوئ لأنه يؤدي الي عدم وصول الدعم الي مستحقيه، وأبرز مثال على ذلك انبوبة البوتاجاز، مع ملاحظة ان البوتاجاز غير الغاز، فمصر تصدر الغاز الطبيعي ولكنها تستورد البوتاجاز وسعر البوتاجاز في الاسطوانة الواحدة يصل الي 50 جنيها ولكن يتم بيعها بجنيهين ونصف الجنيه، وهذا يعتبر دعوة الي الانحراف والي ظهور السوق السوداء والي التناحر والتكالب بين المواطنين علي شرائها بسعرها الرسمي والمتاجرة بها بأسعار مرتفعة قد تصل الي 25 جنيها، وبذلك يستفيد من هذا الدعم مجموعة من الوسطاء وليس المواطن المصري محدود الدخل، وحل هذه المشكلة هو التحول تدريجيا نحو الدعم النقدي وهذا أمر ممكن.
وماذا عن الصناديق الخاصة فى كل وزارة ؟
الصناديق الخاصة بالوزارة يمكن ان يطلق عليها " مغارة على بابا " حيث توجد بها عشرات المليارات ولا أحد يعلم عنها شيئا ولا عن حجمها حيث تعد الباب الخلفى للتحايل.
كيف يتم القضاء على الفساد فيها ؟
عن طريق تشكيل لجنة من الجهاز المركزى للمحاسبات ووزارة المالية وهيئة الرقابة المالية حيث يتم الكشف عن بؤر الفساد.
ما رأيك فى تصدير الغاز لاسرائيل ؟
أنا ضد تصدير الغاز لاسرائيل حيث يعد ذلك جريمة كبرى فى حق الوطن لأنه حق أصيل للشعب المصر، حيث أن الغاز الطبيعى يستخدم كإحدى وسيلتين الاولى كمادة خام يتم استخدامها فى تصنيع المواد وكطاقة محركة للتصنيع لذا عندما نقوم بإنشاء مصانع للبتروكيماويات ونستخدم الغاز كمادة خام سيكون العائد عشرة اضعاف ما يتم من تصديره لاسرائيل، بالاضافة الى ان مصر ارتكبت جريمة ثانية بأنها تصدره للاعداء وبأقل الاسعار.. لذا اطالب بتعديل الاسعار لتتماشى مع السعر العالمى لحين انتهاء العقد على الا يتم تجديده مرة اخرى.
هل نستطيع استرداد الاموال المنهوبة والتى تم تصديرها للخارج؟
للاسف فى الخارج لا يوجد بيانات عن حجم هذه الاموال فالشائع انها 70 مليار دولار لم نسترد مليما منها حتى الآن.
نحمل من نتيجة ذلك ؟
هناك اخطاء بالفعل حدثت ان هناك تباطؤا وتأخيرا فى عمليات الاتصال مع هذه الدول لتجميد الاموال بالاضافة الى التأخر فى اصدار الاحكام القضائية والتى من شأنها نستطيع التدخل الفورى فى حالة ادانتهم ان نسترد هذه الاموال.
هل هناك تخوفات لدى سيادتكم من عدم عودة هذه الاموال ؟
أتخوف من رفع دعاوى قضائية فى المحاكم الدولية لأن الاحكام التى صدرت كانت ناتجة عن ضغط شعبى فتكون حجة للدول التى لديها الاموال التى نهبت من قوت ودم الشعب المصرى الا تقوم بتجميد الاموال.
هناك انتقادات من قبل البعض عن وجود مستشارين بالوزارات فوق سن الستين؟
أطالب بعدم التجديد للمستشارين الذين بلغوا سن الستين حيث ان عددهم تجاوز 22 ألف مستشار يعملون فى الحكومة المصرية ويتقاضون مبالغ هائلة.
وأكد لطفى ان هذا السبب من بين الاسباب التى خرجت بسببها من رئاسة الوزراء مبكرا حيث طالبت الرئيس السابق مبارك بضرورة اصدار قانون لعدم التجديد لهولاء ولكنه لم يستجب نظرا للضغوط التى مارسها البعض من المستشارين عليه حيث إنه للاسف كان "ودنى".
وماذا عن المعاشات هل من وجهة نظركم هل هى مرضية مرضية ؟
لابد من زيادة المعاشات حيث تقرر لها زيادة 10% ولكن هذا لن يكون كافيا يجب ان تصل الى 15% فالقرارات الفادحة التى اتخذها يوسف بطرس غالى عندما قام بضم المالية للتأمينات حققت خسائر بالاضافة الى ان اصحاب المعاشات لايحصلون على علاوات دورية وخلافه بالاضافة الى ان اغلبهم فوق السبعين عاما ويعانون امراضا مزمنة تستلزم علاجا يكلفهم فوق طاقتهم. كما اطالب ايضا بزيادة المعاش بالضمان الاجتماعى ليصل الى 350 جنيها بدلا من 150 جنيها حاليا.
ماذا بشأن الدعم التصديرى؟
أنا من انصار الدعم التصديرى حيث اننا نعيش فى عصر الانفتاح وتوجد دول تدعم مستثمريها مما يصعب علينا منع هذه المساندة اذ اننا بذلك سنقضى على التنافسية.. ونفقد كثيرا من الاسواق الخارجية والعملات الصعبة التى نحصل عليها نتيجة هذا التصدير.
ولكن هناك عيوبا للدعم حيث انه يصل لبعض رجال الاعمال الذين يستحوذون عليه ؟
ليس العيب فى الدعم ولكن العيب يرجع الى سوء التطبيق الذى كان يتم لصالح البعض.
هل سيؤدي رفع سعر الفائدة علي المدخرات بالجنيه المصري الذي اتجهت اليه بعض البنوك مؤخرا الي عودة ظاهرة الدولرة مرة اخري؟
بالعكس اتجاه البنوك لرفع سعر الفائدة هدفه الاساسي هو منع ظاهرة الدولرة لان الدولار يقدم فائدة 2% اما الفائدة علي الجنيه المصري فقد تجاوزت ال11% مما يؤدي الي اقبال المواطنين علي الادخار بالجنيه المصري.
ما تقييمك للدعوات التى تنادى من ميدان التحرير بالعصيان المدنى والاضراب عن العمل ؟
أقول ان هؤلاء قاموا بأعمال بطولية وثورة حقيقية على الظلم والفساد والاستبداد لم نستطع نحن ان نقوم بها، ولكن الظروف الحالية تستدعي الهدوء والسكينة حتي نستطيع ان نستعيد السياحة والاستثمارات وتعود عجلة الانتاج للدوران وعودة كل منا الى ثكناته واعطاء الحكومة فرصة لاداء عملها.
هناك مطالبات من قبل القوى الشعبية والاحزاب بضرورة رفض المعونة الامريكية بسبب تدخل الولايات المتحدة السافر فى الشئون المصرية ؟
المعونة الامريكية تم اقرارها بناء على توقيع اتفاقية السلام مع اسرائيل " كامب ديفيد " سنة 1979 حيث كنت فى ذلك الوقت ضمن الوفد المرافق للرئيس السادات وكان من بين الاتفاقات عدم وجود حروب بين مصر واسرائيل ..ومقابل ذلك قامت الولايات المتحدة بإلزام نفسها باعطاء معونة لمصر كمكافأة لتحقيق السلام وتقوية جيشها واقتصادها.
كيف كانت تعطى المعونة الخاصة بالجزء العسكرى ؟
كانت تشترط على الجيش الا يأخذ المعونة نقدا والبالغة 1.2 مليار دولار وانما كانت تعطيها طائرات وقطع غيار ومعدات عسكرية طبقا للاحتياجات المقررة.
ألم تعتقد بذلك ان امريكا تعرف كل ما يتم استخدامه من معدات وآلات حربية ؟
بالطبع هذا ما دفع الجانب الامريكى الى التراجع عن فكرة الغاء المعونة خوفا من تطبيق سياسة تنويع السلاح حيث ستقوم مصر بسد العجز عن استيراد احتياجاتها العسكرية من اى دولة وبذلك لا تعرف امريكا نوع الاسلحة التى سنستخدمها ولا تستطيع اخبار الصديق الحليف لها اسرائيل.
وماذا عن المعونة الاقتصادية ؟
المعونة الاقتصادية تبلغ 300 مليون دولار واكتشفنا ان امريكا قامت بتخصيص جزء منها للجمعيات الاهلية والمجتمع المدنى والتى تشرف عليها وزارة التضامن الاجتماعى ولكن هذه الجمعيات اخذت اموالا بالمخالفة للقانون حيث ان بعضها لم يكن مرخصا بالاضافة الى عدم اخبار الحكومة بهذه الاموال وهذا مادفع الحكومة مؤخرا لفتح هذه الملفات حيث تبين ان هذه الجمعيات تلقت معونات من بعض الجمعيات الاهلية مثل المعهد الجمهورى والمعهد الديمقراطى وبيت الحرية وهذه الازمة هى التى جعلت امريكا تلوح بمنع المعونة عن مصر.
ما تقييم سيادتكم للمبادرات الشعبية التى تم اطلاقها من قبل العديد من القوى الشعبية والتيارات الحزبية بشأن دعم الاقتصاد المصرى رافعين شعار " لا للمعونة الامريكية ".
هذه المبادرات تؤكد ان المجتمع المصر بخير ويجب ان تكون مثل هذه المبادرات موجودة .. لقد حدثت ازمة فى مصر بسبب ارتفاع الاسعار العالمية وكنا نعتمد على استيراد كثير من السلع وكان هناك عجز فى الموازنة العامة للدولة فقمنا باطلاق مبادرة وجمع تبرعات وفى ذلك الوقت بدأت بنفسى فتبرعت براتبى وذلك كنوع من انواع التشجيع وبالفعل كانت هذه المبادرات لها اثر فعال فى دعم الاقتصاد.
