غداً.. بدء الاكتتاب في «سند المواطن» بجميع مكاتب البريد بعائد شهري ثابت    هيئة التنمية السياحية تعيد طرح 18 فرصة باستثمارات تتجاوز 2.4 مليار دولار بالبحر الأحمر    مؤسسة Euromoney العالمية: البنك الأهلى يحصل على جائزة أفضل صفقة مصرفية مستدامة فى مصر لعام 2025    غارات صهيونية على خانيونس وانتشال 700 جثمان في قطاع غزة منذ أكتوبر الماضي    مصر تدين تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل وتؤكد ثوابت موقفها من القضية الفلسطينية    مائدة رمضانية ووجبات ساخنة من الهلال الأحمر المصري للأسر المعيلة بشمال سيناء    عضو مجلس الزمالك يكشف عن أسباب طفرة فريق الكرة    بونو يكشف تفاصيل فشل انتقاله لبايرن ميونخ قبل الانضمام للهلال    يوفنتوس يستعد للتحرك من أجل ضم لاعب ريال مدريد    شبورة مائية ونشاط رياح.. الأرصاد تكشف حالة الطقس غدا الأحد    ضبط شخصين عرضوا بيع طائرات درون بدون ترخيص على مواقع التواصل الاجتماعي    «كان ياما كان» الحلقة 3 .. يسرا اللوزي تحاول إستعادة نفسها بعد الطلاق    تعرف على ضيف رامز ليفل الوحش الحلقة الثالثة    تطورات صادمة في الحلقتين الثانية والثالثة من «إفراج»    أمين عمر يخوض اختبارات الترشح لكأس العالم 2026    وزير الشباب والرياضة يناقش برامج إعداد أولمبياد لوس أنجلوس 2028    تفاصيل جريمة مأساوية بالمنيب... قاصر يقتل طفلة    دون إعلان عن تجديد.. انتهاء عقد محمد رمضان مع روتانا موسيقى منذ 6 أشهر    آدم ماجد المصري يقدم أغنية ضمن أحداث مسلسل أولاد الراعي    من «مائدة الأزل» إلى «سفرة رمضان».. كيف صاغت مصر القديمة فن الضيافة؟    بعد أزمة الطبيب ضياء العوضي، أستاذ يجامعة هارفارد يكشف خرافات نظام "الطيبات"    مقتل ثلاثة أشخاص في غارة أمريكية على زورق شرق المحيط الهادئ    تأجيل محاكمة عصام صاصا و15 آخرين في واقعة مشاجرة الملهى الليلي بالمعادي ل14 مارس    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    الصحة: بدء تكليف خريجي العلاج الطبيعي دفعة 2023 من مارس 2026    المحافظ ورئيس جامعة الإسكندرية يبحثان توفير أماكن استراحة لمرافقي مرضى مستشفى الشاطبي    الصحة: مبادرة دواؤك لحد باب بيتك بدون أي رسوم    السعودية تحتفل بيوم التأسيس غدا.. 299 عامًا على انطلاق الدولة السعودية الأولى    انتهاء تنفيذ 2520 وحدة ضمن مشروع «سكن مصر» بمدينة الشروق    السفير اليوناني بالقاهرة: الثقافة والفن جسور دائمة تربط مصر باليونان    محاضرات « قطار الخير» لنشر رسائل رمضان الإيمانية بالبحيرة    كم رمضان صامه النبي صلى الله عليه وسلم؟.. إجماع العلماء يحسم الأمر    النائب العام يوفد 90 من أعضاء النيابة لأمريكا وعدد من الدول العربية والأوروبية    الرئيس السيسي يوجه بمواصلة تعزيز السياسات الداعمة للاستقرار المالي والحد من التضخم    بدء تشغيل محطة الربط الكهربائي المصري - السعودي بمدينة بدر خلال أسابيع    «الصحة»: فحص 16 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية    «الصحة» تعزز التعاون المصري الإسباني في طب العيون بتوقيع مذكرة مع مركز باراكير العالمي    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    كلية الهندسة بجامعة المنصورة تحقق إنجازًا دوليًا بمشروع مبتكر لتحلية المياه بالطاقة المتجددة    حبس سائق ميكروباص بتهمة التحرش بطالبة في أكتوبر    محافظ أسيوط يستقبل وفد الكنيسة الكاثوليكية للتهنئة بتوليه مهام منصبه الجديد    كلاسيكو السعودية - ثيو هيرنانديز جاهز لقيادة الهلال أمام الاتحاد    يوفنتوس وكومو في مواجهة مثيرة بالدوري الإيطالي    محمد إبراهيم: الزمالك صاحب فضل كبير على مسيرتي الكروية.. واللعب للقطبين مختلف    رابط الاستعلام عن الأسماء الجدد في تكافل وكرامة 2026 بالرقم القومي وخطوات معرفة النتيجة    ترامب يواجه عقبات متتالية قبل أيام من إلقائه خطاب حال الاتحاد    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    إصابة 11 شخصا في قصف أوكراني لجمهورية أودمورتيا الروسية    تفاصيل اجتماع وزيري الشباب والرياضة والاستثمار والتجارة الخارجية    التزموا بالملابس الشتوية.. الأرصاد تحذر المواطنين بسبب طقس الأيام المقبلة    القبض على سائق ميكروباص اتهمته فتاة بالتحرش بها في مدينة 6 أكتوبر    المرور يضبط 96 ألف مخالفة و33 سائقا مسطولا في 24 ساعة    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    زلزال يضرب جيلان بقوة 4.4 درجة.. سكان شمال إيران يشعرون بالاهتزازات    سمية درويش: أغنية «قلب وراح» فتحت قلوب الناس لي    تحالف مفاجئ وزواج بالإجبار.. مفاجآت في الحلقه 3 من مسلسل «الكينج»    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



8 سنوات من تعزيز الهُوية .. الحوار الوطني يبحث كيفية الحفاظ عليها
نشر في صدى البلد يوم 12 - 05 - 2023

يواصل الحوار الوطني جلساته، حيث قرر مجلس أمناء الحوار الوطني، برئاسة ضياء رشوان المنسق العام للحوار الوطني، بدء جلسات الأسبوع الأول للحوار اعتبارًا من الأحد الموافق 14 مايو الجاري وحتى يوم 18 من نفس الشهر.
الحوار الوطني
الهُوية الوطنية المصرية على طاولة الحوار
كما قرر مجلس أمناء الحوار الوطني تخصيص يوم الخميس الموافق 18 مايو، لمناقشة بعض قضايا المحور المجتمعي، بحيث في ذلك اليوم، تخصص جلستان لمناقشة قضايا الولاية والوصاية على المال المدرجة على جدول لجنة الأسرة والتماسك المجتمعي، بينما على التوازي تخصص الجلستان الأخيرتان لمناقشة قضايا الهوية الوطنية المدرجة على أعمال لجنة الثقافة والهوية الوطنية، حيث تناقش لجنة الثقافة والهوية الوطنية؛ قضايا الهوية الوطنية.
وانطلقت الأربعاء 3 مايو 2023 - أولى جلسات الحوار الوطني، الذي دعا إليه الرئيس السيسي، خلال حفل إفطار الأسرة المصرية 26 أبريل 2022، بمشاركة واسعة من مختلف القوى السياسية والحزبية ورجال الدولة والمال والأعمال والرياضة والفن والثقافة، إضافة لممثلي النقابات والاتحادات المهنية والعمالية والنوعية والمتخصصة والمجتمع المدني وأهل الخبرة والمعرفة.
وتم تحديد المحاور الرئيسية في الحوار الوطني، وتقسيمها إلى 3 محاور، بحيث يضم كل محور، عددا من اللجان التي تهتم بمناقشة الملفات بداخله، وجاء تقسيم المحاور كالتالي:
* المحور السياسي.
* المحور الاجتماعي.
* المحور الاقتصادي.
فيما يخص لجان المحور الاجتماعي ، فقد تم تقسيم لجان المحور الاجتماعي، إلى 6 لجان فرعية كالتالي:
* لجنة التعليم والبحث العلمي.
* لجنة الصحة.
