صرحت منى عمر، المبعوث الخاص لرئيس الجمهورية المؤقت للدول الإفريقية، بأن مصر كانت خططت لإرسال وفد رفيع المستوى من أجل المشاركة في مراسم تشييع الزعيم الإفريقي الراحل "نيلسون" مانديلا، إلا أن انشغال الجانب الآخر – جنوب إفريقيا- بالتنسيق مع عدد هائل من رؤساء الدول قد يكون شغلهم عن الاستجابة للجانب المصري والتنسيق معه للزيارة. وقالت "عمر" في تصريحات خاصة ل"صدى البلد،" إن مانديلا لم يكن بالنسبة لمصر مجرد رئيس جمهورية وإنما هو زعيم إفريقي عظيم، وكان لمصر دور كبير في الإفراج عنه أثناء عملية التحول الديمقراطي التي مرت بها بلاده، ولذلك كنا مهتمين إلى أقصى مدى بالتواصل مع الجانب الإفريقي لنؤكد حضورنا المتميز في مراسم التشييع إلا أن القصور جاء من الجانب الآخر. وأضافت "عمر"، أنه في الوقت ذاته فإن الدكتور محمد فايق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان شخصية ليست هينة، فهو أول شخصية التقى بها "مانديلا" في أول زياراته لمصر عام 1962، وبشكل عام هو معروف بصفته الوزير الإفريقي المعني بحركات التحرر والمعروف لها جميعاً. وكان رئيس الجمهورية المستشار عدلي منصور، قد كلف محمد فائق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان بتمثيل مصر في مراسم تشييع جنازة زعيم جنوب إفريقيا الراحل نيلسون مانديلا، الذي يعد أحد أبرز القادة الأفارقة الذين قادوا حركات التحرر في افريقيا ومكافحة التمييز العنصري، وهو يمثل تجسيداً للضمير الإنساني ووجدان شعوب القارة السمراء، ورمزاً لقيم التسامح والتصالح، وكذلك كانت رئاسة الجمهورية قد أعلنت الحداد 3 أيام على رحيل "مانديلا". ومن المعلوم أن محمد فائق الذى شغل منصب وزير الإرشاد القومى، ثم وزير الإعلام خلال الفترتين 67-1970 و70-1971 على التوالى، كان أحد أهم المسئولين المصريين القائمين علي التواصل مع حركات التحرر الإفريقية منذ عام 1953 وحتي عام 1970، حيث عكف فائق خلال توليه "الملف الإفريقي" علي تقديم الدعم والمساندة لقادة حركات المقاومة والاستقلال في مختلف ربوع القارة السمراء، وتابع عن كثب وصول الدعم الذي وفرته الحكومة المصرية لتلك الحركات التحررية.