بكل صراحة ووضوح هل تقبل باستمرار المعونة الامريكية فى ظل الوضع الراهن ؟
أرفض استمرار المعونة الامريكية وشعب مصر قادر على تعويض هذه المعونة من خلال مثل هذه المبادرات والتى تتبلور اما فى التبرع بأجر يوم من الراتب الشهرى هذا على المستوى العمالى بالاضافة الى دور رجال الاعمال الذى يجب ان ينصب فى مصلحة الوطن واقتصاده وفتح مشروعات للشباب والتبرع بجزء من ارباحهم بالاضافة الى تطبيق الروشته الاقتصادية التى تحدثنا عنها سالفا لذا لن نحتاج مليما واحدا من امريكا.
تعالت الاصوات مؤخرا بضرورة الغاء مجلس الشورى بحجة انه لا دور له بالاضافة الى انه يكلف الدولة ملايين من الجنيهات.. ما تقييمكم لذلك بصفتكم كنت رئيسا للمجلس سابقا؟
ارفض الغاء مجلس الشورى حيث اننا لن نعيد اختراع العجلة ففى كل دول العالم يوجد مجلسان فالكونجرس يضم مجلسين وبريطانيا كذلك بالاضافة الى ان الاحتكام الى رأيين افضل من رأى واحد فقط وذلك لكى نصل الى حلول، فمثلا مجلس الشعب يضم خلال عضويته عمالا وفلاحين ومستقلين اما الشورى فمعظمه علماء واستشاريون تكون لهم الوجهة العلمية التى لايمكن الاستغناء عنها.
كنتم اول من اعلنتم تطبيق نظام الخصخصة فى مصر ولكنها اسفرت عن تشريد عمال واجبارهم على المعاش المبكر واغلاق مصانع وبيع الجزء الآخر من الصناعات الاستراتيجية مثل الحديد والصلب ومصانع الاسمنت فكانت فى قبضة الاجانب ..حتى ان البعض اكد ان هذا النظام هو الشرارة الاولى لانطلاق ثورة 25 يناير.. ما تعليقكم ؟
الخصخصة ليست هدفا فى حد ذاتها ولكنها وسيلة او آلية هدفها رفع كفاءة الاقتصاد القومى وقد تم تطبيقها فى جميع الدول المتقدمة فقد طبقتها مارجريت تاتشر فى انجلترا وريجان فى الولايات المتحدة الامريكية.. لذا نحن من انصار الخصخصة لانها كانت ستهدف الى رفع كفاءة شركات قطاع الاعمال فى ظل عدم ادارتها بكفاءة.
أين تكمن المشكلة ؟
المشكلة تكمن فى التطبيق حيث حدثت به بعض الاخطاء منها سوء التقييم مثل شركة عمر افندى التى تم بيعها بأبخس الاثمان بالرغم من انها تساوى الكثير مقارنة بالأصول والعقارات.. لست أعلم هل تم التقييم بهذا الشكل عن قصد ام عن عدم قصد " ولكن فى النهاية اسفرت عن ضياع مليارات على الدولة بسبب التقييم الخاطئ.
اما السبب الثانى لفشل الخصخصة فهو رداءة العقود وعدم وجود حنكة فى صياغتها بسبب عدم الاستعانة بخبراء قانونيين يقومون بوضع شروط ضامنة لحقوق الدولة فى حالة اخلال المستثمر بالعقود لافتا الى ماحدث فى قضية سياج والتى دفعت على اثرها الدولة مبالغ فادحة كتعويضات له بعد اللجوء للتحكيم الدولى وكذا حدث خطأ باحدى الشركات التى تم بيعها ولم يتم فى كتابة صياغة العقد لا يحق للمستثمر بيع الاصول العقارية وبالفعل باع معظم الاصول وتربح ملايين نتيجة ذلك الخطأ.
اما من بين الاسباب والتى تعد رئيسية ان الدولة باعت المصانع الخاصة بالصناعات الاستراتيجية مثل الحديد والاسمنت ووضعتها فى قبضة الاجانب دون الاحتفاظ بنسبة فى ملكية الشركة.
ومن الاسباب الجوهرية للفشل عدم تطبيق نظام السهم الذهبى والذى كان من اكثر الاحتياطيات الواجب توافرها عند كتابة العقد حيث يتم بيع جميع الاسهم ماعدا سهم واحد يطلق عليه هذا المسمى.
ماهى ميزات السهم الذهبى ؟
السهم الذهبى يمنح الحكومة ميزة هامة وهى تعيينها عضو مجلس ادارة بالشركة من قبلها وفى حالة اتخاذ اى قرارات ستضر بمصالح العمال او بيع الشركة يكون من حق عضو مجلس الادارة الاعتراض والالتزام بعدم بيع الشركة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.