*حكومة الببلاوى جاءت بناء على مطالب شعبية لإقامة دولة مدنية *سيتم اتخاذ الإجراءات مع معتصمى رابعة والنهضة وفقا للقانون ومعايير حقوق الإنسان *الحكومة ستعمل على تفعيل قانون إسقاط ديون المزارعين *العالم لديه رغبة حقيقية في مساعدة مصر لأن تتقدم لنقلة نوعية إلى الأمام *لن نحيد عن خارطة الطريق وهذه المرحلة لابد أن تنتهي بدولة ديمقراطية *لا أستخدم "تويتر".. وكل ما ينشر له ليس له أساس من الصحة أكد الدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية أن حكومة الدكتور حازم الببلاوي جاءت بناء على مطالب شعبية لإقامة دولة مدنية، وهي شبيهة بحكومة التكنوقراط. وقال بهاء الدين خلال لقائه مع برنامج "هنا العاصمة" على قناة "سي بي سي" الفضائية الليلة الماضية، إن الحكومة الحالية تعمل على ترسيخ مبادىء العدالة الاجتماعية دون الاعتماد على سياسة المسكنات التي قد يتم اللجوء لها، ولكنها لن توفر عدالة اجتماعية حقيقة. وأوضح أن الحكومة لا تملك إحداث تغييرات جذرية كبرى كالخصخصة أو التأميم أو تغيير قوانين أساسية، لأن مثل هذه الأمور متروكة للحكومة المنتخبة، مشيرا إلى أن أولويتنا في الفترة المقبلة مراعاة حقوق الإنسان وحقن دماء المصريين، وسيتم اتخاذ الإجراءات مع معتصمى رابعة والنهضة، ولكن وفقا للقانون ومعايير حقوق الإنسان. ولفت إلى أن الحكومة ستعمل على تفعيل قانون إسقاط ديون المزارعين الذى وضعه النظام السابق ولم يفعله، وسيتم العمل على ضبط مدخلات ومخرجات المزارع المصري من أجل توفير الحياة الكريمة العادلة له. وشدد نائب رئيس الوزراء على ضرورة مصارحة الشعب المصري بحقيقة وضع المستشارين في الحكومة ، والإعلان عن حصة الصناديق الخاصة من الدولة، مؤكدا أن تلك الأنباء سيتم الإعلان عنها خلال أسبوعين. وأضاف أن الحكومة تعمل على تسريع مد الغاز الطبيعي للمنازل حتى يصل إلى 600 ألف وحدة سكنية سنويا، والعمل على توفير الأسمدة المدعمة للفلاحين، مؤكدا أنه سيتم استكمال الخطط التي كانت موضوعة من قبل في إطار الموازنة التي يتم مراجعتها من وزيري المالية والتخطيط. وأوضح نائب رئيس الوزراء أن الحكومة ستسعى إلى تسوية مستحقات المقاولين لديها، لأنها ستؤثر على قطاع كبير من المواطنين، مشيرا إلى أن مبدأ تحديد الحد الأدنى للأجور لا رجوع فيه، ويتم الآن بحث الأمر مع وزيري القوى العاملة والمالية. وقال بهاء الدين إن العالم لديه رغبة حقيقية في مساعدة مصر لأن تتقدم لنقلة نوعية إلى الأمام، إذا تجاوزت حالة الاحتقان السياسي، مشيرا إلى أن مصر تحتاج لنقلة نوعية في مجال البنية التحتية وتحسين القدرة الإنتاجية وتدريب العمالة. وأكد أن الأموال التي حصلت عليها مصر من المساعدات العربية والأجنبية سيتجه جزء كبير منها لسد عجز الموازنة العامة، لافتا إلى أن الحكومة لن تلجأ لخصخصة الخدمات العامة، مضيفا أن الحكومة الحالية ليست تحت ضغط الحصول على قرض صندوق النقد الدولي، منوها بأنه لا يوجد تاريخ معين لبدء التفاوض مع صندوق النقد، ولكنه أمر ضروري، لكن دون الشروط السابقة. وقال بهاء الدين إنه في أعقاب 30 يونيو "حدث قلق من كل المنظمات الدولية، والاتحاد الأوروبي لديه الرغبة في مساعدة مصر بشرط التقدم في تنفيذ خارطة الطريق" مؤكدا اننا "لن نحيد عن خارطة الطريق وهذه المرحلة لابد أن تنتهي بدولة ديمقراطية على أسس سليمة". ووجه بهاء الدين دعوة للشباب للمشاركة في مناقشة المشروعات التي تسعى الحكومة لتنفيذها ضمن العمل السياسي الذى يقومون به، مشيرا إلى أن الحكومة ليس لها طموح إلا تسليم الدولة لحكومة منتخبة، متمنيا أن تكون الفترة الحالية مرحلة تاريخية في حياة المصريين". وحول زيارة الوفود الأجنبية لقيادات تنظيم الإخوان في السجون ، قال بهاء الدين إن مجلس الوزراء لم يعلم بزيارات الوفود الأجنبية لقيادات تنظيم الإخوان في السجون، مشيرا إلى أن الرأي العام قلق بسبب الإحساس بأن الأمور متشابكة وحدوث تفاوض على مصالحة لا يرغب فيها الشعب، معربا عن عدم ارتياحه لزيارة وفود أجنبية لخيرت الشاطر في السجن". وأكد بهاء الدين أن الحكومة متواجدة الآن لتنفيذ خارطة الطريق، مشددا على أنه لا تراجع عن خارطة الطريق لأنها مصدر الشرعية لوجود الحكومة، وأي تراجع عنها هو إنقاص لشرعيتها. وأوضح الدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية أن الحكومة الحالية مؤقتة المدة ولكنها ليست مؤقتة المهمة، مشيرا إلى أنه على الحكومة أولا وقف النزيف الاقتصادي وحل مشكلات الناس الأساسية، لافتا إلى أن الحكومة الحالية متواجدة لتحقيق قدر من الأمن والاستقرار في الشارع، لأنه بدون الأمن لن ينجح الاقتصاد، مشددا على أنه لا يستخدم موقع "تويتر" مطلقا، وكل ما ينشر له ليس له أساس من الصحة. وقال الدكتور بهاء الدين إن الحكومة الحالية ليست أسيرة أو تمارس عملها بيد مرتعشة، مثلما يدعي البعض، ولكنها تبذل قصارى جهدها من أجل إنقاذ الاقتصاد، وعلاج شلل الجهاز الحكومي وضخ المزيد من الدماء في المجتمع. وأضاف أن الحكومة الحالية تعمل خلال مدة معينة لا تتجاوز شهور معدودة، ولكنها تخطط وترسخ للمرحلة المقبلة عن طريق توفير حقوق المواطن المصري التي تم حرمانه منها طيلة أعوام ماضية، والتخطيط بشكل مدروس للمرحلة المقبلة وإجراء انتخابات حرة يشهد لها العالم.