* لجنة القضية السكانية.
* لجنة الأسرة والتماسك المجتمع.
* لجنة الثقافة والهوية الوطنية.
* لجنة الشباب.
ماذا عن لجنة الثقافة والهوية الوطنية؟
قال الدكتور أحمد زايد، مقرر لجنة الثقافة والهوية الوطنية بالمحور المجتمعي في الحوار الوطني، إن لجنة الثقافة والهوية من اللجان المهمة في الحوار الوطني، نظرا لأن الثقافة حاضرة في كل سلوك، ويجب أن تفهم الثقافة بأنها أساليب الحياة والعادات والفكر وتوجهات الإنسان ورؤاهم للعالم، وأشكال السلوك المختلفة، وهذا حاضر في السياسة والاقتصاد والاجتماع.
أضاف أحمد زايد خلال تصريحات إعلامية أن المحور المجتمعي يتضمن موضوعات مختلفة من ضمنها الثقافة والهوية الوطنية، ومن أهم الموضوعات التي تناقشها اللجنة الهوية الوطنية والمؤسسات الثقافية.
مشاركة كافة أطياف المجتمع.. أمناء الحوار الوطني: الجلسة الافتتاحية نتيجة عمل 10 شهور
مقرر لجنة القضية السكانية: علينا أن نستغل فرصة الحوار الوطني لوضع حل للأزمة
وأشار إلى أنه يوجد مؤسسات مسؤولة عن الثقافة مثل المجلس الأعلى للثقافة وأكاديمية البحث العلمي والمجالس الثقافية المختلفة سواء المراكز الخاصة بالسينما أو الطفل، ويطرح حولها حوار حول توجهها ودورها ومدى القيام بدورها وكيفية أداء دور قوي في المجتمع.
وأوضح أن اللجنة تناقش أيضا السياسات الثقافية والرؤية الثقافية، ومدى تكوين هذه الرؤية الثقافية والرسالة وتشكيل الوعي والمزاج العام للمجتمع وإمكانية رسم سياسات ثقافية واضحة.
محاولات لطمس الهُوية الوطنية المصرية
في عام 2020 وبالتحديد خلال مناسبة الذكرى السابعة لثورة 30 يونيو قال الرئيس عبدالفتاح السيسى إن ثورة 30 يونيو قضت على كل المحاولات المستميتة لطمس الهوية الوطنية، وأن جماهير الأمة خلال هذه الثورة المجيدة سطرت بإرادتها ملحمة خالدة للحفاظ على هوية الوطن.
وأوضح: "لقد تابع العالم أجمع باندهاش وإعجاب انطلاق شرارة ثورتنا المباركة التى قضت على كل محاولات البعض المستميتة لطمس الهوية الوطنية، فقد ظن هؤلاء ومن يقف وراءهم أن مصر قد دانت لهم دون غيرهم من أبناء الوطن وأن أهدافهم التى يسعون إليها قد أصبحت قريبة المنال".
وحول التحديات التي تواجه الهوية الوطنية والمحاولات الكثيرة التي يقوم بها أهل الشر لطمسها؛

تحدث وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشيوخ النائب طارق نصير وقال في 2022 إن هناك عدوا خفيا، يستهدف طمس الهوية الوطنية ومحاصرة الدولة بالشائعات وتغييب الوعي، مشيرًا إلى أنه تواجه الدولة المصرية في هذه الآونة تحديات داخلية وخارجية غير مسبوقة لم تشهدها من قبل على مر تاريخها المعاصر، في ظل عالم يموج بالصراعات السياسية والحروب الاقتصادية والهيمنة التكنولوجية والنزاعات المسلحة، ولقد وضح جليًا من دراسة القضايا والأزمات المعاصرة أن أخطر التحديات على الدولة الوطنية ذلك العدو الخفي المتمثل في الغزو الثقافي ومحاولات طمس الهوية الوطنية، وتغييب الوعي الوطني، ومحاصرة الدولة بالشائعات والنقد الهدام، ما يسهّل من تفكيك قوى التماسك المجتمعي ومؤسسات الدولة الوطنية.
