ماذا كان يفعل الرسول بين المغرب والعشاء؟ سؤال يغفل عنه الكثيرون خاصة بعد دخول وقت المغرب وانتظار آخر صلاة من يوم الأربعاء، وأول صلاة في ليلة الخميس، تلك الليلة المباركة التي ترفع فيها أعمال العباد من كل أسبوع. وفي التقرير التالي نوضح ماذا كان يفعل الرسول بين المغرب والعشاء، وماذا يقرأ بين صلاة المغرب والعشاء، ماذا كان يفعل الرسول بين المغرب والعشاء؟ وورد أن صلاة الغفلة ما بين المغرب والعشاء من الأعمال الصالحة التي ينال بها العبد الثواب العظيم، وهي صلاة الأوابين في وقت الضحى، والمقصود بالأوابين أي: المصلحون أو المسبحون أو المحسنون، قال ابن عباس رضي الله عنهما: "هم المسبحون، وقال أيضاً: هم المطيعون المحسنون" [تفسير ابن عطية 3/ 449]. ويُطلَق هذا الاسم على صلاتين مسنونتين: الأولى: صلاة الضحى؛ فإنها تُسمى صلاة الأوابين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (صَلاةُ الأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ) رواه مسلم. والمقصود عند اشتداد الحر في الهاجرة قبل الظهر. وصلاة الضحى سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي ركعتان إلى ثماني ركعات، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: "صلاة الضحى سنة مؤكدة، وأقلها ركعتان وأكثرها ثماني ركعات... وأدنى الكمال أربع وأفضل منه ست، قال أصحابنا: ويسلم من كل ركعتين، وينوي ركعتين من الضحى، ووقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال، قال صاحب الحاوي: وقتها المختار إذا مضى ربع النهار لحديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صَلاةُ اْلأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ) رواه مسلم، ترمض بفتح التاء والميم، والرمضاء الرمل الذي اشتدت حرارته من الشمس" [المجموع شرح المهذب 4/ 36]. ومعنى (ترمض الفصال): أي تتأذّى صغار الإبل من حرّ الرمال. والصلاة الثانية التي ذكرها فقهاء الشافعية باسم صلاة الأوابين: هي الصلاة بين المغرب والعشاء، لحديث الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، لَمْ يَتَكَلَّمْ بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ، عُدِلَن لَهُ عِبَادَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً)، وما روته عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ صَلَّى بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ عِشْرِينَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ) رواه ابن ماجه. ماذا كان يفعل الرسول بين المغرب والعشاء؟ وتسمى هذه الصلاة بصلاة الغفلة؛ لغفلة الناس عنها واشتغالهم بأمورهم الحياتية، كالعشاء والنوم والسمر، كما جاء في [حاشية البجيرمي على الخطيب 1/ 427] من كتب الشافعية: "وصلاة الأوابين وتسمى صلاة الغفلة لغفلة الناس عنها بسبب عشاء أو نوم أو نحو ذلك". والأحاديث الواردة في هذه الصلاة وإن كانت ضعيفة لكن يُعمل بها في فضائل الأعمال لكثرتها؛ ولأنها تندرج تحت الأمر العام بصلاة النفل، ولفعل الصحابة والتابعين من بعدهم لها، فقد ذكر ابن المبارك رحمه الله تعالى في كتاب [الزهد والرقائق 1/ 445]: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "من أدمن على أربع ركعات بعد المغرب كان كالمعقب غزوة بعد غزوة". وما رواه ابن شيبه رحمه الله تعالى في [مصنفه] عن ثابت البناني قال: "كان أنس يصلي ما بين المغرب والعشاء، ويقول: هذه ناشئة الليل"، وهي عشرون ركعة، وأقلها ركعتان، وتندرج في غيرها من الصلوات التي تؤدى في هذا الوقت كما جاء في [بشرى الكريم 1/ 320] من كتب الشافعية: "وصلاة الأوابين، وأكملها: عشرون ركعة بين المغرب والعشاء، وتندرج في غيرها عند (الرملي)، وأقلها: ركعتان". ولا تسن الجماعة في صلاة الأوابين سواء في صلاة الضحى ولا الصلاة بين المغرب والعشاء كما جاء [إعانة الطالبين 1/ 299] من كتب الشافعية: "ومنه صلاة الأوابين أي ومن القسم الأول الذي لا تسن فيه الجماعة صلاة الأوابين، أي الراجعين إلى الله في أوقات الغفلة". ولكن لو صلاها جماعة فالصلاة صحيحة. ومن السنة الإسرار في الصلاة النهارية، والجهر في الصلاة الليلة؛ لأن ذلك من مكروهات الصلاة، فلا يجهر في صلاة الضحى لأنها صلاة نهارية، ويتوسط بالجهر في صلاة الأوابين بين المغرب والعشاء؛ وقد نص الفقهاء على أن الجهر في موطن الإسرار وعكسه من مكروهات الصلاة. جاء في [المجموع شرح المهذب 3/ 391] للإمام النووي رحمه الله تعالى: "وأما نوافل النهار فيسن فيها الإسرار بلا خلاف، وأما نوافل الليل غير التراويح فقال صاحب التتمة يجهر فيها، وقال القاضي حسين وصاحب التهذيب يتوسط بين الجهر والإسرار". صلاة العشاء في ثلث الليل الأخير .. حكمها وهل أجرها تام؟ خير ما يقال عند المغرب.. هذا الدعاء يحقق لك المعجزات ردده إلى العشاء أذكار المساء – قراءة سورة الإخلاص (3 مرّات): بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4). – قراءة سورة الفلق (3 مرّات): بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5). – قراءة سورة النّاس (3 مرّات): بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6). – أَمْسَيْنا وَأَمْسى الملكُ لله وَالحَمدُ لله، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُلكُ ولهُ الحَمْد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير، رَبِّ أسْأَلُكَ خَيرَ ما في هذهِ اللَّيْلَةِ وَخَيرَ ما بَعْدَها، وَأَعوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما في هذهِ اللَّيْلةِ وَشَرِّ ما بَعْدَها، رَبِّ أَعوذُبِكَ مِنَ الْكسَلِ وَسوءِ الْكِبَر، رَبِّ أَعوذُ بِكَ مِنْ عَذابٍ في النّارِ وَعَذابٍ في القَبْر. (مرة واحدة). – اللّهمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ، خَلَقْتَني وَأَنا عَبْدُك، وَأَنا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ ما اسْتَطَعْت، أَعوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صَنَعْت، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبوءُ بِذَنْبي فَاغْفِرْ لي فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنوبَ إِلاّ أَنْتَ. (مرة واحدة). من قالها موقنًا بها حين يمسي ومات من ليلته دخل الجنّة وكذلك حين يصبح. – رَضيتُ بِاللهِ رَبًَّا وَبِالإسْلامِ دينًا وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيًّا. (3 مرات). من قالها حين يصبح وحين يمسي كان حقًا على الله أن يرضيه يوم القيامة. – اللّهُمَّ إِنِّي أَمسيتُ أُشْهِدُك، وَأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِك، وَمَلَائِكَتَكَ، وَجَميعَ خَلْقِك، أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَك، وَأَنَّ ُ مُحَمّدًا عَبْدُكَ وَرَسولُك. (4 مرات). من قالها أعتقه الله من النار. – اللّهُمَّ ما أَمسى بي مِنْ نِعْمَةٍ أَو بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِك، فَمِنْكَ وَحْدَكَ لا شريكَ لَك، فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْر. (مرة واحدة). من قالها حين يمسي أدّى شكر يومه. – حَسْبِيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَيهِ تَوَكَّلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظيم. (7 مرات). من قالها كفاه الله ما أهمّه من أمر الدنيا والآخرة. – بِسمِ اللهِ الذي لا يَضُرُّ مَعَ إسمِهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّماءِ وَهوَ السّميعُ العَليم. (3 مرات). لم يضرّه من الله شيء. – اللّهُمَّ بِكَ أَمْسَينا وَبِكَ أَصْبَحْنا، وَبِكَ نَحْيا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ. (مرة واحدة). – أَمْسَيْنَا عَلَى فِطْرَةِ الإسْلاَمِ، وَعَلَى كَلِمَةِ الإِخْلاَصِ، وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ. (مرة واحدة). – سُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِه، وَرِضا نَفْسِه، وَزِنَةَ عَرْشِه، وَمِدادَ كَلِماتِه. (3 مرات). – اللّهُمَّ عافِني في بَدَني، اللّهُمَّ عافِني في سَمْعي، اللّهُمَّ عافِني في بَصَري، لا إلهَ إلاّ أَنْتَ. (3 مرات). – اللّهُمَّ إِنّي أَعوذُ بِكَ مِنَ الْكُفر، وَالفَقْر، وَأَعوذُ بِكَ مِنْ عَذابِ القَبْر، لا إلهَ إلاّ أَنْتَ. (3 مرات). – اللّهُمَّ إِنِّي أسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعافِيةَ في الدُّنْيا وَالآخِرَة، اللّهُمَّ إِنِّي أسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعافِيةَ في ديني وَدُنْيايَ وَأهْلي وَمالي، اللّهُمَّ اسْتُرْ عوْراتي وَآمِنْ رَوْعاتي، اللّهُمَّ احْفَظْني مِن بَينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفي وَعَن يَميني وَعَن شِمالي، وَمِن فَوْقي، وَأَعوذُ بِعَظَمَتِكَ أَن أُغْتالَ مِن تَحْتي. (مرة واحدة). – يَا حَيُّ يَا قيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أسْتَغِيثُ أصْلِحْ لِي شَأنِي كُلَّهُ وَلاَ تَكِلْنِي إلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ. (3 مرات). – أَمْسَيْنا وَأَمْسَى الْمُلْكُ للهِ رَبِّ الْعَالَمَيْنِ، اللَّهُمَّ إِنَّي أسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَه اللَّيْلَةِ فَتْحَهَا ونَصْرَهَا، ونُوْرَهَا وبَرَكَتهَا، وَهُدَاهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فيهِا وَشَرَّ مَا بَعْدَهَا. (مرة واحدة). – اللّهُمَّ عالِمَ الغَيْبِ وَالشّهادَةِ فاطِرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كلِّ شَيءٍ وَمَليكَه، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاّ أَنْت، أَعوذُ بِكَ مِن شَرِّ نَفْسي وَمِن شَرِّ الشَّيْطانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلى نَفْسي سوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إِلى مُسْلِم. (مرة واحدة). – أَعوذُ بِكَلِماتِ اللّهِ التّامّاتِ مِنْ شَرِّ ما خَلَق. (3 مرات). من قاله لم يضره شيء حتى يصبح – اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ على نَبِيِّنَا مُحمَّد. (10 مرّات). من صلى عليّ حين يصبح وحين يمسي أدركته شفاعتي يوم القيامة. – اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا نَعْلَمُهُ، وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا نَعْلَمُهُ. (3 مرات). – اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَقَهْرِ الرِّجَالِ. (3 مرات). – أسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ، الحَيُّ القَيُّومُ، وَأتُوبُ إلَيهِ. (3 مرات). – يَا رَبِّ، لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِكَ، وَلِعَظِيمِ سُلْطَانِكَ. (3 مرات). – لَا إلَه إلّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءِ قَدِيرِ. (100 مرة)، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان. – سُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ. (100 مرة). حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ. لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ، بِهِ إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ.