سعر الدينار الكويتي اليوم الجمعة 17 أبريل 2026 أمام الجنيه    الأذرع الأمريكية الطويلة.. إطلالة على قطع ترامب البحرية بمياه الشرق الأوسط    موعد مباراة الزمالك وشباب بلوزداد في نصف نهائي الكونفيدرالية    النشرة المرورية.. سيولة بحركة السيارات بمحاور القاهرة والجيزة    اعترافات خاطفة رضيعة الحسين الصادمة.. هكذا خدعت زوجها بشهور الحمل المزيف    "عبدالعاطي" خلال لقاء رئيس مجموعة البنك الدولي: الاقتصاد المصري أظهر صلابة بفضل الإصلاحات الهيكلية والنقدية    مرحلة الحسم، موعد مباراة الأهلي وبيراميدز والقناة الناقلة    مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    لبنان توجه رسالة شكر لمصر على دورها في إيقاف إطلاق النار    الأرصاد تحذر: طقس اليوم الجمعة.. أجواء ترابية وانخفاض بمستوى الرؤية    أسفر عن مصرع شخص، انتداب المعمل الجنائي لبيان سبب حريق شقة بعابدين    الكشف على 219 مواطنا بقافلة قرية المهدية ورفح الجديدة ضمن «حياة كريمة»    آفاق سلام غير مؤكدة.. انتهاكات وقف إطلاق النار في لبنان تُثير الشكوك حول استقرار الهدنة الإسرائيلية    إصابة شاب وزوجته وابنه في تصادم دراجة نارية ب"جرار زراعي" بالدقهلية    رئيس الاتحاد السكندري يحدد موعد صرف مكافآت اللاعبين    بشرى لأصحاب الأمراض المستعصية، باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة    النفط يصعد وسط شكوك إزاء تراجع اضطراب الشحن عبر مضيق هرمز    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    نجل الموسيقار محمد عبد الوهاب: والدي لم يبك في حياته إلا مرتين على رحيل عبد الحليم حافظ ووالدته    وكالة "إيسنا": إيران تقدر عوائد "إدارة" مضيق هرمز بنحو 10 إلى 15 مليار دولار    صندوق النقد الدولي يعلن استئناف التعامل مع فنزويلا تحت إدارة رودريجيز    بدء عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم بجنوب لبنان    صلاح دندش يكتب: تخاريف    مسئول بالصحة: 7 آلاف متردد سنويا على خدمات الخط الساخن للصحة النفسية    سليم عساف: أتمنى الوصول لاتفاق ووقف الحرب في لبنان    "إن بي سي" عن مسؤول في حزب الله: أي خرق إسرائيلي للهدنة سيقابل برد عسكري من المقاومة    الفرق المتأهلة ومواعيد مباريات نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي 2026    إيمان العاصي بطلة مسلسل «انفصال».. 12 حلقة ويعرض قريباً    نائب محافظ الدقهلية يعقد اجتماع مع المستثمرين المتعثرين في المنطقة الصناعية بجمصة    حضور دولي ل«أهل مصر».. أحمد كمال يفسر ل«ليكيب» أزمة مصطفى محمد التهديفية مع نانت    ليفاندوفسكي: لم أحسم موقفي من الاستمرار مع برشلونة حتى الآن    عمرو دياب يعود من اعتزال الأفراح ليحيي حفل زفاف ابنة المنتج محمد السعدي (فيديو)    حسم مرتقب خلال أسابيع.. الثقافة تدرس اختيار قيادات الأوبرا وهيئة الكتاب    بعد الكسر المفاجئ، مياه الفيوم تدفع ب 10 سيارات كسح أثناء إصلاح خط صرف قحافة (صور)    احذروا الرياح المثيرة للأتربة.. محافظ المنيا يُعلن رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة سوء الأحوال الجوية    إصابة 15 عاملا بتسمم داخل مزرعة عنب بالمنيا    وكيل صحة الدقهلية: انضمام منشآت جديدة لمنظومة «جهار» واعتماد وحدات "أبو جلال" و"ميت زنقر" و"كوم النور"    «معجم المسرح السِّيَري» للحجراوي يوثق 175 عامًا من تجليات السيرة الشعبية مسرحيًا    الأمير أحمد فؤاد يزور قهوة فاروق بالإسكندرية (صور)    "نور عبدالرحمن سعد" تحصد فضية الجمهورية للجمباز الفني وتهدي الفيوم إنجازًا جديدًا    حلم ال 400 ألف سيارة يقترب.. خطة مصر لغزو أسواق الشرق الأوسط وتوطين صناعة السيارات ب "استثمارات مليونية".. وخبراء: القاهرة مرشحة لتصبح مركزًا إقليميًا وزيادة الإنتاج سيخفض الأسعار    فتاة تنهي حياتها بحبة الغلة بسبب خلافات أسرية بالصف    القضاء يُلزم الداخلية بسداد مقابل