ونوه وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي قائلا: "وفي هذا الإطار فقد لعبت الحروب بالوكالة من خلال تصدير الجماعات الإرهابية، وتوجيه العقول عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتغيير نظم الحكم بالثورات والاحتجاجات الشعبية غير السلمية، كأبرز أدوات إسقاط الدولة الوطنية وتدمير مقدرات شعوبها، وخاضت مصر في عام 2013 معركة استعادة الهوية الوطنية من أيدي جماعات الفكر المتطرف".
وأشار إلى أنه "لما كانت الدراسات والنظريات الحديثة في العلوم الاجتماعية تؤكد على أن الوعي الوطني ليس قضية فلسفية أو اجتماعية فحسب، بل صناعة تحتاج للتنمية، وباتت (صناعة الوعي الوطني) تتطلب وضع خطط قومية واستراتيجيات طموحة (لاستدامة الوعي الوطني)، وإذكاء روح (المواطنة الإيجابية) بالتركيز على خلق أدوات لبناء أجيال قادرة على فهم الواقع بشقيه (الحقيقي والافتراضي) والتعامل معه بإيجابية، وتحصين الفرد والمجتمع بالقيم".
وأردف قائلا إن ضرورات ومبررات الأمن القومي تتطلب وجود استراتيجية ورؤية قومية ترسم أهمية وأهداف وملامح استدامة الوعى الوطني، وتحدد بوضوح أدوار مؤسسات الدولة المعنية وأوجه التعاون بينها، وخطط رفع الوعي الإيجابي لدى فئات المواطنين كافة، ما يضمن تنفيذ هذه الرؤية بفاعلية وكفاءة واستدامة.
ولأن الهوية الوطنية المصرية تتكون من عناصر عديدة؛
توجهت الدكتورة حنان حسني يشار، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، في مارس 2023 بسؤال برلماني، موجه إلى وزيرة الثقافة، بشأن دور الوزارة في بناء الوعي وصون الهوية الوطنية.
وجاء في المذكرة المذكرة الإيضاحية، أن الهوية الوطنية المصرية لا يوجد ما يناظرها على مستوى العالم، وهي هوية متجانسة تتكون من عناصر عديدة كلها منصهرة في مركب فريد، مثل العنصر الفرعوني والقبطي والآسيوي والأفريقي والنيلي والمتوسطي والعربي والإسلامي.
وأضافت أن الهُوية الوطنية المصرية، تواجه عددًا من التحديات في الوقت الراهن ولعل أبرزها التحدي الأيديولوجي والثقافي، في ظل محاولات خارجية للعبث بها، كما أنه على مدار تاريخنا كانت ولا تزال هناك جهود خارجية لطمس الهوية المصرية.
وطالبت بتفعيل دور قصور الثقافة على مستوى الجمهورية للقيام بدورها التوعوي في نشر الثقافة بين الشباب، قائلةً: "كلما زاد الوعي الثقافي كلما تمسك المواطن بهويته وحضارته"، مضيفة: "لابد من تفعيل دور الوزارة التي تكتفي بالعروض والمهرجانات الفنية والغنائية في الأعياد القومية للمحافظات دون التركيز على الشباب".
ولما تمثله الهوية الوطنية المصرية من أهمية، فمن الضروري وضع حلول وطرق للحفاظ عليها؛
أكد أحمد مبارك، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن الهوية المصرية الوطنية تتشكل من مجموعة من القيم والأخلاقيات التي تراكمت عبر حضارة 10 آلاف سنة، وهي هوية فريدة نظرا لأنها أقدم هوية لحضارة في التاريخ.
وقال مبارك خلال مشاركته في الجلسة الثانية من الصالون الذي نظمته تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بعنوان "التنسيقية والحوار الوطني"، إن سلامة الهوية هي التي تحافظ على سلامة المجتمع سواء من الناحية السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، موضحا أن قضية الهوية ليست فرعية بل هي قضية مرتبطة بالأمن القومي.
وأضاف مبارك أن تكسير قيم المجتمع إحدى مظاهر ضرب الهوية، مشيرا إلى أنه في ظل التحديات العالمية الحالية والتطور التكنولوجي لابد من أن تكون هناك استراتيجية وطنية للحفاظ على الهوية الوطنية بشكل تتكامل فيه جميع الجهود من الجهات المعنية والوزارات المختلفة لإنتاج محتوى تعليمي تربوي يعزز الهوية الوطنية ويحافظ عليها.
الهوية الوطنية الجامعة وروح التسامح
قال الدكتور أحمد عبد الظاهر ، أستاذ القانون الجنائي بجامعة القاهرة إنه من الملائم إلقاء الضوء على بعض نصوص الدستور ذات الصلة، وفى هذا الصدد، قد يرى البعض من المفيد الإشارة إلى مواد الهوية الواردة فى صدر الدستور، لا سيما المادة الثانية من الدستور، بنصها على أن "الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع"، ومن ثم، فقد يجد البعض فى هذا النص سنداً ونصيراً له فى القول بالهوية العربية الإسلامية دون غيرها. ولكن، وبقراءة المادة السابعة والأربعين من الدستور، نجدها تنص على أن تلتزم الدولة بالحفاظ على الهوية الثقافية المصرية بروافدها الحضارية المتنوعة.
وأضاف أستاذ القانون : وتضيف المادة الخمسون من الدستور ذاته أن تراث مصر الحضارى والثقافى، المادى والمعنوى، بجميع تنوعاته ومراحله الكبرى، المصرية القديمة، والقبطية، والإسلامية، ثروة قومية وإنسانية، تلتزم الدولة بالحفاظ عليه وصيانته، وكذا الرصيد الثقافى المعاصر المعمارى والأدبى والفنى بمختلف تنوعاته، والاعتداء على أىٍّ من ذلك جريمة يعاقِب عليها القانون. وتولى الدولة اهتماماً خاصاً بالحفاظ على مكونات التعددية الثقافية فى مصر.
إلهام شاهين: نحتاج آراء المفكرين لدعم الحوار الوطني وإنتاج أعمال تاريخية
الإيجار القديم في الحوار الوطني.. موعد فتح القضية الخلافية ومفاجأة للملاك
واستكمل : وهكذا يُكرس المشرع الدستورى المصرى الهوية الوطنية الجامعة لمصر، من خلال القول إن الهوية الثقافية المصرية ذات روافد حضارية متنوعة، ولم يكتفِ الدستور بذلك، وإنما يؤكد أن تراث مصر الحضارى والثقافى، المادى والمعنوى، بجميع تنوعاته ومراحله الكبرى، المصرية القديمة والقبطية والإسلامية، ثروة قومية وإنسانية، وبالترتيب على ذلك، كان من الطبيعى أن يلقى المشرع الدستورى على عاتق الدولة التزاماً بأن تولى اهتماماً خاصاً بالحفاظ على مكونات التعددية الثقافية فى مصر.
وتابع : والواقع أن هذه الهوية الوطنية الجامعة هى التى أضفت على مصر مسحة من التسامح والانفتاح وقبول الآخر، وبحيث وجد فيها الكثير من الأجانب ملاذاً وملجأً ومستقراً، فأقاموا على أرضها، وانصهروا فيها مندمجين مع شعبها، فكانوا بذلك مصريي الهوى، فلا غرو إذن أن تجد من الإخوة العرب والأجانب من يهيم حباً فى مصر، مؤكداً عشقه لترابها وأرضها وسمائها، مدافعاً عنها فى مواجهة الفئة الباغية الضالة. وصدق الله العظيم إذ يقول: "ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ"، حفظ الله مصر الحبيبة من كل مكروه وسوء.