انتفاع أرض مركز شرطة سنهور عن 40 عامًا.. مستندات    "مدام بداره بقت زي الطياره".. مآساة سيدة بعد استئصال أعضائها دون علمها علي يد طبيب بالبحيرة    أخبار 24 ساعة.. وزارة التعليم تكشف تفاصيل التحسين بالثانوية لطلاب مدارس STEM    الحكومة: نقترب من حسم قانون الأحوال الشخصية الجديد تمهيدا لعرضه على البرلمان    لنا بن حليم في أمسية أوبرالية بحضور شخصيات ثقافية وفنية.. صور    لندن: نواصل السعى لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل    عصام عجاج: الخلع يمثل 87% من حالات الانفصال    «الابتكار والاستدامة والشراكات الدولية».. أبرز توصيات مؤتمر تمريض كفر الشيخ    هل بعد الفقد عوض من الله كما حدث مع أم سلمة؟ أمين الفتوى يرد    اجتماع رئيس العامة للاستعلامات بأعضاء المركز الصحفي للمراسلين الأجانب    الجندي يوضح الصفات التي تميز بها صحابة الرسول    ملف الإعلام يعود للواجهة.. ثقافة "النواب" تطالب بتشريع المعلومات وإعادة ضبط الخطاب العام    هندسة المسافات مع الناس    تنظيم برنامج مكثف لمراجعة حفظة القرآن الكريم بالمسجد النبوى    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 3 أشخاص    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مفتي الجمهورية: الفقه الإسلامي أوثقُ العلوم الشرعية صِلةً بحياة الناس.. نفتقد الضوابط المانعة لنشر الفتاوى الشاذة
نشر في صدى البلد يوم 06 - 02 - 2023

مفتي الجمهورية أمام المؤتمر العالمي الأول لفقه الحضارة بإندونيسيا:
- دائرة الاجتهاد الفقهي اتَّسعت لجميع جوانب الحياة من القضاء والشهادات وطرق الإثبات
- نفتقد حتى الآن للضوابط المانعة من التأثيرات الضارة ونشر الفتاوى الشاذة
- القائمون على الإفتاء مَعنيُّون بتجديد الخطاب الديني وإظهار الوجه الحضاري للإسلام
- بعض الجامدين ينظرون إلى المجتهدين المجدِّدين والفتاوى المؤسسية بعين الازدراء

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، إنَّ الفقه الإسلاميَّ المؤسَّس على كتاب الله تعالى وسُنَّة رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ومقاصدِ الشريعة الإسلامية الغرَّاء وقواعدِ أهل العلم، هو أوثقُ العلوم الشرعية صِلةً بحياة الناس وأقربُها اتصالًا بحركة تطور المجتمعات ونموها واستقرارها، موضحًا أنَّ الفقه الإسلاميَّ ساهم بمذاهبه المتعددة في كافة مراحله وأطواره في إبراز الصورة الحضارية الناصعة المشرقة لديننا الحنيف.
جاء ذلك خلال كلمة المفتي الرئيسية المصوَّرة في فعاليات المؤتمر العالمي الأول لفقه الحضارة، بإندونيسيا، الذي تنظِّمه جمعية نهضة العلماء الإندونيسية بعنوان: "فقه إسلامي جديد لأجل الحضارة الإنسانية الجديدة (فقه الحضارة)"، في مدينة سورابيا بجاوة الشرقية، وبدأت فعاليته اليوم، وذلك بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس الجمعية.
وأضاف فضيلة المفتي أنَّ الفقه لم يقتصر على بيان أحكام الشعائر التعبدية الظاهرة من طهارة وصلاة وصيام وزكاة وحج فقط، بل اتَّسعت دائرة الاجتهاد الفقهي حتى تضمَّنت أبوابُ الفقه جميعَ جوانب الحياة من القضاء والشهادات وطرق الإثبات التي واكبت كلَّ حديث في إثبات التُّهَم لمن قام بالجرائم ونفي التهمة عمَّن هو بريء منها، واستحدثت نُظمًا دقيقة لتحرِّي الحق في الأقضية والشهادات تبعًا لمتغيرات أحوال الناس في كلِّ زمان ومكان.
ونوه بأنها تضمَّنت كذلك العلاقاتِ الدوليةَ والسياسةَ الشرعية وعلاقاتِ المسلم بغيره في حالات السِّلْم والحرب، وكذلك الأعمالَ الدنيويةَ المحضةَ التي لا تسير حركة المجتمع سيرًا صحيحًا إلا بها، مثل الطب والهندسة والصيدلة وإقامة الجيوش التي تدفع عن الأوطان أذى المعتدين، مؤكدًا أنَّ فقهاءنا الكرام -رضي الله عنهم- قد بيَّنوا بوضوح أنه يجب أن يكون في الأمة مَن يقومُ بهذه الفروض ويحقِّقُ كفاية الناس، حتى إذا لم يتوفر هذا القدر؛ فإنَّ الإثم يلحق بعامة الأمة.
وأشار فضيلة المفتي إلى أنَّ ما ذكره عن تحقيق الفقه الإسلامي بشتى مذاهبه للجانب الحضاري في الإسلام ينطبق وبشكل أدق وأخص على صناعة الفتوى؛ إذ لا يخفى ما بين الفقه والفتوى من الصلات الوثيقة والروابط الوطيدة، موضحًا أنَّ الإفتاء ما هو إلا نوع من التنزيل الدقيق الخاص لأحكام الفقه النظرية على واقع الفرد أو الجماعة.
وتابع: "كل ما ينطبق على الفقه من حيث هو وسيلة فعَّالة لتحقيق البُعد الحضاري للإسلام ومشاركته في نشر قيم الحق والعدالة والتسامح في العالمين ينطبق بالأولى على الإفتاء من حيث إنه تنزيل لتلك الأحكام النظرية المجردة على واقع الناس وحياتهم، طبقًا للمتغيراتِ والمستجداتِ والنوازلِ التي تتواتر وتتجدَّد في حياة الناس وتؤثِّر في واقعهم تأثيرًا كبيرًا، لا سيَّما في عصرنا الحديث الذي شهد تطوُّرَ وسائل التكنولوجيا وتَفجُّرَ ثورة الاتصالات والمعلومات، وزيادة سيولة تعاطي المعلومات، سواء أكانت صحيحة أو فاسدة ونشرها على الناس بشكل يخلو من أية صعوبات".
وأكَّد فضيلة المفتي أننا نفتقد حتى الآن الضوابط المانعة من التأثيرات الضارة ونشر المعلومات المضللة، لا سيما الفتاوى الشاذة والمتطرفة التي يقوم ثلَّة من المتطرفين بنشرها ليلَ نهار على وسائل التواصل الاجتماعي بمختلف منصاته، والتي تُظهِر صورةَ الإسلام على خلاف الواقع والحقيقة التي أنزله الله تعالى عليها، وهي أنه دين حضاري يدعو إلى السلام والعدل والرحمة والمساواة.
في الإطار ذاته، شدَّد مفتي الجمهورية على أنَّ العبء الملقى على عاتق القائمين بالصناعة الإفتائية الآن عبء كبير، مؤكدًا أنَّ القائمين على الإفتاء في كلِّ الأقطار الإسلامية وغير الإسلامية الآن يجب أن يُظهروا بشكل دقيق من خلال فتاواهم الوجه الحضاريَّ للإسلام.
وقال: "يجب أن تتوخَّى فتاواهم تحقيق مقاصد الشرع الشريف من إعمار الكون ونشر الفضيلة والسلام والعدل بين الناس على مختلف أديانهم ومعتقداتهم وأفكارهم وأعراقهم، ويجب أن يدركوا واقع الجريمة التي يقترفها المتشددون في حقِّ الإسلام من تشويه لصورته والابتعاد به عن واقعه الحضاري المشرق الذي حرص علماؤنا الأجلَّاء عبر القرون على تجليته وإظهاره وبيانه".
ولفت المفتي النظرَ إلى أنَّ العلماء القائمين بصناعة الفتوى المعنيين بإبراز الصورة الحضارية للإسلام هم معنيون بالضرورة بتجديد الخطاب الديني، ليس فقط من الفتاوى الشاذة والمتطرفة التي يبثها المتطرفون، بل من تحرير الفتوى بخاصة والفقه الإسلامي بعامة من الجمود الفقهي الذي جَمَّد تطور الفقه عند عصور معينة، واكتفى بالنقل من الكتب التراثية وإعادة الصياغة الحرفية لما قيل في تلك العصور دون إدراك لتسارع حركة الحياة، ودون إدراك لأهمية مواكبة الفقه الإسلامي لمتغيرات ذلك التسارع.
وأكد أنَّ بعض الجامدين الذين لا محصول لهم في الفقه والفتوى إلا مجرد النقل الجامد من كتب الأسلاف لينظرون إلى المجتهدين المجددين الذي يراعون تغير الواقع ويواكبون تطوره بالاجتهادات والفتاوى المؤسسية بعين الازدراء، وما ذلك إلا للجهل بطبيعة ووظيفة الفقه والإفتاء من حيث إنهما مُظهران -بشكل كلي أو جزئي- الوجهَ الحضاريَّ لديننا الحنيف وما يتوخاه من نشر قيم العدل والمساواة.
وفي ختام كلمته، أعرب مفتي الجمهورية عن أمله في أن تُسفر الجهود المباركة للعلماء المجتمعين في المؤتمر، عن بيان وتحقيق الوجه الحضاري للإسلام، ودفع حركة التجديد والإحياء التي تشتد حاجة المسلمين إليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.