9 مليارات جنيه للحفاظ على الهوية الوطنية
في فبراير 2022 قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، إن الحكومة سعت إلى ترسيخ الهوية الثقافية والحضارية، وذلك من خلال تفعيل دور المؤسسات الثقافية، وتنفيذ العديد من البرامج والأنشطة الثقافية المختلفة، والتي بلغت تكلفتها الإجمالية نحو 9 مليارات جنيه؛
* تم تنفيذ 113 ألف نشاط ثقافي في مجال تعزيز القيم الإيجابية والنهوض بالذوق العام للمجتمع، وترسيخ الهوية الوطنية، استفاد منها بشكل مباشر نحو4.5 مليون مواطن، إلى جانب البرامج الخاصة بتطوير المؤسسات الثقافية، والتي تضمنت إحلال وتطوير940 مؤسسة ثقافية، بإجمالي تكلفة 1.44 مليار جنيه، وافتتاح 56 موقعا ثقافيا في 17 محافظة بإجمالي تكلفة 1.3 مليار جنيه، وذلك خلال السنوات الثلاث الأخيرة، منها افتتاح متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ بتكية أبو الدهب بحي الأزهر، وافتتاح مُتحف محمود خليل وحرمه، إلى جانب العديد من قصور وبيوت الثقافة، والمكتبات بتلك المحافظات.
* تنفيذ 239 خدمة مُميكنة، وربط 134 موقعا ثقافيا بشبكة المعلومات الدولية، إلى جانب إنشاء منصة إلكترونية لإتاحة وتأمين المحتوى الثقافي إلكترونياً، تم خلالها إتاحة 536 كتابا للاطلاع بالمجان، كما تم رقمنة نحو 13ألف كتاب في إطار مشروع التحول الرقمي، بالإضافة إلى رقمنة 2090 مخطوطا تاريخيا، وأفلام تسجيلية وسينمائية، وغيرها من المواد والمشروعات الثقافية، فضلاً عن تنفيذ 2244 نشاطاً متنوعاً في مجال نبذ التطرف بتكلفة 264 مليون جنيه.
24 اجتماعا ل مجلس الأمناء| الحوار الوطني وسيناريوهات المرحلة القادمة إلى أين؟
الحوار الوطني| كيف أصبحت الأنشطة المدرسية جزءا أساسيا في العملية التعليمية؟
* تنفيذ الأنشطة الخاصة بمشروع "أهل مصر"، التي تضمنت أنشطة الدمج الثقافي لأبناء المناطق الحدودية، وتنفيذ 20 أسبوعاً في هذا الصدد استفاد منها 1890 طفلا وطفلة، كما تم إقامة 7 ملتقيات لشباب الحدود، استفاد منها نحو 770 شابا، إلى جانب اقامة 10 ملتقيات للمرأة الحدودية؛ لتنمية قدرات ومهارات المرأة الحدودية، وشمل ذلك تنفيذ أكثر من 29 فعالية.
* تم تنظيم أكثر من 133 ألف نشاط، شملت عروضا مسرحية ودورات تدريبية ومعارض وورش عمل استفاد منها أكثر من 1.4 مليون مواطن بإجمالي تكلفة 1.7 مليار جنيه، إلى جانب إطلاق جائزة الدولة للمبدع الصغير للأطفال والنشء من 5 إلى 18 سنة، والتي تهدف إلى الاكتشاف المبكر للمواهب الصغيرة وتحفيز الطاقات الابداعية في مجالات الثقافة والفنون والابتكار.
* تنظيم أكثر من 33 ألف نشاط ثقافي في إطار برنامج الثقافة للجميع استفاد منها نحو 1.3مليون مواطن، بإجمالي تكلفة تقدر بنحو مليار جنيه، ومن هذه الأنشطة التي تم تقديمها من خلال قصور الثقافة الموجهة لكل من المرأة، والشباب، والعمال، والقرى، وغير ذلك من الدورات التدريبية، فضلاً عما تم تقديمه من خلال المسارح المتنقلة، التي استهدفت الوصول بالأنشطة الثقافية إلى القرى والنجوع بعدد من المحافظات.
* تم تنفيذ 7774 نشاطا متنوعا لذوي الهمم استفاد منها أكثر من 37 ألف مواطن، بما يسهم في تعزيز مشاركتهم في الأنشطة الثقافية المختلفة، كما تم تأسيس "فرقة الشمس" لذوي الهمم كأول فرقة رسمية تابعة للدولة، تقدم عروضاً فنية مشتركة، وتم إنتاج عروض فنية للفرقة وتقديمها داخل مصر وخارجها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.